جزيت خيراً يا أبا جبران على إضافة الرابط الصوتي .
إعلان
Collapse
لا يوجد إعلانات حتى الآن.
KJA_adsense_ad5
Collapse
الشناعة في صناعة الفتوى
Collapse
X
-
العتيبي لـ"سبق": لا يجوز الحجر على من توافرت فيه شروط الفتيا حتى لو أخطأ
صحيفة سبق الاثنين 16/7/1431هـ
قال :"من المؤسف أن بعض طلبة العلم يظن أن فتوى المفتي غير ملزمة مطلقاً"
العتيبي لـ"سبق": لا يجوز الحجر على من توافرت فيه شروط الفتيا حتى لو أخطأ

- كثير من عوام الناس يظنون أن كل واعظٍ أو قارئٍ أو راقٍ أو ملتحٍ يجوز استفتاؤهم .
- من لا يملك العلم الشرعي ويفتي كأي شخص عمل جناية في قضية.
- هناك فرق بين التعبير عن الرأي وبين تصدير الأحكام الشرعية.
- القوه في ولاية الفتيا تتمثل في ثلاثة عناصر لا بد من وجودها .
حوار : تركي العبدالحي - سبق - الخبر : قال الدكتور سعد مطر العتيبي أستاذ السياسة الشرعية بمعهد القضاء في حوار مع "سبق" أن الفتوى منصب شرعي وليس منصباً رسمياً، وأن صاحب الفتيا يجب أن تتوافر فيه شروط أبرزها القوة والأمانة.
وقال الدكتور سعد العتيبي في حوار مع "سبق" إن المفتي الماجن يراد به الشخص المؤهل للفتيا من الناحية العلمية، لكن لم يتوافر فيه الشرط الثاني الذي هو الأمانة والديانة، وبالتأكيد الفتيا تحتاج إلى شرطين ووجود شرط واحد لا يكفي.
ورفض الشيخ سعد العتيبي إطلاق مسمى الحجر على من لا ينتسبون إلى العلم الشرعي قائلاً: (هذا لا يسمى حجر أصلاً، هذا نوع من التأديب للشخص؛ لأنه افتات على سلطة ليست له، والعلماء حين يتحدثون عن الحجر على المفتي يقصدون من تأهل للفتيا علماً وبقي عنده قضية الأمانة فيكون ليس أميناً أو لديه سلوك في فتواه غير سوي، فالحقيقة أرى أن مسألة الحجر لا تنطبق أصلاً عن من هو ليس أهلاً للفتوى).
وشبه العتيبي من يفتي بلا علم كشخص قام بجناية أو كالطبيب الذي يمارس الطب وهو ليس بطبيب وقال: (يسحب منه الترخيص لعدم تأهله للمهنة) , فيما رفض الحجر على المفتين الذين تتوافر فيهم شروط الفتيا، وقال لا يجوز على السلطة الحجر على من توافرت فيه شروط الفتيا حتى لو أخطأ وخالف إجماع المسلمين.
وحول مفهوم الحرية في الإسلام قال العتيبي: "فلا نأتي بشخص يفتح عيادة وهو ليس بطبيب ونقول نحن نمنعه من ممارسة الطب فنحن نقيد حريته، لا، فالحرية لا تعني التعدي على أمور أخرى وصارت تمس بالآخرين سواءً كان المس بالدين وأحكامه والتلبيس على الناس، أو كان المس بالأشخاص بغير حق".
وأضاف العتيبي متحدثاً عن رؤيته في التفريق بين حرية الرأي وبين إطلاق الأحكام الشرعية: "هناك فرق بين التعبير عن الرأي وبين تصدير الأحكام الشرعية؛ لأن الأحكام الشرعية هي في الحقيقة (قوانين شرعية) وليست آراء، ومن المؤسف أن بعض طلبة العلم يظن أن فتوى المفتي غير ملزمة مطلقاً. وهذا خطأ، فإن من الفتاوى ما هو ملزم للمستفتي، ومن هنا ندرك خطورة إصدار الفتاوى من غير المؤهلين لها".. وإلى الحوار:
- تكاثر الحديث عن صفات المفتي خصوصاً مع ظهور دعوات الحجر على بعض المفتين الجدد، فمن يحق له الفتيا؟
الفتوى منصب شرعي يتولى فيه المفتي بيان الأحكام الشرعية وفق ما تقتضيه الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة، وقواعد الاستنباط والاستدلال الشرعي.
