قصيدة للدكتور / ناصر الزهراني
من كتاب " الله أهل الثناء والمجد " والقصيدة كاملــــة
قربوا ريشتي وهاتوا دواتي *** واتركوني من التي واللواتي
لم يعد في فؤاد مثلي مكان *** للتغني بالحب والغانيات
كم تأملت من أعاجيب حبّ *** وغرام في الأعصر الخاليات
لأناس ذابوا هُياما وشوقا *** وافتتانا بروعة الفاتنات
كم فؤاد بلوعة الحب يكوى*** وصريع للأعين القاتلات
فإذا بالغرام يغدو حديثا *** والمحبون كومة من رفات
قصص في مجالس الأنس*** تروى ثم تلقى في حيز المهملات
وسقيت الفؤاد من نهر حب *** يوقظ القلب من عميق السبات
كم شفى الحب غلة من نفوس *** وسقاها من سلسبيل فرات
فاستمع يا زمان هذا محب *** سوف يتلو أنشودة للرواة
يا خلايا الفؤاد يا كل نبض *** هات ما عندكم من الحب هات
حدثينا عن الهوى حدثينا *** وأبيني بأصدق البينات
وأشعلي جذوة الهوى في نفوس *** عن مراقي سعودها لاهيات
هذه نفحة من الطهر تسري *** في فضاء يعج بالمغريات
ضج هذا الفضاء مما دهاه *** من جحيم الآثام والمنكرات
وإذا بث في البرايا خطايا *** جاءك البث عابقا من قناتي
هذه باقة من الورد نشوى *** من أزاهير قلبي العاطرات
هذه قصة من الحب تتلى *** في حروف فتانة ساحرات
ومعان أضحت بمحراب روحي *** ذاكرات لربها ساجدات
هذه غرفة من الحب تسقى *** برواها ضمائرا صاديات
هذه نسمة شذاها تجلى *** في سماء الهوى بمسك فتات
وسلاف البيان بحلو مذاقا *** لقلوب شفافة مرهفات
بعت ذاتي على حبيب قريب *** من فؤادي ومنه حبي وذاتي
تاه لبي وذاب قلبي لربي *** فهو حبي وسلوتي في حياتي
وله كل ذرة في كياني *** ومماتي ومنسكي وصلاتي
يا مرادي هذه ترانيم حب *** من فيوض المشاعر الخاشعات
أنت أهل الثناء والمجد فامنن *** بجميل من الثناء المواتي
ما ثناء عليك إلا امتنان *** ومثال للأنعم الفائضات
يا محب الثناء والمدح إني *** من حيائي خواطري في شتات
ذابت النفس هيبة واحتراما *** وتأبت عن بلع ريقي لهاتي
حبنا وامتداحنا ليس إلا *** ومضة منك يا عظيم الهبات
لو نظمنا قلائدا من جمان *** ومعان خلابة بالمئات
لو برينا الأشجار أقلام شكر *** بمداد من دجلة والفرات
لو نقشنا ثناءنا بدمانا *** أو بذلنا أرواحنا الغاليات
لو نُشرنا في ذاته أو رُمينا *** برماح فتاكة مشرعات
أو جهدنا نفوسنا في قيام *** وصيام حتى غدت ذاويات
أو مزجنا نهارنا بدجانا *** في صلاة وألسن ذاكرات
أو قطعنا مفاوزا من لهيب *** ومشينا بأرجل حافيات
أو سجدنا على شظايا رصاص *** أو زحفنا زحفا على المرمضات
أو بكينا دما وفاضت عيون *** بلهيب المدامع الحارقات
ما أبنّا عن همسة من معان *** في حنايا نفوسنا ماكنات
أو أتينا لذرة من جلال *** أو شكرنا آلائك الغامرات
أي شئ يقوله الشعر لما *** يتغنى بخالق الكائنات
ما نسجناه من بيان بديع *** ليس إلا خواطر قاصرات
هُدي الشعر لاقتناص المعاني *** إنما الطيبون للطيبات
أي شئ أتقى وأنقى وأرقى *** من حروف بمدحه مترعات
فالق الحب والنوى جل شانا *** وضياء الدجى ونور السراة
قابض باسط معز مذل *** لم يزل مرغما أنوف الطغاة
شافع واسع حكيم عليم *** بالنوايا والغيب والخاطرات
خافض رافع بصير سميع *** لدبيب للنمل فوق الحصاة
يهتف العابدون من كل جنس *** وبلاد على اختلاف لغات
