alardha blog bannar and free books initiative

Collapse

إعلان

Collapse
لا يوجد إعلانات حتى الآن.

KJA_adsense_ad5

Collapse

قواعد تقويم الرجال

Collapse
X
 
  • فرز
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • قواعد تقويم الرجال

    أولاً : الكلام في الناس يجب أن يكون بعلم وعدل لا بجهل وظلم :

    الأصل في هذه القاعدة الشرعية قوله تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ
    شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ
    قال ابن كثير في تفسيره لهذه الآية : (( أي لا يحملنكم بغض قوم على ترك العدل فيهم ، بل استعملوا العدل في
    كل أحد ، صديقاً كان أو عدواً ، ولهذا قال : ﴿ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ، أي : عدلكم هو أقرب للتقوى من
    تركه وهذه الآية الكريمة ترسم منهاجاً عظيماً تجعل فيه العدل من لوازم الإيمان ومقتضياته ، وترسم منهاجاً
    دقيقاً يمثل جمع صور العدل مع القريب والبعيد ، وينهي عن جميع صور الظلم مع كل أحد .
    والعدل به قامت السماوات والأرض ، وهو نظام كل شيء ، وأساس قيام المجتمعات الإنسانية ، قال شيخ
    الإسلام : (( وأمور الناس إنما تستقيم في الدنيا مع العدل ، الذي قد يكون فيه الاشتراك في
    بعض أنواع الإثم ، أكثر مما تستقيم مع الظلم في الحقوق ، وإن لم تترك فيها ، ولهذا
    قيل : إن الله يقيم الدولة العادلة وإن كانت كافرة ، ولا يقيم الظالمة وإن كانت مسلمة ،
    ويقال : الدنيا تدوم مع العدل والكفر ، ولا تدوم مع الإسلام والظلم .
    ذلك أن العدل نظام كل شيء ، وإذا أقيم أمر الدنيا بالعدل قامت ، وإن لم يكن صاحبها من
    أهل الدين ، من خلاف ، ومتى لم تقم بالعدل لم تقم وإن كان صاحبها من الإيمان ما
    يجزي به في الآخرة )) .
    وقال أيضاًَ ـ رحمه الله ـ في موضع آخر : (( والعدل مما اتفق أهل الأرض على مدحه وصحته
    والثناء على أهله وصحبتهم ، والظلم مما اتفقوا على نبذه وذمه وتقبيحه وذم أهله
    وبغضهم ، والعدل من المعروف الذي أمر الله به ، وهو الحكم بما أنزل الله على محمد
    صلى الله عليه وسلم ، وهو أكمل أنواع العدل وأحسنها .
    والحكم به واجب على النبي صلى الله عليه وسلم ، وعلى من اتبعه ، ومن لم يلتزم حكم
    الله ورسوله فهو كافر ، وهذا واجب على الأمة في كل ما تنازعت فيه من الأمور
    الاعتقادية أو العلمية )) أ. هـ
    وفي هذا العصر الذي ندر فيه وجود الإنصاف والعدل ، يحتاج المسلم إلى الرجوع دائماً إلى منهج أهل السنة
    والجماعة ، الذي هو امتداد لما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم علماً وعملاً ، ليزن الأمور
    كلها بميزان قويم لا يتأرجح ، حيث أصبحت الأهواء الشخصية ، والخلفيات الحزبية هي التي تتحكم بالآراء
    وتقييم الناس في كثير من الأحيان ، حيث أنك تجد الإنسان ليغض الطرف عن أخطاء من يحبه ، وإن كانت
    كبيرة ولا يمكن السكوت عليها ، وفي المقابل من ذلك تجده إذا أبغض أحداً لهوى نفسه جرده من جميع الفضائل
    والمحاسن ، ولم يظهر إلا سيئاته وينس فضائله في الدين ، وخدمته للإسلام ، مهما كانت بينه وواضحة على
    حد قول الشاعر :
    وعين الرضا عن كل عيب كليلة *** ولكن عين السخط تبدي المساويا
