عروس الجبل
  • روابط أخرى..

  • ماذا يريد الطالب من المرشد الطلابي؟

    الطالب والموجه الطلابي

    إن الموجه الطلابي هو أحد أعضاء الأسرة المدرسية، وهو عضو فعال للغاية في المدرسة. إذ انه لا يتصور وجود مدرسة بدون مرشد طلابي، والسؤال الذي يطرح نفسه، ما الإرشاد الذي ينبغي أن يكون سائدا في مدارسنا؟وما الذي يطلبه التلاميذ من مرشدهم؟
    وهل الإرشاد خاص بفئة دون أخرى؟ طبعا الملاحظ أن معظم الموجهين يهتمون بفئتين من الطلاب ويركزون عليها، هم المتفوقون والمتأخرون دراسيا، أما الطلاب العاديون فلا يستفيدون كثيرا من الخدمات الإرشادية بالمدرسة إلا عن طريق غير مباشر.
    إن الإرشاد الذي نريده في مدارسنا يجب أن ينصب على جميع الطلاب، ولا يعني ذلك أنه مخصص لمن لديهم مشاكل تعوقهم في مسيرتهم الدراسية فقط، بل الموجه معين لكل الطلاب، مساعد لهم في اختيار التخصص وصناعة القرار وتوعيتهم بمهنة المستقبل، إلى جانب ما يعترض البعض من عقبات تحول بينهم وبين تحقيق أهدافهم.
    يمكن تلخيص المهام التي يقوم بها الموجه الطلابي في المدرسة بما يلي:
    1- تعريف الموجه بنفسه ودوره في المدرسة وذلك عن طريق الندوات والمحاضرات والمقابلات التي يجريها الطلاب معه في الصحف الحائطية، والإذاعة المدرسية وكتابة الخدمات التي يقدمها للطلاب في لوحة بشكل جميل وثم يعلقها في مكتبه وبأي وسيلة يراها الموجه مناسبة للتعريف به.
    2- تعرّف الموجه على البيئة المحيطة بالمدرسة وذلك لاستثمار ما يوجد في البيئة من خدمات تفيد في مجال التوجيه والإرشاد كمراكز الخدمة الاجتماعية ومعاهد التدريب المهني ووحدات الخدمات الإرشادية والوحدات الصحية وغيرها.
    3- تحويل الحالات المرضية للوحدات الصحية والنفسية لوحدة الخدمات الإرشادية، كذلك تحويل الطلاب الذين يعانون من مشاكل في النطق والسمع لمراكز علاج النطق والسمع.
    4- مساعدة الطالب، أي طالب على بلوغ أهدافه سواء أكان الطالب متفوقا أو عاديا أو متأخرا دراسيا، فإذا كان متفوقا فينبغي رعايته وتقديم العون له للمحافظة على تفوقه وتذليل ما يواجهه من صعوبات تقف حائلا دون تفوقه، أما إذا كان متأخرا دراسيا فينبغي أن يدرس الموجه أسباب تأخره حتى يصل إلى السبب الحقيقي وراء ذلك عن طريق فنيات دراسة الحالة، أما الطالب العادي فينبغي للمرشد البحث عن الوسائل التي تجعله متفوقا في دراسته، فكثير من الطلاب العاديين ممكن أن يصبحوا متفوقين لو هيئت لهم السبل وتمت رعايتهم والاهتمام بهم، كما أنه يمكن التركيز على الطلاب بشكل عام بغرض وقايتهم من الوقوع في المشكلات عن طريق تطبيق أساليب الإرشاد الوقائي.
    5- ينبغي للمرشد الطلابي ألا يبقى منزويا في غرفته، منكبا على أوراقه فلا يظهر عمله واضحا لطلاب مدرسته، بل يجب ان يكون عمله ميدانيا متنقلا بين مكتبه وبين الفصول الدراسية وبين مكتبه ومكتب المدير والوكيل وغرف المعلمين، وان يشارك الطلاب في ألعابهم واهتماماتهم ليكون قريبا منهم عارفا بما يفكرون فيه ملما بسماتهم الشخصية.
    كما أن الموجه الطلابي يمكن أن يقدم للمعلمين العون والمساعدة بتبصير المعلمين بظروف الطلاب وحاجاتهم، وكذلك يجب على الموجه أن يكسب رضى المعلمين ويجعلهم ساعده الأيمن في بحث مشكلات الطلاب وتقديم التوصيات اللازمة لكيفية تعامل المعلم مع طلابه.