لم يغب عنه همسة أو هتاف *** للمنادين من جميع الفئات
نافع مانع قوي شديد *** قاصم ظهر كل باغ وعات
كم تألّى ذوو عناد وكفر *** فاستحالت عروشهم خاويات
كم أتى بطشه فأردى شعوبا *** لاهيات في دورها آمنات
ظاهر باطن حسيب رقيب *** ليس يخفى عليه مثل القذاة
أول آخر عليٌٌّ غني *** كيف نحصي آلاءه الوافرات
باعث وارث كفيل وكيل *** وأمان للأنفس الخائفات
وجميل جماله فاض طهرا *** وصفاء يرف بالمبدعات
بارئ حافظ حميد مجيد *** فارج الهم كاشف المعضلات
الولي المتين ما خاب ظن ***لنفوس في فضله طامعات
مؤمن محسن شكور صبور *** للأذى والجحود والإفتئات
خالق رازق سميع مجيب *** ويداه تفيض بالأعطيات
السلام القدوس كم من فيوض *** نتفيأ ظلالها الوارفات
وله الكبرياء هل من ولي *** غيره قد أباد كل الولاة
مستو فوق عرشه في علو *** وقريب بجوده للعفاة
ليس شئ كمثله فهو رب *** من يضاهيه في صفات وذات
ما أتى من صفاته فهو حق *** وكمال برغم أنف النفاة
إنه الواحد الذي لا يُضاهى *** في معاني أسمائه والصفات
ناصر قادر على كل شئ *** وهو حي منزه عن سبات
قاهر غالب قوي عزيز *** ونصير للمهتدين الهداة
غافر راحم حليم تجلى *** حلمه في عطائه للجناة
تتألى عليه بعض البرايا *** وتراها في فضله راتعات
مرسل البرق منزل الغيث صفوا *** وهو محيي العظام بعد الفتات
صمد تصمد البرايا إليه *** وأنيس الضمائر الموحَشات
المليك القدير ذو الطول بشرى *** لمحبي توحيده بالعدات
ما أتوا كاهنا ولم يستغيثوا *** بقبور مطمورة في الكفات
قصدهم أو دعاؤهم ليس إلا *** للكريم العظيم ذي المقدرات
تلك فحوى العقيدة الحق تتلى *** بوضوح في كتبه المنزلات
يا نبي الهدى ويا خير صوت *** حين يتلى متيما للحداة
يا محبا تعلم الحب منه *** ثم آتى ثماره الناضجات
ما رأينا في دفتر المجد أسمى *** منك حبا برغم كيد الوشاة
صغت للدهر قصة من نضال ***وفعال أبية ذائعات
وحروف منسوجة من ضياء *** ما تُوارى عن شاشة الذاكرات
لو رميتم مفاتح الأرض عندي *** وأتيتم بالشمس والمقمرات
ليس في شرعة الهوى من نكوص*** أو عهود مأجورة مشتراة
والأمور الصعاب تبدو لعيني *** في رضى من أحبه هيّنات
فإذا أظلم الدجى قام يدعو *** ويناجي بأدمع واكفات:
يا إلهي إن كنت راض فإني *** لا أبالي بما أتوا من أذاتي
ومضى ثابت الخطى لا يبالي *** بالتحدي والمكر والشائعات
أورق الحب والرضى في قلوب *** بث فيها معنى التقى والأناة
(أحد) و(الأحزاب) و(الفتح) تروي *** أروع الحب للأباة الكماة
بسيوف غيورة صارمات *** وخيول إلى الوغى ضابحات
كم رؤوس تعجب الموت منها *** ودماء منثورة عابقات
أمهر الحب جعفر وخبيب *** بنفوس من أجله زاهقات
يبتلى آل ياسر ثم تُهدى *** للمنايا (سمية) الساميات
ضمخت سكت الهوى للصبايا *** بعبير من همة القانتات
إنها درة بعقد مضيء *** يتحلى بالكُمّل المحصنات ....
وبلال في وقدة الرمل يلقى *** لينادي بـ(لاتهم) أو (مناة)...
كلما أمعنوا عذابا ينادي *** (أحد) لم تطق سواها شفاتي ....
و(أبو جابر) ينادي كفاحا *** ويمنّى بأحسن الأمنيات ....
و(حبيب) يبضّع الجسم حيا *** بسيوف غدّارة خائنات ....
لم يلن عزمه وما صاغ حرفا *** من خضوع أو ذلة للغواة ....
