alardha blog bannar and free books initiative

Collapse

إعلان

Collapse
لا يوجد إعلانات حتى الآن.

KJA_adsense_ad5

Collapse

كانت ذنوبي قفل كيف اعتذر؟

Collapse
X
 
  • فرز
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • كانت ذنوبي قفل كيف اعتذر؟

    نقْد أهلِ الباطلِ والحُسَّادِ
    فإنك مأجورٌ – من نقدهمْ وحسدهِمْ – على صبرِك ، ثمَّ إنَّ نقدهُمْ يساوي قيمتك ، ثم إنَّ الناس لا ترفسُ كلباً ميتاً ، والتافهين لا حُسَّاد لهم .
    قال أحدُهمْ :
    إن العرانين تلقاها مُحَسَّدةً



    ولا ترى لِلِئَامِ الناسِ حُسَّادا



    وقال الآخر :
    حَسَدُوا الفتى إذْ لم ينالوا سعيَهُ



    فالناسُ أعداءٌ لهُ وخصومُ


    كضرائرِ الحسناءِ قُلْن لوجهِهَا




    حسداً ومقتاً إنهُ لذميمُ


    وقال زهيرٌ :
    مُحسَّدُون على ما كان من نِعَمٍ



    لا ينزعُ الله منهمْ ما له حُسِدوا


    وقال آخرُ :
    همْ يحسدوني على موتي فوا أسفاً



    حتى على الموتِ لا أخلو مِنَ الحسدِ


    وقالُ الشاعرُ :
    وشكوتَ مِن ظلمِ الوشاةِ ولنْ تجدْ



    ذا سؤددٍ إلا أُصيب بحُسَّدِ


    لا زلت ياسِبط الكرامِ محسَّداً




    والتافهُ المسكينُ غيرُ محسَّدِ


    سألَ موسى ربَّ أنْ يكفَّ ألسنةَ الناسِ عنهُ ، فقال اللهُ عزَّ وجلَّ : (( يا موسى ، ما اتخذتُ ذلك لنفسي ، إني أخلقُهم وأرزقُهُمْ ، وإنهم يسبُّونَنِي ويشتُموننِي )) !!
    وصحَّ عنهُ r أنهُ قال : (( يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ : يسبُّني ابنُ آدمَ ، ويشتمني ابنُ آدم ، وما ينبغي له ذلك ، أمَّ سبُّه إياي فإنهُ يسبُّ الدهر ، وأنا الدهرُ ، أقلِّبُ الليلَ والنهارَ كيف أشاءُ ، وأما شتمُه إياي ، فيقولُ : إنّ لي صاحبةً وولداً، وليسَ لي صاحبةٌ ولا ولدٌ)).
    إنكَ لنْ تستطيع أن تعتقل ألسنةَ البشرِ عن فرْي عِرْضِك ، ولكنك تستطيعُ أن تفعلَ الخيرَ ، وتجتنب كلامهم ونقدهم .
    قال حاتمٌ :
    وكلمةِ حاسدٍ منْ غيرِ جرْمِ



    سمعتُ فقلتُ مٌرّي فانفذيني


    وعابوها عليَّ ولم تعِبْني




    ولم يند لها أبداً جبيني


    وقال آخرُ :
    ولقدْ أمرُّ على السفيهِ يسُبُّني



    فمضيتُ ثَمَّة قلتُ لا يعنيني


    وقال ثالثٌ :
    إذا نَطَقَ السَّفيهُ فلا تُجِبْهُ



    فخيرٌ مِنْ إجابِتِه السكوتُ


    إنَّ التافهين والمخوسين يجدون تحدِّياً سافراً من النبلاءِ واللامعين والجهابذةِ .
    إذا محاسني اللائي أُدِلُّ بها



    كانتْ ذنوبي فَقُلْ لي كيف أعتذرُ؟!


    أهلُ الثراءِ في الغالبِ يعيشون اضطراباً ، إذا ارتفعتْ أسهمُهم انخفضَ ضغطُ الدمِ عندهم ، ﴿ وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ{1} الَّذِي جَمَعَ مَالاً وَعَدَّدَهُ{2} يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ{3} كَلَّا لَيُنبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ ﴾ .
    يقولُ أحدُ أدباءِ الغَرْبِ : افعلْ ما هو صحيحٌ ، ثم أدرْ ظهرك لكلِّ نقدٍ سخيفٍ !
    ومن الفوائدِ والتجاربِ : لا تردَّ على كلمةٍ جارحةٍ فيك ، أو مقولةٍ أو قصيدةٍ ، فإنَّ الاحتمالَ دفنُ المعايبِ ، والحلم عزٌّ ، والصمت يقهرُ الأعداء ، والعفو مثوبةٌ وشرفٌ ، ونصفُ الذين يقرؤون الشتم فيك نسوهُ ، والنصفُ الآخرُ ما قرؤوه ، وغيرهم لا يدرون ما السببُ وما القضيةُ ! فلا تُرسِّخْ ذلك أنت وتعمِّقهُ بالردِّ على ما قيل .
    يقولُ أحدُ الحكماءِ : الناسُ مشغولون عني وعنك بنقصِ خبزِهم ، وإنَّ ظمأ أحدِهم ينُسيهم موتي وموتك .
    بيتٌ فيه سكينةٌ مع خبز الشعيرِ ، خيرٌ من بيتٍ مليء بأعدادٍ شهيةٍ من الأطعمةِ ، ولكنه روضة للمشاغبة والضجيج .
    من كتاب لا تحزن

  • #2
    يال سلام عليك يا ولد العارضه
    والله قد ابدعت بارك الله فيك
    تحياتي لك
    يا ابن آدم انما أنت أيام ... اذا ذهب يومك ذهب بعضك

    التعليق


    • #3
      اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه

      مشكور ولد العارضة

      التعليق

      KJA_adsense_ad6

      Collapse
      جاري التنفيذ...
      X