باتت “الصواريخ القذرة” تشكّل مصدر قلقٍ عالميٍّ متزايد، لا لِما تُحدثه من أثر عسكري مباشر، بل لما تخلّفه من تداعيات طويلة الأمد على المدنيين والمجتمعات والبيئة. وهي، على الرغم من بساطة بنيتها مقارنة بالأسلحة النووية التقليدية، تمثل تهديدًا ذا طابع مركّب، تتداخل فيه الجوانب الإنسانية والبيئية والنفسية مع الاعتبارات الأمنية والقانونية.في هذا السياق، يبدو من الضروري تسليط الضوء على التأثير المجتمعي لهذه الأسلحة. إذ إن استخدامها لا يقتصر على لحظة التفجير وما يتبعها من دمار مادي، بل يتجاوز ذلك إلى ما هو أبعد وأكثر استعصاء على العلاج. التلوّث الإشعاعي الناتج عن هذه الصواريخ قد يبقى حاضرًا في التربة والمياه والهواء... المزيد..



