alardha blog bannar and free books initiative

Collapse

إعلان

Collapse
لا يوجد إعلانات حتى الآن.

KJA_adsense_ad5

Collapse

رحمك الله يا بدرية الصفحي (سلسلة مشاهداتي ، الحلقة الرابعة )

Collapse
X
 
  • فرز
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • رحمك الله يا بدرية الصفحي (سلسلة مشاهداتي ، الحلقة الرابعة )

    سلسلة مشاهداتي 4-20



    الحلقة الرابعة /((مشاهداتي في المجازر النموذجية النظامية ))



    أيها السادة / تحية عاطرة أزجيها لكم عبر مشاهدتي الرابعة تحت العنوان السالف ، وإن كان مجال مشاهدتي هذه لا مكان فيه لتبادل التحايا ،لأن طبيعتها قائمةٌ على إزهاق الأرواح ، ووأد المشاعر والأحاسيس، ومصادرة الرقة والوداعة والبراءة، في عصر يزعم منظروه أنه أميل إلى الرومنسية والهدوء حتى ولو كانت العالم شرقاً وغرباً يكتوي بنار الحروب والصراع والدموية بلا حسيبٍ ولا رقيب .

    أستأذنكم أعزائي .. في العودة بكم قليلاً إلى الوراء ، يوم كنت صغيراً ، مرهف الحس ، رقيق المشاعر ، إلى درجةٍ لم أكن أحتمل معها أن أرى مصرع كبشٍ أو تيسٍ أو حتى دجاجةً تذبح أمامي ، بل أني كنت اهرب بعيداً إذا ما دعت حاجةٌُ في يوم عيدٍ لا بدّ أن تذبح فيه الأضاحي ، أو يوم قدوم ضيفٍ إلى منزلنا ولا بدّ له من ضيافةٍ ،إحدى طقوسها لا بدّ أن تكون ذبحاً وسلخاً ،وحتى لو كان هناك مناسبةٌ عائلية خاصةٌ تتطلب كذلك سدح وذبح وسلخ وجزر بعض الخراف ، وكبِرْتُ وكَبُرَتْ تلك المشاعر معي حتى ظننتني أحد رحماء الكون المعدودين ، الذين بلغت بهم رحمتهم وشفقتهم بالمخلوقات ألا يطيقوا مرأى قطرة دمٍ تسفح، أو روحٍ ولو بالحلال تزهق .

    ومع تسابق الزمن، والتقدم التكنلوجي الرهيب، الذي أصبح كل شيءٍ فيه معتمداً على الكمبيوتر والأنظمة الآلية ، وعلى حسب ما قرأت لأحد الكتاب الغربيين حديثي العهد بالإسلام ، والذي كان يروي طرق التعامل مع الذبيحة بالنظام الكهربائي الكمبيوتري المتطور والذي لا يحتاج معه إلى تحديد سكين ولا شفرة ، ولا يخاف من أن يلوث الدم ساحات الدار ، ولا يجدون عناءً في السلخ ولا التصفية ، لأن ذلكم النظام الكمبيوتري قد كفاهم العناء كله – ولست هنا بصدد الحديث عن شرعية ذلك من عدمها بقدر ما أريد نقل الصورة فقط كما هي –

    وبعد مرور أيامٍ ليست بالقليلة لم أكن أتوقع لشخصٍ بالغ الرقة ، ومفرط الحساسية ، ومرهف المشاعر ،وعميق الشفقة – مثلي – كان يندّ ويهرب من حالات ذبح تقليدية فرديةٍ ، أن يجد نفسه ذات يومٍ في ردهات مجزرةٍ نموذجيةٍ نظاميةٍ تتم تلك العملية فيها وفق آلية منتظمةٍ ، وتحت رقابةٍ شديدةٍ ، لا بدّ من التأكد معها من الإجهاز على الضحيّة ، وأنه لم يعد فيها عرقٌ بالحياة ينبض ، ولو تبقى هناك بعض الأوردة والشرايين التي تقاوم وتتشبث بالحياة عبثاً ، فلا بأس من استخدام بعض الطرق والوسائل التي تعجل بإزهاق الروح وعدم تعثرها .

