كثيرًا ما يُصوَّر التقاعد في أعين الناس كأنّه بابٌ عريض يفضي إلى حدائق اللهو المصفوفة على حافة العمر: سفنٌ تمخر البحر، وملاعبُ خضراء، وأسفارٌ لا تنقطع، وصورٌ براقةٌ لرجلٍ ألقى عن كتفيه عباءة العمل ثم مضى يطوف الدنيا كأنّه يستردّ منها ما فاته. غير أنّ هذه الصورة، على ما فيها من بريقٍ يغري الأبصار، لا تمسّ دائمًا جوهر الحرية التي ينتظرها الإنسان حين يقترب من ختام عمره الوظيفي؛ فليس أعظم ما في التقاعد أن يملك المرء ترف المتعة، بل أن يملك نعمة السكينة، وليس أكرم ما يمنحه له أن يملأ أيامه بالرحلات، بل أن يفرغ قلبه من الضجيج الذي ظلّ… المزيد..



