هنالك سكينةٌ فريدة لا يجدها أكثر الناس إلا حين يُغلِقون أبواب بيوتهم خلفهم، كأنّهم يضعون بين أنفسهم وبين العالم عازلًا من الخشب والمعدن، ويتركون في الخارج أصوات الأبواق، والنفاق الاجتماعي وأعبائه التي لا تنتهي. هذه السكينة ليست استسلامًا للكسل، ولا خشية من البشر، بل هي عودةٌ إلى مساحةٍ يشعر فيها الإنسان أنّه فضاء لا يعوزه فيه التمثيل، ولا التظاهر بالسعادة بأنّه فين حين انه مُرهَق مُستنزَف. الذين يفضّلون البقاء في البيت لا يفعلون ذلك لأنّهم يكرهون الناس كما يحبّ المجتمع أن يختزلهم، بل لأنّ البيت – ببساطة – هو خيارهم الأوّل لا الأخير. مع ذلك، تستمرّ الصورة النمطيّة نفسها:... المزيد..



