الصورة السيئة والسقوط الذريع في شعر نزار قباني
كنتُ أجريتُ دراسة نقدية على شعر نزار قباني ـ إن صحّ أن يُسمّى بعضُه شعراً ـ في (نادي جازان الأدبي) وفي (المؤتمر الأدبي المنعقد برأس الخيمة) وكان عنوان دراستي هذه (شعراء شوّهوا رسالة الشعر ـ نزار نموذجاً) وهنا سوف آخذ مقتطفات من ديوان نزار قباني (الأعمال الكاملة) وأبين تكرر الصورة السيئة في شعره ومدى السقوط الذريع الذي أُصيب به هذا المسكين، فأقول على بركة الله:
من المعلوم أن فكره ضالٌّ تماماً، وهو من أشهر رموز الحداثة، ولا أرى أني بحاجة إلى الإطناب في بيان ذلك، ولكن إليكم هذه الأمثلة:
يقول في تفعيلته (بلقيس):
* قسماً بعينيكِ اللتين إليهما تأوي ملايين الكواكب *
وهذا واضح البطلان؛ لأنه أقسم بغير الله، وهذا شرك كما في الحديث الصحيح .
وهو القائل ـ والعياذ بالله من قوله ـ :
أرتكب الشعر ولا يهمني إن قيل: هذا بدعةٌ أو كفرْ
فلا أريد العفو من خليفةٍ أو من طويل العمرْ
قاتله الله لقاء هذا الضلال والزيغ، وهذه الجرأة على ثوابت الدين والكلمة .
وقال أيضاً ـ عليه من الله ما يستحق ـ:
من أين يا ربي عصرتَ الجنى؟
وكيف فكّرتَ بهذا الفمِ؟!
كم سنةً ضيّعتَ في نحته؟
قل لي: ألم تتعب؟ ألم تسأم؟!
وهذا كفرٌ صراحٌ، عياذاً بالله من ذلك، قاتله الله ويا لها من جرأة على الله تعالى الذي يقول: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ) [ق:38] .
وهذا المجرم يقول: ألم تتعب؟ أم تسأم من تصوير هذه الحبيبة العاهرة؟
وأكتفي بهذه الأمثلة، ولا أريد الاسترسال في بيان زيغه وضلاله وانحرافه في نصوص كثيرة في (أعماله الكاملة) الناقصة مضموناً، الساقطة لفظاً وتركيباً .
وأعود إلى نقد الصورة السيئة عنده فأقول:
من المعلوم: أن قبح المعاني وسوء المعتقد والضلال المطبق والعيش البهيمي يجعل تعبير صاحبه بهيمياً أيضاً، بل ننزه ذكر البهائم عن مثل هؤلاء ! .
يقول في تفعيلته (بلقيس):
* والموتُ في فنجان قهوتنا وفي مفتاح شقتنا *
فانظر كيف يُصوّرُ الخيانة والدس المفضي في زعمه إلى الموت في فنجان قهوة أو مفتاح شقة !!
ويقول أيضاً فيها:
* حتى سجارتكِ التي أشعلتِها لم تنطفىءْ ، ودخانها ما زال يرفضُ أن يسافر *
صور ساقطة حول الدخان والسجائر فساقط التفكير المنغمس في وحل المعاصي لا يأتي إلا بكل سيءٍ حتى في التصوير !!
ويقول أيضاً فيها:
* وتجلدني الدقائق والثواني*
انظر قبح تصوير ! كيف اختار الجلد دون غيره من العقوبات !!
وما ذاك إلا لسب الدقائق والثواني التي هي عمر الزمن والدهر المنهي عن سبه في ديننا الإسلامي الحنيف !
ويقول فيها:
* وهناك كنتِ تدخنين، وهناك كنتِ تطالعين ....
أين زجاجة (الغيرلان)؟ والولاّعة الزرقاء؟ أين سجارة الـ(كنتِ) التي ما فارقت شفتيك؟
فلا يعرف إلا السجائر وأنواعها والولاعات والدخان المحرق عافانا الله وإياكم، ولهذا شغلت هذه التفاهات فراغاً كبيراً في (الديوان) .
ويقول فيها:
* ها نحن ندخلُ عصرنا الحجريَّ نرجعُ كلَّ يومٍ ألفَ عامٍ للوراء*
يريد بقبحه هذا: أن يصور أن الرجوع إلى المتقدمين والسلف من التخلف في زعمه، والتخلف والبهيمية إنما ابتلي بها هو دون من أكرم ذكرهم في سياقه !
ويقول أيضاً:
*أعرف ورطة اللغة المحالة*
يريد: أن يصور أن اللغة العربية عاجزة ومتورطة في زعمه عن التصوير والبيان، وهو هو الجاهل بها، وليست عاجزة عن فك معنى أو بيان مراد كما قال شاعر النيل حافظ إبراهيم ـ رحمه الله ـ على لسان اللغة العربية:
وسعتُ كتاب الله لفظاً وغايةً *** وما ضقتُ عن آيٍ به وعظاتِ
فكيف أضيقُ اليوم عن وصفِ آلةٍ *** وتنسيق أسماءٍ لمخترعاتِ ؟!
