الحمد لله رب العالمين ، ملك يوم الدين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد بن عبد الله النبي الصادق الأمين ،
وعلى آله الطيبين الطاهرين ، وصحابته الأبرار المبجلين .
وبعد :
فإني أكتب هذه المقالة نصيحة لنفسي أولا ، ثم لأخواني في الله على طريق الحق وسبيل المؤمنين ، أدعوهم ملحا عليهم بأن لا
يتعرضوا بالرد على كل ناعق من أفراد عوام المبتدعة ، مما يرفع من شأن هذا التافه من حيث لا يحتسب ، وهذا لا يعني أن
نسكت عنهم وعن شبههم المتداعية الواهية ، لكن تكون لنا مقاييس ونظرات بعيدة المدى يتبين لنا من خلالها جدوى البيان والرد
على أمثالهم ، وخطورة الطرح المسموم الذي يطرحونه على عامة قراء المنتدى، وأخص الإسلامية منها .
فلا تلوموني أحبتي في الله إن قلت ، أن هناك من الناس مع أسفي الشديد من لا يأنف من مجاراة بعض السفهاء على المنتدى
والتعرض للسفلة منهم ، فإذا ما جمعه بهم موضوع توسّع في الحديث معهم ، وتمادى في الرد عليهم وبيان الحق
لهم ، مع أنهم رفضوه من أصله لا بحجة ولا بدليل ، ولكن بعقولهم المريضة ، مما يجعله عرضة لسماع ما لا يرضيه من
ساقط القول وقبيحه ، فيصبح بذلك مساويا لهم في سفههم وسفالتهم ، إذا نزل إليهم وانحطّ قلمه في حضيضهم .
إذا جاريت في خلقٍ دنيئاً ****** فأنت ومن تجاريه سواء
فليس من الحكمة ولا المروءة أن يتعرض المرء لهؤلاء ، وإنما الحكمة وتمام المروءة أن يُعْرِضَ المرء عنهم ، ويدَع مجاراتهم
والحديث معهم إلا بقدر ما تدعو إليه الحاجة ، من رد شبه خطيرة في نظر كثير من العامة ، أو إجابة سؤال ، أو نحو ذلك .
من الكتاب والسنة على صاحبها الصلاة والسلام
لا تُرْجِعَنَّ إلى السفيه خطابَه ****** إلا جوابَ تحيةٍ حيَّاكَها
فمتى تُحرِّكْه تُحرِّكْ جيفةً ****** تزداد نتناً إن أردت حِراكَها
وإذا أراد السفيه أن يبدأ بالسفه فما أجمل الإعراض عنه وتجاهله ، كي يُقصر عن غيِّه وسفهه .
أعرض عن الجاهل السفيه ****** فكل ما قالوا فهو فيه
ما ضرَّ نهرُ الفراتِ يوماً ****** لو خاض بعضُ الكلابِ فيه
فمن أعرض عن الجاهلين ، وترك مجاراة السفهاء ، حمى عرضه وأراح نفسه وسلم من سماع ما يؤذيه .
قال تعالى : { خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين } الأعراف : 199
فبالإعراض عن هؤلاء يحفظ الرجل على نفسه عزتها ، إذ يرفعها عن الطائفة التي تَلَذُّ المهاترةَ والإقذاع .
قال ابن عباس ( رضي الله عنهما ) : ولا تمارِ حليماً ولا سفيهاً ، فإن الحليم يقليك ، والسفيه يؤذيك .
انتهى .
قال بعض الشعراء :
إني لأُعْرِضُ عن الأشياءَ أَسْمَعُهَا ****** حتى يقولَ رجالٌ إن بي حُمُقَا
أخشى جوابَ سفيهٍ لا خلاقَ له ****** فَسْلٍ وظنَّ أناسٍ أنه صدقا
وقال الخطابي : أنشدني ابن مالك ، قال أنشدني الدَّغُولي في سياسة العامة :
إذا أمن الجهالُ جهلك مرةً ****** فَعِرْضُكَ للجهال غُنمٌ من الغُنمِ
وإن أنت نازيت السفيه إذ نزا ****** فأنت سفيهٌ مثلُه غير ذي حِلْمِ
ولا تتعرض للسفيه ودارِه ****** بمنـزلة بين العداوة والسِّلْمِ
فيخشاك تاراتٍ ويرجوك مَرَّةً ****** وتأخذ فيما بين ذلك بالحزمِ
قال ابن المقفع : واعلم أنك ستبتلى من أقوام بسفه سيطلع منك حقدا ، فإن عارضته أو كافأته بالسفه فكأنك رضيت ما أتى به ،
فأحببت أن تحتذي على مثاله ، فإن كان ذلك عندك مذموما فَحَقِّقْ ذمَّك إياه بترك معارضته ، فأما أن تذمه وتمتثله فليس في ذلك
سداد .
أسأل الله العلي القدير أن يستعملنا في طاعته ، ناصرين لهذا الدين وأوليائه ، وأن نكون حربا على أعدائه ، من المبتدعة
والضلاّل والخرافيين .
