صيحة نذير ـــ صحيفة العالم الآن:
كتب الشاعر الأستاذ جبران سحاري بعد الأحداث الأخيرة والأنباء المؤلمة التي كشفت عن وجود خلية إرهابية في مدينة الرياض تدعو إلى الفكر التكفيري الضال، والتي تم بحمد الله تعالى القبض على بعض زعمائها وستة من أعضاء هذه الخلية .
وقد وجه الخطاب في هذه الصيحة إلى المستهدَفين من شباب الأمة يقول في مطلعها مبيناً الجهود التي تتواصل في التحذير من أعمال الإرهاب والتفجير والتدمير ومشفقاً على من وقعوا ضحية لهذه الأعمال:
ألا كم وهبنا النصحَ في كل منبرٍ *** وصحنا، وحذرنا من الزيغ والعمى
وقلنا: شبابَ المسلمين تعقلوا *** وأعيُننا خوفاً عليكم بكت دَما
ويبين خطر الفكر الخارجي المنحرف وأثاره السيئة على الأمة قائلاً:
ألا حاذروا رأيَ الخوارج إنهم *** رأوا قتلنا ـ ظلماً ـ جهاداً ومغنما
وجاؤوا بإرهاب المصلين جهرةً *** كما اتخذوا الأهواءَ ديناً مُحكّما
وهم قتلوا عثمانَ إذ كان تالياً *** فمن دمِه القرآنُ أضحى مُعلّما
وهم قتلوا صهرَ النبيِّ محمدٍ *** علياًّ، وأفنوا قانتين وصُوّما
ويدلف إلى الحديث عن هذه الخلية الإرهابية التي اكتوى المسلمون بنارها هنا وهناك فيقول:
أفي كل يومٍ نُبتلى بخليّةٍ *** تفجّرُ أرواح العبادِ تهجُّما؟!
وفي يمنٍ تنظيم قاعدة الردى *** أبادهمُ حتى القواعدَ أعدما !
وأفنى شباباً والشيوخ وأيّم الـ *** ـنساء، وكم من صبيةٍ ثَمّ يتّما !
ويرى الشاعر أن الكثير من هؤلاء الشباب المغرر بهم انقلبوا جحيماً على أهليهم وأسرهم وأقاربهم قائلاً:
وأصلوا مجاميع الذين غذوهمُ *** من الأهل والآباء سُماًّ وعلقما
رموهم بتكفيرٍ وشدُّوا سلاحَهُم *** عليهم، وحاكوا في الظلام تظلُّما
ويذكر الشاعر جبران سحاري أنهم لم يعرفوا الجهاد الشرعي الصحيح ولا نوعاً من أنواعه التي هي: جهاد الكفار و جهاد النفس من الهوى والمعاصي، و جهاد الشيطان، وإنما عادوا بالويل والعقوق على آبائهم وأمهاتهم وولاة أمرهم ورجال الأمن الذي يعملون على حماية الأمن في البلاد فقال:
فلا جاهدوا الكفار أو جورَ أنفسٍ *** ولا نحروا إبليسَهم إذ تعظّما
ولكن على أرحامهم كان بغيُهم *** عقوق ولاةِ الأمر فيهم غدا سُمى
وإن شاهدوا حُرّاسَ أمنٍ وعسكرٍ *** رموهم بأنواع الشرور تحكُّما !
ويبين الشاعر أنهم هجروا القرآن العظيم هجرواه فهماً وعملاً وتطبيقاً وسنة، وإن حفظه بعضهم وفسره على هواه دون رجوع لأهل العلم فيقول:
لقد هجروا القرآن ـ فهماً وسنةً ـ *** وكم ألصقوا بالدين زوراً ومأثما
وصاحت بهم آياتُ ربي نذيرةً: *** أفسّرتموني بالهوى؟! خاب منجِما
ويبين أن جهادهم إنما هو لإخوانهم المسلمين ومن لا يجوز لهم قتله من المعاهدين والمستأمنين فيقول:
ويدعون أصحاب الظلام: ألا اخرجوا *** نجاهدْ ونقتلْ من أناب وأسلما !
ولا تقتلوا الكفار إلا إذا غدوا *** هنا آمنين معاهَدين ذوي حمى
ثم يتنزل شاعرنا معهم في الحوار ويفترض أن لهم شبهة قد يُسلّمُ بها كيف يقعون في قتل الأنفس المحرمة وإبادة الحرث والنسل بمجرد شبهة؟!! فيقول:
فهب أن هذا الفعل نجلٌ لشبهةٍ *** وهب أن بعض الفكر صار مسلّما
فكيف تُبيدُ الحرث والنسل طالباً *** بذا جنة الأوهام كن متفهما !!
بل يتنزل في الحوار إلى ما هو أعظم من ذلك فيقول كما قال بعض السلف: لو كان لي نفسان نفس تقتل فإذا كانت في غير ما يرضي الله تبقى له نفس، وأن على المسلم أن لا يستحل الدخول في قتال الأنفس المعصومة بالشبه الواهية؛ لأن النفس ثبتت حرمتها بيقين فلا يجوز قتلها إلا بقين فيقول:
فيا من نحى هذا الطريق ملبَّسَاً *** على عقله لو قلتَ فيما تقدّما:
إذا صار لي رأسان قدّمتُ واحداً *** فإن كان قتلي نافعاً قمتُ مُقْدِما
وإن كان إجراماً سأحيا بواحدٍ *** ولكنه رأسٌ متى بان أهدَما
لكنتَ وَقيتَ النفسَ شرّ مغبّةٍ *** ولم تكُ في كل المقاييس مجرما
ثم يختم هذه القصيدة بقوله:
فذي صيحتي فيكم وها أنا منذرٌ *** لكم، وعلى المختار دمتُ مسلِّما
كتب الشاعر الأستاذ جبران سحاري بعد الأحداث الأخيرة والأنباء المؤلمة التي كشفت عن وجود خلية إرهابية في مدينة الرياض تدعو إلى الفكر التكفيري الضال، والتي تم بحمد الله تعالى القبض على بعض زعمائها وستة من أعضاء هذه الخلية .
