ما أشدَّ قسوةَ الزمنِ حين يُديرُ ظهرَهُ لعظيمٍ كان بالأمسِ سيِّدَ الساحةِ، تهابُه المنافسةُ، ويخشاهُ أعداؤُه، وتلتفُّ حولهُ القلوبُ إعجابًا وشغفًا! وما أقسى أن يُصبِحَ الاسمُ الذي كان عنوانًا للابتكارِ والقوَّةِ حديثَ المجالسِ لا إعجابًا به، بل حيرةً حولَ مصيرِه، وتساؤلًا إن كانَ سيبقى أم ستمحو الأيامُ أثرَه كما محَت غيرَه! إنَّ نيسان، التي جالتْ مركباتُها الطرقاتِ منذ عقودٍ، لم تَكُنْ مجرَّدَ مصنعِ سياراتٍ يَصنعُ المعدنَ ويُحرِّكُ العجلاتِ، بل كانت قصةَ صمودٍ وتحدٍّ، واسمًا يُختَصرُ به الإبداعُ اليابانيُّ في صُنعِ المركباتِ التي تُواكِبُ العصرَ بثباتٍ، حتى إذا عصفتْ بها الرياحُ، تفرَّقت قِواها، واضطربت خُطاها، وكادَت تُثقِلُها الأعباءُ حتى باتتْ تتخبَّطُ... المزيد..



