يا بني
خطبة الجمعة من جامع عمر بن الخطاب بحمص 24محرم 1426 ه الموافق 4آذار2005 م
أيها الإخوة:.لقد تكلمنا في الأسبوع الماضي عن الأبناء ومشاكلهم مع آبائهم وكانت بعنوان (يا أبت).قدوتنا في ذلك أبو الأنبياء إبراهيم عليه الصلاة والسلام الذي حاور والده وصارحه بكل أريحية وقال له(ياأبت إني قد جاءني من العلم مالم يأتك فاتبعني أهدك صراطا سويا) ونحن اليوم على موعد مع الطرف الآخرفي هذه الموازنة وهم الأبناء.فاسمحوا لي أيها الشباب أن أكون رسول الاباء إليكم هذا اليوم لأبرّح لكم مشاعرهم واخاطبكم بلسان حالهم مقتديا في ذلك بلقمان الذي آتاه الله الحكمة قال تعالى (وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ {12} وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ {13} وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ {14} وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ {15} يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ {16} يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ {17} وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ {18} وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ ) فإليك هذه الرسالة يا بني فهي نفثات قلب وخلاصة تجارب عمر وهي والله ذوب كبدي المتفتت وأنّات صدري المحروق علها تجد عندك آذانا صاغية. يا بني:أنت في نعمة عظيمة فقدها كثير من الناس وهي أن أباك وأمك مازالا على قيد الحياة فهما بابان لك مفتوحان إلى الجنة .فتدارك مابقي لك من أيامنا قبل أن ياتي يوم يقال لك فيه لقد ماتت أمّك أومات أبوك .عندها ستجتاحك عاصفة من المشاعر الرهيبة التي لم تشعر ولن تشعر بمثل مرارتها بعد ذلك مهما اشتدّت الخطوب وادلهمّت الأحداث .يابني:إن كانت أمك اليوم عجوزا أو كانت مريضة أو مزعجة لك بطلباتها فاذكر أنها إن احتاجت إليك اليوم فقد كنت يوما أحوج إليها وإن طالبتك أن تقدّم لها من مالك فقد قدّمت لك من نفسها وأنها حملتك بين احشائها فكنت عضوا من أعضائها تقوى بضعفها وتسمن بهزالها وتتغذّى من دمها وماوضعتك حتى انتزعت منها انتزاع روحها. كم كان سروري وأمك حين بلغنا نبأ حملها بك، وكنا نتردد على الطبيبة للفحص والمتابعة.مسكينة هذه المخلوقة التي تسمى (أما) كم تقاسي من أجل المخلوق الذي نسميه (ولدا) حملتك في بطنهافازداد نموك مع الأيام وازداد ثقلك وقاست من مرارة الوحام والقيء الشيء الذي لايوصف حتى بدأت بالحركة فصرت تتجول في بطنها تتجمع في ناحية من نواحي البطن فتضغط عليها كانما تحاول تمزيق أحشائها
ثم تتحول إلى ناحية أخرى فتفعل مافعلته في المرة الأولى وكم كانت أيها الحبيب تقول لي ضع يدك هاهنا .انتبه لضرباته ..هل تلاحظ ذلك؟ .لقد كانت تتألم ولكنها كانت مسرورة وفخورة بك .وأذكر يابني أنك هدأت عن الحركة يوما واحدا في بطنها فخرجنا في الليل مذعورين نبحث عن أقرب طبيب لنطمئن إلى أنك مازلت بخير.حتى إذا عدت إلى الحركة والترفيس عادت إلينا ابتسامتنا وفرحتنا .ولما حلّ الشهر التاسع وأزفت ساعة الخروج حلّت بها الطامة وقاست الأهوال الشداد وعاينت الموت مرات ومرات ومرات ثم لم تخرج إلا قسرا بعد أن شقّوا اللحم وبقروا البطن فلما أفاقت نظرت إليك وقالت لك (تقبرني) أول كلمة تكلمت بها أن دعت لك بطول العمرحتى تشهد موتها ويكون عمرك أطول من عمرها . ووالله لو سبّب لك إنسان عشر العذاب الذي سبّبته لها لظللت تلعنه ليل نهار اما أمك فهي مع ذلك تدعو لك ليل نهار. يابني أسألك بالله أن تقف اليوم مع نفسك وقفة صدق ومصارحة وقارن بين حنانها وغلظتك اليوم ولو أنصفتم يابني لما تركتمونا نمشي على الأرض ولغسلتم اقدامنا بدموع العيون .