    وهذا الاضطراب في تقييم الناس يرجع إلى القصور المنهجي ، والخلل الفكري ، والعقم العقائدي عند هؤلاء
    القوم ، ولم يقف الأمر عند هذا الحد ، بل تعداه إلى التباغض والتفرق المذموم ، في الوقت الذي نحتاج فيه
    الأمة أن تقف صفاً واحدً ضد من يحاول تقويض بنيانها ، وصدع صرحها ، وتفريق شملها .
    قال شيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ في بيان سبب نشوء الفتن والاختلاف بين الناس : (( فإن أكثرهم أصحاب
    المقالات الفاسدة ـ قد صار لهم هوى في ذلك ، أن ينتصر جاههم أو رياستهم ، وما ينسب إليهم لا بقصد ، وأن
    تكون كلمة الله هي العليا ، وأن يكون الدين كله لله ، بل ينصبون على من خالفهم وإن كان مجتهداً معذوراً لا
    يغضب الله عليه ، ويرضون عمن يوافقهم وإن يحمدوا من لم يحمده الله ورسوله ، ولا يذموا من ذم الله
    ورسوله ، وتصير موالاتهم ومعاداتهم على أهواء أنفسهم لا على دين الله ورسوله صلى الله عليه وسلم )) .
    وقال ـ رحمه الله ـ أيضاً : (( ومعلوم أننا إذا تكلمنا فيمن هو دون الصحابة ، مثل الملوك المختلفين على الملك ،
    والعلماء والمشايخ المختلفون في العلم والدين ، وجب أن يكون الكلام بعلم وعدل ، لا بظلم وجهل ، وإن العدل
    واجب لكل أحد وعلى كل أحد في كل حال ، والظلم محرم مطلقاً لا يباح بحال قط ، قال تعالى : ﴿ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ
    شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ﴾ ، وهذه الآية نزلت بسبب بغضهم للكفار ، وهو بغض مأمور
    به ، فإذا كان البغض الذي أمر الله به قد نهي صاحبه أن يظلم من أبغضه ، فكيف بمن يبغض مسلماً بتأويل
    وشبهة أو بهوى النفس ؟ فهو أحق أن لا يظلم ، بل يعدل عليه .
    ولشيوع هذه الظاهرة المقيتة ، وانتشارها بين صفوف من ينتسبون إلى الإسلام ، وجب على المسلم دائماً أن
    يرجع إلى فهم السلف الصالح ، ويزن الأمور كلها بميزان دقيق لا تتحكم فيه الآراء والاجتهادات الشخصية ،
    وأن يعتصم بحبل الله وبالجماعات ، ويخلص دينه لله ، ولا يتكلم في أحد إلا بعلم وعدل وإنصاف كما أمر الله تعالى .
    قال شيخ الإسلام بهذا الصدد : (( والله قد أمر المؤمنين كلهم أن يعتصموا بحبله جميعاً ولا يتفرقوا ، وقد فسر
    حبله بدينه وكتابه وبالإسلام ، وبالإخلاص ، وبأمره وطاعته وبالجماعة ، وهذه كلها منقولة عن الصحابة
    والتابعين لهم بإحسان )) .أ .هـ .
    وقال في موضع آخر أيضاً من كتابه : (( فالأمور المشتركة بين الأمة لا يحكم فيها إلا الكتاب والسنة ، ليس
    لأحد أن يلزم الناس بقول عالم ولا أمير ولا شيخ ولا ملك اعتقد أنه يحكم بين الناس بشيء من ذلك ، ولا يحكم
    بينهم بالكتاب والسنة ، فهو كافر أ.هـ .
    من خلال النصوص السابقة يجب أن تعلم : أنه لا يجوز للإنسان
    أن يتكلم في غيره كائناً من كان إلا بعلم وإنصاف وعدل ، وأن من
    يتكلم في غيره بغير علم وبيّنة وبرهان ، فهو من الذين قال الله
    فيهم : ﴿ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ
    لِلتَّقْوَى ﴾ .
    ولشيخ الإسلام كلام نافع جداً يبين فيه المنهج الصحيح القويم في الحكم على الآخرين ، وتقييم الناس ، وخاصة
    بمن ينسب إلى علم أو دين ؛ وذلك إذا أخطأ حتى في مسائل الاعتقاد والإيمان .

