alardha blog bannar and free books initiative

Collapse

إعلان

Collapse
لا يوجد إعلانات حتى الآن.

KJA_adsense_ad5

Collapse

حكاية حملت مذاق المراره

Collapse
X
 
  • فرز
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • حكاية حملت مذاق المراره

    الأحد, 11 مايو 2008

    سعد آل منيع - جدة تصوير: محمد باعجاجة هاني السهلي

    سيناريو من الخوف والقلق وحكاية حملت مذاق المرارة وطعم الفزع المخيف كان البطل فيها ( مازن ) طفل العامين أوما يزيد قليلا الذى اختطفته حفرة حى الشاطىء ونال منه الاهمال الذى تعانى منه مدينة جدة بأسرها . مفردات غريبة فى حادثة تعد الأولى من نوعها.. ظلام دامس وجسم نحيل لا يقوى على الاحتمال وحنجرة ضعيفة لاتملك القدرة على الاستغاثة بصوت مسموع وقبل هذا وذاك حفرة ضيقة تركها العابثون . وعلى الرغم من مرارة الحادثة والرجفة المميتة التى اهتزت لها القلوب الا ان مواقف انسانية تجلت وسط هذا الحدث المأساوى اكدت بألف دليل أن (مازن) طفل له ألف أب وألف أم وملايين من المحبين . نعم هذه هى الحقيقة التى يؤكدها سيناريو الساعات الخمس ..أميرات يجلسن على الرصيف يشاركن الأم المكلومة انتفاضة قلبها على صغيرها الحبيب، وأمير يعرض خدماته لمساعدة رجال الإنقاذ .. ومدير الدفاع المدني يهرول بزيه المدني متناسيا رتب الأكتاف اللامعة كي ينقذ طفلا يتأمل فى المخلصين النجاة .ورجال الإنقاذ الشرفاء الذين هزوا بمعاولهم التربة الصخرة من أجل ان تفتح لهم نافذة الخلاص ومواطنون شرفاء تحركوا ليهيلوا التراب بعيدا والسنتهم تنادى الرحمن ومواطنات استدعين كل ادعية الصلاة آملات أن يخلص الله الصغير من حفرة الموت المخيفة .حيث بسط الأب سجادته واستمر يصلي ويدعو ربه. نعم لقد ارتجف قلب العروس خوفا على مازن واهتزت مشاعر مجتمع جدة آملا فى نجاته بل لا نبالغ اذا قلنا ان الصغير استطاع بصرخة واحدة ان يجمع المخلصين الشرفاء حوله ليشاركوه دعوة (يارب) وزغرودة النجاة ...المدينة ترصد بالكلمة والصورة تفاصيل السيناريو المخيف بدءا من الصرخة الأولى لمازن داخل الحفرة المظلمة وانتهاء بتهليلات المحبين وزغاريد المخلصين وقتما اطل برأسه لينعم بالحياة من جديد
    ماذا يقول الأب ؟
    علي عبدالرحمن الزهراني والد الطفل مازن بدأ حديثه للمدينة شاكرا جهود رجال الدفاع المدني على ماقدموه وقال ان العقيد محمد الغامدى حرك ركب الإنقاذ بمهنية بالغة وكان يتعامل مع الحدث بقلب رؤوف وكأن مازن ولده تماما وعن تفاصيل الحادث قال اتجهنا بعد صلاة المغرب الى جدة قادمين من مكة المكرمة بعد دعوة احد الاقارب والتقينا في حي الشاطئ بالقرب من البحر عند احد المساجد وكان بجوارها ارض فضاء كبيرة وكان ولدي مازن يلعب من الاطفال بالقرب منا بعدها ابتعد وذهب الى الارض المجاورة للحديقة وعاد وذهب مرة اخرى كعادته حيث انه كثير الحركة الى أن اختفى فجأة فاتصلت على والدته لان الرجال في مكان والنساء في مكان آخر ولكن بالقرب من بعض لايفصلنا الا سيارة وسألتها عن مازن فقالت لاتمزح وكانت تضحك معتقدة انني امزح معها واريد ان اعمل مقلبا لها ولكنني رفعت صوتى وقلت لها لا أمزح معك واتكلم بجدية بعدها وعلى الفور قالت لا أدري اين هو فقد كان معي وذهب اليك فشعرت بأن هناك امرا غريبا فذهبت ابحث عنه معتقدا بانه يلعب بالتراب في الارض الفضاء التي كانت امامنا
