لو تأمّلنا لحظات دخولنا إلى أي مكان جديد، مقهى مثلًا أو دائرة حكومية أو معرض توظيف، لاكتشفنا أنّ أول «مقابلة شخصية» في حياتنا لا تجري على طاولةٍ رسمية، بل تجري في ثوانٍ صامتة، بين ملامحنا وعيون الآخرين. نظرة خاطفة إلى ثيابك، طريقة مشيك، هاتفك المحمول، حتى حقيبتك؛ تكفي في الغالب ليقرّر من أمامك: هل يستقبلك باحترام، أم يتجاهلك، أم يحاول أن يستغلّك؟ المشكلة أنّ هذه «المحاكمة السريعة» لا علاقة لها بما في عقلك أو قلبك، بل بما في جيبك… أو بما يبدو أنّه في جيبك. الفقر هنا لا يظهر في كشف الحساب البنكي، بل في التفاصيل الصغيرة: قميص متّسخ،... المزيد..



