للسائق مع محطة الوقود علاقة عجيبة؛ يدخلها متذمرًا من الأسعار، ويخرج منها ضاغطًا على دواسة البنزين، كأنه يريد أن يعاقب السيارة على الفاتورة. ثم يعود بعد أيام ليكرر الشكوى نفسها، بالسلوك نفسه، والدهشة نفسها. ونحن بارعون، أحيانًا، في البحث عن أسباب مشكلاتنا بعيدًا عنا؛ نتهم الطريق والطقس والمحرك، وننسى أن وراء المقود شخصًا له نصيب من المسؤولية. وقد يكون التوفير الذي ننتظره من اختراع جديد موجودًا، منذ البداية، تحت قدمنا اليمنى. لا يحتاج الاقتصاد في الوقود إلى بطولة، بل إلى قدر معقول من الهدوء. الانطلاق العنيف من الإشارة، ثم الفرملة الحادة عند التالية، طريقة مكلفة للوصول إلى المكان الذي سيصل… المزيد..