  • #2
    ثانياً : التجرد عن الهوى :

    إن من أعظم دواعي الهلاك المذموم ، وسمي الهوى : هوى ؛ لأنه يهوي بالإنسان إلى النار الهاوية . وأضل
    ضلال ابن آدم هو إتباع الظن والهوى ، قال تعالى : ﴿ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ ﴾ .
    ومتبع الهوى لا بد من أن يضل عن سبيل الله سواء كان ذلك عن علم أو عن جهل ، فإن كثيراً مما يترك
    الإنسان العلم الذي يعلمه اتباعاً لهواه ، ولا بد أن يظلم أما بالقول أو الفعل ؛ لأن هواه قد عمي بصيرته ، قال تعالى :
    ﴿ أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ ﴾ ومتبع الهوى لا بد أن يبدل دين الله ويحرف الكلم عن
    مواضعه ، ولهذا ذم الله اليهود ؛ لاتّباعهم أهواءهم ، حيث قادهم ذلك إلى تبديل شرع الله والكفر بالرسول
    صلى الله عليه وسلم والاستعاضة عنه بالدنيا وحطامها ، قال الله تعالى : ﴿ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لا تَهْوَى
    أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ ﴾ .
    واتباع الهوى نوع من أنواع الشرك الذي ندد الله بأهله كما قال بعض السلف : شر إله عبد في الأرض الهوى .
    فإذا صار الهوى هو القائد للإنسان والدافع له صار أصحابه أحزاباً متفرقة يتعصب كل واحد لرأيه وذوقه ،
    ويعادي من يخالفه في الرأي ، ولو كان الحق مع غيره ، لأن الحق ليس مراده ومبتغاه ، وبهذا ينشب الخلاف
    والتفرق بين الأمة ، ويحصل فيها ما حذر الله منه في كتابه فتذهب ريحها وتتفرق كلمتها ، وتكون فريسة سهلة لأعدائها .
    ومن علامات اتباع الهوى : أنك تجد بعض هؤلاء إذا علم أن فلاناً يخالفه في مسألة من المسائل ، فإنه يبادر
    للرد عليه ، وتفنيد رأيه بدون تأمل ويبذل جهده ، وما عنده من حيلة لإبطال حجته بكل وسيلة يقدر عليها .
    ولذلك كان التجرد عن الهوى من الأسباب التي تجعل الحكم صائباً أو قريباَ من الصواب ، وقد أوصى الله نبينا
    داود بالحذر الشديد من اتباع الهوى في الحكم على الناس ، ويبين أن اتباع الهوى يضل الإنسان عن سبيل الله
    ، ولو كان من كان . فقال تعالى : ﴿ يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوَى
    فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ .
    وحين يقع الإنسان في أسر الهوى ، فإن الموازين تنقلب وتتغير المفاهيم ، فيصبح الحق باطلاً والباطل حقاً
    بمجرد فساد القلب وانتكاس الفطرة .
    وإلى هذه النقطة أشار شيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ حيث قال : (( ومن المعلوم أن مجرد نفور النافرين
    أو محبة الموافقين لا يدل على صحة القول ولا فساده ، إلا إذا كان بهدي من الله ، بل
    الاستدلال بذلك الاستدلال بلا اتباع الهوى بغير هدي من الله )) .
    فإن اتباع الإنسان : هو أخذ القول والفعل الذي يحبه ورد القول والفعل الذي يبغضه بلا هدي من الله ، قال
    تعالى : ﴿ وَإِنَّ كَثِيراً لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ ﴾ .فمن اتبع أهواء الناس بعد العلم الذي بعث الله به رسوله ،
    وبعد هدي الله الذي بينه في عباده فهو بهذه المثابة ، ولهذا كان السلف يسمون أهل البدع والفرق ، بأهل
    الأهواء المخالفين للكتاب والسنة ، حيث قبلوا ما أحبوه وردوا ما أبغضوه ، بأهوائهم بغير هدي من الله .
    وصاحب الهوى إن لم يهديه الله للحق ، ويشرح صدره للعلم النافع ويبصره بالدليل ، فإنه واقع فيما وقع به
    إبليس وفرعون ، بحسب ما عنده من القدرة ، فيطلب من الناس أن يكون شريكاً لله في الطاعة واتباع الأمر والتعظيم .
    وهذا وإن لم يصرح به ولا يستطيع ذلك ؛ لكن هذا كامن في النفوس ؛ وهذه هي غاية اتباع الهوى .
