عُرف عن معن بن زائدة – القائد العربي الشهير – أنّه من أوسع الناس حلماً وصفحاً وعفواً عن زلّات النّاس. فعندما ولّاه أبو جعفر المنصور على اليمن، تذاكر جماعة فيما بينهم أخبار معن وحلمه وسعة صدره وكرمه وبالغوا في ذلك، وكان من بينهم أعرابي أخذ على نفسه أن يغضبه، فأنكروا عليه ذلك ووعدوه بمئة بعير إن أغضب معن وفعل ذلك. فعمد الأعرابي إلى بعير فسلخه وارتدى جلده، وجعل ظاهره باطن و باطنه ظاهر، ودخل على معن ولم يسلم، فلم يعره معن انتباهه، فأنشأ الرجل يقول: أتذكر إذ لحافك جلد شاة *** وإذ نعلاك من جلد البعيرَ قال معن أذكره ولا... المزيد..