والمنصب الشرعي هنا لا يقصد به المنصب الذي يتولاه الشخص بطريقة رسمية ولكن المراد به ولاية الفتيا التي هي من الولايات الدينية الموجودة في الأمة الإسلامية سواء وجدت في إطار دولة إسلامية بقرار أو بغير قرار رسمي، وكذلك في حال عدم وجود دولة إسلامية، كالبلاد التي فيها أقليات إسلامية اليوم مثلاً، إلا أنه في حال وجود دولة إسلامية كبلادنا؛ فإنه يوجد فيها ولاة الأمر المكونين من العلماء الذين يبينون الحكم الشرعي والأمراء الذين ينفذون الحكم الشرعي، وهذا ما عليه المحققون من أهل العلم من المتقدمين والمتأخرين، ومن أواخر من فصّل في بيان هذه المسألة الأخيرة الشيخ العلامة ابن عثيمين رحمه الله.
- وما هي صفات صاحب الولاية الشرعية في الفتيا؟
صاحب الولاية يجب أن يتوافر فيه شرطان ، القوة والأمانة ، والقوه في ولاية الفتيا تتمثل في ثلاثة عناصر لا بد من وجودها جميعاً في المفتي:
العنصر الأول: العلم، أي: العلم بالأحكام الشرعية.
والثاني: معرفة الوقائع والنوازل، التي تحتاج إلى بيان حكمها شرعاً. والثالث: القدرة على تنزيل الحكم الشرعي على موضوع الفتيا، أي الواقعة العملية أو على النازلة وهذه شروط رئيسية في من يتصدى للفتيا.
أما الشرط الثاني، وهو: الأمانة ، فهي في الحقيقة تعني بيان الحكم الشرعي على ما تقتضيه الشريعة، ومراقبة الله عز وجل في ذلك، وأن يكون صادقاً يبتغي ما عند الله عز وجل لا يريد شيئاً آخر؛ لأنه لو أراد شيئاً آخر لدخلنا في قضية الأغراض الدنيوية التي تصرف الفتوى عن محلها وربما تشرع للناس ما ليس مشروعاً سواء كانت فتوى ماجنة تبتغي تزيين الشهوات، أو داجنة تبتغي الارتزاق المحرم بالفتوى أو الشهرة من وراء الشغب بها، والعياذ بالله من كل ذلك؛ فلا يكفي العلم، بل لا بد من ديانة تمنع المفتي من تجاوز حدود الله باسم الله، فالله ذكر أن اليهود يعلمون لكنه بين أنهم لا يعملون بما يعلمون.
فالأمانة شرط مهم جداً، ومن يفتقد هذا الشرط يدخل به ما يعرف بالمفتي الماجن، الذي تحدّث العلماء عن الحجر عليه.
وهذه الشروط يمكن التحقق منها بعدة طرق، منها: إفصاح بعض علماء الشريعة المعتبرين عند الأمة في الفتوى بأن فلانا أهل للفتوى.
ومنها: إحالة أهل العلم المعروفين بالفتوى- أيضاً- إلى أحد من أهل العلم في مسائل للفتوى فيها.
ومنها: شهادة الشيوخ لأحد تلاميذهم بأنه صار أهلاً للفتوى. أما من لم يعرف بالفتوى، ولم يعرف له شأن في بيان الأحكام الشرعية؛ فلا يعد أهلاً للفتوى.
- كثر الحديث عن المفتي الماجن.. ماهي صفات المفتي الماجن؟
المفتي الماجن يراد به الشخص المؤهل للفتيا من الناحية العلمية، لكن لم يتوافر فيه الشرط الثاني الذي هو الأمانة والديانة، وبالتأكيد الفتيا تحتاج إلى الشرطين ووجود شرط واحد لا يكفي، أما أن يأتي شخص ليس من أهل الفقه في الدين والعلم بالأحكام الشرعية وأدلتها ومناقشاتها العلمية، ويريد أن يفتي فهذا أسوأ من المفتي الماجن الذي تكلم أهل العلم في الحجر عليه؛ لأنه يفتقد الشرطين: العلم، والأمانة؛ وللأسف أن كثيراً من عوام الناس يظنون أن كل واعظٍ أو قارئٍ أو راقٍ، أو موظفٍ إداريٍ في بعض القطاعات الدينية ، أو ملتحٍ ولو كان عامياً، أو حتى من لديه ثقافة عامة كأن يكون مفكراً إسلامياً غير متخصص في العلم الشرعي والفقه بأحكام الشريعة، يظن بعض العامة أن هؤلاء يجوز استفتاؤهم في الأحكام الشرعية، والصحيح أن هؤلاء لا تبرأ الذمة باستفتائهم؛ اللهم إلا إذا كانوا ثقاة، ونقلوا فتوى يحفظونها عن أحد من أهل العلم، أي على سبيل النقل، وليس على سبيل إصدار الفتوى والترجيح بين الأقوال.