للقصيدة بقية
من كتاب " الله أهل الثناء والمجد " والقصيدة كاملــــة
قربوا ريشتي وهاتوا دواتي *** واتركوني من التي واللواتي
لم يعد في فؤاد مثلي مكان *** للتغني بالحب والغانيات
كم تأملت من أعاجيب حبّ *** وغرام في الأعصر الخاليات
لأناس ذابوا هُياما وشوقا *** وافتتانا بروعة الفاتنات
كم فؤاد بلوعة الحب يكوى*** وصريع للأعين القاتلات
فإذا بالغرام يغدو حديثا *** والمحبون كومة من رفات
قصص في مجالس الأنس*** تروى ثم تلقى في حيز المهملات
وسقيت الفؤاد من نهر حب *** يوقظ القلب من عميق السبات
كم شفى الحب غلة من نفوس *** وسقاها من سلسبيل فرات
فاستمع يا زمان هذا محب *** سوف يتلو أنشودة للرواة
يا خلايا الفؤاد يا كل نبض *** هات ما عندكم من الحب هات
حدثينا عن الهوى حدثينا *** وأبيني بأصدق البينات
وأشعلي جذوة الهوى في نفوس *** عن مراقي سعودها لاهيات
هذه نفحة من الطهر تسري *** في فضاء يعج بالمغريات
ضج هذا الفضاء مما دهاه *** من جحيم الآثام والمنكرات
وإذا بث في البرايا خطايا *** جاءك البث عابقا من قناتي
هذه باقة من الورد نشوى *** من أزاهير قلبي العاطرات
هذه قصة من الحب تتلى *** في حروف فتانة ساحرات
ومعان أضحت بمحراب روحي *** ذاكرات لربها ساجدات
هذه غرفة من الحب تسقى *** برواها ضمائرا صاديات
هذه نسمة شذاها تجلى *** في سماء الهوى بمسك فتات
وسلاف البيان بحلو مذاقا *** لقلوب شفافة مرهفات
بعت ذاتي على حبيب قريب *** من فؤادي ومنه حبي وذاتي
تاه لبي وذاب قلبي لربي *** فهو حبي وسلوتي في حياتي
وله كل ذرة في كياني *** ومماتي ومنسكي وصلاتي
يا مرادي هذه ترانيم حب *** من فيوض المشاعر الخاشعات
أنت أهل الثناء والمجد فامنن *** بجميل من الثناء المواتي
ما ثناء عليك إلا امتنان *** ومثال للأنعم الفائضات
يا محب الثناء والمدح إني *** من حيائي خواطري في شتات
ذابت النفس هيبة واحتراما *** وتأبت عن بلع ريقي لهاتي
حبنا وامتداحنا ليس إلا *** ومضة منك يا عظيم الهبات
لو نظمنا قلائدا من جمان *** ومعان خلابة بالمئات
لو برينا الأشجار أقلام شكر *** بمداد من دجلة والفرات
لو نقشنا ثناءنا بدمانا *** أو بذلنا أرواحنا الغاليات
لو نُشرنا في ذاته أو رُمينا *** برماح فتاكة مشرعات
أو جهدنا نفوسنا في قيام *** وصيام حتى غدت ذاويات
أو مزجنا نهارنا بدجانا *** في صلاة وألسن ذاكرات
أو قطعنا مفاوزا من لهيب *** ومشينا بأرجل حافيات
أو سجدنا على شظايا رصاص *** أو زحفنا زحفا على المرمضات
أو بكينا دما وفاضت عيون *** بلهيب المدامع الحارقات
ما أبنّا عن همسة من معان *** في حنايا نفوسنا ماكنات
أو أتينا لذرة من جلال *** أو شكرنا آلائك الغامرات
أي شئ يقوله الشعر لما *** يتغنى بخالق الكائنات
ما نسجناه من بيان بديع *** ليس إلا خواطر قاصرات
هُدي الشعر لاقتناص المعاني *** إنما الطيبون للطيبات
أي شئ أتقى وأنقى وأرقى *** من حروف بمدحه مترعات
فالق الحب والنوى جل شانا *** وضياء الدجى ونور السراة
قابض باسط معز مذل *** لم يزل مرغما أنوف الطغاة
شافع واسع حكيم عليم *** بالنوايا والغيب والخاطرات
خافض رافع بصير سميع *** لدبيب للنمل فوق الحصاة
يهتف العابدون من كل جنس *** وبلاد على اختلاف لغات