آمـــــــيــــــن
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
وعلى آله الطيبين الطاهرين ، وصحابته الأبرار المبجلين .
وبعد :
فإني أكتب هذه المقالة نصيحة لنفسي أولا ، ثم لأخواني في الله على طريق الحق وسبيل المؤمنين ، أدعوهم ملحا عليهم بأن لا
يتعرضوا بالرد على كل ناعق من أفراد عوام المبتدعة ، مما يرفع من شأن هذا التافه من حيث لا يحتسب ، وهذا لا يعني أن
نسكت عنهم وعن شبههم المتداعية الواهية ، لكن تكون لنا مقاييس ونظرات بعيدة المدى يتبين لنا من خلالها جدوى البيان والرد
على أمثالهم ، وخطورة الطرح المسموم الذي يطرحونه على عامة قراء المنتدى، وأخص الإسلامية منها .
فلا تلوموني أحبتي في الله إن قلت ، أن هناك من الناس مع أسفي الشديد من لا يأنف من مجاراة بعض السفهاء على المنتدى
والتعرض للسفلة منهم ، فإذا ما جمعه بهم موضوع توسّع في الحديث معهم ، وتمادى في الرد عليهم وبيان الحق
لهم ، مع أنهم رفضوه من أصله لا بحجة ولا بدليل ، ولكن بعقولهم المريضة ، مما يجعله عرضة لسماع ما لا يرضيه من
ساقط القول وقبيحه ، فيصبح بذلك مساويا لهم في سفههم وسفالتهم ، إذا نزل إليهم وانحطّ قلمه في حضيضهم .
إذا جاريت في خلقٍ دنيئاً ****** فأنت ومن تجاريه سواء
فليس من الحكمة ولا المروءة أن يتعرض المرء لهؤلاء ، وإنما الحكمة وتمام المروءة أن يُعْرِضَ المرء عنهم ، ويدَع مجاراتهم
والحديث معهم إلا بقدر ما تدعو إليه الحاجة ، من رد شبه خطيرة في نظر كثير من العامة ، أو إجابة سؤال ، أو نحو ذلك .
من الكتاب والسنة على صاحبها الصلاة والسلام
لا تُرْجِعَنَّ إلى السفيه خطابَه ****** إلا جوابَ تحيةٍ حيَّاكَها
فمتى تُحرِّكْه تُحرِّكْ جيفةً ****** تزداد نتناً إن أردت حِراكَها
وإذا أراد السفيه أن يبدأ بالسفه فما أجمل الإعراض عنه وتجاهله ، كي يُقصر عن غيِّه وسفهه .
أعرض عن الجاهل السفيه ****** فكل ما قالوا فهو فيه
ما ضرَّ نهرُ الفراتِ يوماً ****** لو خاض بعضُ الكلابِ فيه
فمن أعرض عن الجاهلين ، وترك مجاراة السفهاء ، حمى عرضه وأراح نفسه وسلم من سماع ما يؤذيه .
قال تعالى : { خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين } الأعراف : 199
فبالإعراض عن هؤلاء يحفظ الرجل على نفسه عزتها ، إذ يرفعها عن الطائفة التي تَلَذُّ المهاترةَ والإقذاع .
قال ابن عباس ( رضي الله عنهما ) : ولا تمارِ حليماً ولا سفيهاً ، فإن الحليم يقليك ، والسفيه يؤذيك .
انتهى .
قال بعض الشعراء :
إني لأُعْرِضُ عن الأشياءَ أَسْمَعُهَا ****** حتى يقولَ رجالٌ إن بي حُمُقَا
أخشى جوابَ سفيهٍ لا خلاقَ له ****** فَسْلٍ وظنَّ أناسٍ أنه صدقا
وقال الخطابي : أنشدني ابن مالك ، قال أنشدني الدَّغُولي في سياسة العامة :
إذا أمن الجهالُ جهلك مرةً ****** فَعِرْضُكَ للجهال غُنمٌ من الغُنمِ
وإن أنت نازيت السفيه إذ نزا ****** فأنت سفيهٌ مثلُه غير ذي حِلْمِ
ولا تتعرض للسفيه ودارِه ****** بمنـزلة بين العداوة والسِّلْمِ
فيخشاك تاراتٍ ويرجوك مَرَّةً ****** وتأخذ فيما بين ذلك بالحزمِ
قال ابن المقفع : واعلم أنك ستبتلى من أقوام بسفه سيطلع منك حقدا ، فإن عارضته أو كافأته بالسفه فكأنك رضيت ما أتى به ،
فأحببت أن تحتذي على مثاله ، فإن كان ذلك عندك مذموما فَحَقِّقْ ذمَّك إياه بترك معارضته ، فأما أن تذمه وتمتثله فليس في ذلك
سداد .
أسأل الله العلي القدير أن يستعملنا في طاعته ، ناصرين لهذا الدين وأوليائه ، وأن نكون حربا على أعدائه ، من المبتدعة
والضلاّل والخرافيين .
آمـــــــيــــــن
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
م ن






التعليق