صحيفة عين
العدد الثلاثون
الاثنين 14 جمادى الأولى 1429هـ 19 مايو 2008 م
..............الرياض ـ فهد القحطاني .
منذ مدة وهي تقبع في سجن النساء في جازان ( جنوب المملكة العربية السعودية ) سيدة سعودية تبلغ من العمر 52 عاما واسمها ( مريم هزازي ) والتي أقدمت على قتل زوجها من خلال طلقات رصاص سلاح كان بحوزتها حيث كانت تحمي بهذا السلاح مزرعة الأسرة من هجمات القرود ولكن خلافا حادا نشأ بينها وبين زوجها جعلها تفقد أعصابها وتوجه الطلقات صوب صدر زوجها لترديه قتيلا وقد قالت عن ذلك : ( أطلقت النار عليه وأنا في حالة نفسية تعامله العنيف معي وضربي بقسوة والذي وصل في إحدى الحالات إلى كسر يدي ) مريم الهزازي لا تزال بانتظار لحظة القصاص خاصة وأن أبناءها الثلاثة وبناتها الأربع والذين يتجاوزون سن الرشد كلهم يطالبون بالقصاص منها رغم أنها هي التي أرضعتهم وربتهم , ومريم وهي تغالب أحزانها وأوجاعها وتسمع أن أبناءها هم من يريدون الاقتصاص من قاتل أبيهم والأكثر إيلاما في هذا الأمر والأشد بؤسا في هذه القضية أن الحصول على عفو لإعتاق رقبة هذه السيدة من أولادها ليس بالأمر الهين , حيث باءت كل المحاولات التي قادها بعض فاعلي الخير لإنقاذها بالفشل إذ رفض أولادها العفو عنها .
.............................. .............................. .............................. .............................. .........
مريم هزازي تقول إنها أصبحت تعاني من مرض الروماتيزم والربو وقالت عن حادثة القتل :
( تشاجرت مع زوجي أثناء وجودي عند مزرعة الذرة التابعة لنا في قرية ( جلاح ) إحدى القرى التابعة لمحافظة ( الحرث ) 120 كلم شرق جازان وكنت حينها أحمل بندقية خاصة به منحني إياها لحماية المزرعة من القرود وفي لحظة وجدت نفسي أطلق النار عليه من البندقية لأردية قتيلا وكنت أثناء ارتكاب الجريمة متعصبة نفسيا من المعاملة العنيفة التي كنت أجدها من زوجي وبعض أقربائه وقد ضربني زوجي في إحدى المرات حتى كسر يدي!!) .
مريم أشارت على أن بناتها لم يزرنها منذ دخولها السجن وقالت : ( أنا ألتمس لهن العذر , فهن لا يملكن من أمرهن شيئا وإحداهن متزوجة ولها أولاد , أما أبنائي فلا يزورونني في العام إلا مرة واحدة وأكبرهم موظف ومتزوج وله أبناء عدة ) .مريم هزازي لا تخفي أنه ومنذ صدور الحكم بقتلها قصاصا بات يطاردها مشهد السيف سواء في نومها أو يقظتها وقالت : ( هذا الأمر جعل النوم متعة صعبة المنال كما أنه حول حياتي إلى جحيم لا يطاق بفعل الأفكار التي تدور حول ساعة تنفيذ الحكم بي ) .
مريم التي تقضي وقتها في حلقات تحفيظ القرآن في السجن تبحث عمن يستطيع تليين قلوب أولادها تجاهها ليعفو عنها وقالت : ( أنا أعيش وضعا نفسيا سيئا وندمت على الجريمة التي ارتكبتها في لحظة ضعف وأعاني من أمراض مزمنة مثل الروماتيزم والربو وأناشد فاعلي الخير مساعدتي على الخروج من أزمتي وأنا أحلم باليوم الذي أغادر فيه السجن ويصبح فيه هم التفكير بالقصاص من الماضي وأرجو من أبنائي العفو عني ) .