وهذا النوع من الناس إذا تصدوا للفتوى يجب منعهم؛ لأنهم ليسوا متخصصين، كما يمنع أي شخص غير متخصص في الطب من فتح عيادة طبية يتولى فيها تطبيب الناس بنفسه؛ إذ إن هؤلاء لا يقال يحجر عليهم، وإنما يقال: يمنعون من ممارسة ما لا يحسنون، أي لعدم تخصصهم.
- هل يحق للسلطة الحجر على من لا يملك العلم الشرعي؟
هذا لا يسمى حجراً أصلاً.
- ماذا يسمى إذاً؟
هذا نوع من التأديب للشخص؛ لأنه افتات على سلطة ليست له، والعلماء حين يتحدثون عن الحجر على المفتي يقصدون من تأهل للفتيا علماً وبقي عنده قضية الأمانه فيكون ليس أميناً أو لديه سلوك في فتواه غير سوي، فالحقيقة أرى أن مسألة الحجر لا تنطبق أصلاً على من هو ليس أهلاً للفتوى.
- ماذا يطلق إذاً على من لا يملك العلم الشرعي ويفتي؟
هذا يعد كأي شخص عمل جناية في قضية من القضايا، كشخص يتولى الطب وهو ليس طبيباً. بخلاف شخص طبيب أصلاً وللأسف يمارس مهنة الطب بغش فهذا هو الذي يحجر عليه ويمكن أن يطلق عليه مصطلح الحجر، أو بعبارة أخرى كمن يسحب منه الترخيص لعدم تأهله للمهنة.
- هل يجوز للسلطة الحاكمة أن تحجر على العالم الذي يشذ في مسألة أو مسألتين؟
إذا كان عالماً وتوافرت فيه الشروط التي ذكرتها قبل قليل لا يجوز الحجر عليه إطلاقاً.
- حتى لو خالف إجماع المسلمين؟
حتى لو خالف الإجماع؛ لأنه لا يوجد أحد لا يخطئ وهذا النوع في الغالب يكون متأولاً، لكن يبين له الحق؛ فالحجر على من تتوافر فيه شروط الفتوى، لا يحق لأحد فعله، إلا في حالات نادرة، وبشكل جزئي في القضايا العامة، وذلك إذا اتفق ولاة الأمر (من العلماء والأمراء) على منع أحد من الفتوى في بعض القضايا التي قد تكون لهم فيها آراء شاذة، أو آراء تسبب فتنة ومشكلات في المجتمع مثلاً، فهنا يكون له وجه شرعي بالقيود المذكورة إذا بينت المسوغات الشرعية في ذلك بياناً واضحاً. وهذا يشبه ما يعرف في القانون بتجاوز النظام العام.
- هناك دعوات الآن بالحجر على بعض المفتين الجدد؟
في ظني أن هذه ليست كلها دعوات للحجر، بل في أكثرها دعوات لإيقاف من ليس أهلاً للفتيا عن تولي هذه الولاية، وهم يقولون تجاوزاً إذا جاز الحجر على المفتي الماجن فمن باب أولى أن يحجر على شخص ليس أهلاً للفتيا أصلاً، وهو نوع من منعه من استخدام سلطات ليست له سواءً سلطة دينية أو غيرها كما ذكرت لك.
وللأسف هؤلاء اليوم كثيرون، فتجد كاتباً أو كاتبة عرفا بالمقالات السيئة، ومع ذلك تجدهما يصدران فتاوى ويرجحان بين الأقوال! بل وجدنا راقصات يفتين! وممثلين يفتون.
يتبع ....
التعليق
-
صفحــــ2ــــــــــــه
قال :"من المؤسف أن بعض طلبة العلم يظن أن فتوى المفتي غير ملزمة مطلقاً"
العتيبي لـ"سبق": لا يجوز الحجر على من توافرت فيه شروط الفتيا حتى لو أخطأ
- ألا يتناقض هذا مع مفهوم الحرية في الاسلام؟
كلا؛ فهذا داخل في ضبط الحرية، فلا نأتي بشخص يفتح عيادة وهو ليس بطبيب ونقول نحن نمنعه من ممارسة الطب فنحن نقيد حريته، لا، فالحرية لا تعني التعدي على أمور أخرى صارت تمس بالآخرين سواء كان المس بالدين وأحكامه والتلبيس على الناس، أو كان المس بالأشخاص بغير حق.