    واثناء البحث سمعت صوت طفل يبكي ويصرخ فذهبت الى مصدر الصوت ورأيت سيارة فاعتقدت بان هناك طفلا يبكي من داخل السيارة ولكنني لم اجد احدا بعدها بحثت عن مصدر الصوت و كانت المفاجأة وجود ابني داخل الحفرة وعلى الفور قمت بالتحدث معه ولكنني لم استطع رويته بسبب الظلام وكان يبكي وظل يردد كلمة “بابا تعال ” ولكنني لم استطع ان اعمل له شيئا فقمت على الفور بالاستغاثة بعدد من المواطنين الذين كانوا بالقرب من موقع الحادث فتم الاتصال بالدفاع المدني والهلال الاحمر لانقاذ ابني قبل ان يموت واضاف كنت في غاية الخوف من أن افقد مازن ولكنني كنت متصبرا محتسبا وفوضت امري لله سبحانه وتعالى حيث انه الوحيد القادر على ارجاع ابني اليّ وحفظه من اي مكروه وكنت طوال فترة الانتظار والتي كانت بالنسبة لي اطول مدة وعشت أسوأ ايام حياتي وكنت طوال فترة الانقاذ اذهب الى زوجتي لاطمئن عليها واطلب منها الدعاء وكانت في حالة صعبة وكان بجوارها عدد من النساء يواسونها ويطلبون منها الصبر وانه سوف ينقذه رجال الدفاع المدني
    موقف الأميرتين
    وقال الزهراني إننى لن انسى طيلة حياتى موقف صاحبتي السمو الملكي الاميرة نوف والاميرة نورة بنتي مشعل بن عبد العزيز اللتين وقفتا بجوار زوجتي طوال فترة الحادث وكانتا تدعيان من القلب بأن يكتب الله لمازن النجاة . نعم هذه الموقف سيظل مسجلا فى ذاكرتي حتى الموت لأنه موقف دال على الرحمة والحب ورقة القلب.كما حضر أحد الأمراء الكرام وعرض خدماته ومساعدته لرجال الإنقاذ. وأضاف بعد مشاهدة مازن والعميد محمد الغامدي يحمله بين احضانه ويخرجه من الحفرة قمت باستقباله وقام رجال الاسعاف بحمل الطفل ووضعه على السرير والذهاب الى سيارة الاسعاف وقام رجال الهلال الاحمر بالسماح لي بصعود السيارة وكان مازن يبكي ويردد كلمة “بابا احبك ” بعدها لم اتمالك نفسي وقمت بحضنه والبكاء مضيفا بعد الذهاب الى المستشفى وبعد وصولنا للمستشفى بدقائق حضرت زوجتي والتي قام احد المواطنين واسمه صالح الغامدي باصطحاب زوجتي مع والدته وزوجته واطفاله الى المستشفى
    لقاء باك
    واكمل لقد كان لقاء زوجتي مع ابني مازن مشهدا مبكيا حيث قامت باحتضانه بشدة والبكاء وتقبيل رأسه واقدامه ورفضت ان يقوم احد بأخذه من حضنها وبعد الحاح قامت بوضعه في السرير ورفضت الابتعاد عنه بعدها قام الاطباء بعمل الفحوصات الطبية والتحاليل والاشعة للتأكد من سلامته وجلس بالمستشفى الى الساعة 10 مساء يوم الجمعة حيث ظل مازن يلعب في ممرات المستشفى مع الممرضات بعدها طلبت من الاطباء بالسماح له بالخروج من المستشفى على مسؤوليتي .

  • #2
    مشكور يا حنبكاوي مطور .

    التعليق


    • #3
      لايزال في الدنيا خير اخ حنبكاوي مطور

      التعليق

      KJA_adsense_ad6

      Collapse
      جاري التنفيذ...
      X