هذه إحدى روائع الشعر السعودي
و إحدى روائع الشاعر الدكتور غازي بن عبد الرحمن القصيبي
حفظه الله وشفاه وعافاه
بعنوان : ( أغنية للخليج )يقول فيها
:
:
أتـيـت أرقـب مـيعــادي مــع الــقــمــر *** يا ساحـر المـوج و الشطـآن و الـجـزر
هـــديـتي : رعـشتا شـوق ، و قـافـية *** حـمَّــلـتـهـا كل ما عـانـيــت في سفـري
أتـيـت أمـرح فـوق الـرمـل أنـبـُـشُـه *** عن ذكرياتي القدامى عن هوى صغري
عـن الــنـجـوم أذبـنـاهـا بـأكـؤســنـا *** عـن اللـيـالي مــشــيـنـاهـا عـلى الـوتـر
أمُــرُّ بـالـشـاطـئ الـغـافـي فـأوقـظـه *** بـقـــبـلــة و أنـــاديـه إلـى الــســـــمـــر
أقــول شـاعـرك الـولـهـان تـذكـره ؟! *** أتـــاك يـحـــلـم بـالأصــــداف و الــــدرر
مـن بعـد أن ذرع الـدنـيا فـما فـتحـت *** لـه الــشــواطـئ إلا بــســمـة الـضـجــر
و لـُحْـتَ يا أزرق العـينـين فانطـلـقـت *** أشــواقـه بـجـنـون الـبـيـد فـي الـمـطــر
خـلـيج ما وشـوش الـمـحـار في أذني *** إلا ســمـعــتــك صــوتـًـا دافـئ الـخـــدر
و لا تــرنـَّـم مـــلاح بــِـــــأغـــنــيــــة *** إلا وضجـت أغـاني الغـوص في الـسحـر
و لا رأيـــت شـــراعًـا ضـــمـه أفــق *** إلا و مـرت هــواري الصـيـد في فـكـري
و لا احـتـرقـت بـنار الـشـمـس ثانـية *** إلا ابــتــردت بــمـــا خـلـَّــفـت فـي ذِكَـري
خلــيـجُ مـرت عـلـينا بالـنوى سـنـة ٌ *** فهـاتِ حـدِّث و سَـلْ ما شـئت من خـبري
ركـبـت سبعـيـن بحـرًا ، جـُبْـتُ أودية *** طـارت بـي الــريـح مـن أمـنٍ إلـى خـطـر
ضحـكـتُ و الحـب يرعـاني بـبـسمـته *** و نُـحـْـتُ و الـحـب لـيـل صـاخـب الـكـدر
عِـشْـتُ الـسعـادة حـلـمًـا لا يفـارقـني *** و عـشـتُ أعـنـف حـزن فـي دم الـبـشـر
حـتى أتـيـتـك فامسح بالـنسيم عـلى *** آهات جـرحي و رش الموج في شـرري
و صُـب في مسمعي الـظـمآن ملحـمة *** مـن عــالـم الـظـل و الألـوان و الـصــور
عـن الشـواطئ تغـوى الشمس وجنتها *** فـتـرتـمـي فـي أصـيــل أحـمــر الـخـفـر
عــن الـلآلــئ فـي أصــدافـهـا رقــدت *** وخـلـَّـفـَـتْ أعـيـن الـغـــواص لـلـسـهـر
خـلـيـجُ يـا مـوجــة بـيـضـاء تـنـقـلهـا *** أصـابع الشـوق من قـلـبي إلى بـصـري
أعــيـذ وجـهـك أن تـغـــزو مـلامـحـه *** رغـم الـعـواصـف إلا بـسـمـة الـضـجـر
عــهـــدتـُـه عــربـيًّـا مـا لـوى فـَـمَــهُ *** بـلـكـنـة هـاجــرت مـن شـاطـئ الـتـتــر
عــهـــدتـُـه عــربـيًّـا مـلءُ جـبـهـتـه *** كِـبـرٌ مـن الـبـيــد لـم يـركـــع عـلى قـدر
عـهـدتـُـه عـربـيًّـا مـا غـفـا و صـحـا *** إلا عــلـى لـغــــة الإعــجــاز والــســور
......................
أرجو أن
تعجبكم
....................










التعليق