    قال شيخ الإسلام : (( وصاحب الهوى يعميه الهوى ويصمه فلا يستحضر ما لله ورسوله في
    ذلك ولا يطلبه ولا يرضى لرضا الله ورسوله ، ولا يغضب لغضب الله ورسوله ، بل
    يرضى إذا حصل ما يرضاه ويهواه . ويغضب إذا ما حصل ما يغضب له بهواه ، ويكون
    منه شبهه دين : أن الذي يرضى له ويغضب له وأنه الحق وأنه الدين ، وإذا قدر أن
    الذي معه هو الحق المحض دين الإسلام ، ولم يكن مقصده أن يكون الدين كله لله ، وأن
    تكون كلمة الله هي العليا ، بل قصده الحمية لنفسه أو طائفته أو الرياء ؛ ليعظم هو ويثني
    عليه ، أو فعل ذلك شجاعة وطبعاً ، أو لغرض من الدنيا لم يكن لله ولم يكن مجاهداً في
    سبيل الله ، فكيف إذا كان الذي يرى الحق والسنة هو كنظيره معه حق وباطل وسنة
    وبدعة ، ومع خصمه حق وباطل وسنة وبدعة )) .
    ومتبع الهوى لا بد أن يقوده هواه إلى الظلم والعدوان ، بحسب القدرة والاستطاعة لمن خالفه ولم يوافقه ،
    وربما يعادي من له علم ودعوة إلى الله ، ويقف في وجهه صاداً عن الحق ، كما اليهود يفعلون ذلك ، ثم تجده
    يرمي من خالفه بالألقاب المنفرة التي تخالف أمر الله ورسوله ؛ لينفر الناس عن قبول كلامه وسماع نصائحه ،
    وإن كان يدعوا إلى السنة ويرغب فيها ، يفعل ذلك كله ابتغاء الفتنة والتفرقة ، ويزعم في ذلك أنه مصلح وفي
    سبيل المصلحة الموهوبة ، وأن في ذلك دفع الفساد عن الناس ويريد لهم الخير ، كما قال فرعون لقومه :
    ﴿ وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ ﴾.
    وهكذا تنقلب الموازين والقيم ، ويصبح المفسد في نظر الناس مصلحاً ، والمصلح للدين مفسداً ، فيقع شر
    عريض ، وبلاء مستطير .
    يقول شيخ الإسلام : (( وكثير من الناس من عنده بعض عقل وإيمان لا يطلب هذا الحد ـ أي يطاع أمره بحسب
    إمكانه ـ بل يطلب لنفسه ما هو عنده ، فإن كان مطاعاً مسلماً طلب أن يطاع في أغراضه ، وإن كان فيها ما هو
    ذنب ومعصية لله ، ويكون في إطاعة من هواه : أحب وأعز من أطاع الله وخالف هواه . وهذه شعبة من حال
    فرعون وسائر المكذبين للرسل ، وإن كان عالماً أو شيخاً أحب من يعظمه دون من يعظم نظيره ، حتى لو كان
    يقرأ كتاباً واحداً كالقرآن ، أو يعبدون عبادة واحدة متماثلون فيها كالصلوات الخمس ، فإنه يجد من يعظمه بقبول
    قوله والاقتداء به أكثر من غيره ، وربما أبغض نظيره هو واتباعه حسداً وبغياً ، كما فعلت اليهود لما بعث الله
    رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم يدعو إلى مثل ما دعا إليه موسى ، قال تعالى : ﴿َ إِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ
    اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِمَا مَعَهُمْ ﴾ .
    ولهذا تعلّم ـ أخي المسلم ـ أن التجرد عن الهوى أصل عظيم في
    تقويم الرجال وأعمالهم ، وحتى توارد في الرد على أهل البدع ،
    فيجب على الإنسان أن يقصد فيه بيان الحق وهدي الخلق ،
    وإرادة الإحسان بهم .
    وقال شيخ الإسلام رحمه الله مبيناً أن الرد على أهل البدع ، وإن
    كان في نفسه صحيحاً ، ولكن إذا لم يقصد به الإنسان وجه الله ثم
    النصح لهم والإحسان لهم ، فإن عمله مردود غير مقبول ،
    وغيرهم لم يقصد هنا بيان الحق وهدي الخلق ورحمتهم
    والإحسان لهم لم يكن عمله صالحاً . فوجب عند تقويم أي إنسان
    أن يقصد فيه بيان الحق ، وأن يكون مصدر كلامه من العلم
    بالحق والهدي من الله ، وأن يكون مخلصاً لله متجرداً له وغايته
    النصيحة لله ورسوله ولإخوانه المسلمون ثم عليه قبل أن يبدأ في
    تقويم أي رجل أو نقده أن يفتش في قلبه ويطهره من جميع أنواع
    الهوى وحب الظهور ؛ لكي يكون حُكمه منصفاً بعيداً عن الجور
    والظلم المذموم .