    الكارثة ! والكارثة بحقٍ ! أن أتفاجأ أن مثل هذه المجزرة لبني الإنسان ،أن من هنا آدميون ، أن من هم أمامي بشر ، وفي حقهم يفعل كل ما سبق وأكثر ، ويحي وويح حظي العاثر ما أشقاني وما أتعسني حيث لم ترمني الأقدار إلا هنا ، ولكن ماذا عساي أن أفعل ؟ إني لن أهرب اليوم مثلما كنت أفعل بالأمس ، وإن كان المشهد أكثر إيلاماً لي ،وأكبر بشاعةً من ذي قبل

    ولكم أن تتخيلوا حالة أخيكم المرهف وهو يدافع عبرات عينيه وسط المعمعة هنا ، والتي يرجو لو أنه امتلك حيال حالات كثيرةٍ على حافة الهلاك أدنى سببٍ لإنقاذها وإطلاقها لتمارس حياتها الطبيعية كأي كائنٍ حيٍّ آخر .

    أعزائي :هنا وهنا تحديداً من حيث أكتب لكم هذه المشاهدة حولي دموع تسكب ، وعبرات تقطر ، أمامي الآن ثكالى نائحات ، وآباءٍ وأمهاتٍ مغلوبون على أمرهم هذا فقد ابنه وهذا فقد أخاه ، وثالث فقد نفسه ، ورابع فقد أحد أعضائه ، أحدهم دخل إلى هذه الساحة سليماً إلا من بعض كدماتٍ بسيطةٍ إثر حادث تصادمٍ عابر فخرج من هنا مشلولاً ومعاقاً ،أحدهم دخل بمفرده غير محتاجٍ لأحدٍ كي يرافقه في هذه المعمعة ، فخرج بعدها وهو لا يستغني عن قائدين اثنين ليس واحداً ، وآخر دخل من هنا وأمله في حياةٍ مشرقةٍ باسمةٍ تنتظره عقب خروجه ، فكان أن حصل على ما أراد ، ولكنه الخروج النهائي من هذه الحياة إلى الحياة الأخرى مخلفاً وراءه آماله العريضة ، وأمانيه الكثيرة ، هؤلاء وغيرهم سابعٌ وثامنٌ وعاشرٌ وعشرون ، ممن هم على شاكلتهم ممن علمهم الناس وربما أن ما لم نعلمه أو نطلع عليه أكثر وأكثر والله أعلم .

    يخيل إليكم الساعة أني في إحدى ساحات المعارك وقد يكون ذهن أحدكم قد قفز به بعيداً وهنا يجب الاستدراك والعودة السريعة لأقول لكم :

    أني لست في بغداد ولا بعقوبة ولا البصرة ، ولست في إقليم كشمير الجريح، ولا في غزة ولا رفح ولا قلقيليا ،- وليس تهويناً من شأنها – ولكن لأن لها أناسأً نذروا أنفسهم للحديث عنها ونقل أخبارها إلى العالم ودعاؤنا لهم بالتوفيق في رسالتهم وأن ينصر إخواننا في تلك البقاع ،

    فرق ما بين ساحتي وساحتهم أنهم هم أمام مجازر واضحة للعين عمادها دبابة ومدفعٌ ورشاش ٌوطائرة وصاروخ وقنبلةٌ من شأنها أن تنسف الأجساد وتنثر الأشلاء ، أما أنا فساحتي التي أتواجد فيها يختلف فيها الوضع تماماً لأن الموت هنا يهدى وبكل هدوءٍ عبر حقنةٍ في وريد ،أو عبر محلول منتهي الصلاحية يوضع في مغذي ، أو عبر قطع التنفس عن الشخص لمدة خمس دقائق فقط ، أو ربما عبر نسيان قطعة شاشٍ أو مقصٍ أو سكين داخل أحشاء طفلة ، أو عبر وصف دواءٍ ليس لذات المرض الذي تم تشخيصه والذي من شأنه القضاء على جملٍ وليس على آدمي – على حد تعبير أحد الأطباء - هنا وفي وسط أحدث الأجهزة العصرية المتقدمة والمتطورة ،وفي جوٍ باردٍ قد يصل إلى مرحلة التجمد والذي لا أبرد منه إلا تلك الضمائر الغائبة التي تقوم على إدارة وتسيير مثل هذه المجزرة البشرية ، أقف معكم اليوم وأحدثكم أيها السادة وبكل حزنٍ وأسى من داخل أروقة( مستشفى الملك فهد المركزي بجازان ) وتحديداً من أمام غرفة العناية المركزة ، حيث خرجت للتوّ وقبل لحظاتٍ من هنا فتاةٌ تدعى ( بدريّة ) وقبلها بأيامٍ خرجت من نفس الغرفة فتاةٌ تدعى ( رزان ) وما بين بدرية ورزان خرج كثيرون ربما لم نعلم عنهم ،غير أن من لا تخفى عليه خافية ، والذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور قد علمهم وهو على الانتقام لهم قادرٌ ومقتدرٌ تعالى .

