أهلا وسهلا بك ضيفنا العزيز, انقر للإطلاع على إرشادات الإستخدام . وفي حال رغبتك فبإمكانك التسجيل
ايضا ليتسنى لك التمتع بمزيد من خدمات المنتدى. علما بأنه متاح لك حاليا تصفح المواضيع والردود المطروحة في الأقسام أدناه.
، أسمعنا العود ياعلي ، قليلاً من الإكثار لن يضير ، نريد أن نفكر في الأرض ، في أسلاف زرياب ، في القياثير المبحوحة ! في لبنان لا تشبه إلا نفسها ، في الخيام والجلابيب والصعاليك ، في أرواحنا هذه ، في سكونها ؛ أنى نبلغه !؟
ما الذي أحتاجه الآن ؟ ظنون قرويين في قنينة أشربها .. معطف متظاهر ملطخٌ بتباريك أمه وبدمه ، أرتديه .. أغنيات لم تغنها فيروز ، أحملها معي إلى مقهىً لا يأتينه أحد ! لائحة ورقية بمنافذ عقولكم كي أكتب وأستريح أن ستعبركم نصوصي مزهوة . قرى لا تعرف النوم ، أحكمها بنفاقي ، وأكاذيبي ، وأتوب بعد مصائبي ، وأعود كهلهم المبارك !
في زمنٍ ما تفكيري نبت بطريقة مشوهة ، فتساءلتُ هل أقتلعه وأعيدني وليداً ! أم أقيمه وأكسر جذوره وتتشوه أقوالي ؟! أم أكمل مع الحيوانات محنة الصمت والتخمين ؟! . . .
فيروز تشيح بوجهها بين مقاطعها الغنائية ، الصدع في بيتنا لايكف ، تلامذتي لا يأبهون لعصاي ، الأنباء مهووسة ، زملاء الجامعة تزوجوا ، وصايا أمي كثيرة كثيرة كثيرة ، "الشيشة" لم تعد تعطيني السلطة ، ونبات الكادي ظفر ببنات القرية ، مسودات هاتفي لا تكتمل ، يوم الجمعة وجدتي ووجبة الغداء "الدسمة" ، الإشارات الضوئية ، عبدالحليم ، طابور الفوال ، الحدائق العامة و"المقابلات" ، الفتاوى الجديدة ، السعودة ، كتاب صحيفة الوطن ، . . . بربكم أي عقلٍ سيحتمل كل هذا ؟!
لا تهتموا للسذاجة التي أكتبها ،
قد عشتُ الحقيقة في الريف ،
السواقي ذكرياتي هناك ،
الطين والصخور والجذوع الكبيرة ذكرياتي هناك ،
سُرج القرية وضحكات الريفيات ، أيضاً ذكرياتٌ لي هناك ،
...المراعي والشياه المرقطات بالحناء ، وربي بعض ذكرياتي هناك ،
جدتي وحكاياها عن الأشباح ، ولعبة الحصوات السبع ، ذكرياتي هناك ،
المسجد المسقوف بالعشب والجريد والسعف ، ذكرياتي هناك ،
.
الآن الآن حان دور السذاجة ، لا تحملقوا ، لا تهتموا !
التعليق