وقد وجه الخطاب في هذه الصيحة إلى المستهدَفين من شباب الأمة يقول في مطلعها مبيناً الجهود التي تتواصل في التحذير من أعمال الإرهاب والتفجير والتدمير ومشفقاً على من وقعوا ضحية لهذه الأعمال:
ألا كم وهبنا النصحَ في كل منبرٍ *** وصحنا، وحذرنا من الزيغ والعمى
وقلنا: شبابَ المسلمين تعقلوا *** وأعيُننا خوفاً عليكم بكت دَما
ويبين خطر الفكر الخارجي المنحرف وأثاره السيئة على الأمة قائلاً:
ألا حاذروا رأيَ الخوارج إنهم *** رأوا قتلنا ـ ظلماً ـ جهاداً ومغنما
وجاؤوا بإرهاب المصلين جهرةً *** كما اتخذوا الأهواءَ ديناً مُحكّما
وهم قتلوا عثمانَ إذ كان تالياً *** فمن دمِه القرآنُ أضحى مُعلّما
وهم قتلوا صهرَ النبيِّ محمدٍ *** علياًّ، وأفنوا قانتين وصُوّما
ويدلف إلى الحديث عن هذه الخلية الإرهابية التي اكتوى المسلمون بنارها هنا وهناك فيقول:
أفي كل يومٍ نُبتلى بخليّةٍ *** تفجّرُ أرواح العبادِ تهجُّما؟!
وفي يمنٍ تنظيم قاعدة الردى *** أبادهمُ حتى القواعدَ أعدما !
وأفنى شباباً والشيوخ وأيّم الـ *** ـنساء، وكم من صبيةٍ ثَمّ يتّما !
ويرى الشاعر أن الكثير من هؤلاء الشباب المغرر بهم انقلبوا جحيماً على أهليهم وأسرهم وأقاربهم قائلاً:
وأصلوا مجاميع الذين غذوهمُ *** من الأهل والآباء سُماًّ وعلقما
رموهم بتكفيرٍ وشدُّوا سلاحَهُم *** عليهم، وحاكوا في الظلام تظلُّما
ويذكر الشاعر جبران سحاري أنهم لم يعرفوا الجهاد الشرعي الصحيح ولا نوعاً من أنواعه التي هي: جهاد الكفار و جهاد النفس من الهوى والمعاصي، و جهاد الشيطان، وإنما عادوا بالويل والعقوق على آبائهم وأمهاتهم وولاة أمرهم ورجال الأمن الذي يعملون على حماية الأمن في البلاد فقال:
فلا جاهدوا الكفار أو جورَ أنفسٍ *** ولا نحروا إبليسَهم إذ تعظّما
ولكن على أرحامهم كان بغيُهم *** عقوق ولاةِ الأمر فيهم غدا سُمى
وإن شاهدوا حُرّاسَ أمنٍ وعسكرٍ *** رموهم بأنواع الشرور تحكُّما !
ويبين الشاعر أنهم هجروا القرآن العظيم هجرواه فهماً وعملاً وتطبيقاً وسنة، وإن حفظه بعضهم وفسره على هواه دون رجوع لأهل العلم فيقول:
لقد هجروا القرآن ـ فهماً وسنةً ـ *** وكم ألصقوا بالدين زوراً ومأثما
وصاحت بهم آياتُ ربي نذيرةً: *** أفسّرتموني بالهوى؟! خاب منجِما
ويبين أن جهادهم إنما هو لإخوانهم المسلمين ومن لا يجوز لهم قتله من المعاهدين والمستأمنين فيقول:
ويدعون أصحاب الظلام: ألا اخرجوا *** نجاهدْ ونقتلْ من أناب وأسلما !
ولا تقتلوا الكفار إلا إذا غدوا *** هنا آمنين معاهَدين ذوي حمى
ثم يتنزل شاعرنا معهم في الحوار ويفترض أن لهم شبهة قد يُسلّمُ بها كيف يقعون في قتل الأنفس المحرمة وإبادة الحرث والنسل بمجرد شبهة؟!! فيقول:
فهب أن هذا الفعل نجلٌ لشبهةٍ *** وهب أن بعض الفكر صار مسلّما
فكيف تُبيدُ الحرث والنسل طالباً *** بذا جنة الأوهام كن متفهما !!
بل يتنزل في الحوار إلى ما هو أعظم من ذلك فيقول كما قال بعض السلف: لو كان لي نفسان نفس تقتل فإذا كانت في غير ما يرضي الله تبقى له نفس، وأن على المسلم أن لا يستحل الدخول في قتال الأنفس المعصومة بالشبه الواهية؛ لأن النفس ثبتت حرمتها بيقين فلا يجوز قتلها إلا بقين فيقول:
فيا من نحى هذا الطريق ملبَّسَاً *** على عقله لو قلتَ فيما تقدّما:
إذا صار لي رأسان قدّمتُ واحداً *** فإن كان قتلي نافعاً قمتُ مُقْدِما
وإن كان إجراماً سأحيا بواحدٍ *** ولكنه رأسٌ متى بان أهدَما
لكنتَ وَقيتَ النفسَ شرّ مغبّةٍ *** ولم تكُ في كل المقاييس مجرما
ثم يختم هذه القصيدة بقوله:
فذي صيحتي فيكم وها أنا منذرٌ *** لكم، وعلى المختار دمتُ مسلِّما





التعليق