ويقول نزار الهالك أيضاً:
* وأقول: إن عفافنا عُهرٌ وتقوانا قذارة، وأقولُ: إن نضالنا كذبٌ وأن لا فرق ما بين السياسة والدعارة *
قاتله الله، نعم إذا كان يتحدث عن نفسه فصحيح عفافه عهرٌ بلا شك، ونضاله كذب، وتقواه قذارة، ولا فرق عنده بين السياسة والدعارة، أما عن المسلمين المتمسكين بالدين فلا وألف لا، بل هو فحسب .
ويقولُ أيضاً:
*إن زماننا العربيَّ مختصٌّ بذبح الياسمين،
وبقتل كل الأنبياء، وبقتل كل المرسلين *
قاتله الله، من العربُ الذين ذبحوا الياسمين، وقتلوا الأنبياء والمرسلين يا ترى؟؟!!
الذي في كتاب الله أنهم بنو إسرائيل قتلة الأنبياء، وكانت تسوسهم الأنبياء، لكن هذا الفاجر يريد أن يقلل من شأن العرب ودينهم المحمدي ولغتهم العربية .
ويقول أيضاً:
* لا قمحةٌ في الأرض تنبتُ دون رأي أبي لهب، لا طفل يولد عندنا إلا وزارت أمُّه يوماً فراش أبي لهب، لا سجن يُفتَحُ دون رأي أبي لهب، لا رأس يُقطعُ دون أمر أبي لهب *
يا الله ما هذا الضلال والكفر الصريح: كل شيءٍ أعاده هذا المجرم إلى أبي لهب، ونسي الله تعالى؛ لأنه مؤمنٌ بأبي لهب شاكٌّ في قدرة الله تعالى، والعياذ بالله !!
ويقول أيضاً:
* ومحوا عن التاريخ عاره *
فهو لابد أن يطعن في تاريخ الأمة وينسب العار إليه !!
أكتفي بهذه الصور الضالة في تفعيلته (بلقيس) وليس هذا من الشعر في شيءٍ أصلاً، وإنما هو نثرٌ كما ترون، نثرٌ ضال مضل .
يتبع
كنتُ أجريتُ دراسة نقدية على شعر نزار قباني ـ إن صحّ أن يُسمّى بعضُه شعراً ـ في (نادي جازان الأدبي) وفي (المؤتمر الأدبي المنعقد برأس الخيمة) وكان عنوان دراستي هذه (شعراء شوّهوا رسالة الشعر ـ نزار نموذجاً) وهنا سوف آخذ مقتطفات من ديوان نزار قباني (الأعمال الكاملة) وأبين تكرر الصورة السيئة في شعره ومدى السقوط الذريع الذي أُصيب به هذا المسكين، فأقول على بركة الله:
من المعلوم أن فكره ضالٌّ تماماً، وهو من أشهر رموز الحداثة، ولا أرى أني بحاجة إلى الإطناب في بيان ذلك، ولكن إليكم هذه الأمثلة:
يقول في تفعيلته (بلقيس):
* قسماً بعينيكِ اللتين إليهما تأوي ملايين الكواكب *
وهذا واضح البطلان؛ لأنه أقسم بغير الله، وهذا شرك كما في الحديث الصحيح .
وهو القائل ـ والعياذ بالله من قوله ـ :
أرتكب الشعر ولا يهمني إن قيل: هذا بدعةٌ أو كفرْ
فلا أريد العفو من خليفةٍ أو من طويل العمرْ
قاتله الله لقاء هذا الضلال والزيغ، وهذه الجرأة على ثوابت الدين والكلمة .
وقال أيضاً ـ عليه من الله ما يستحق ـ:
من أين يا ربي عصرتَ الجنى؟
وكيف فكّرتَ بهذا الفمِ؟!
كم سنةً ضيّعتَ في نحته؟
قل لي: ألم تتعب؟ ألم تسأم؟!
وهذا كفرٌ صراحٌ، عياذاً بالله من ذلك، قاتله الله ويا لها من جرأة على الله تعالى الذي يقول: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ) [ق:38] .
وهذا المجرم يقول: ألم تتعب؟ أم تسأم من تصوير هذه الحبيبة العاهرة؟
وأكتفي بهذه الأمثلة، ولا أريد الاسترسال في بيان زيغه وضلاله وانحرافه في نصوص كثيرة في (أعماله الكاملة) الناقصة مضموناً، الساقطة لفظاً وتركيباً .
