السلام عليكم ورحمة الله وبركاته معشر العرب الكرام ..... أما بعد :
فهذه المقامة الرابعة التي وعدتكم باستكمال الحديث فيها عن القرى التي أخفتها الجن . وأطلب من قارئ لهذه المقامة أن يقرأ المقامتين الأولى بعنوان ( سيارة تدهس 57جنياً في بطحان ) والثانية بعنوان ( الأصمعي يصل إلى القرى المخفية ) حتى يكون على تصور تام بالموضوع . وأعلموا أيها الكرام أن كل من قرأ هذه المقامات أو علق عليها أنه قد قدم لأهل هذه القرى المظلمة المظلومة شيء يعينهم فيما هم فيه . وفق الله الجميع لكل خير .
بعد أن انتهى الرجل من كلامه وكنت أثناء حديثه أنظر إلى القرية ، قلت ولكني يا عم أرى أعمدة الكهرباء في القرية ومعنى ذلك أنه قرب الفرج .
فقال : وهو ينظر إلى
اً تقول قرب الفرج !؟
قلت : نعم ما دامت الأعمدة في القرية .
قال : يبدو لي يا أصمعي أنك تنسى ما يقال لك وليست لك نظرة بعيدة .
قلت : وكيف ذلك ؟ .
قال : يا أصمعي أنا أحدثك عن حرماننا من حق من حقوقنا كمواطنين طوال هذه السنين فلا تنظر للأمر نظرة آنية . في عنق من معاناتنا طوال هذه المدة ؟. وفي ذمة من مقاسات أبنائنا وأهلينا كل هذه السنين ؟.
ــ ولمحت في عينيه بداية الغضب ــ .
ثم قال : وأما قولك قرب الفرج ، فاسمع القصة كاملة وستعلم أنه لا فرج ولا درج . (جئنا بالدرج سجعاً فقط ) .
قلت : هات .
قال : قبل سنة وثمانية أشهر من الآن وبدون مقدمات حضر إلى قريتنا مجموعة من العمال ، ومعهم بعض المعدات لشركة تسمى ( الجهاز أو الانجاز ــ شك الراوي ــ ) وأخبرونا بأن شركتهم ستقوم بإيصال الكهرباء لقرانا فاستبشرنا خيراً . وطلبوا منا مقراً لسكنهم فتبرع لهم أحد أبناء القرية ببيته كاملاً ، كان قد بناه ولكنه لم يهنأ بسكناه ، حيث تركه وانتقل لمدينة العارضة ليسكن فيها لعدم وجود الكهرباء عندنا .
وفعلاً سكنوا في ذلك المنزل فجاءنا أحد الحكماء وقال : يا قوم ، إن أردتم سرعة العمل ( فادهنوا السير ) ، فسألناه : كيف يدهن السير ؟ وبم يدهن ؟ .
فقال بعد أن التفت يميناً و شمالاً واستغفر ( وشككنا في الأمر حين استغفر ) . قال : ( يدهن السير ) بورقة مكتوب في طرفها ( 500) ، وتقبل الورقة المكتوب في طرفها (200) ، وإن عدمت هذه الأوراق في البادية فيدهن السير ( بكبش أقرن ) أو ( بتيس أبقش ) . وأما كيف ؟ فهذه أنتم و ( شطارتكم ) وتركنا ومضى .
وعزمنا على فعل ما أشار به ، وحضر الغلام ونحن نتدارس الأمر فاستعلم منا عن الخبر فلما أخبرناه صاح وقال : هذه رشوة ..... هذه رشوة ....
قلنا : الحكيم يسميها ( دهن للسير ) قال نعم اختلف الحكماء في أسمائها فمنهم من يسميها ( دهن للسير ) ومنهم من يسميها ( بخشيش ) ومنهم من يسميها ( عمولة ) ومنهم من يسميها ( هدية ) والاسم المتفق عليه دولياً ( رشوة ) وهي لا تجوز لا بنقود ولا بكبش ولا بتيس ولا حتى بديك قلنا له النقود وصدقناك فيها وكذلك الكبش والتيس أما الديك فنظن أنه يجوز قال بل يحرم قلنا ما الدليل قال لأنه يوقظنا لصلاة الفجر قلنا ومن قال لك أننا نحتاجه ليوقظنا لصلاة الفجر ، البركة في ( النامس ) لكنه أصر أنها رشوة فاستجبنا له ولم ندهن السير كما أوصى الحكيم . ( طبعا ندمنا بعد ذلك !)