    6- الموجه الطلابي يتحمل مسئولية تنفيذ خطة الإرشاد وفقا لأشهر السنة لأن وجود هذه الخطة عامل جيد لتنظيم عمل الموجه وضمان استفادة جميع الطلاب من تنفيذ بنودها، وينبغي له ألا يكون عبدا لهذه الخطة بل ينبغي له التوسع فيها والزيادة على بنودها بما يراها في صالح أبنائه الطلاب، وما يتلاءم مع وضع طلاب مدرسته.
    7- من المهام التي ينبغي على الموجه الطلابي تنفيذها في مدرسته: تطبيق الاختبارات النفسية وتفسيرها لما في هذه الاختبارات من فوائد جمه، إذ أنها تساعد الموجه في تشخيص الحالات وتبسط له العلاج المقترح، كما أن هذه الاختبارات تعمل على اكتشاف قدرات التلميذ واستعداداته وميوله ومن ثم يتمكن الموجه من توجيه الطالب إلى الدراسة التي تناسبه، وبما أن هذه الاختبارات لا تطبق في الوقت الحاضر في مدارسنا إلا أنه يمكن أن يستعاض عنها بالسجلات الشاملة وآراء المعلمين وتقاريرهم عن الطلاب والاختبارات التحريرية والشفوية، وقائمة المشكلات لطلاب المرحلتين المتوسطة والثانوية كما أن المقابلات الإرشادية تلعب دورا كبيرا في جمع المعلومات والتشخيص والوقاية والعلاج في هذا المجال، كما أنه عن طريق النشاط المدرسي يستطيع الموجه اكتشاف ميول الطلاب وتنمية هواياتهم. والموجه لديه وسيلة علاجية إنمائية ووقائية جميلة عن طريق استغلال جماعات النشاط في هذا المجال كعلاج بعض حالات الخجل وفقدان الثقة بالنفس والعدوانية لدي بعض الطلاب بضمهم لبعض جماعات النشاط أو تعيينهم عرفاء للفصول أو حكاما لكرة القدم أو تشجيعهم على المشاركة في جماعات الرحلات والإذاعة المدرسية وتقديم كلمات طابور الصباح أو المشاركة في حلقات الحوار والنقاش.
    8- الإلمام بالإحصائيات والبيانات الخاصة بالعاملين بالمدرسة والتلاميذ، لأن الموجه هو المتحدث بلسان المدرسة أمام أولياء أمور الطلاب، وهو المرجع الفني لسلوكيات ومستوى جميع التلاميذ باعتباره أنه الشخص الوحيد المختص والمتفرغ لملاحظة سلوك الطلاب وفهم مشكلاتهم وتقديم العون لهم والـتأثير في سلوكهم إيجابا لا سلبا.
    9- تبصير طلاب الصف الثالث المتوسط بالفرص المتاحة لهم بعد حصولهم على شهادة الكفاءة، إذ إن بعض الطلاب لا يرغبون المواصلة في المرحلة الثانوية التي تؤهلهم للدخول الى الجامعة، كما أن هناك فئة من الطلاب صار لدى مدارسهم قناعة تامة أنهم لا يصلحون للدراسة الجامعية فبدلا من ضياع الوقت عليهم بدون فائدة، لابد من رسم خطة لهم لانضمامهم إلى بعض المعاهد أو المراكز التي تناسبهم، فليس شرطا أن كل طلابنا يتجهون للدراسة الجامعية، كما أن على الموجه مسؤولية تبصير طلاب الصف الثالث ثانوي بنظام الجامعة، والقيام بعدة زيارات للجامعة أو دعوة المسؤولين عن القبول والتسجيل للمدرسة للقاء الطلاب وتوضيح شروط القبول بالجامعة والميزات التي يحصل عليها الطالب بعد التخرج. كما أن الموجه بالمدرسة ينظم زيارات للمصانع والمؤسسات والمراكز المهنية والمدارس العسكرية كنوع من الإرشاد غير المباشر لهم لتعلق في أذهانهم فكرة الالتحاق بمثل هذه المؤسسات الحيوية حتى يمكن استثمار هذه الطاقات في خدمة المجتمع.