وأعود إلى نقد الصورة السيئة عنده فأقول:
من المعلوم: أن قبح المعاني وسوء المعتقد والضلال المطبق والعيش البهيمي يجعل تعبير صاحبه بهيمياً أيضاً، بل ننزه ذكر البهائم عن مثل هؤلاء ! .
يقول في تفعيلته (بلقيس):
* والموتُ في فنجان قهوتنا وفي مفتاح شقتنا *
فانظر كيف يُصوّرُ الخيانة والدس المفضي في زعمه إلى الموت في فنجان قهوة أو مفتاح شقة !!
ويقول أيضاً فيها:
* حتى سجارتكِ التي أشعلتِها لم تنطفىءْ ، ودخانها ما زال يرفضُ أن يسافر *
صور ساقطة حول الدخان والسجائر فساقط التفكير المنغمس في وحل المعاصي لا يأتي إلا بكل سيءٍ حتى في التصوير !!
ويقول أيضاً فيها:
* وتجلدني الدقائق والثواني*
انظر قبح تصوير ! كيف اختار الجلد دون غيره من العقوبات !!
وما ذاك إلا لسب الدقائق والثواني التي هي عمر الزمن والدهر المنهي عن سبه في ديننا الإسلامي الحنيف !
ويقول فيها:
* وهناك كنتِ تدخنين، وهناك كنتِ تطالعين ....
أين زجاجة (الغيرلان)؟ والولاّعة الزرقاء؟ أين سجارة الـ(كنتِ) التي ما فارقت شفتيك؟
فلا يعرف إلا السجائر وأنواعها والولاعات والدخان المحرق عافانا الله وإياكم، ولهذا شغلت هذه التفاهات فراغاً كبيراً في (الديوان) .
ويقول فيها:
* ها نحن ندخلُ عصرنا الحجريَّ نرجعُ كلَّ يومٍ ألفَ عامٍ للوراء*
يريد بقبحه هذا: أن يصور أن الرجوع إلى المتقدمين والسلف من التخلف في زعمه، والتخلف والبهيمية إنما ابتلي بها هو دون من أكرم ذكرهم في سياقه !
ويقول أيضاً:
*أعرف ورطة اللغة المحالة*
يريد: أن يصور أن اللغة العربية عاجزة ومتورطة في زعمه عن التصوير والبيان، وهو هو الجاهل بها، وليست عاجزة عن فك معنى أو بيان مراد كما قال شاعر النيل حافظ إبراهيم ـ رحمه الله ـ على لسان اللغة العربية:
وسعتُ كتاب الله لفظاً وغايةً *** وما ضقتُ عن آيٍ به وعظاتِ
فكيف أضيقُ اليوم عن وصفِ آلةٍ *** وتنسيق أسماءٍ لمخترعاتِ ؟!
ويقول نزار الهالك أيضاً:
* وأقول: إن عفافنا عُهرٌ وتقوانا قذارة، وأقولُ: إن نضالنا كذبٌ وأن لا فرق ما بين السياسة والدعارة *
قاتله الله، نعم إذا كان يتحدث عن نفسه فصحيح عفافه عهرٌ بلا شك، ونضاله كذب، وتقواه قذارة، ولا فرق عنده بين السياسة والدعارة، أما عن المسلمين المتمسكين بالدين فلا وألف لا، بل هو فحسب .
ويقولُ أيضاً:
*إن زماننا العربيَّ مختصٌّ بذبح الياسمين،
وبقتل كل الأنبياء، وبقتل كل المرسلين *
قاتله الله، من العربُ الذين ذبحوا الياسمين، وقتلوا الأنبياء والمرسلين يا ترى؟؟!!
الذي في كتاب الله أنهم بنو إسرائيل قتلة الأنبياء، وكانت تسوسهم الأنبياء، لكن هذا الفاجر يريد أن يقلل من شأن العرب ودينهم المحمدي ولغتهم العربية .
ويقول أيضاً:
* لا قمحةٌ في الأرض تنبتُ دون رأي أبي لهب، لا طفل يولد عندنا إلا وزارت أمُّه يوماً فراش أبي لهب، لا سجن يُفتَحُ دون رأي أبي لهب، لا رأس يُقطعُ دون أمر أبي لهب *
يا الله ما هذا الضلال والكفر الصريح: كل شيءٍ أعاده هذا المجرم إلى أبي لهب، ونسي الله تعالى؛ لأنه مؤمنٌ بأبي لهب شاكٌّ في قدرة الله تعالى، والعياذ بالله !!
ويقول أيضاً:
* ومحوا عن التاريخ عاره *
فهو لابد أن يطعن في تاريخ الأمة وينسب العار إليه !!
أكتفي بهذه الصور الضالة في تفعيلته (بلقيس) وليس هذا من الشعر في شيءٍ أصلاً، وإنما هو نثرٌ كما ترون، نثرٌ ضال مضل .
يتبع











التعليق