    لقد خرجت الفتاتان من هذه الغرفة وليس إلى بيوت ذويهما كما كنا ننتظر ، ولكنهما خرجا بفعل فاعلٍ إثر ما سموه خطأً طبياً إلى الحياة الأخرى التي ندعو الله لهن أن تكون أوسع وأرحب وأرحم وأنقى لهن من هذه الحياة الدنيا ، وان يجعل عيش من كان السبب في وفاتهن إلى جحيم وضيقٍ ونكدٍ ومسغبةٍ ، وأن يجعل موته بنفس الطريقة التي أزهق فيها تلك الأرواح البريئة أيا كانت ، سواءً ممن تسبب مباشرةً في ذلك ،أو تستر أو داهن أو مرّر مثل هذه القضايا الخطيرة سواءً كان مسئولاً صغيراً أو كبيراً .



    وتتزاحم الأسئلة والتساؤلات الآن بعيداً عن المجاملات والتطبيل والتصفيق والتصريحات الزائفة التي لم تعد تروق لنا كثيراً لنقول :



    أولاً : إلى متى سنظل نسمع عما يسمى بــ " الأخطاء الطبية " غير المسئولة في مستشفياتنا الحكومية منها والأهلية الخاصة ، والتي كان لمستشفى الملك فهد المركزي بجازان نصيب الأسد منها ، والحظ الأكبر فيها ، حتى أنه أصبح مؤهلاً وبلا منافسٍ لكسب وسام أبلغ وأخلص لعنةٍ يمكن أن يوجهها له مظلومٌ حرم نعمة الصحة يوم جاء يفتش عنها في ردهاته ، بل ربما فقد الحياة بالكلية إثر خطأٍ طبي مزعوم جرى على يد طبيب متساهل مستهتر فاشل قدم بشهادةٍ ربما اشتراها بعددٍ من الجنيهات من أي رصيفٍ أو مكتب عقار .

    ثانياً : سؤالٌ يتردد حتى على ألسنة العجائز اللائي لا يفقهن شيئاً وهو : من المسئول عن مثل تلك الأخطاء الطبية التي نسمع عنها بين الفينة والأخرى ؟ هل هو الطبيب المتسبب مباشرة في الخطأ ؟ أو أنه مدير المستشفى الراعي لمثل هذا الطبيب ؟ أو أنها وزارة الصحة يوم لم تعط مثل هؤلاء الأطباء رواتبهم ؟ أو يوم استقدمت أطباء غير أكفاء بأسعار زهيدةٍ متناسيةً ما هم مقدمين عليه من مهام مرتبطة بأرواح المسلمين في الدرجة الأولى ؟ أم أن المسئول هو المواطن الساذج المسكين الذي تمرر عليه مثل هذه الأمور وتهون عنده حتى تصل إلى مرحلة الطبعية ، حينما يخدع ببريق العبارات ، وبتلك الكلمات الطنانة الرنانة التي يجيد حبكها وسبكها كثيرٌ من المسئولين في الصحة ، وحينما استغل المسئولون في الصحة تلك السذاجة حينما علموا أننا "شعوب رومنسية الكلمة الطيبة تأخذنا والكلمة النابية تستفزنا" – على حد قول الرئيس اليمني متحدثاً عن طبيعة الشعوب العربية- ويتكرر السؤال يتبعه السؤال من المسئول يا وزارة الصحة ؟ ومن المسئول يا مديرية الشئون الصحية بجازان ؟وهل نرى الجواب عياناً بياناً على أرض الواقع ، لأننا قد سئمنا والله سماعكم وأنتم تتحدثون بما لم تطبقوه ، وبما لم تنجزوه ، يوم أن آتى الله تعالى بعضكم ألسنة فصيحةً تخذتموها ستاراً لكوارثكم المتكررة .

