موشح جازاني
هذه القصيدة عبارة عن موشح جازاني على طريقة الموشحات الاندلسية كتبها أستاذنا الناقد الأدبي والشاعر جبران بن سلمان سحاري وقد ذكر فيها تاريخ جازان وحضارتها وما خرجت من العلماء والأدباء ونشرها في صفحته على الفيس بوك وخاطب جازان بأنها لا تسمتع ولا تبالي بالمقال المنشور في (جريدة عكاظ) الذي يسيء لسمعة المنطقة وأهلها والقاها في مناسبات كثيرة وهذا الموشح منقول كما كتبه
جازانُ يا سحر المسا والصَّباحْ *** لا تقتليني (بالعيون المِلاحْ
وبالخدودِ الزاهراتِ الصِّباحْ) *** قد همتُ حتى جُزتُ حدَّ الجنونْ
يا وردةَ الغصنِ النقيِّ الرطيبْ *** يا ربَّةَ البُردِ الرقيق القشيبْ
معشوقةَ الأمطارِ، مأوى الحبيبْ *** يا مصنعَ الإبداعِ أُسَّ الفنونْ
حوراءُ تُزري بالجمالِ البديعْ *** وروضُها هذا الأنيقُ الْمُريعْ
فيهِ استقام النطقُ عند الرضيع *** وكبَّروا من حُسنِه والفتونْ
أجفانُها تسبي كأجفان ريمْ *** رقتْ حواشيها كمثل النسيمْ
ومن رآها قيل: هذا سقيم *** أردتْه مقتولاً بلحظِ العيونْ
وجيدُها جيدُ الغزالِ الشَّرودْ *** وصدرُها كالمسكِ والعنبرودْ ([1])
وقدُّها قل: ما له من حدودْ *** ودمعُها إن سال مزنٌ هتونْ
يا أحرفي لا تستحلي الْهُروبْ *** فإن (صبيا) قلبُها في (هَروبْ)
(أبو عريشٍ) طيبُها في هُبوبْ *** وأينما تسرين يبقى الشجونْ
إن قلتُ: يا جازانُ أُخفي الشعورْ *** انساب شعري في جميعِ البحورْ
على نحورِ الحورِ حتى يحورْ *** وما عليهِ من جناحٍ يكونْ
بنانُك الفضِّيُّ يمتصُّ الذهبْ *** جبينُكِ الخلاَّبُ مخزونُ الأدبْ
ونقشُه يحكي هُدى مَن ذهَبْ *** تاريخَكِ السامي العريقَ المصونْ
لقد حويتِ المنتهى في الجمالْ *** وفاق شعري فيكِ أرقى خيالْ
جودي عليَّ بالرؤى والوصال *** فإن قلبي مثلُه لا يخونْ
لو تختفي عن أعينِ الحاسدينْ *** سأكتفي بالنور عبر الجبينْ
فأنتِ مسكٌ فاح والناس طينْ *** وهكذا بانت لديكِ الشؤونْ
جازانُ لا تصغي لما في (عُكاظْ) ([2]) *** صبي عليها النار فوق الشواظْ
فما لها من ذمةٍ أو حفاظْ *** زبونها في السوق أردى زبون
مقالها في (القاتِ) بيعٌ يُقالْ ([3]) *** إسناده واهٍ بدعوى يُقال ([4])
وليس فيه من عناءٍ يُقال ([5]) *** لباسُه (الهرّاءُ) كابن اللبونْ
جازان أنتِ الرقة الضافية *** والسلعة الشعبية الغالية
وفيكِ مسرى الهمةِ العالية *** في حضنكِ الأعلام والمخلصونْ .
[1] ـ العنبرود: فاكهة مشهورة في جازان .
[2] ـ إشارة للمقال المتجني على سمعة المنطقة وأهلها الكرام .
[3] ـ يُقال الأولى: من الإقالة في البيع .
[4] ـ يُقال الثانية: من القول .
[5] ـ يقال الثالثة: من القيلولة .