- هل في التاريخ الإسلامي والدولة الإسلامية حجر أو منع مفتين من الفتيا بسبب آرائهم الشاذة؟
ورد منع بعض المفتين من إبداء آراء معينة فقط في قضايا عامة، لا في الأحكام عموماً، وحدث هذا حتى في عهد الصحابة رضوان الله عليهم، لأسباب تعود إلى الحفاظ على النظام العام، ولكن لم تصادر آراؤهم، وإنما توقفوا عن الفتيا بها.
وهذه قضية مهمة، وهي عدم ترويج الآراء التي تحدث قلقاً في المجتمع وتثير فتناً وفوضى، وهكذا كان شأن أهل العلم، يكون للعالم رأي خاص لا يعلنه، ولا يكاد يخلو من ذلك عالم أو طالب علم، لكن حفاظاً على وحدة الأمة والمجتمع وبعداً عن فتنة العامة وتشويش الأمر عليهم تجد العالم أو طالب العلم يحتفظ برأيه دون أن يثير به فتنة وبلبلة. ومن يتذكر عهد الشيخين ابن باز وابن عثيمين- رحمهما الله- يعرف قدر وحدة الأمة والمجتمع، والبعد عن الفتنة بعرض الآراء الخاصة.
- المملكة العربية السعودية وقعت على مواثيق دولية تتحدث عن حرية الرأي والتعبير ويجري حديث عن استنكار مبدأ الحجر كون المملكة ملتزمة دولياً بمواثيق تدعو للحريات؟
هناك فرق بين التعبير عن الرأي وبين تصدير الأحكام الشرعية؛ لأن الأحكام الشرعية هي في الحقيقة (قوانين شرعية) وليست آراء، ومن المؤسف أن بعض طلبة العلم يظن أن فتوى المفتي غير ملزمة مطلقاً.
وهذا خطأ، فإن من الفتاوى ما هو ملزم للمستفتي، ومن هنا ندرك خطورة إصدار الفتاوى من غير المؤهلين لها.
وهكذا الشأن في القوانين في كل بلاد العالم تصان عن العبث، وعن شرحها من غير المؤهلين، وعن الفتوى القانونية من غير الجهات المختصة، سواء في القوانين الوطنية أو الدولية؛ وفي الولايات المتحدة لا يمكنك الدعوه للشيوعي؛ لأنه مخالف للنظام العام، بل تصل الجرأة على ذلك إلى درجة الخيانة! إذاً هناك خلط واضح في موضوع الحريات.
- هل هناك مواد معينة تخصص عمل الفتيا في أصحاب الشأن الشرعي والمتخرجين من الكليات الشرعية؟
لدينا ضوابط للفتوى الشرعية وردت في النظام الأساسي للحكم، وهي ضوابط تقتضي توافر الشروط السابقة؛ كما أن لدينا مؤهلات في الوظائف الشرعية تشترط في القضاة، وأخرى في الوعاظ، وأخرى في المرشدين في الحج، وهكذا.
وهي شروط تتطلب العلم الشرعي في هذه المجالات؛ وقد سبق الكلام عن ضابط المفتي؛ فهو يحتاج إلى تأهل للفتيا في الدراسات الشرعية المتخصصة، سواء كانت أكاديمية أو تقليدية، وشرط الفتوى في النظام الأساسي للحكم أن تكون وفق الكتاب والسنة. وهي في القضايا العامة عائدة إلى الجهات الرسمية، حفاظاً على النظام العام والمبادئ الإسلامية في الدولة.
ولدينا جهات مختصة، كاللجنة الدائمة للإفتاء، وهيئة كبار العلماء، إضافة إلى عدد كبير من العلماء المعروفين بالفتوى، والمشهود لهم بالتأهل الشرعي فيها عند الجهات الرسمية إضافة إلى شهادة عموم الأمة لهم بالعلم والتقى، وثقتهم فيما يصدرونه من فتاوى عرف عنها الانضباط العلمي والتوازن الفكري والمعرفة بالواقع، والبعد عن الأغراض الدنيوية.
النهايه ..

التعليق
-
الشيخ المالكي يطالب المفتي بالتحرك والتصدي لعبث الفتاوى
الشيخ المالكي يطالب المفتي بالتحرك والتصدي لعبث الفتاوى

عاجل ( متابعة) -
حذر عضو لجنة المناصحة وإصلاح ذات البين بإمارة الرياض الشيخ الدكتور علي المالكي، هيئة كبار العلماء من فقدان الثقة بها من المسلمين، مشددا على ضرورة أن تصدر الهيئة بيانا توضح فيه كل المغالطات التي ظهرت بالساحة مؤخراً، وتحديد هوية الداعية والمستشار والقارئ، وذلك على خلفية ظهور فتاوى إرضاع الكبير، وإباحة الغناء، وفك السحر وغيرها من الفتاوى الأخرى لإيضاحها للناس بمصداقية القرآن والسنة، وتحديد هوية المتحدثين باسم الفتيا.