    ثالثاً : إلى متى ستظل جازان أيها المسئولين مهمشةً على الرغم من كثير الوعود وكبيرها التي نسمعها كل يوم ؟ وإلى متى تظل وزارة الصحة-مأزورةً غير مشكورة - ترسل لنا حثالة الأطباء الذين أثبتوا فشلهم في المناطق الأخرى وكأننا لسنا بشراً مثل أولئك ، أو أننا أصبحنا حقول تجارب لا بد أن يعرّج كل مبتديءٍ أو فاشلٍ من عندنا لكي يسجل له موقفاً يظل التاريخ يلعنه عليه حيّاً وميتاً يوم لم يدرك خطورة مهنته تلك ؟



    رابعاً : نداءٌ أخير يا لأهل جازان : أين أنتم يا أهل الفصاحة والبلاغة والبيان ؟ أين انتم يا بلد الألف شاعر عن مشاكل جازان وكوارثها ؟ إن أحجمتم أنتم وتراجعتم فممن تنتظرون الحديث والتكلم ؟ يكفيكم ما قد كان من التغني بجازان وحبها عبر قصائدكم التي لم تفد جازان شيئاً ، عالجوا مشاكلها بنقل الصورة واضحةً جليةً لولاة الأمر في هذا البلد ،فإن لكم ملكاً كريماً ، وشهماً هماماً ، عروبيٌ فذٌّ أصيل ، لا يظلم عنده أحد ، ولا يرفع له أحد شكايةً إلا أنصفه وأرجع الحق إلى نصابه ، فالله الله يافصحاء جازان : لا تكن فصاحتكم وبلاغتكم وصمة عارٍ في جبين كل واحدٍ منكم إذ لم يفد مجتمعه منها بشيءٍ ، غير التغني بكل رابيةٍ وتلّةٍ وشاطيءٍ وقمةٍ نحن أحوج ما نكون إلى اطّراح تلك المشاعر قليلاً لنعالج جراحنا ، ونضع أيدينا على مكامن الخلل ولو لفترةٍ وجيزةٍ ، نبريء بها ذممنا ،ونعذر إلى خالقنا ،ونزكي أشعارنا وكلماتنا، بشيءٍ من معايشة الواقع ووصفه .



    أخيراً : أجدني مضطراً أيها السادة أن أكبح جماح قلمي هذه اللحظة ، وأعلن التوقف ، لأقول :

    رحمك الله يا (بدرية الصفحي ) وأسكنك فسيح جناته ، وألهم أهلك وذويك الصبر والسلوان ، وقطع الله آمال وأوصال من قطعوا عنك الأكسجين لخمس دقائق ، مدى حياتهم ، ولقّاك بأهلك في الجنة في مقعد صدقٍ عند مليك مقتدر ، ورحمك الله يا (رزان ) ، وكل من علمناه ومن قد علمه الباري ولم نعلمه ممن قضى بمثل ما قضيتن به .


    *
    *
    *



    وإلى مشاهدةٍ قادمةٍ – بإذن الله –



    الصارخ
    نريد شيئاً وننسى أن خالقنا
    لما يريد بهذا الكون فعـــّال

  • #2
    أين الردود والتعليقات التي كانت قد سجلت على هذه المشاهدة يا أيها الجحفلي ؟؟؟؟؟؟
    نريد شيئاً وننسى أن خالقنا
    لما يريد بهذا الكون فعـــّال

    التعليق


    • #3
      أين
      الردود
      والتعليقات
      التي كانت
      قد
      سجلت
      على
      هذه المشاهدة
      يا أيها الجحفلي ؟؟؟؟؟؟
      نريد شيئاً وننسى أن خالقنا
      لما يريد بهذا الكون فعـــّال

      التعليق


      • #4
        اعتذاري للأخ خالد الجحفلي في البداية على ما سبق من تساؤل وذلك لأني كتبته قبل أن أقرأ البيان الصادر من الدعم الفني للمنتديات والذي ذكر فيه سبب الخلل الحاصل ، على أنه لا يغتفر لهم مثل هذا الخطأ .
        *
        *
        *
        *
        *

        ثانياً / أشكر من عمق أعماقي الأخوة الكرام الذين علقوا وأضافوا ولم يسعفني الوقت لكي أشكرهم وأجيب على تعليقاتهم الرائعة حتى حصل الخلل الفني وكان ما كان

        وهم كل من :

        أخي الكريم / العطيفي

        أختي الكريمة / زهراء

        أخي الكريم / السيف

        شاكرٌ لكم جميعاً حضوركم الثر ، وتواجدكم العطر الذي ازدان به متصفحي .