    التعليق


    • #3

      ثالثاً : الحق لا يعرف بالرجال :

      هذه المقولة قالها سيد العقلاء علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، حيث قال : (( لا تعرف الحق بالرجال ،

      بل اعرف الحق تعرف أهله )) ،
      والعاقل ينظر دائماً الحق ، ثم ينظر بعد ذلك في القول نفسه ، فإن

      كان حقاً قبله ورضيه لنفسه سواء كان فاعله باطلاً أو محقاً ،
      ويحرص على انتزاع الحق ولو من لسان إبليس ، فإن الحكمة
      ضالة المؤمن ينشدها من كل أحد ، فإن وجدها فهو أحق بها .
      والتقليد : هو قبول رأي من لا تقوم به الحجة بلا حجة ، أو هو قبول قول القائل وأنت لا تعلم من أين قاله ، وهو
      من الآفات المهلكة ، والتي لها تأثير بالغ في تاريخ البشرية والفكر الإنساني ، فهو يؤدي إلى تعطيل النصوص
      الشرعية والعمل بها ، ويؤدي إلى إهمال العقل البشري والإعمال في ميدانه ، فهو آفة مهلكة ، حيث أن المقدر لا
      ينظر إلى المشكلة المتنازع فيها إلا من خلال مقلده ، فالحق ما قاله شيخه ومقلده وزعيمه ، وإن خالف الدليل
      الواضح ولو كان الدليل من الكتاب والسنة ، والباطل عنده ما خالف قول شيخه ولو دل عليه دليل أنه خلاف
      الحق والصواب ، ولسان حال المقلد يقول الحجة مع شيخي ، ولهذا فهو يلوي أعناق النصوص ويطوعها ؛ لكي
      توافق رأيه واجتهاده ، ويسخر فكره وعقله ؛ لكي يحلل أقوال شيخه وقائده من أجل أن توافقه النصوص ، وقد
      ذم الله التقليد في كتابه ، وشبه أصحابه بمنزلة الأنعام التي لا تفقه ما يقال لها إنما تسمع مجرد أصوات لا تفقه
      ما وراءها من المعاني والبيّنات والدلائل قال تعالى : ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا
      عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ ﴾ ,يقول ابن القيم في بيان أن التقليد مذموم محرم في
      دين الله : (( اتخاذ أحوال رجل بعينه بمنزلة نصوص الشارع ، ولا يلتفت إلى قول من
      سواه ، بل ولا إلى نصوص الشرع إلا إذا وافقت نصوص قوله , فهذا والله هو الذي
      اجتمعت الأمة على أنه محرم في دين الله ، ولم يظهر في الأمة إلا بعد انقراض القرون الفاضلة )) .
      ولا أذهب بعيداً إذا ما قلت لك ـ أخي القارئ ـ : أن كثيراً من النزاعات والخلافات التي تحدث بين العلماء وطلاب
      العلم ، وكذلك الاضطراب في تقويم الرجال سببه الرئيسي هو : التعصب والتقليد لأقوال رجل بعينه ، ومحاولة
      معرفة الحق بأقوالهم واتخاذ أقواله حجه في كل شيء ؛ لهذا نرى أن علماء الأمة ينهون طلابهم وتلاميذهم عن
      تقليدهم ومتابعتهم بغير برهان وحجة ، وذلك لأن التقليد داء ينخر بجسم الأمة ويقضي على جانب كبير من
      نشاطها وفعاليتها في ميادين العلم والمعرفة ويخلد بها إلى الكسل والعجز ، وأقوال الأئمة في ذم التقليد وأهله
      مستفيضة أذكر لك منها ما يأتي :
      قال أبو حنيفة : (( لا يحل لمن يفتي من كتبي حتى يعلم من أين قلت )) .
      وقال مالك بن أنس : (( أنا بشر أخطئ وأصيب ، فانظروا في رأيي فكلما وافق الكتاب والسنة
      فخذوا به ، وكلما لم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه )) .
      وقال الشافعي : (( ما من أحد إلا وتذهب عليه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعز عنه .
      فمهما قلت من قول أو أصلت من أصل فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
      خلاف ما قلت : فالقول قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قولي . وجعل يردد هذا الكلام )) .
      وقال أحمد بن حنبل : (( من قلة علم الرجل أن يقلد دينه الرجال )) .