    10- ينبغي أن يشترك الموجه الطلابي مع الإدارة المدرسية في عملية توزيع الطلاب على الفصول وذلك ان يكون توزيعهم وفقا للأسس التربوية والنفسية بما يتفق مع مراعاة الفروق الفردية بينهم وتحاشي كون بعض الفصول الدراسية يتسم طلابها بالكسل والإهمال والعبث بينما تكون الفصول الأخرى متناغمة ومتوازنة، كما ينبغي للمرشد الطلابي أن يشارك في وضع الجدول الدراسي حتى يضمن سلامة توزيع المواد بما يضمن عدم إعادة تغيير الجدول الدراسي من جهة، ومن جهة أخرى مراعاته لمصلحة الطلاب وللتأثير السلبي من كثرة تغيير الجداول المدرسية على تحصيل الطلاب، وعدم تغليب المصلحة الخاصة على المصالح العامة.
    11- عقد الجمعية العمومية للآباء والمعلمين في الفصل الدراسي الأول وتشكيل مجلس الآباء والمعلمين وانتظام اجتماعاته في بداية كل شهر والاكتفاء بتسجيل النقاط المهمة التي نوقشت في هذه الاجتماعات والتركيز على التوصيات لتكون موضع التنفيذ.
    12-تشكيل لجنة التوجيه والإرشاد ومهمة هذه اللجنة الإشراف على تنفيذ برامج التوجيه والإرشاد في المدرسة وتتكون من مدير المدرسة رئيسا الموجه الطلابي مقررا وثلاثة من رواد الفصول، ومن خلال تعاون وتحمس وتفهم هذه اللجنة لأعمال الموجه يمكن أن تحقق برامج التوجيه والإرشاد أهدافها في المدرسة.
    13- متابعة مذكرة الواجبات المنزلية والتأكد بان هذه المذكرة تؤدي الغرض الذي وضعت من أجله، وهو ربط المنزل بالمدرسة ومساعدة ولي أمر الطالب في متابعة ابنه من خلال الملاحظات التي يسجلها المعلمون في هذه المذكرة على التلميذ وتوقيع ولي أمر الطالب عليها وكتابة مايراه من ملاحظات وإعادتها للمدرسة للنظر فيها، كما ينبغي لمدير المدرسة متابعة هذه المذكرة لتحظى بأهميتها من قبل المعلمين والتلاميذ وأولياء أمور الطلاب، كما ينبغي للمرشد أن يلاحظ بعض المعلمين الذين يعطون طلابهم واجبات منزلية أكثر من طاقتهم واقتراح تقليل هذه الواجبات حتى لا تؤثر على مواد أخرى أو أن البعض يكون مقصرا في إعطاء هذه الواجبات.
    14- إطلاع أولياء أمور الطلاب على نتائج اختبارات نصف الفصل ونهاية كل فصل والتي تبين مستوياتهم ثم دراسة هذه النتائج بحصر الطلاب الذين يعانون من الضعف في مادة أو أكثر والمقصود بالطالب الضعيف هو الذي يحصل على تقدير (ضعيف) في إحدى المواد أو لم يحصل على 50% من درجة اختبار الفصل الأول، وعند حصر هؤلاء الطلاب وحصر مواد ضعفهم وإعداد الرسوم البيانية اللازمة تعرض على لجنة التوجيه والإرشاد بالمدرسة لمناقشتها للتوصل إلى أسباب هذا الضعف ومحاولة علاجه بشتى الطرق التربوية المتاحة، وتعرض نتيجة هذه الدراسة على المشرف الزائر للمدرسة كل حسب مادة تخصصه، ومن ثم إشعار الطلاب وأولياء أمورهم بوجوب انضمام الطالب لمركز الخدمات التربوية لعلاج هذا الضعف، والتركيز على علاج الضعف لدى الطالب والذي يكون سببه ناتج عن ضعف أساسيات المادة العلمية كالمواد التراكمية (مثل القواعد والرياضيات أو الإنجليزي) كما يركز على الطلاب الذين يعانون من بطء في التعلم وصعوبات التعلم بتكثيف المادة العلمية عليهم لحاجتهم إلى وقت أطول لا يتسنى للمعلم توفيره أثناء الحصة، أما الطلاب الذين يعانون من صعوبات التعلم فيحالون بعد التنسيق مع معلم صعوبات التعلم إلى غرفة المصادر للتركيز عليهم ومساعدتهم في اكتساب المهارات اللازمة.
