alardha blog bannar and free books initiative

Collapse

إعلان

Collapse
لا يوجد إعلانات حتى الآن.

KJA_adsense_ad5

Collapse

نصح الأَخِلاء عن مجاراة السفهاء

Collapse
X
 
  • فرز
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • نصح الأَخِلاء عن مجاراة السفهاء

    الحمد لله رب العالمين ، ملك يوم الدين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد بن عبد الله النبي الصادق الأمين ،
    وعلى آله الطيبين الطاهرين ، وصحابته الأبرار المبجلين .

    وبعد :

    فإني أكتب هذه المقالة نصيحة لنفسي أولا ، ثم لأخواني في الله على طريق الحق وسبيل المؤمنين ، أدعوهم ملحا عليهم بأن لا
    يتعرضوا بالرد على كل ناعق من أفراد عوام المبتدعة ، مما يرفع من شأن هذا التافه من حيث لا يحتسب ، وهذا لا يعني أن
    نسكت عنهم وعن شبههم المتداعية الواهية ، لكن تكون لنا مقاييس ونظرات بعيدة المدى يتبين لنا من خلالها جدوى البيان والرد
    على أمثالهم ، وخطورة الطرح المسموم الذي يطرحونه على عامة قراء المنتدى، وأخص الإسلامية منها .

    فلا تلوموني أحبتي في الله إن قلت ، أن هناك من الناس مع أسفي الشديد من لا يأنف من مجاراة بعض السفهاء على المنتدى
    والتعرض للسفلة منهم ، فإذا ما جمعه بهم موضوع توسّع في الحديث معهم ، وتمادى في الرد عليهم وبيان الحق
    لهم ، مع أنهم رفضوه من أصله لا بحجة ولا بدليل ، ولكن بعقولهم المريضة ، مما يجعله عرضة لسماع ما لا يرضيه من
    ساقط القول وقبيحه ، فيصبح بذلك مساويا لهم في سفههم وسفالتهم ، إذا نزل إليهم وانحطّ قلمه في حضيضهم .

    إذا جاريت في خلقٍ دنيئاً ****** فأنت ومن تجاريه سواء

    فليس من الحكمة ولا المروءة أن يتعرض المرء لهؤلاء ، وإنما الحكمة وتمام المروءة أن يُعْرِضَ المرء عنهم ، ويدَع مجاراتهم
    والحديث معهم إلا بقدر ما تدعو إليه الحاجة ، من رد شبه خطيرة في نظر كثير من العامة ، أو إجابة سؤال ، أو نحو ذلك .
    من الكتاب والسنة على صاحبها الصلاة والسلام
    لا تُرْجِعَنَّ إلى السفيه خطابَه ****** إلا جوابَ تحيةٍ حيَّاكَها
    فمتى تُحرِّكْه تُحرِّكْ جيفةً ****** تزداد نتناً إن أردت حِراكَها

    وإذا أراد السفيه أن يبدأ بالسفه فما أجمل الإعراض عنه وتجاهله ، كي يُقصر عن غيِّه وسفهه .

    أعرض عن الجاهل السفيه ****** فكل ما قالوا فهو فيه
    ما ضرَّ نهرُ الفراتِ يوماً ****** لو خاض بعضُ الكلابِ فيه

    فمن أعرض عن الجاهلين ، وترك مجاراة السفهاء ، حمى عرضه وأراح نفسه وسلم من سماع ما يؤذيه .

    قال تعالى : { خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين } الأعراف : 199

    فبالإعراض عن هؤلاء يحفظ الرجل على نفسه عزتها ، إذ يرفعها عن الطائفة التي تَلَذُّ المهاترةَ والإقذاع .

    قال ابن عباس ( رضي الله عنهما ) : ولا تمارِ حليماً ولا سفيهاً ، فإن الحليم يقليك ، والسفيه يؤذيك .
    انتهى .

    قال بعض الشعراء :

    إني لأُعْرِضُ عن الأشياءَ أَسْمَعُهَا ****** حتى يقولَ رجالٌ إن بي حُمُقَا
    أخشى جوابَ سفيهٍ لا خلاقَ له ****** فَسْلٍ وظنَّ أناسٍ أنه صدقا

    وقال الخطابي : أنشدني ابن مالك ، قال أنشدني الدَّغُولي في سياسة العامة :

    إذا أمن الجهالُ جهلك مرةً ****** فَعِرْضُكَ للجهال غُنمٌ من الغُنمِ

    وإن أنت نازيت السفيه إذ نزا ****** فأنت سفيهٌ مثلُه غير ذي حِلْمِ

    ولا تتعرض للسفيه ودارِه ****** بمنـزلة بين العداوة والسِّلْمِ

    فيخشاك تاراتٍ ويرجوك مَرَّةً ****** وتأخذ فيما بين ذلك بالحزمِ


    قال ابن المقفع : واعلم أنك ستبتلى من أقوام بسفه سيطلع منك حقدا ، فإن عارضته أو كافأته بالسفه فكأنك رضيت ما أتى به ،
    فأحببت أن تحتذي على مثاله ، فإن كان ذلك عندك مذموما فَحَقِّقْ ذمَّك إياه بترك معارضته ، فأما أن تذمه وتمتثله فليس في ذلك
    سداد .


    أسأل الله العلي القدير أن يستعملنا في طاعته ، ناصرين لهذا الدين وأوليائه ، وأن نكون حربا على أعدائه ، من المبتدعة
    والضلاّل والخرافيين .

    آمـــــــيــــــن

    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

    م ن

  • #2
    كفيت ووفيت يا استاذ / علي وبارك فيك ونفع الله بطرحك الهادف .

    التعليق


    • #3
      بارك الله فيك عزيزي علي حريصي على ما طرحت .

      دمتَ بخير .

      التعليق


      • #4
        حياكم الله ايها الكرام ووفقكم لكل خير

        التعليق


        • #5
          جزاك الله خيراً يا أبا حسن على هذا النصح
          وقد أصبت
          فلا يمكن أن يعظ أحدنا الكلب لأنه عظه .

          التعليق


          • #6
            فلا يمكن أن يعظ أحدنا الكلب لأنه عظه .



            قويه اخي عاصم جداُ

            التعليق


            • #7
              جزاك الله خير الجزاء أبا حسن ، ونفع بك .
              وقال الإمام الشافعي رضي الله عنه:
              قالوا: سكتّ، وقد خوصمتَ ، قلتُ لهم: *** إن الجوابَ لباب الشر مفتاحُ
              والكف عن جاهلٍ أو أحمقٍ شرفٌ *** وفيه أيضاً بصون العرض إصلاحُ
              أما ترى الأُسْدَ تُخشى وهي صامتةٌ *** والكلبُ يُخسى لعمري وهو نبّاحُ ؟!

              التعليق


              • #8
                إذا جاريتَ في خلقٍ دنيئـــــاً ... فأنتَ ومن تُجاريهِ ســـواءُ
                رأيتُ الحُر يجتنبُ المَخـازي ... ويحميهِ عن الغدرِ الوفــاءُ
                ومــا مِـن شِدةٍ إلا سيأتـــــي ... لها من بعد شِدتِها رخـــاءُ
                لقد جربتُ هذا الدهرِ حتَــــى ... أفادتني التجاربُ والعنـــاءُ
                يعيشُ المرءُ ما استحياَ بخيرٍ ... ويبقىَ العُود ما بقي اللحاءُ
                إذا أنت لم تخش عاقبةَ الليالي ... ولم تستح فاصنع ماتشاءُ

                أبو تمام

                التعليق

                KJA_adsense_ad6

                Collapse
                جاري التنفيذ...
                X