سينيّتي في وصفِ صنعاء وعتاب البحتري وأنا أقول دائماً: ما الذي جعلَ البحتريَّ يُغرَمُ بهذا الإيوان وصاحبِه؟ وأين صنعاءُ إذن؟ وهذه مناقشة وعتابٌ للبحتري قلتها يوم دخلتُ (صنعاءَ القديمة) وكما قِيل: (صنعا حوتْ كلَّ فن) !وقد أغلظتُ على أبي عبادة البحتري، ولم يجُلْ بخلدي آنذاك إلا قولُ البوصيري: (إن الهوى ما تولّى يعمِ أو يُصِمِ) فنسبتـُه إلى الهوى مراراً؛ لتأثرهِ بحضارةِ القوم، فليعذرني القارىء .
دمعـتي تجلب العـذابَ لنفسي
هل أصيبتْ مع البكاء بخرسِ؟
أين أهلي وإخوتي ورفاقي؟
هل أتى القومَ مغـنمٌ بعـد بخس؟
بحتريَّ الهوى ترفقْ قليلاً
أنت من أنت يا عـدو التأسي؟
بحتري الهوى أ(إيوان كسرى)
بهر العـين أم تقول بحدس؟
بئس ما قلتَ ما عـلمناه حقاً
إنما قلتَ قولَ فدمٍ وجبس
كان (شوقي) موافقاً للهدى إذ
عارض السين بعـد نفيٍ وحبس
أين أسلافنا وأمجاد قومي
كيف تنسى ما خلدوا يومَ أمس؟
كيف تمضي إلى (المدائن) أعـمى
كيف تنعـى آثارَ رومٍ وفرس؟
ويحَ قومي ما فيهمُ من مجيبٍ
عـن سؤالي إلا بنغـمةِ جرس
كيف أضحى تراثنا الجم يُنسى
وانصرفنا مع الأخسِّ الأخسِّ
بحتريَّ الهوى أفيك جنونٌ
حين أُبعـدتَ أم أُصبتَ بمس؟
اتق اللهَ لا تسبَّ زماناً
عـامراً بالرخاء ليس بنحس
خل عنك الهوى ولا تكُ أعمى
كيف بالله في التشاؤم تمسي؟
تنسب البخسَ لليالي مع الـ
أيامِ حتى أُصبتَ فيها ببخسِ
كان (شوقي) فيما يقول محقاً
إنما غـره مع العـرش كرسي
فارتضى مجد قومه بعدَ بُعـدٍ
لكن الدارُ لم تعـد دار أنسِ
بحتريَّ الهوى تأمل كلامي
واحتكم عـند صائب الرأي نطسِ
قد ركبتُ المياهَ من أرض (جازانَ)
إلى حيثُ مستقري وأنسي
حيث أرضُ الصفاء والطيب والأخــلاقِ
إذ ما شعرتُ والماء عـنسي
أين (صنعـاء)؟ قيل: أنت بعيدٌ
طرتُ في الجو أبتغي صنع نفسي
صافحتني الرياح حين دخولي
وابتسام النسيم للهم ينسي
آه يا قلبُ أنت وسط جنانٍ
من شعـوري فقدتُ والله حسي
قلتُ: يا قومِ من بناها؟ فقالوا:
(آدمٌ) واضعٌ لها كلَّ أُسِ
بعدما تم صنعُـها قيل: (صنعاءُ)
بناها إذن أبو كلِّ إنسي
فعليه السلام منا جميعاً
ذا الذي ليس في البرايا بنِكسِ
بحتريَّ الهوى سمعـتَ حواراً
عـاطراً بالدليل ليس بحدس؟
تنثني واصفاً لأمجاد (كسرى)
ثم ترمي بمجد قومي وجنسي!؟
لستُ والله من ألومك وحدي
إن عـارَ القصيد في كل نفسِ
لكن العـذرُ بان إذ كنتَ ترجو
أن تُعـاطى الشرابَ منهم بأنس
إن هذا الذي أضاع بني الـ
إســلام حتى بُلُوا بطعـنٍ ودعـسِ!
دمعـتي تجلب العـذابَ لنفسي
هل أصيبتْ مع البكاء بخرسِ؟
أين أهلي وإخوتي ورفاقي؟
هل أتى القومَ مغـنمٌ بعـد بخس؟
بحتريَّ الهوى ترفقْ قليلاً
أنت من أنت يا عـدو التأسي؟
بحتري الهوى أ(إيوان كسرى)
بهر العـين أم تقول بحدس؟
بئس ما قلتَ ما عـلمناه حقاً
إنما قلتَ قولَ فدمٍ وجبس
كان (شوقي) موافقاً للهدى إذ
عارض السين بعـد نفيٍ وحبس
أين أسلافنا وأمجاد قومي
كيف تنسى ما خلدوا يومَ أمس؟
كيف تمضي إلى (المدائن) أعـمى
كيف تنعـى آثارَ رومٍ وفرس؟
ويحَ قومي ما فيهمُ من مجيبٍ
عـن سؤالي إلا بنغـمةِ جرس
كيف أضحى تراثنا الجم يُنسى
وانصرفنا مع الأخسِّ الأخسِّ
بحتريَّ الهوى أفيك جنونٌ
حين أُبعـدتَ أم أُصبتَ بمس؟
اتق اللهَ لا تسبَّ زماناً
عـامراً بالرخاء ليس بنحس
خل عنك الهوى ولا تكُ أعمى
كيف بالله في التشاؤم تمسي؟
تنسب البخسَ لليالي مع الـ
أيامِ حتى أُصبتَ فيها ببخسِ
كان (شوقي) فيما يقول محقاً
إنما غـره مع العـرش كرسي
فارتضى مجد قومه بعدَ بُعـدٍ
لكن الدارُ لم تعـد دار أنسِ
بحتريَّ الهوى تأمل كلامي
واحتكم عـند صائب الرأي نطسِ
قد ركبتُ المياهَ من أرض (جازانَ)
إلى حيثُ مستقري وأنسي
حيث أرضُ الصفاء والطيب والأخــلاقِ
إذ ما شعرتُ والماء عـنسي
أين (صنعـاء)؟ قيل: أنت بعيدٌ
طرتُ في الجو أبتغي صنع نفسي
صافحتني الرياح حين دخولي
وابتسام النسيم للهم ينسي
آه يا قلبُ أنت وسط جنانٍ
من شعـوري فقدتُ والله حسي
قلتُ: يا قومِ من بناها؟ فقالوا:
(آدمٌ) واضعٌ لها كلَّ أُسِ
بعدما تم صنعُـها قيل: (صنعاءُ)
بناها إذن أبو كلِّ إنسي
فعليه السلام منا جميعاً
ذا الذي ليس في البرايا بنِكسِ
بحتريَّ الهوى سمعـتَ حواراً
عـاطراً بالدليل ليس بحدس؟
تنثني واصفاً لأمجاد (كسرى)
ثم ترمي بمجد قومي وجنسي!؟
لستُ والله من ألومك وحدي
إن عـارَ القصيد في كل نفسِ
لكن العـذرُ بان إذ كنتَ ترجو
أن تُعـاطى الشرابَ منهم بأنس
إن هذا الذي أضاع بني الـ
إســلام حتى بُلُوا بطعـنٍ ودعـسِ!




التعليق