        دمتم ودام الوصل والتواصل

        تحياتي ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
        نريد شيئاً وننسى أن خالقنا
        لما يريد بهذا الكون فعـــّال

        التعليق


        • #5
          جزار من نوع فريد

          عزيزي / الصــارخ


          أولاً
          رحم الله بدرية الصفحي وأسكنها فسيح جناته والهماهلها وذويها الصبر والسلوان

          ثانياً /

          عساك تصرخ مدوياً بكلمات الحق وبكل كلمة من شأنها ان ترقىبمستوى المنطقة والعلو بها الى مصاف المناطق الأخرى والتي تحظى بجل إهتمام المسؤلينفي شتى المجالات

          ثالثاً /

          اريد ان اخبرك بمعلومة هي ليست بجديدة ولا إستجدت مؤخرا ًبل هي منذ أن إنتهت وزارة الصحة من صفقة التعاقدات الفاشلة مع الأطباء الذين يتمإختيارهم وكأنها عملية مقصودة أو عن سبق إصرار وترصد والزج بهم في كافة مستشفياتالملك فهد جميعها

          فليس هو الوحيد مستشفانا الذي من بين ( سميانه ) يعاني منتلك الحالات والعناية المتدهورة

          فلو أضطررت الى مراجعة مستشفى الملك فهد بتبوك (لاسمح الله )والله يعطيك الصحة والعافية ) فنصيحتي لك القيام بتغيير مسارك واتجه الى اقرب مسلخوهو مسلخ المسعودي (طريق ضباء) فلربما وجدت هناك قوم يعيشون على سفك الدماء وتقطيعضحاياهم إرباً إرباً ولكنه السفك المتوافق مع تعاليم الشريعة السمحة فالجزارينالعاملين في هذا المسلخ قلوبهم كلها رحمة وعطف وحنية على الجنس البشري , وخاصةالأطفال الأبرياء ,, فإن لم تخني الذاكرة ففي عام 1425هـ وقبل ابتداء شهر رمضانالمبارك جلبت لهم ذبيحتي التي اشتريتها لشهر رمضان وطلبت منهم الإجهاز عليها بأسرعوقت ممكن حيث كانت الشمس على وشك الغروب وكان معي ولدي (مراد) 3سنوات و9 شهورحينها كان يبدو عليه متأثرا ً من المنظر الفضيع الذي رآه

          دماء حمراء ,, وضحايا مازالت تعاني ألم الفراق الدائم لهذهالحياة ,, وأخرى قد تم تعليقها ,, ومن أوشكت على نهاية التعزير بها (حلالاً) حيث لميبقى من لحمها سوى قطع بسيطة وتوضع في كيس خاص بها ,, حاولت بأن احمس ولدي ليكونأفضل مني في هذا المجال ؛يث انني كنت وما زلت الى حين كتابة هذا الرد ل استصيغ ولاأقوى النظر والمعاينة المباشرة لأي ذبيحة تذبح ولا حتى طير سمان فعندما دفعتهبإتجاه الذبيحة رفض وتشبث بعمود كان في منتصف المسلخ وكأن لسان حاله يقول : ــ

          من شابه أبــاه فما ظلم !

          الجزار عندما رأى تلك التصرفات البريئة من (مراد) وقد كانعلى أهبة الإستعداد لوضع حد لحياة الذبيحة نهض وفسخ القطعة البلاستسكية التي كانيرتديها وأوكل المهمة لعامل ثاني واتجه ناحيتي وأمسك بيدي ويد مراد وسحبنا الىخارج مكان الذبح وبدأ يقول لي ليش الولد شكله غير طبيعي ؟ علمته الحكاية السابقة ! فقال لي كنت شايفك وشايفه ومراقب نظراته الى ان جاءت عيني بعينه حينها صرف نظره عنيبعفوية الأطفال والبراءة ولكن الإنصراف كان ممزوجاً بشيء ٍ من عدم الرض والقبول منه !