وقال المالكي في اصريح نشرته صحيفة الوطن أمس "إنه لو لم يصدر بيان عن الهيئة حول هذه الموضوعات، فإنها ستصبح لا قيمة لها عند الناس بل لدى العالم". وأضاف "يكاد يفقد المسلمون الثقة بعلماء المملكة، كما فقدت بعض المراجع الدينية قيمتها لدى المسلمين في بعض دول العالم الإسلامي".
وطالب المالكي، مفتي عام المملكة الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ بإصدار بيان رسمي واضح وصريح مع ظهور كل فتوى سواء بالتأييد أو المعارضة حتى يتبين للناس ما هم عليه، محذراً من خطورة الصراع الموجود بين أهل العلم والدعاة، داعيا إلى قصر الفتوى على هيئة كبار العلماء. وقال إن من انبرى لمثل هذه الفتاوى، إنما هو اتباع للهوى وليس دينا وتدينا.
وأشار إلى أن المملكة حظيت ومازالت تحظى وتتميز بخصوصية دينية بتشريفها بوجود قبلة المسلمين مكة المكرمة والمدينة المنورة.
وقال "لزاما على القيادة الرشيدة إيقاف مثل هذا العبث الذي يدور في الساحة اليوم ما بين فتيا الاختلاط، والرضاعة، والسحر والغناء وغيرها، مما لا مصلحة فيه ولا منفعة. وأضاف أن حاجة الناس تفوق هذه الأطروحات.
وقال المالكي إن في القرآن والسنة ما يثبت خلاف ذلك وتربى العالم أجمع من عهد محمد صلى الله عليه وسلم على حرمة الذهاب إلى الساحر أو الاختلاط مع النساء أو سماع الغناء، ولكن الواقع يشهد بأن أهل هذه الفتيا لم يعرفوا حقيقة التعايش مع الطرف الآخر، والفرق بين تمييع القضايا والثوابت.
وطالب الدكتور المالكي بالتدخل ومنع أصحاب الأهواء الذين "نراهم تارة عبر القنوات الفضائية والمواقع الإلكترونية من أناس حسبوا على الدعوة إلى الله، وليس على هيئة كبار العلماء وأهل الفتيا، ولكنهم أناس قد افتتنوا باتباع الهوى".
التعليق
-
أثر العولمة في الفتاوى المحلية

متابعات(ضوء): يمر مشهدنا الثقافي بل والديني كذلك بفترة مخاض عصيبة، تولد عنها حرب اعلامية شعواء شطرت التيار الواحد الى تيارات متخالفة متناحرة، وجعلت أصدقاء الأمس أعداء اليوم، ويظهر ذلك جليا من هذه الفتاوى المتعددة التي مست الكثير من الثوابت والقيم.
وقد جاءت حلقة اليوم من برنامج (البيان التالي) الذي يقدمه الإعلامي الأستاذ عبدالعزيز قاسم على قناة دليل الفضائية المملوكة للداعية السعودية الشيخ الدكتور "سلمان العودة", في نفس السياق باثارتها من ناحية الموضوعات التي تم التطرق لها.

عبدالعزيز قاسم
أو من ناحية ضيف الحلقة الدكتور عبدالعزيز الفوزان، الأستاذ بالمعهد العالي للقضاء، المشرف على شبكة رسالة الإسلام والمتداخلين فيها..
عنوان الحلقة كان عن : "أثر العولمة في الفتاوى المحلية".

الدكتور عبدالعزيز الفوزان
الحلقة كانت مثيرة بمعنى الكلمة وشهدت العديد من المفاجأت أولها: الإعلان المفاجئ بانسحاب الشيخ عادل الكلباني عن مداخلته قبيل دقائق من بدء الحلقة, وهو ما أثار علامة استفهام كبيرة, وظهرت علامات الدهشة على وجه د. عبدالعزيز قاسم وهو يعلن خبر الانسحاب المفاجئ للشيخ الكلباني, رغم موافقته على المداخلة, والإعلان عن ذلك في البرنامج.
بداية الحلقة شنَّ الدكتور عبدالعزيز الفوزان، , هجوماً عنيفاً على أصحاب الفتاوى الشاذة, ووصفهم بالجهل وحب الظهور الإعلامي،
وانتقد الشيخ الفوزان بشدة إباحة الشيخ عادل الكلباني للغناء بإطلاقه وكذلك المعازف, وطالبه بالعودة للحق, سائلاً له الهداية.
