استلم الباكستانيون في يوم واحد مئات الملايين السعودية كمساعدات رسمية و شعبية لمواجهة آثار الزلزال الذي ضرب باكستان , و لا اعتراض عندي على ذلك فذلك أقل واجب نؤديه انسانيا و حضاريا و اسلاميا , و لكن من المفارقة أنه في نفس اليوم أعلن في الصحف عن بدء صرف تعويضات متضرري الفيضانات التي ضربت بعض مناطق الجنوب السعودي قبل عام كامل !!
هذه المفارقة الزمنية و المكانية و الكمية في التعاطي مع الحالتين يكدر خاطر المواطن الذي انتظر سنة كاملة حتى يعوض قليلاً من كثير خسره في الوقت الذي تهب النجدة لتتخطى الحدود و تنهال التبرعات لتتجاوز الحدود بلمح البصر !!
ما أريد الوصول اليه هو أن ما خسره بعض أبناء جازان و عسير في قراهم البسيطة بسبب السيول لم يكن يستحق كل هذا الوقت لتصل لجان التعويض الى تقدير خسائرهم و صرف تعويضاتهم , فحال هؤلاء قبل السيول و بعدها هو كالكتاب المفتوح و لولا البيروقراطية لانتهت أي لجنة تعويض من تقييم أوضاعهم خلال أيام أو أسابيع و ليس سنة كاملة كانت قابلة من حالات سابقة للزيادة لولا الاهتمام الذي أولاه خادم الحرمين الشريفين بأوضاع المواطنين المتضررين !!
و لن أدخل في حقل تقييم التقديرات المالية للتعويضات و لا كيفية صرفها و لا في احتياجات هذه القرى الماسة للخدمات الأساسية و البنى التحتية فهو حقل ملغوم قد ينسف المقال من أساسه !!


التعليق