لقد ضلّ كثير من الناس في فهم حقيقة التعلم، فحسبوا أن العبرة بمدادٍ يسيل على الطروس، أو قراطيس تزدحم فيها الرقوم، أو أدواتٍ حديثةٍ يظنونها سبيلاً للثقافة والرقي في سلالم المعرفة. وما التعلم في حقيقته إلا حركة خفية في كوامن النفس، وتفاعلٌ روحانيّ يقع في مكنون الدماغ. إن هذه الوسائل من دفاتر وتطبيقات ليست إلا مطايا الغرض منها بعث الروح في العمليات الذهنية، فالعبرة ليست بما تصنعه الجوارح في العالم الظاهر، بل بما يحيكه العقل في العالم الباطن من أنماط تفكير هي القطب الذي يدور عليه الفهم واليقين. فأول أركان هذا البنيان هو “المعالجة العميقة”، وهي أن ينسج المرء من... المزيد..