كما انتقد بشدة آراء الدكتور أحمد قاسم الغامدي، مدير فرع هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، التي أجاز فيها الاختلاط, وقال إن ذلك مخالف لآراء كبار العلماء.
وقد فاجأ الجميع الدكتور أحمد قاسم الغامدي "المؤيد للاختلاط" الذي ظهر في البرنامج و اشتبك "الغامدي" على الهواء مع مقدم البرنامج د.عبدالعزيز قاسم, حيث وصف "الغامدي" قاسم بأنه يروج لآراء تتحامل عليه, وتصفه بأنه صاحب هوى, ولديه أجندة خارجية, وهو ما نفاه عبدالعزيز قاسم -و قال للغامدي "اللي على راسه بطحه يحسس عليها يا شيخ أحمد الغامدي", ما أصاب الأخير بحالة من التوتر والخروج عن النص بمطالبة اقل ما يقال عنها انها خروج عن النص وستفتح عليه النيران من كل اتجاه، اذ طالب "الغامدي" بالحجر على إمام وخطيب المسجد الحرام، الدكتور عبدالرحمن السديس, عندما قال له مقدم البرنامج: إن الآراء التي يقول بها "الغامدي" رد عليها الشيخ السديس، وخصوصاً فيما يخص صلاة الجماعة في المساجد, فقال الغامدي على الفور: "وأنا أطالب بالحجر على من يقول ذلك" في إشارة واضحة ومباشرة للشيخ السديس؟ وقال الغامدي: لماذا نُتهم في نوايانا؟
التعليق
-

عبدالله زقيل
أما الباحث الشرعي عبدالله زقيل، الذي أورد رد الملك المؤسس عبدالعزيز على أصحاب الفتاوى الشاذة, وقوة الرد في زجر هؤلاء, وتحديد المرجعية الشرعية في الرد على الفتاوى, ومرجعية العلماء الذين يرجع إليهم, كما طالب "زقيل" قناة "دليل" بعمل برنامج يخصص لعرض فتاوى اللجنة الدائمة وقال: "ستجدون في فتاوى اللجنة الدائمة العولمة الحقيقية".
من جانبه أكد الشيخ الفوزان أنه و للأسف هناك من يريدون الشهرة فيخرجون بآراء شاذة وفتاوى شاذة، وهؤلاء تلهث وراءهم الفضائيات والصحف من باب الإثارة, وقال: إن المملكة مستهدفة في دينها وقيمها وأخلاقها, فأكبر كمية مخدرات يحاولون ترويجها في المملكة، وكذلك نحن مستهدفون بالإرهاب, والتشكيك في ديننا وأخلاقنا, مضيفاً أن هناك من يحاولون إشغالنا بتوافه الأمور.
وسأل الشيخ الفوزان للشيخ الكلباني الهداية، وأن يرده الله للحق, واستغرب الاهتمام غير المسبوق بفتوى إباحة الكلباني للغناء والمعازف وقدحه في العلماء, وقال لقد تم حصر مليون و200 ألف لكلام الكلباني على محرك بحث واحد عبر الإنترنت, مضيفاً أنه تحدث في قضية محسومة ولا خلاف فيها بين العلماء, ولينظر الكلباني إلى الغناء الآن والفيديو كليب وما فيه من مهازل يندى لها الجبين ولا يقبلها إنسان عادي, وقال "من تجرأ على كلام العلماء بجهل وإسفاف وفتح الباب أمام الصحف ووسائل الإعلام والمواقع لتنال منهم؟".

خالد بن طلال
من ناحيته طالب صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن طلال في مداخلة بردع أصحاب الفتاوى الشاذة وعدم تركهم وقال: الآن يتداول الناس فيما بينهم القول لماذا يترك أصحاب هذه الفتاوى الشاذة دون محاسبة, فهل نترك من يفتون بالإفساد في الأرض أيضا يفتون بفسادهم؟ مؤكداً ضرورة عدم السكوت على هؤلاء لأنهم يفتحون على الدولة أبواباً خطيرة, وعلى هيئة كبار العلماء واللجنة الدائمة للإفتاء التدخل لوضع حد لهؤلاء أصحاب الفتاوى الشاذة!!
التعليق
-
لقد أوصى المالكي بخير .
وقد بين سماحة المفتي في لقاء معه في (قناة المجد) بأن بيانات هيئة كبار العلماء واضحة وصادرة في كل هذه القضايا في السحر والرضاع والغناء وحكم صلاة الجماعة وما أشبه ذلك .