          قال فأحسست بشيء غريب وبدأت يدي ترتجف حتى كاد ان يسقطالسكين من يدي فلذلك صرفت النظر عن تلك الذبيحة خشية ً مني عدم ذبحها والإجهازعليها مباشرة فينالها شيء من العذاب بسببي ! وكذلك نظرة هذا الطفل التي نظر بهاالي

          وكأنه يريد ان يقول لي بالله ارفق بهذا لحيوان يا عم وحاولان لا تدعه يتعذب كثيراً

          مادمت فاعلها ! فوالله أحسست بشيء غريب كالذي يدفعني بعيداً عن تلكما الذبيحة ,, وبدأ يقول لي رجاءاً يا ابو مراد لا تعاد تكررها معه ثاني لكيلا يصاب بما أصبت به , فسألته ما إصابتك فقال : لي في هذه المهنة 5 سنوات وكلها في السعودية – تبوك ولكن والله لا اكل لحم الذبيحة التي اقوم أنا بذبحها مطلقاً , وبعد السوالف والحوار الذي دار بيننا ايقنت بأنه يتمتع بقلب رحوم وعطوف وانه صاحب قلب كله مشاعر وأحاسيس مرهفة , وكله إيمان بقدره ونصيبه وسبب رزقه الذي كتبه الله له في هذه الحياة الدنيا , بينما هناك في مستشفى الملك فهد بتبوك أطباء يتعاملون مع الجنس البشري الذي حرم الله قتل نفسه الا بالحق وكأنهم يتعاملون مع حيوانات مفترسة وفتاكة ! غير مبالين بالآنين المصحوب بألام هو سببها

          وقس على مستشفى تبوك مستشفى ثان ٍ بمدينة الرسول صلى الله عليه وسلم

          وكذلك اهالي الباحة يتجرعون المر من مستشفاهم



          سؤال منسدح على الكيبورد وهو

          لك ان تتخيل ذلك الجزار وصاحب القلب الكبير ومن يراعي الرفق بالحيوان حتى وان كان هو المتسبب في موتها نجده يحاول بألا يعذب ذبيحته بسبب خطأ منه إما في مسكة السكين ! أو وضعية الذبيحة ! أو شرود ذهنه لهنيهات قلائل تخيلوا لو ان رزقه كان في أحد المستشفيات كطبيب بشري كيف له ان يتعامل وماهو الأسلوب الذي سيتخذه وهل كنا سنجد من يتألم ويأن بسببه







          وسأنتظر الحلقة الخامسة




          التعليق


          • #6
            عزيزي/ باعث أمل

            مرحباً بك متابعاً لمشاهداتي

            ومشاركاً لي همومي واهتماتي

            وبعد :

            فما ذكرته أخي الكريم في معرض ردك السابق من حال مستشفيات الملك فهد المركزية بالمملكة وعن المستوى المتدني الذي وصلت له ، فنحن وإن كانت تنقل لنا مثل هذه الصورة في العموم غير أننا نخص جازان كونها الأقرب ، ولتلك من هم لها قريبون ، ولصاحب الحق مقالٌ أينما وجد أو تواجد ، غير أني - وأرجو ألا أكون مبالغاً - أعتقد وأجزم أنه لا يوجد منافس لمستشفى الملك فهد المركزي بجازان في المستوى المتدني والخطير الذي وصل إليه ، ولكن الأمل يبقى في يقظةٍ ولفتةٍ عاجلة من ولاة أمرنا في هذا البلد يتداركون بها الوضع قبل حلول كارثةٍ أو مصيبةٍ كبرى كان علاجها قبل تفشيها مقتدراً عليه وسهل ميسور ، وثمّ يكون الأمر صعبا وشاقاً ومكلفاً والسمعة صارت في الطين .
            *
            *
            *
            دام الوصل والتواصل / باعث أمل

            ولك تحياتي،،،،،،،،،،


            الصارخ
            نريد شيئاً وننسى أن خالقنا
            لما يريد بهذا الكون فعـــّال

            التعليق

            KJA_adsense_ad6

            Collapse
            جاري التنفيذ...
            X