وفي اليوم الثالث لوجودهم في القرية ، وبعد صلاة العصر وبينما أهل القرية كل في عمله ، وإذا بصارخ يصرخ النجدة يا قوم ! الغوث .....الغوث ! فهب الجميع تجاه الصوت . وإذا بالصارخ يصيح العمال .....العمال .....
قلنا : ما لهم ؟
قال : يلملمون عدتهم ويستعدون للرحيل .
فانطلق كل أهل القرية ( هذا حافي وهذا مجرد بلا فنينه وهذا يكفكف حوكه ) حتى وصلنا والعمال على وشك الانطلاق .
قلنا : مالكم يا قوم ؟ إلى أين ؟ .
فكان أول من تكلم منهم عامل مصري فقال : ( احنا حنروح مش ممكن بشر تعيش في القو دا)
ثم واصل كلامه قائلاً : ( دا النموس شفط دمي خلاص أنا دي الوأتي عاوز إسعاف دم إيه العيشة النكده دي )
فتوجهنا إلى أحد العمال وكان من الباكستان وقلنا له : ( صديق لا تروح انت ما في مسلم ؟ ) فرق لنا وقال : ( سيبه انت نفر كويس كله جماعة كويس بس ناموس ما في كويس زباب مافي كويس ماليييييش ) .
قلنا باقي السوداني ( يا ابن النيل أنته عادك من عيالنا ، شاور على الجماعة يقعدون ) .
فقال : ( والله العزيم تلاته أنا الناموس نسانيييييييي أنا من عيال مين أنا ما داير أقيييف ساعة في القرية هادى ) .
قلنا : لم يبقى لنا إلا ابن الفلبين وهو ( رجل قبيلي ويقدر ) فلما كلمناه . قال : ( حرام ما عاد أبيت فيها ليلة ) .
وفي هذه الأثناء قدم كبير القرية وكان غائباً ورأى تجمهرنا حول عمال الشركة فأقبل يسألهم ما الخبر ؟ فلما علم قصدهم سألهم ما لذي يدعوكم لمغادرة القرية ؟ .
قالوا : عدم وجود الكهرباء !
قال : ألستم جئتم لتوصلوها إلينا أين عقولكم ؟
ثم قال لهم : اسمعوا يا قوم ، أما من ناحية الحر فلا حيلة لنا في ذلك ، وأما من ناحية الذباب فأعدكم أن أذهب غداً إلى بلدية العارضة وأطلب فرقة الرش فيبيدوه بالكيماوي والكيماوي يبيدنا ـــ لأن الفرقة لا تأتي إلا بطلب من أهالي القرية أو تنتظر الدور ـــ .
وأما بالنسبة للبعوض فأمره في غاية البساطة ، غداً أيضا أمر على مركز مكافحة الأمراض المستوطنة في بطحان وأخذ لكم عدداً من الناموسيات فهم يوزعونها لمن يطلبها .
لكن العمال أصروا وصمموا وتمسكوا برأيهم ولم يحيدوا عن رأيهم قيد أنملة ( أتحدى راعي يقول ــ قيد أنملة ــ غير هذا الراعي ) ، فقلنا لهم بعد أن يئسنا ( صابوا صابى الله عليكن .... انشروا منشار أمثاعن ..) .
وذهب القوم
وأصبح يوم خروجهم من القرية يوماً نؤرخ به فنقول مثلاً : هذا ( الغلام ) ولد يوم خروج الشركة ، وهذه ( السهوة ) بنيناها يوم خروج الشركة ، وهكذا كما هي عادة العرب في الـتأريخ بالحوادث العظيمة .
قلت : وماذا حدث بعد ذلك ؟ .
قال : وبعد ستة أشهر من مغادرتهم جاء غيرهم وقالوا كما قال الأولون ولكننا لم نستبشر كثيراً ( صار عندنا عقدة نفسية ) وبدؤوا بالعمل فحفروا الحفر ووضعوا الأعمدة في قريتنا ثم ذهبوا إلى قرية ( أم الخرق ) ونزلوا الأعمدة ولم يحفروا الحفر وفي قرية ( القبر ) حفروا الحفر ولم ينزلوا الأعمدة و في قرية ( عرق ) لا حفر ولا أعمدة ثم ذهبوا ولم نرهم منذ سنة وأربعة أشهر .
ثم سكت قيلاً وقال : هل لك صوت يا أصمعي ؟ .
قلت بكل حماس : نعم ، لي صوت وأي صوت .
قال : هل يبلغ صوتك الملك . ؟
فعقدت الدهشة لساني وصمت برهة من الزمن ثم قلت : لا والله يا عم صوتي أقل من ذلك .
قال : أيبلغ صوتك ولي العهد ؟ .
قلت : لا يا عم صوتي أقل من ذلك .