هذه القصيدة عبارة عن موشح جازاني على طريقة الموشحات الاندلسية كتبها أستاذنا الناقد الأدبي والشاعر جبران بن سلمان سحاري وقد ذكر فيها تاريخ جازان وحضارتها وما خرجت من العلماء والأدباء ونشرها في صفحته على الفيس بوك وخاطب جازان بأنها لا تسمتع ولا تبالي بالمقال المنشور في (جريدة عكاظ) الذي يسيء لسمعة المنطقة وأهلها والقاها في مناسبات كثيرة وهذا الموشح منقول كما كتبه
جازانُ يا سحر المسا والصَّباحْ *** لا تقتليني (بالعيون المِلاحْ
وبالخدودِ الزاهراتِ الصِّباحْ) *** قد همتُ حتى جُزتُ حدَّ الجنونْ
يا وردةَ الغصنِ النقيِّ الرطيبْ *** يا ربَّةَ البُردِ الرقيق القشيبْ
معشوقةَ الأمطارِ، مأوى الحبيبْ *** يا مصنعَ الإبداعِ أُسَّ الفنونْ
حوراءُ تُزري بالجمالِ البديعْ *** وروضُها هذا الأنيقُ الْمُريعْ
فيهِ استقام النطقُ عند الرضيع *** وكبَّروا من حُسنِه والفتونْ
أجفانُها تسبي كأجفان ريمْ *** رقتْ حواشيها كمثل النسيمْ
ومن رآها قيل: هذا سقيم *** أردتْه مقتولاً بلحظِ العيونْ
وجيدُها جيدُ الغزالِ الشَّرودْ *** وصدرُها كالمسكِ والعنبرودْ ([1])
وقدُّها قل: ما له من حدودْ *** ودمعُها إن سال مزنٌ هتونْ
يا أحرفي لا تستحلي الْهُروبْ *** فإن (صبيا) قلبُها في (هَروبْ)
(أبو عريشٍ) طيبُها في هُبوبْ *** وأينما تسرين يبقى الشجونْ
إن قلتُ: يا جازانُ أُخفي الشعورْ *** انساب شعري في جميعِ البحورْ
على نحورِ الحورِ حتى يحورْ *** وما عليهِ من جناحٍ يكونْ
بنانُك الفضِّيُّ يمتصُّ الذهبْ *** جبينُكِ الخلاَّبُ مخزونُ الأدبْ
ونقشُه يحكي هُدى مَن ذهَبْ *** تاريخَكِ السامي العريقَ المصونْ
لقد حويتِ المنتهى في الجمالْ *** وفاق شعري فيكِ أرقى خيالْ
جودي عليَّ بالرؤى والوصال *** فإن قلبي مثلُه لا يخونْ
لو تختفي عن أعينِ الحاسدينْ *** سأكتفي بالنور عبر الجبينْ
فأنتِ مسكٌ فاح والناس طينْ *** وهكذا بانت لديكِ الشؤونْ
جازانُ لا تصغي لما في (عُكاظْ) ([2]) *** صبي عليها النار فوق الشواظْ
فما لها من ذمةٍ أو حفاظْ *** زبونها في السوق أردى زبون
مقالها في (القاتِ) بيعٌ يُقالْ ([3]) *** إسناده واهٍ بدعوى يُقال ([4])
وليس فيه من عناءٍ يُقال ([5]) *** لباسُه (الهرّاءُ) كابن اللبونْ
جازان أنتِ الرقة الضافية *** والسلعة الشعبية الغالية
وفيكِ مسرى الهمةِ العالية *** في حضنكِ الأعلام والمخلصونْ .
[1] ـ العنبرود: فاكهة مشهورة في جازان .
[2] ـ إشارة للمقال المتجني على سمعة المنطقة وأهلها الكرام .
[3] ـ يُقال الأولى: من الإقالة في البيع .
[4] ـ يُقال الثانية: من القول .
[5] ـ يقال الثالثة: من القيلولة .









التعليق