      وإنما اخترت أقوال الأئمة الأربعة ، لأن مذاهبهم وجوه في تفسير الشريعة الإسلامية ، ومنافذ تطل عليها . وهي
      المناهج الرئيسية في البحث والفهم ، وهي التي كتب لها أن تبعي بين الناس ، ويرجع إليها في مسائل الفروع .
      يقول شيخ الإٌسلام في بيان : أنه لا يجب على كل أحد من المسلمين تقليد شخص بعينه ، وأن هذا الإلزام لا
      تدل عليه نصوص الكتاب والسنة ، وهو إلزام تنقصه الأدلة ، ويعوزه البرهان العلمي ، بل هو من أقوال أهل
      البدع والضلال .
      انظر إليه وهو يقول : (( ولا يجب على أحد من المسلمين التزام مذهب بعينه غير الرسول في
      كل ما يوجبه ويخبر به ، بل كل أحد من الناس يؤخذ من قوله ويرد إلا رسول الله صلى
      الله عليه وسلم ، واتباع شخص لمذهب بعينه ، لعجزه عن معرفة الشرع من غير جهته
      إنما هو مما يسوغ ، ليس هو ما يجب على كل أحد إذا أمكنه معرفة الشرع بغير ذلك
      الطريق ، بل كل أحد عليه أن يتقي الله ما استطاع ، ويطلب علم ما أمر الله به ورسوله ،
      فيفعل المأمور ويترك المحظور . والله أعلم )) .
      وبين أيضاً في موضع آخر من كتابه : (( أنه يجوز للمسلم أن ينتقل من مذهب إلى آخر ، مثل أن
      يتبين له رجحان قول على قول ، فيرجع إلى القول الذي يرى أنه أقرب إلى معاني الكتاب
      والسنة ، وأن الجمود على قوله مذهب بعينه واعتقاد أن المذاهب أو المذهب دين
      للإسلام ، وهو الضلال بعينه )) .
      يقول ابن تيمية : (( وكذلك فيمن يبين له في مسألة من المسائل الحق الذي بعث الله رسوله
      ثم عدل عنه ، فهو من أهل الذم والعقاب ، وأما من كان عاجزاً عن معرفة حكم الله
      ورسوله ، وقد اتبع فيها أحداً من أهل العلم والدين ، ولم يتبين له أن قول غيره راجح
      من قوله ، فهو محمود مثاب , ولا يذم على ذلك ولا يعاقب ، وإن كان قادراً على
      الاستدلال ، ومعرفة ما هو الراجح ، وتوقى بعض المسائل ، ويعد ذلك من التقليد ، فهو
      قد اختلفت بين مذهب أحمد المنصوص عنه والذي عليه أصحابه ، إن هذا إثم أيضاً ... )) .

      التعليق


      • #4
        رابعاً : لا يسلم من الخطأ أحد من بني آدم :

        الخطأ صفة لاصفة في بني الإنسان ، ولا أحد ينجو منها مهما بلغ مرتبة من العلم والدين ، ولو نجا منها أحد

