د. أحمد عبدالقادر المهندس
كان في قمة الإحساس بالحزن، وفي اقصى ما يحتمله الإنسان من شعور بالظلم، كان يدلف إلى مكتبي وهو يجرجر آلامه النفسية التي تلوح على قسمات وجهه.
وجلس على أحد الكراسي ساهما مستغرقا في أفكاره، وبادرته بالحديث متسائلاً عن سر حزنه وشرود ذهنه، فقال: إن الحياة كلها مآسٍ، هل تعلم أنني فقدت ابنتي التي تبلغ عشرين ربيعاً منذ حوالي شهرين، كما أن ابني الوحيد لم يوفق في دخول الجامعة رغم اجتهاده ومذاكراته المستمرة، لقد أصبح ابني يحقد على الدنيا ولا يريد أن يندمج معنا في المنزل وهو يشعر بالظلم، لقد اصابتني الحياة في اعز ما أملك وحرمتني الدنيا بظلمها من التمتع بجمالها وبهجتها، انني لا أرى في الحياة إلا سلسلة من الآلام والاحزان.
قلت: هوّن عليك ياصاحبي، انظر إلى الحياة بتفاؤل، فالحياة تبتسم لمن يبتسم لها، وتكشر عن انيابها لمن تملأ قلوبهم مآسيها دون النظر إلى ما فيها من ايجابيات حتى ولو كانت قليلة.
وفي قمة احساسك بظلم الحياة، حاول أن تبتسم لها، ومن خيوط احزانك انسج ثوبا من التفاؤل والحب.. احلم دائما بأن تتحقق آمالك، وتنتهي احزانك، وتملأ أنوار النجاح قلبك وأرجاء بيتك.
ورغم كل آلامك، فإن أحلامك يمكن أن تتحقق ويصبح الماضي مجرد ذكريات يمكن أن تنساها.
لا تدع للحزن مكاناً في قلبك رغم كل شيء.. اصرخ بصوت عال لتطرد التشاؤم من أعماقك.. ابك بقلب بريء وقوى.. ولكن جفف دموعك سريعاً، وتجاوز آلامك واحزانك، فالحياة مستمرة مهما تكاثرت الآلام والمصائب.
ان الحياة تغازلك كأمرأة لعوب، امرأة غادرة، تعرف خبثها، وغدرها تبطش بك وتظلمك، ولكن.. أنت مكره على أن تتعامل معها بحكمة وأحيانا بلا مبالاة.
لا تدع الحياة تتمادى في غدرك، لا تجعلها تطعن فؤادك بمكرها كن اكثر مكراً، لا تتركها تنال من قوتك، فكن أكثر جرأة وقوة، لا تتركها تعصف بأفكارك، وتجعل الاحزان تعشش في رأسك، اطرد طيور الأحزان وابدلها بطيور التفاؤل والمحبة.
انفض احزانك، قاوم يأسك.. لا تغضب لضياع حقك، ولا تغضب عندما ترى أحلامك تتحول إلى سراب.
يا صاحبي: افتح قلبك ومشاعرك ليوم تهزم فيه احزانك وتتحقق فيه أحلامك.. تأكد أن يوم الفرج قريب، وأن الحياة سوف تغازلك وتعطيك ما تريد، وأن الزمن يكون دائماً مع المتفائلين مهما طال الانتظار.
لا زالت الدنيا بخير، وستظل الآمال والأماني ممكنة لمن يعرفون أن كل شيء يمكن أن يتحقق بالصبر والإخلاص، والأمل هو كلمة صغيرة لكنها كبيرة في معناها، فقل معي دائماً ما قاله الشاعر:
أعلل النفس بالآمال أرقبها ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل
كان في قمة الإحساس بالحزن، وفي اقصى ما يحتمله الإنسان من شعور بالظلم، كان يدلف إلى مكتبي وهو يجرجر آلامه النفسية التي تلوح على قسمات وجهه.
وجلس على أحد الكراسي ساهما مستغرقا في أفكاره، وبادرته بالحديث متسائلاً عن سر حزنه وشرود ذهنه، فقال: إن الحياة كلها مآسٍ، هل تعلم أنني فقدت ابنتي التي تبلغ عشرين ربيعاً منذ حوالي شهرين، كما أن ابني الوحيد لم يوفق في دخول الجامعة رغم اجتهاده ومذاكراته المستمرة، لقد أصبح ابني يحقد على الدنيا ولا يريد أن يندمج معنا في المنزل وهو يشعر بالظلم، لقد اصابتني الحياة في اعز ما أملك وحرمتني الدنيا بظلمها من التمتع بجمالها وبهجتها، انني لا أرى في الحياة إلا سلسلة من الآلام والاحزان.
قلت: هوّن عليك ياصاحبي، انظر إلى الحياة بتفاؤل، فالحياة تبتسم لمن يبتسم لها، وتكشر عن انيابها لمن تملأ قلوبهم مآسيها دون النظر إلى ما فيها من ايجابيات حتى ولو كانت قليلة.
وفي قمة احساسك بظلم الحياة، حاول أن تبتسم لها، ومن خيوط احزانك انسج ثوبا من التفاؤل والحب.. احلم دائما بأن تتحقق آمالك، وتنتهي احزانك، وتملأ أنوار النجاح قلبك وأرجاء بيتك.
ورغم كل آلامك، فإن أحلامك يمكن أن تتحقق ويصبح الماضي مجرد ذكريات يمكن أن تنساها.
لا تدع للحزن مكاناً في قلبك رغم كل شيء.. اصرخ بصوت عال لتطرد التشاؤم من أعماقك.. ابك بقلب بريء وقوى.. ولكن جفف دموعك سريعاً، وتجاوز آلامك واحزانك، فالحياة مستمرة مهما تكاثرت الآلام والمصائب.
ان الحياة تغازلك كأمرأة لعوب، امرأة غادرة، تعرف خبثها، وغدرها تبطش بك وتظلمك، ولكن.. أنت مكره على أن تتعامل معها بحكمة وأحيانا بلا مبالاة.
لا تدع الحياة تتمادى في غدرك، لا تجعلها تطعن فؤادك بمكرها كن اكثر مكراً، لا تتركها تنال من قوتك، فكن أكثر جرأة وقوة، لا تتركها تعصف بأفكارك، وتجعل الاحزان تعشش في رأسك، اطرد طيور الأحزان وابدلها بطيور التفاؤل والمحبة.
انفض احزانك، قاوم يأسك.. لا تغضب لضياع حقك، ولا تغضب عندما ترى أحلامك تتحول إلى سراب.
يا صاحبي: افتح قلبك ومشاعرك ليوم تهزم فيه احزانك وتتحقق فيه أحلامك.. تأكد أن يوم الفرج قريب، وأن الحياة سوف تغازلك وتعطيك ما تريد، وأن الزمن يكون دائماً مع المتفائلين مهما طال الانتظار.
لا زالت الدنيا بخير، وستظل الآمال والأماني ممكنة لمن يعرفون أن كل شيء يمكن أن يتحقق بالصبر والإخلاص، والأمل هو كلمة صغيرة لكنها كبيرة في معناها، فقل معي دائماً ما قاله الشاعر:
أعلل النفس بالآمال أرقبها ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل




التعليق