
الســلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخواني أخواتي .. الأفاضل
اتيت واديكم مستقبلاً سيل نقدكم الهادف
فلا تبخلوا على أخيكم
بأول طرح له في هذا الإتجــاه القصصي
*********************
وقد أسميتها
(( الأمـــــــــــــــــــــل ))
الفصل الأول
في مساء أحد الأيام , في ليلة شتاء باردة , أتت للمدينة التي أعيش فيها أميره, وكانت تملك جمالاً حكي به في كل المدينة , وبما أني أسير هذا المنزل لم أرى ذلك الجمال , وقد حدثوني الناس بأن أخرج لأرى ذلك بنفسي , فقلت : لهم أنا لا أحتاج ذلك الجمال , وقد ألح علي أخي سالم وجارنا أبو عبد المجيد بأن أرى ذلك , فهو جمال يستحق أن يرى , وفجأة وإذا بابنتي تدعوني من خارج المنزل بابا بابا , وهرعت إلى تلك الشرفة مستجيبا لنداء ابنتي , وإذا بها تريني صورة وتقول الأميرة أعطتني إياها , فتعجبت لأمرها ونزلت لها لأنظر أمرها , وإذا بتلك الصورة شمس في أعلاها وقمر في أسفلها وفي وسط الصورة ورده لم أرى مثيلها وأسفل تلك الصورة مكتوب (إن احتجتني فتعال إلي) .

فلم تأخذ تلك الكتابة أي حيز للتفكير, وهممت فقط بابنتي وما أصابها, لأنني كنت خائفاً عليها.
وإذا بها تشدني مع ذراعي وتقول لي يا بابا : تعال معي سأريك هذه الأميرة , فرأيت نفسي أنساق خلفها وتلك الصورة قد أمسكت في يدي حتى أني لم أستطع أن أفلتها من يدي , فأخذت أركض خلف ابنتي وهذه الصورة قد تشبثت بيدي والتصقت فاشتغلت بها , إلى أن اقتربنا من المنطقة التي تتجول فيها تلك الأميرة , وبعد أن أصبحت قريباً من تلك الأميرة التي كانت تلعب مع أوراق تلك الحديقة وأزهارها نظرت للصورة فإذا بي أراها قد تغيرت وكتبت جملة (أنت لا تعرف الجمال)

فخفت من هذه الصورة وحاولت مراراً وتكراراً أن أتركها من يدي فلم أستطع وبينما أنا كذلك وإذا بأبي يناديني يا عبد الله تعال هنا , ( فقلت في نفسي وما أتى بأبي إلى هنا) ولكن ندائه لم يمهلني أن أفكر, فأخذت بيد ابنتي وتوجهنا إلى أبي وحاولت إخفاء تلك الصورة المتعلقة بيدي فإذا بأبي يسألني : ماذا هناك , وما الذي تخفيه ورائك ؟
فتلعثمت قليلاً, وأخذت أنظر للصورة فإذا بي أكاد أدهش من أمر هذه الصورة فقد تغير كل ما فيها وكتب (أنظر إلي فقط وقل الحقيقة).

فنظر أبي إلى الصورة وقال ما شاء الله هل توجهت إلى الرسم فقلت لا فقال ماهذه الشمس وما هذا القمر وكيف جمعت بينهما مع هذه الوردة الجميلة .

فخفت أكثر من أمر هذه الصورة فأنا لا أرى فيها شيئاً مما قاله أبي في تلك الحزة, فقال أبي : أنظر يا ولدي ما الأمر وأبلغني , فقلت له : سم إن شاء الله سأآتيك بالخبر , فأخذت أقترب منها والناس قد إلتموا حولها ومن كثرة الناس رجعت إلى أبي أودعت ابنتي عنده خوفاً عليها من ذلك التجمهر الغفير , وأخذت أقرب شيئاً فشيئا, وفجأة وإذا بي أقف أمامها لا حائل بيننا سوى وردة قد أخذت في الطول لتقف بيننا وتشكل حاجزاً.













التعليق