        لنجا منها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الكرام ، وهم خير القرون على وجه الأرض . ومع ذلك لم
        يسلم أحد منهم من الخطأ والوقوع فيه بتأويل أو غير تأويل . يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث
        الصحيح : ( كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون ) . والصحابة رضوان الله عليهم المعروف
        عنهم أنهم كانوا يسارعون للتوبة والندم والاستغفار فور وقوعهم في الذنب ، ولم يعرف عن أحدهم أنه مات
        مُصِرًّا على الذنب . وقد رضي الله عنهم من فوق سبع سماوات ، وشهد لهم بالخيرية والإيمان ، وعلم ما في
        قلوبهم من الحب للإسلام والتفاني في سبيله ، والمقصود أن الخطأ ـ حتى ولو في المسائل الخبرية العلمية ـ لا
        ينجو منه أحد من البشر .
        يقول شيخ الإسلام : (( فإما الصديقون والشهداء والصالحون ، فليسوا بمعصومين وهذا في
        الذنوب المحققة )) . وأما ما اجتهدوا فيه فتارة يصيبون وتارة يخطئون ، فإذا اجتهدوا وأصابوا فلهم أجران
        ، وإذا اجتهدوا وأخطئوا فلهم أجر على اجتهادهم وخطؤهم مغفور لهم ، وبعض المبتدعة يرى أن الخطأ والإثم
        والذنب أمران متلازمان ، فإذا أخطأ المجتهد ولو بتأويل سائغ ، فإنه آثم ، ولكن أهل السنة والجماعة يرون أن
        المجتهد مأجور ، والقول قد يكون مخالف للنص الصريح وفاعله معذور ، لأن المخالفة بالتأويل لم يسلم فيها أحد
        من أهل العلم ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب ، فله أجران ،
        وإذا اجتهد فأخطأ ، فله أجر )) .
        وهنا يبين ابن تيميه قاعدة شريفة يجب التنبيه لها : (( وهو أن ما يصدر من بعض من له علم
        ودين من الشاطحات والأقوال المخالفة للشرع ، قد يكون مسلوب العقل أو مجتهداً مخطأ
        اجتهاداً قولياً أو عملياً ، فلا يذم والحالة هذه لا يتابع عليها فيما هو مخالف لشرع الله ،
        يقول : (( وهذا فيما يعلم من الأقوال والأفعال أنه مخالف للشرع بلا سبب ، كالشاطحات
        المأثورة لبعض المشايخ .
        ثم قال : (( جماع هذا أن هذه الأمور تعطى حقها من الكتاب والسنة في الخبر والأمر
        والنهي ، ووجب اتباعه ولم يلتفت إلى من خالفه كائن من كان ، ولم يجز اتباع أحد في
        خلاف ذلك ، كما دل عليه الكتاب والسنة وإجماع الأمة من اتباع الرسول وطاعته ، وأن
        الرجل الذي صدر منه ذلك يعطي عذره حيث عذرته الشريعة ، بأن يكون مسلوب العقل ،
        أو ساقط التمييز ، أو مجتهداً ، أو مخطأ اجتهاداً قولياً أو عملياًُ أو مغلوباً على ذلك
        الفعل أو الترك ، بحيث لا يمكنه رد ما هو فيه من الفعل المنكر بلا ذنب فعله ، ولا يمكنه
        أداء ذلك الواجب بلا ذنب فعله ، ويكون في هذا الباب نوعه محفوظ ، بل لا يتبع ما
        خالف الكتاب والسنة ، ولا يجعل ذلك شرعاً ولا منهاجاً ، بل لا سبيل إلى الله ولا شرعه
        إلا بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم )) .
        وأما الأشخاص الذين خالفوا بعض ذلك على الوجوه المتقدمة فيعتذرون ، ولا يذمون ولا يعاقبون ، فإن كل أحد
        من الناس فيؤخذ من قوله وأفعاله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم .
        بناء على ما تقدم في أنه لا يسلم أحد من بني آدم ، فلا يذم إن كان معذوراً قد عذرته الشريعة ، ولا يتبع على
        الفعل المخالف للشريعة ، لأنه لا سبيل إلى الله إلا من خلال متابعة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
        وهنا يفرق شيخ الإسلام بين المخالف للمسائل الاعتقادية المعلومة من الدين بالضرورة فهؤلاء ونحوهم يبين
        لهم الحق ، فإذا اعرضوا عنه وجب الإنكار عليهم بحسب ما جاءت به الشريعة من اليد واللسان والقلب . وبين
        المخالف للمسائل الفرعية التي هي من موارد الاجتهاد ، والتي تنازع فيها أهل الإيمان والعلم ، فهذه قد يكون
        قطيعة عند بعض من تبين له الحق فيها ، لكن لا يلزم الناس بما بان له ، ولم يبين لهم ، فهذا قد يسلم له
        ويكون صاحبه معذوراً ، وقد لا يسلم حاله فلا يكون معذوراً ، بل آثماً ، فقد تكون هذه المسائل اجتهادية ، فهذا
        تسليم لكل مجتهد بذل وسعه في الوصول إلى الحق ، ومن قلده في ذلك وتابعه على طريقته لا ينكر ذلك عليه .

        منقول .

        التعليق


        • #5
          ماشاء الله عليك استاذ عاصم انت كبير فى مواضيعك والكبير الله سبحانه :7_6_8[1]:
          :11_12_16[1]:

          التعليق


          • #6
            لله درك أبا عبد الله على هذا الموضوع البالغ في الأهمية الذورة العليا؛ لأمور:
            أولاً: أن هذه القواعد يحتاجها كل أحد؛ لقول الشاعر:
            وعين الرضا عن كل عيبٍ كليلة *** ولكن عين السخط تبدي المساويا .
            ثانياً: أنه ما من أحد إلا وينتقد فالتسليم التام ليس لأحد، ومن لم تكن لديه أخطاء فليس بكامل .
            ثالثاً: أنه مقالٌ مدعم بالأدلة من الكتاب والسنة وأقوال العلماء الراسخين في العلم
            ؛ فجزيتَ خيراً على نقله بغية إيصال الخير للجميع .