قال : أيبلغ صوتك وزير الكهرباء ؟ .
قلت : لا يا عم صوتي أقل من ذلك .
قال : أيبلغ صوتك سمو أمير المنطقة ؟ .
قلت : وقد ازداد خجلي وانخفض صوتي لا يا عم صوتي أقل من ذلك .
قال : أيبلغ صوتك مدير الكهرباء بجازان وإن كان هو الـ ( ........ ) ؟ .
قلت : لا يا عم صوتي أقل من ذلك .
فسكت وهو ينظر إلى متعجباً ثم قال : إذن ليس لك صوت يا أصمعي .
فقلت : بلى يا عم لي صوت ولكنه في الحقيقة لا يتجاوز أذن بعيري ، ثم استدركت محاولاً لحفظ ماء وجهي ولكن أنا كما قلت لك يا عم سابقاً أكتب فيما يسمي بالـ ( انترنت ) وأزور من خلاله بعض منتديات العرب وأعدك ألا أترك منتداً من المنتديات التي أمر عليها ألا قصصت عليهم مأساتكم عسى أن يكون من أعضائها أو قرائها ذا صوت فيوصل معاناتكم لمن بيده الأمر .
يتبع .
فهذه المقامة الرابعة التي وعدتكم باستكمال الحديث فيها عن القرى التي أخفتها الجن . وأطلب من قارئ لهذه المقامة أن يقرأ المقامتين الأولى بعنوان ( سيارة تدهس 57جنياً في بطحان ) والثانية بعنوان ( الأصمعي يصل إلى القرى المخفية ) حتى يكون على تصور تام بالموضوع . وأعلموا أيها الكرام أن كل من قرأ هذه المقامات أو علق عليها أنه قد قدم لأهل هذه القرى المظلمة المظلومة شيء يعينهم فيما هم فيه . وفق الله الجميع لكل خير .
بعد أن انتهى الرجل من كلامه وكنت أثناء حديثه أنظر إلى القرية ، قلت ولكني يا عم أرى أعمدة الكهرباء في القرية ومعنى ذلك أنه قرب الفرج .
فقال : وهو ينظر إلى
اً تقول قرب الفرج !؟ قلت : نعم ما دامت الأعمدة في القرية .
قال : يبدو لي يا أصمعي أنك تنسى ما يقال لك وليست لك نظرة بعيدة .
قلت : وكيف ذلك ؟ .
قال : يا أصمعي أنا أحدثك عن حرماننا من حق من حقوقنا كمواطنين طوال هذه السنين فلا تنظر للأمر نظرة آنية . في عنق من معاناتنا طوال هذه المدة ؟. وفي ذمة من مقاسات أبنائنا وأهلينا كل هذه السنين ؟.
ــ ولمحت في عينيه بداية الغضب ــ .
ثم قال : وأما قولك قرب الفرج ، فاسمع القصة كاملة وستعلم أنه لا فرج ولا درج . (جئنا بالدرج سجعاً فقط ) .
قلت : هات .
قال : قبل سنة وثمانية أشهر من الآن وبدون مقدمات حضر إلى قريتنا مجموعة من العمال ، ومعهم بعض المعدات لشركة تسمى ( الجهاز أو الانجاز ــ شك الراوي ــ ) وأخبرونا بأن شركتهم ستقوم بإيصال الكهرباء لقرانا فاستبشرنا خيراً . وطلبوا منا مقراً لسكنهم فتبرع لهم أحد أبناء القرية ببيته كاملاً ، كان قد بناه ولكنه لم يهنأ بسكناه ، حيث تركه وانتقل لمدينة العارضة ليسكن فيها لعدم وجود الكهرباء عندنا .
وفعلاً سكنوا في ذلك المنزل فجاءنا أحد الحكماء وقال : يا قوم ، إن أردتم سرعة العمل ( فادهنوا السير ) ، فسألناه : كيف يدهن السير ؟ وبم يدهن ؟ .
فقال بعد أن التفت يميناً و شمالاً واستغفر ( وشككنا في الأمر حين استغفر ) . قال : ( يدهن السير ) بورقة مكتوب في طرفها ( 500) ، وتقبل الورقة المكتوب في طرفها (200) ، وإن عدمت هذه الأوراق في البادية فيدهن السير ( بكبش أقرن ) أو ( بتيس أبقش ) . وأما كيف ؟ فهذه أنتم و ( شطارتكم ) وتركنا ومضى .
وعزمنا على فعل ما أشار به ، وحضر الغلام ونحن نتدارس الأمر فاستعلم منا عن الخبر فلما أخبرناه صاح وقال : هذه رشوة ..... هذه رشوة ....