مدير السجن العام بجازان المقدم مهدي البقمي قال : ( كانت ولا تزال هناك محاولات حثيثة ومناشدات عديدة ومتواصلة لثني أبناء هذه السيدة عن قرارهم بالقصاص وأهل الخير والإصلاح يسعون مع أولياء الدم لإقناعهم بالتنازل وطلب العفو عن أمهم التي تعاني من بعض الأمراض والأمل والرجاء بالله كبيران في أن يقتنع أولياء الدم بطلب العفو .
وكانت رئيسة اللجنة الاجتماعية في جمعية الملك فهد الخيرية في جازان المهتمة بقضايا المرأة فاطمة عطيف قد قالت إنها زارت السجينة وعلمت بتوبتها ورغبتها في مساعي العفو عنها من أبنائها وخشيتها من ضغوط الأسرة التي قد تلوهم إذا تنازلوا عن حق القصاص , ونقلت عطيف رجاء مريم ندمها على الجريمة التي ارتكبتها في لحظة ضعف وناشدتها أن يتدخل فاعلوا الخير لمساعدتها على الخروج من أزمتها بالتواصل مع أبنائها .
أما أحمد البهكلي المشرف على الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في جازان فقد أبدى الاستعداد لدعم قضية مريم في حال تقدم أحد أفراد عائلتها للجمعية وطلب السعي للعفو عنها من أهل الدم , وقال : " في حال عدم تقدم أي أحد من أقاربها رغم أنه الأفضل يحق لأي مواطن أو مواطنة من المهتمين بإصلاح ذات البين في القضية التقدم بطلب للحصول على تدخلنا حتى يكون تحركنا في إطار ما يسمح به نظام الجمعية " .
وأضاف : " في قضايا القتل والأحكام الشرعية نحترم حكم القضاء ونقدر أن الطرف الآخر هم الأبناء وذوو القتيل وحتى هذه اللحظة الأبناء كما فهمت يرفضون العفو عن والدتهم ويصرون على القصاص , وإذا قدم الطلب للجمعية بالتدخل سنحاول إقناعهم أو إقناع أحدهم على الأقل ليكسبوا برها " .
العدد الثلاثون
الاثنين 14 جمادى الأولى 1429هـ 19 مايو 2008 م
..............الرياض ـ فهد القحطاني .
منذ مدة وهي تقبع في سجن النساء في جازان ( جنوب المملكة العربية السعودية ) سيدة سعودية تبلغ من العمر 52 عاما واسمها ( مريم هزازي ) والتي أقدمت على قتل زوجها من خلال طلقات رصاص سلاح كان بحوزتها حيث كانت تحمي بهذا السلاح مزرعة الأسرة من هجمات القرود ولكن خلافا حادا نشأ بينها وبين زوجها جعلها تفقد أعصابها وتوجه الطلقات صوب صدر زوجها لترديه قتيلا وقد قالت عن ذلك : ( أطلقت النار عليه وأنا في حالة نفسية تعامله العنيف معي وضربي بقسوة والذي وصل في إحدى الحالات إلى كسر يدي ) مريم الهزازي لا تزال بانتظار لحظة القصاص خاصة وأن أبناءها الثلاثة وبناتها الأربع والذين يتجاوزون سن الرشد كلهم يطالبون بالقصاص منها رغم أنها هي التي أرضعتهم وربتهم , ومريم وهي تغالب أحزانها وأوجاعها وتسمع أن أبناءها هم من يريدون الاقتصاص من قاتل أبيهم والأكثر إيلاما في هذا الأمر والأشد بؤسا في هذه القضية أن الحصول على عفو لإعتاق رقبة هذه السيدة من أولادها ليس بالأمر الهين , حيث باءت كل المحاولات التي قادها بعض فاعلي الخير لإنقاذها بالفشل إذ رفض أولادها العفو عنها .
.............................. .............................. .............................. .............................. .........
