يبدو الحديث عن “العيش البطيء” ضربًا من الرومانسية أو ترفًا فكريًّا. غير أنّ السؤال الحقيقي الذي يفرض نفسه هو: هل صارت السرعة معيارًا وحيدًا للنجاح، ولو كان الثمنُ صحّةً نفسيّةً منهكة، وتجاربَ سريعةَ المرور لا تترك في الروح إلا الغبار؟ الحياة السريعة، كما نعيشها اليوم، تبدو للوهلة الأولى نموذجًا مكتملًا للفعاليّة. الجداول ممتلئة، التقويم الرقمي مزدحم، البريد الإلكتروني لا يهدأ، وعبارة “لا وقت” تحوّلت من عذرٍ عابر إلى شعارٍ يوميّ. لكن، لو دقّقنا النظر قليلًا، سنجد أنّ هذه الفعاليّة الظاهرية تخفي تحتها سطحيةً في التجربة، وإرهاقًا مزمنًا، وشعورًا مبهمًا بأنّنا “نركض” أكثر ممّا نعيش. في التفاصيل، تتجلّى المشكلة في أنّ... المزيد..