أي بني أسألك بالله لوأن أمك مرضت فهل تبقى بجانب سريرها ليلتين متتاليتين من غير أن تنام؟ولو فرضنا أنك فعلت ذلك فهل تكون مسرورا بذلك كما هو حالها؟ولو اصابت ثوبها نجاسة فهل تزيلها عنها مرة واحدة كما كانت تزيل نجاستك بالليل والنهاربكل فرحة وسرور؟ولو أن لقمة سقطت من فمها في حجرها فهل تتناولها وتجعلها في فمك كما كانت تفعل هي .ولو أن إنسانا أعطاك قطعة شوكولا هل تخبئها لها كما كانت تفعل هي أم تأكلها دون وعي أو انتباه ؟ولو أنها خرجت مرة إلى السوق وتأخرت عن العودة فهل تتردد بين الباب والنافذة وقلبك هلع عليها؟ وعندما تزوجت هل احضرت طعام السهرودفعته إليها بكل سرور ام أنك أخفيته عنها ودفعته إلى زوجتك خفية عنها ؟ولو أنها تخاصمت مع زوجتك يوما وكان الحق عليها فهل تعفو وتصفح وتسامح أم أنك تؤنبها وترفع صوتك عليها إرضاء لزوجتك ثم تقول لزوجتك في غرفتك (ولايهمك عجوز خرفانة بدنا نتحملها)فإن ضقت يابني بطول حياة أمك وتخفي ذلك في اعماقك فقد كانت ترى فيك حياتها .إن تبسّمت أحسّت أن الدنيا تبسم لها وإن بكيت بكى قلبها واسودّ نهارها وإن مرضتّ هجرت منامها ونسيت طعامها. وإن رأيتني اليوم يابني شيخا كبيرا محتاجا إليك فاذكر أنه طالما تعبت لتستريح أنت وطالما شقيت لتسعد أنت وماجمعت المال إلا لك وماخسرت ماضييّ إلا لأضمن مستقبلك وهل تذكر أيها الحبيب عندما كنت أعود من عملي محطّما مكدودا فتثب إلى حجري وتقول لي بابا فأنسى بك التعب والنصب واذكر أنه ما زاد في عمرك يوم إلا ونقص من عمري مثله ولابلغت شبابك حتى ذهب شبابي ولانلت هذه القوّة حتى أضعفتني فحاشاك إذ بلغت مبالغ الرجال ان تجزينا بالعقوق والإهمال.
خطبة الجمعة من جامع عمر بن الخطاب بحمص 24محرم 1426 ه الموافق 4آذار2005 م
أيها الإخوة:.لقد تكلمنا في الأسبوع الماضي عن الأبناء ومشاكلهم مع آبائهم وكانت بعنوان (يا أبت).قدوتنا في ذلك أبو الأنبياء إبراهيم عليه الصلاة والسلام الذي حاور والده وصارحه بكل أريحية وقال له(ياأبت إني قد جاءني من العلم مالم يأتك فاتبعني أهدك صراطا سويا) ونحن اليوم على موعد مع الطرف الآخرفي هذه الموازنة وهم الأبناء.فاسمحوا لي أيها الشباب أن أكون رسول الاباء إليكم هذا اليوم لأبرّح لكم مشاعرهم واخاطبكم بلسان حالهم مقتديا في ذلك بلقمان الذي آتاه الله الحكمة قال تعالى (وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ {12} وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ {13} وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ {14} وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ {15} يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ {16} يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ {17} وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ {18} وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ ) فإليك هذه الرسالة يا بني فهي نفثات قلب وخلاصة تجارب عمر وهي والله ذوب كبدي المتفتت وأنّات صدري المحروق علها تجد عندك آذانا صاغية. يا بني:أنت في نعمة عظيمة فقدها كثير من الناس وهي أن أباك وأمك مازالا على قيد الحياة فهما بابان لك مفتوحان إلى الجنة .فتدارك مابقي لك من أيامنا قبل أن ياتي يوم يقال لك فيه لقد ماتت أمّك أومات أبوك .عندها ستجتاحك عاصفة من المشاعر الرهيبة التي لم تشعر ولن تشعر بمثل مرارتها بعد ذلك مهما اشتدّت الخطوب وادلهمّت الأحداث .