مريم هزازي تقول إنها أصبحت تعاني من مرض الروماتيزم والربو وقالت عن حادثة القتل :
( تشاجرت مع زوجي أثناء وجودي عند مزرعة الذرة التابعة لنا في قرية ( جلاح ) إحدى القرى التابعة لمحافظة ( الحرث ) 120 كلم شرق جازان وكنت حينها أحمل بندقية خاصة به منحني إياها لحماية المزرعة من القرود وفي لحظة وجدت نفسي أطلق النار عليه من البندقية لأردية قتيلا وكنت أثناء ارتكاب الجريمة متعصبة نفسيا من المعاملة العنيفة التي كنت أجدها من زوجي وبعض أقربائه وقد ضربني زوجي في إحدى المرات حتى كسر يدي!!) .
مريم أشارت على أن بناتها لم يزرنها منذ دخولها السجن وقالت : ( أنا ألتمس لهن العذر , فهن لا يملكن من أمرهن شيئا وإحداهن متزوجة ولها أولاد , أما أبنائي فلا يزورونني في العام إلا مرة واحدة وأكبرهم موظف ومتزوج وله أبناء عدة ) .مريم هزازي لا تخفي أنه ومنذ صدور الحكم بقتلها قصاصا بات يطاردها مشهد السيف سواء في نومها أو يقظتها وقالت : ( هذا الأمر جعل النوم متعة صعبة المنال كما أنه حول حياتي إلى جحيم لا يطاق بفعل الأفكار التي تدور حول ساعة تنفيذ الحكم بي ) .
مريم التي تقضي وقتها في حلقات تحفيظ القرآن في السجن تبحث عمن يستطيع تليين قلوب أولادها تجاهها ليعفو عنها وقالت : ( أنا أعيش وضعا نفسيا سيئا وندمت على الجريمة التي ارتكبتها في لحظة ضعف وأعاني من أمراض مزمنة مثل الروماتيزم والربو وأناشد فاعلي الخير مساعدتي على الخروج من أزمتي وأنا أحلم باليوم الذي أغادر فيه السجن ويصبح فيه هم التفكير بالقصاص من الماضي وأرجو من أبنائي العفو عني ) .
مدير السجن العام بجازان المقدم مهدي البقمي قال : ( كانت ولا تزال هناك محاولات حثيثة ومناشدات عديدة ومتواصلة لثني أبناء هذه السيدة عن قرارهم بالقصاص وأهل الخير والإصلاح يسعون مع أولياء الدم لإقناعهم بالتنازل وطلب العفو عن أمهم التي تعاني من بعض الأمراض والأمل والرجاء بالله كبيران في أن يقتنع أولياء الدم بطلب العفو .
وكانت رئيسة اللجنة الاجتماعية في جمعية الملك فهد الخيرية في جازان المهتمة بقضايا المرأة فاطمة عطيف قد قالت إنها زارت السجينة وعلمت بتوبتها ورغبتها في مساعي العفو عنها من أبنائها وخشيتها من ضغوط الأسرة التي قد تلوهم إذا تنازلوا عن حق القصاص , ونقلت عطيف رجاء مريم ندمها على الجريمة التي ارتكبتها في لحظة ضعف وناشدتها أن يتدخل فاعلوا الخير لمساعدتها على الخروج من أزمتها بالتواصل مع أبنائها .
أما أحمد البهكلي المشرف على الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في جازان فقد أبدى الاستعداد لدعم قضية مريم في حال تقدم أحد أفراد عائلتها للجمعية وطلب السعي للعفو عنها من أهل الدم , وقال : " في حال عدم تقدم أي أحد من أقاربها رغم أنه الأفضل يحق لأي مواطن أو مواطنة من المهتمين بإصلاح ذات البين في القضية التقدم بطلب للحصول على تدخلنا حتى يكون تحركنا في إطار ما يسمح به نظام الجمعية " .
وأضاف : " في قضايا القتل والأحكام الشرعية نحترم حكم القضاء ونقدر أن الطرف الآخر هم الأبناء وذوو القتيل وحتى هذه اللحظة الأبناء كما فهمت يرفضون العفو عن والدتهم ويصرون على القصاص , وإذا قدم الطلب للجمعية بالتدخل سنحاول إقناعهم أو إقناع أحدهم على الأقل ليكسبوا برها " .








التعليق