            التعليق


            • #7
              ملاحظة :

              لا أدرى أرى أن عبارة (قواعد تقييم الرجال) أفضل من عبارة (قواعد تقويم الرجال)

              التعليق


              • #8
                المشاركة الأصلية بواسطة ناجع الودعاني مشاهدة مشاركة
                ملاحظة :

                لا أدرى أرى أن عبارة (قواعد تقييم الرجال) أفضل من عبارة (قواعد تقويم الرجال)
                لا يا ناجع ، ليس كذلك .
                (التقويم) أفصح من (التقييم)؛ لأن الفعل واوي من (قوم تقويما) وليس يائياً من (قيم تقييما) .
                ولهذا الأفصح أن يقال: (التقويم المستمر) .
                ومثله (التوكيد) أفصح من (التأكيد)؛ لأن الفعل واوي من (وكَّد توكيداً) وبذلك نزل القرآن: (ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها) .
                شكراً لملاحظتك .

                التعليق


                • #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة جداوى غير مشاهدة مشاركة
                  ماشاء الله عليك استاذ عاصم انت كبير فى مواضيعك والكبير الله سبحانه :7_6_8[1]:
                  أشكرك وأتمنى لك التوفيق .

                  التعليق


                  • #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة جبران سحاري مشاهدة مشاركة
                    لله درك أبا عبد الله على هذا الموضوع البالغ في الأهمية الذروة العليا؛ لأمور:
                    أولاً: أن هذه القواعد يحتاجها كل أحد؛ لقول الشاعر:
                    وعين الرضا عن كل عيبٍ كليلة *** ولكن عين السخط تبدي المساويا .
                    ثانياً: أنه ما من أحد إلا وينتقد فالتسليم التام ليس لأحد، ومن لم تكن لديه أخطاء فليس بكامل .
                    ثالثاً: أنه مقالٌ مدعم بالأدلة من الكتاب والسنة وأقوال العلماء الراسخين في العلم؛ فجزيتَ خيراً على نقله بغية إيصال الخير للجميع .
                    أشكرك يا شيخ جبران على هذه الإضافة والتعليق .

                    التعليق


                    • #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة ناجع الودعاني مشاهدة مشاركة
                      ملاحظة :

                      لا أدرى أرى أن عبارة (قواعد تقييم الرجال) أفضل من عبارة (قواعد تقويم الرجال)
                      مرحباً بك يا أستاذ ناجع
                      أجابك الشيخ على ملاحظتك
                      وربما كان من حسنات هذا العنوان أنه جعل البعض يقرأ الموضوع .
                      ما شاء الله عليك يا أستاذ ناجع تلاحظ وأنت ما زلت في العنوان
                      فكيف إذا غصت في العمق
                      أرحب بملاحظاتك وسرني كثيراً اطلاعك على الموضوع , أتمنى لك التوفيق .

                      التعليق


                      • #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة جبران سحاري مشاهدة مشاركة
                        لا يا ناجع ، ليس كذلك .
                        (التقويم) أفصح من (التقييم)؛ لأن الفعل واوي من (قوم تقويما) وليس يائياً من (قيم تقييما) .
                        ولهذا الأفصح أن يقال: (التقويم المستمر) .
                        ومثله (التوكيد) أفصح من (التأكيد)؛ لأن الفعل واوي من (وكَّد توكيداً) وبذلك نزل القرآن: (ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها) .
                        شكراً لملاحظتك .
                        لا حرمنا الله من علمك
                        ورزقك الله الفردوس .

                        التعليق


                        • #13
                          بارك الله فيك يا عاصم وجزاك الله خير على الطرح الراقي والموضوع الرائع والاختيار الموفق

                          التعليق


                          • #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة ابو تركي مشاهدة مشاركة
                            بارك الله فيك يا عاصم وجزاك الله خير على الطرح الراقي والموضوع الرائع والاختيار الموفق
                            شرفني مرورك وسرني تشجيعك .

                            التعليق


                            • #15

                              التعليق

                              KJA_adsense_ad6

                              Collapse
                              جاري التنفيذ...
                              X