نعم تسمية المفتين وبيان خطئهم في الفتوى وعدم صلاحيتها للناس هذا ما لم يصدر عن الهيئة، والمفسدون يسعون إلى محاربة الهيئة لأنها تقطع عليهم كل شر يتمنون حصوله، ولكنها باقية بحمد الله وتحت رعاية واهتمام ولاة الأمر في هذه البلاد ـ وفقهم الله ـ .

التعليق
-
لكن هؤلاء العقلاء الذين ذكرتهم روجوا لفتوى الكلباني لأنها وافقت هواهم بالرغم من أنهاالمشاركة الأصلية بواسطة ناجع الودعاني مشاهدة مشاركةلقد نادى العقلاء بهذا إبان فتوى البراك الشهيرة فقامت الدنيا ولم تقعد عليهم
والآن يعودون إلى نفس الفكرة :
وجوب عدم النظر إلى أي فتوى مالم تصدر عن سماحة المفتي العام
لم تصدر من الهيئة ...
التعليق
-
التساؤلات الذي تطرح نفسها وبقوة :
لماذا يُطلب الآن تدخل سماحة المفتي ؟
هل من يطلب ذلك ضعفت حجته فيحاول الإستعانة بصديق أم ماذا ؟
ولماذا لم يُطلب ذلك عندما ظهرت فتاوى التكفير والتفجير والقتل والتي تسببت في ظهور الفئة الضالة ، بل كان تتهم هيئة كبار العلماء حينها بإنهم علماء السلطان ؟
ألم تكن فتوى البراك عودة إلى المربع الأول لهذه الفتاوى التي جرت على البلاد الويلات والدمار وكانت تصويباً على جهود المليك المفدى في جمع كلمة المسلمين ؟
وهل فتاوى إباحة الغناء وإجازة الاختلاط وإرضاع الكبير وكلها قد قيدها مطلقوها بشروط وضوابط ، هل إطلاق هذه الفتاوى ستجر ويلات على البلاد أم هي تيسير على عباد الله الذين دينهم يدعو للوسطية والإعتدال وينبذ التشدد والتطرف ؟
نرجوا أن نجد إجابات على هذه التساؤلات .
والله المستعان
اللهم إحفظ بلادنا من كل سوء ومكروه وأجعل من أرادها بسوء كيده في نحره وتدبيره تدميره يا مجيب الدعاء .آخر تعديل كان بواسطة ناجع الودعاني; 07-10-2010, 04:58 PM.
التعليق
-
سطوة العولمة على الفتوى المحلية
الجمعة 27 رجب 1431هـ
القناة: دليل
البرنامج: البيان التالي
الموضوع: سطوة العولمة على الفتوى المحلية
المقدم: د. عبدالعزيز قاسم
الضيف: الشيخ الدكتور عبدالعزيز الفوزان
--

التعليق
-
التعليق
-
البراك يطالب بتغطية وجه المرأة ورقبتها في المحافل النسائية

وصف الشيخ عبد الرحمن البراك، الصحافيين السعوديين بأنهم «جنود الشيطان»، جاء ذلك في معرض رده على استفسار سائلة، أثناء أحد دروسه الشرعية، في الرياض قبل أربعة أيام، حول جواز إظهار المرأة لشعرها ورقبتها ووجهها أمام النساء.وقال الشيخ البراك، وهو أستاذ العقيدة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض سابقاً، أن الصحافيين لا يرتضون توجه «الستر» وأنهم سيثورون ضده، ناصحاً السائلة بتغطية الوجه والرقبة في «محافل النساء كالأعراس والمدارس، فكشفه من مداخل الشيطان» بحسب تعبيره، مضيفاً «ولو لم يُفرض النظام في المدارس واللبس الساتر، لتهتكن». ولم يمانع الشيخ البراك كشف الوجه والشعر،«لقريباتها وفي الجلسات المختصرة».
واستنكر القاضي في«المحكمة الجزائية في الرياض» الشيخ عيسى الغيث ما ورد على لسان البراك، ووصفه الصحافيين بـ«جنود الشيطان». وقال لـ«الحياة»: «لا يجوز رمي التهم فيما بيننا، وتحريض العامة على بعضهم، وإنما يجب حسن الظن بالآخرين، ولو خالفوا آراءنا ما دامت الآراء ستقبل الخلاف، وتعدد وجهات الترجيح الفقهي» معتبراً أن كثيراً من الإعلاميين يقومون بواجب شرعي كبير، «في كثير من جهودهم يعدون حقاً من المحتسبين». وبين أن الاحتساب ليس مقصوراً على صور نمطية معينة، ويترك بقية أنواع الاحتساب.
