الحديث عن الصواريخ الفرط صوتية يبدو وكأنّه جزءٌ من أفلام الخيال العلمي؛ أسلحةٌ تتحرّك بسرعاتٍ تتجاوز خمسة أضعاف سرعة الصوت، وتناور في الجو كما لو أنّها طائراتٌ ذكية لا صواريخ تقليدية. أمّا اليوم، فقد أصبحت هذه التكنولوجيا حقيقةً تُعيد رسم خرائط الردع العسكري، وتدفع القوى الكبرى إلى سباقٍ جديد لا يقلّ خطورةً عن سباق التسلّح النووي في القرن الماضي. المشكلة في هذه الصواريخ ليست السرعة وحدها، رغم أنّ السرعة بحدّ ذاتها مرعبة. تخيّل صاروخًا ينطلق نحو هدفه بسرعةٍ تجعل زمن القرار لدى الطرف الآخر لا يتجاوز دقائق معدودة، وربّما ثواني أحيانًا. في الحروب التقليدية، هناك وقتٌ للرصد والتحليل ثم الردّ.... المزيد..