    15- ينبغي للمرشد الطلابي في المدرسة تشكيل جماعة التوجيه والإرشاد وتفعيلها ليشارك الطالب الموجه الطلابي في آداء دوره الإرشادي باعتباره يمثل طلاب فصله، ويعقد لهذه الجماعة عدة اجتماعات خلال العام الدراسي تناقش فيها ما يعانيه الطلاب من مشكلات، وما يقترحونه من حلول لها ويتولى الموجه الطلابي رئاسة هذه الجماعة ويساعده أحد الطلاب ويرشح لهذه الجماعة طالب من كل فصل من فصول المدرسة.
    16- تنفيذ برنامج استقبال الطلاب المستجدين في الصف الأول ابتدائي واستقبال المستجدين في الصفين الأول متوسط والأول ثانوي (التهيئة الإرشادية ) لتعريفهم بالمدرسة وما تحتوي عليه من مرافق كالمكتبة والمختبرات والمسرح والصالات الرياضية وغير ذلك وعقد ندوة خاصة لهؤلاء الطلاب يشترك فيها مدير المدرسة أو وكيلها والمعلمون للتعارف والتعريف بأنفسهم.
    17- للمرشد الطلابي دور مهم وذلك قبل موعد الاختبارات لتهيئة الطلاب لها وإزالة شبح الخوف من الاختبارات من نفوس الطلاب.
    18- الاتصال والتعاون مع جميع المعلمين بشكل عام ورواد الفصول بشكل خاص لجمع المعلومات اللازمة عن الطالب لتعبئة السجل الشامل بالمرحلة الابتدائية والمراحل التي تليها لأهمية هذا السجل بكونه قاعدة معلومات يستفيد منها الموجه في توجيه ودراسة حالة الطالب.
    19- متابعة الطلاب متكرري الغياب والتأخر الصباحي ومعالجة وضعهم وليس معنى ذلك أن يباشر الموجه أخذ الغياب أو كتابة أسماء الطلاب المتأخرين صباحا فهذا ليس من عمله، إنما من عمل المراقب أو كيل المدرسة.
    20- إصدار صحيفة خاصة بالإرشاد يقوم بتحريرها الطلاب وعقد ندوات وحلقات نقاش وحوار لتعويد الطلاب على المناقشة والمحاورة تثار فيها موضوعات تهم الشباب وتوسع من مداركهم واستخدام المسرح المدرسي في تمثيل بعض المشكلات السلوكية الخاطئة التي يمارسها بعض الطلاب مثل مشكلة السهر والإعجاب لدى البنات والتدخين ويقوم بتمثيلها الطلاب الذين يعانون من مثل هذه المشاكل ويحضرها أولياء أمور الطلاب أو أمهات الطالبات (السايكودراما) تمثيل الدور.
    21- تكريم الطلاب المتفوقين في بداية كل عام دراسي على ألا يتجاوز ذلك الشهر الأول من بداية كل عام دراسي على مستوى المدرسة ورصد الجوائز وشهادات التقدير لهم والأوسمة وغير ذلك مما يشعرهم بتفوقهم وأن جهودهم مقدرة من قبل إدارة المدرسة والمعلمين.
    هذه في الواقع المهام والخدمات التي يمكن للمرشد الطلابي والموجهة الطلابية بالمدرسة تقديمها، أحببت الكتابة عنها ليستفيد منها من أراد الاستفادة وهي مستقاة من لوائح ونظم التوجيه والإرشاد بالإدارة العامة للتوجيه والإرشاد بوزارة التعليم ، أرجو أن يجد فيها القارئ أو القارئة ما يرضي فضوله، هذا وإن أي مهام أخرى تسند للمرشد الطلابي غير هذه لا تعد من عمل الموجه الطلابي، فهذه مهام معتمده من الإدارة العامة للتوجيه والإرشاد بوزارة التعليم لإزالة اللبس عند بعض الموجهين الذين يقولون إن مهام الموجه غير محدده، والله الهادي إلى سواء السبيل.

    مواضيع ذات صلة

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    error: بإمكانك مشاركة هذا المحتوى عبر وسائل التواصل الإجتماعي.

    هل ترغب بموافاتك بكل جديد؟