وكان مما جاء في سياق درس الشيخ البراك قوله «أنصح الأخوات الصالحات أن يقاومن هذه العادة، ويخرجن عليها بالمخالفة، ويعودن أنفسهن لبس الخمار على رؤوسهن، حتى في مجامع الأعراس، والمدارس، ولو أنهن فعلن ذلك، لابد أن يثور جنود الشيطان من الصحافيين على هذا التوجه، فلا يرضيهم توجه الستر». وأشار الشيخ الغيث إلى أن الآونة الأخيرة شهدت استسهال البعض في رمي التهم والتصنيفات بشتى الدرجات، «فتجد من يستسهل رمي المخالف له بالنفاق والبدعة والشهوة والشبهة والفسق وربما الكفر كذلك، والطعن في المقاصد التي لا يعلمها إلا الله، والطعن في الأشخاص والأعيان، وغيرها من مصطلحات تتكرر في أكثر من مكان، خصوصاً في الإنترنت»، مؤكداً على ضرورة «قيام طلبة العلم بترشيد هؤلاء وتوجيههم وتوعيتهم بأن هذا مسلك خطر ومحرم، ولا يجوز إطلاق مثل هذه الكلمات، ولها تبعاتها في الدنيا والآخرة»، مضيفاً «إننا في حاجة فعلاً للاحتساب على كل من يستسهل رمي الآخرين بمثل هذه التصنيفات». وشدد على «جواز أن تكشف المرأة عن وجهها ورأسها ورقبتها أمام النساء، ولا دليل على تحريم ذلك»، وقال: «ومن قال بخلاف ذلك، فعليه بالدليل، مع أنه في جميع الحالات، يبقى الرأي ملزماً لصاحبه، ولمن ارتضاه من المقلدين دون إجبار غيرهم عليه، ولا يجوز الإلزام به، فضلاً عن التشنيع فيه والتحريض على خلافه والدعوة للخروج عليه، ومن أرادت تقليد هذا الرأي، فلها رأيها، ولكن لا يجوز إلزام الآخرين أو الإنكار عليهم».
وخلف حديث البراك ردود فعل متباينة في الأوساط الإعلامية، وقال الكاتب محمد عبد اللطيف آل الشيخ أن إطلاق وصف «جنود الشياطين» على الصحافيين يندرج تحت بند التعسير والتضييق على الناس، «وكأن الإسلام والسماحة نقيضان».
وأضاف لـ«الحياة» أن «البراك لم يشتهر ويصبح له شأن يذكر، إلا بعد أن وضعه المتشددون إماماً لهم، فأتى بما لم يأت به الأوائل. ولعل وصفه لمن اختلف معه من الكتاب والصحافيين بأنهم شياطين، يدل على ضيق أفقه، وبُعده عن سماحة الإسلام». وزاد آل الشيخ بقوله: «إن هذه فتوى مغرقة في التطرف والإسفاف في التشدد، كما تعودنا من هذا الرجل في مناسبات كثيرة»، موضحاً أن «النساء في الماضي كن يرقصن في الأعراس بين النساء، وينثرن شعورهن على أكتافهن، ويتمايلن بين بنات جنسهن، وعلى أنغام الدفوف، ولم أسمع أن أحداً أنكر عليهن ذلك».
من جانبه، عدّ المتحدث باسم وزارة الإعلام والثقافة عبد الرحمن الهزاع حديث البراك بأنه «قذف»، وقال إن وزارته «معنية بمتابعة وتطبيق نظام المطبوعات والنشر ونظام المؤسسات الصحافية، وهذه القضية لا تندرج ضمن النظام». واستطرد في معرض إجابته عن النواحي القانونية لما أورده الشيخ البراك. «نحن نتعامل مع المواد المطبوعة أو المكتوبة، سواء كانت صحيفة أو مجلة أو كتاب، ماعدا ذلك، ليس من اختصاصاتنا، وما نشر في غير هذه الوسائل، من قضايا القذف، لا تدخل ضمن نطاق صلاحياتنا».
وكان الشيخ عبد الرحمن البراك (78 عاماً) أفتى في وقت سابق من هذا العام بـ«تكفير من استحلَّ الاختلاط غير المفضي إلى حرام»، كما قام سابقاً في العام 2008، بتكفير الكاتبين السعوديين عبد الله بن بجاد العتيبي، ويوسف أبا الخيل، مطالبًا بمحاكمتهما بتهمة الردة.

التعليق
KJA_adsense_ad6
Collapse









التعليق