لم يغب عنه همسة أو هتاف *** للمنادين من جميع الفئات
نافع مانع قوي شديد *** قاصم ظهر كل باغ وعات
كم تألّى ذوو عناد وكفر *** فاستحالت عروشهم خاويات
كم أتى بطشه فأردى شعوبا *** لاهيات في دورها آمنات
ظاهر باطن حسيب رقيب *** ليس يخفى عليه مثل القذاة
أول آخر عليٌٌّ غني *** كيف نحصي آلاءه الوافرات
باعث وارث كفيل وكيل *** وأمان للأنفس الخائفات
وجميل جماله فاض طهرا *** وصفاء يرف بالمبدعات
بارئ حافظ حميد مجيد *** فارج الهم كاشف المعضلات
الولي المتين ما خاب ظن ***لنفوس في فضله طامعات
مؤمن محسن شكور صبور *** للأذى والجحود والإفتئات
خالق رازق سميع مجيب *** ويداه تفيض بالأعطيات
السلام القدوس كم من فيوض *** نتفيأ ظلالها الوارفات
وله الكبرياء هل من ولي *** غيره قد أباد كل الولاة
مستو فوق عرشه في علو *** وقريب بجوده للعفاة
ليس شئ كمثله فهو رب *** من يضاهيه في صفات وذات
ما أتى من صفاته فهو حق *** وكمال برغم أنف النفاة
إنه الواحد الذي لا يُضاهى *** في معاني أسمائه والصفات
ناصر قادر على كل شئ *** وهو حي منزه عن سبات
قاهر غالب قوي عزيز *** ونصير للمهتدين الهداة
غافر راحم حليم تجلى *** حلمه في عطائه للجناة
تتألى عليه بعض البرايا *** وتراها في فضله راتعات
مرسل البرق منزل الغيث صفوا *** وهو محيي العظام بعد الفتات
صمد تصمد البرايا إليه *** وأنيس الضمائر الموحَشات
المليك القدير ذو الطول بشرى *** لمحبي توحيده بالعدات
ما أتوا كاهنا ولم يستغيثوا *** بقبور مطمورة في الكفات
قصدهم أو دعاؤهم ليس إلا *** للكريم العظيم ذي المقدرات
تلك فحوى العقيدة الحق تتلى *** بوضوح في كتبه المنزلات
يا نبي الهدى ويا خير صوت *** حين يتلى متيما للحداة
يا محبا تعلم الحب منه *** ثم آتى ثماره الناضجات
ما رأينا في دفتر المجد أسمى *** منك حبا برغم كيد الوشاة
صغت للدهر قصة من نضال ***وفعال أبية ذائعات
وحروف منسوجة من ضياء *** ما تُوارى عن شاشة الذاكرات
لو رميتم مفاتح الأرض عندي *** وأتيتم بالشمس والمقمرات
ليس في شرعة الهوى من نكوص*** أو عهود مأجورة مشتراة
والأمور الصعاب تبدو لعيني *** في رضى من أحبه هيّنات
فإذا أظلم الدجى قام يدعو *** ويناجي بأدمع واكفات:
يا إلهي إن كنت راض فإني *** لا أبالي بما أتوا من أذاتي
ومضى ثابت الخطى لا يبالي *** بالتحدي والمكر والشائعات
أورق الحب والرضى في قلوب *** بث فيها معنى التقى والأناة
(أحد) و(الأحزاب) و(الفتح) تروي *** أروع الحب للأباة الكماة
بسيوف غيورة صارمات *** وخيول إلى الوغى ضابحات
كم رؤوس تعجب الموت منها *** ودماء منثورة عابقات
أمهر الحب جعفر وخبيب *** بنفوس من أجله زاهقات
يبتلى آل ياسر ثم تُهدى *** للمنايا (سمية) الساميات
ضمخت سكت الهوى للصبايا *** بعبير من همة القانتات
إنها درة بعقد مضيء *** يتحلى بالكُمّل المحصنات ....
وبلال في وقدة الرمل يلقى *** لينادي بـ(لاتهم) أو (مناة)...
كلما أمعنوا عذابا ينادي *** (أحد) لم تطق سواها شفاتي ....
و(أبو جابر) ينادي كفاحا *** ويمنّى بأحسن الأمنيات ....
و(حبيب) يبضّع الجسم حيا *** بسيوف غدّارة خائنات ....
لم يلن عزمه وما صاغ حرفا *** من خضوع أو ذلة للغواة ....
للقصيدة بقية
ات 
التعليق