يابني:إن كانت أمك اليوم عجوزا أو كانت مريضة أو مزعجة لك بطلباتها فاذكر أنها إن احتاجت إليك اليوم فقد كنت يوما أحوج إليها وإن طالبتك أن تقدّم لها من مالك فقد قدّمت لك من نفسها وأنها حملتك بين احشائها فكنت عضوا من أعضائها تقوى بضعفها وتسمن بهزالها وتتغذّى من دمها وماوضعتك حتى انتزعت منها انتزاع روحها. كم كان سروري وأمك حين بلغنا نبأ حملها بك، وكنا نتردد على الطبيبة للفحص والمتابعة.مسكينة هذه المخلوقة التي تسمى (أما) كم تقاسي من أجل المخلوق الذي نسميه (ولدا) حملتك في بطنهافازداد نموك مع الأيام وازداد ثقلك وقاست من مرارة الوحام والقيء الشيء الذي لايوصف حتى بدأت بالحركة فصرت تتجول في بطنها تتجمع في ناحية من نواحي البطن فتضغط عليها كانما تحاول تمزيق أحشائها
ثم تتحول إلى ناحية أخرى فتفعل مافعلته في المرة الأولى وكم كانت أيها الحبيب تقول لي ضع يدك هاهنا .انتبه لضرباته ..هل تلاحظ ذلك؟ .لقد كانت تتألم ولكنها كانت مسرورة وفخورة بك .وأذكر يابني أنك هدأت عن الحركة يوما واحدا في بطنها فخرجنا في الليل مذعورين نبحث عن أقرب طبيب لنطمئن إلى أنك مازلت بخير.حتى إذا عدت إلى الحركة والترفيس عادت إلينا ابتسامتنا وفرحتنا .ولما حلّ الشهر التاسع وأزفت ساعة الخروج حلّت بها الطامة وقاست الأهوال الشداد وعاينت الموت مرات ومرات ومرات ثم لم تخرج إلا قسرا بعد أن شقّوا اللحم وبقروا البطن فلما أفاقت نظرت إليك وقالت لك (تقبرني) أول كلمة تكلمت بها أن دعت لك بطول العمرحتى تشهد موتها ويكون عمرك أطول من عمرها . ووالله لو سبّب لك إنسان عشر العذاب الذي سبّبته لها لظللت تلعنه ليل نهار اما أمك فهي مع ذلك تدعو لك ليل نهار. يابني أسألك بالله أن تقف اليوم مع نفسك وقفة صدق ومصارحة وقارن بين حنانها وغلظتك اليوم ولو أنصفتم يابني لما تركتمونا نمشي على الأرض ولغسلتم اقدامنا بدموع العيون .أي بني أسألك بالله لوأن أمك مرضت فهل تبقى بجانب سريرها ليلتين متتاليتين من غير أن تنام؟ولو فرضنا أنك فعلت ذلك فهل تكون مسرورا بذلك كما هو حالها؟ولو اصابت ثوبها نجاسة فهل تزيلها عنها مرة واحدة كما كانت تزيل نجاستك بالليل والنهاربكل فرحة وسرور؟ولو أن لقمة سقطت من فمها في حجرها فهل تتناولها وتجعلها في فمك كما كانت تفعل هي .ولو أن إنسانا أعطاك قطعة شوكولا هل تخبئها لها كما كانت تفعل هي أم تأكلها دون وعي أو انتباه ؟ولو أنها خرجت مرة إلى السوق وتأخرت عن العودة فهل تتردد بين الباب والنافذة وقلبك هلع عليها؟ وعندما تزوجت هل احضرت طعام السهرودفعته إليها بكل سرور ام أنك أخفيته عنها ودفعته إلى زوجتك خفية عنها ؟ولو أنها تخاصمت مع زوجتك يوما وكان الحق عليها فهل تعفو وتصفح وتسامح أم أنك تؤنبها وترفع صوتك عليها إرضاء لزوجتك ثم تقول لزوجتك في غرفتك (ولايهمك عجوز خرفانة بدنا نتحملها)فإن ضقت يابني بطول حياة أمك وتخفي ذلك في اعماقك فقد كانت ترى فيك حياتها .إن تبسّمت أحسّت أن الدنيا تبسم لها وإن بكيت بكى قلبها واسودّ نهارها وإن مرضتّ هجرت منامها ونسيت طعامها. وإن رأيتني اليوم يابني شيخا كبيرا محتاجا إليك فاذكر أنه طالما تعبت لتستريح أنت وطالما شقيت لتسعد أنت وماجمعت المال إلا لك وماخسرت ماضييّ إلا لأضمن مستقبلك وهل تذكر أيها الحبيب عندما كنت أعود من عملي محطّما مكدودا فتثب إلى حجري وتقول لي بابا فأنسى بك التعب والنصب واذكر أنه ما زاد في عمرك يوم إلا ونقص من عمري مثله ولابلغت شبابك حتى ذهب شبابي ولانلت هذه القوّة حتى أضعفتني فحاشاك إذ بلغت مبالغ الرجال ان تجزينا بالعقوق والإهمال.




التعليق