قلنا : الحكيم يسميها ( دهن للسير ) قال نعم اختلف الحكماء في أسمائها فمنهم من يسميها ( دهن للسير ) ومنهم من يسميها ( بخشيش ) ومنهم من يسميها ( عمولة ) ومنهم من يسميها ( هدية ) والاسم المتفق عليه دولياً ( رشوة ) وهي لا تجوز لا بنقود ولا بكبش ولا بتيس ولا حتى بديك قلنا له النقود وصدقناك فيها وكذلك الكبش والتيس أما الديك فنظن أنه يجوز قال بل يحرم قلنا ما الدليل قال لأنه يوقظنا لصلاة الفجر قلنا ومن قال لك أننا نحتاجه ليوقظنا لصلاة الفجر ، البركة في ( النامس ) لكنه أصر أنها رشوة فاستجبنا له ولم ندهن السير كما أوصى الحكيم . ( طبعا ندمنا بعد ذلك !)
وفي اليوم الثالث لوجودهم في القرية ، وبعد صلاة العصر وبينما أهل القرية كل في عمله ، وإذا بصارخ يصرخ النجدة يا قوم ! الغوث .....الغوث ! فهب الجميع تجاه الصوت . وإذا بالصارخ يصيح العمال .....العمال .....
قلنا : ما لهم ؟
قال : يلملمون عدتهم ويستعدون للرحيل .
فانطلق كل أهل القرية ( هذا حافي وهذا مجرد بلا فنينه وهذا يكفكف حوكه ) حتى وصلنا والعمال على وشك الانطلاق .
قلنا : مالكم يا قوم ؟ إلى أين ؟ .
فكان أول من تكلم منهم عامل مصري فقال : ( احنا حنروح مش ممكن بشر تعيش في القو دا)
ثم واصل كلامه قائلاً : ( دا النموس شفط دمي خلاص أنا دي الوأتي عاوز إسعاف دم إيه العيشة النكده دي )
فتوجهنا إلى أحد العمال وكان من الباكستان وقلنا له : ( صديق لا تروح انت ما في مسلم ؟ ) فرق لنا وقال : ( سيبه انت نفر كويس كله جماعة كويس بس ناموس ما في كويس زباب مافي كويس ماليييييش ) .
قلنا باقي السوداني ( يا ابن النيل أنته عادك من عيالنا ، شاور على الجماعة يقعدون ) .
فقال : ( والله العزيم تلاته أنا الناموس نسانيييييييي أنا من عيال مين أنا ما داير أقيييف ساعة في القرية هادى ) .
قلنا : لم يبقى لنا إلا ابن الفلبين وهو ( رجل قبيلي ويقدر ) فلما كلمناه . قال : ( حرام ما عاد أبيت فيها ليلة ) .
وفي هذه الأثناء قدم كبير القرية وكان غائباً ورأى تجمهرنا حول عمال الشركة فأقبل يسألهم ما الخبر ؟ فلما علم قصدهم سألهم ما لذي يدعوكم لمغادرة القرية ؟ .
قالوا : عدم وجود الكهرباء !
قال : ألستم جئتم لتوصلوها إلينا أين عقولكم ؟
ثم قال لهم : اسمعوا يا قوم ، أما من ناحية الحر فلا حيلة لنا في ذلك ، وأما من ناحية الذباب فأعدكم أن أذهب غداً إلى بلدية العارضة وأطلب فرقة الرش فيبيدوه بالكيماوي والكيماوي يبيدنا ـــ لأن الفرقة لا تأتي إلا بطلب من أهالي القرية أو تنتظر الدور ـــ .
وأما بالنسبة للبعوض فأمره في غاية البساطة ، غداً أيضا أمر على مركز مكافحة الأمراض المستوطنة في بطحان وأخذ لكم عدداً من الناموسيات فهم يوزعونها لمن يطلبها .
لكن العمال أصروا وصمموا وتمسكوا برأيهم ولم يحيدوا عن رأيهم قيد أنملة ( أتحدى راعي يقول ــ قيد أنملة ــ غير هذا الراعي ) ، فقلنا لهم بعد أن يئسنا ( صابوا صابى الله عليكن .... انشروا منشار أمثاعن ..) .
وذهب القوم
وأصبح يوم خروجهم من القرية يوماً نؤرخ به فنقول مثلاً : هذا ( الغلام ) ولد يوم خروج الشركة ، وهذه ( السهوة ) بنيناها يوم خروج الشركة ، وهكذا كما هي عادة العرب في الـتأريخ بالحوادث العظيمة .
قلت : وماذا حدث بعد ذلك ؟ .
قال : وبعد ستة أشهر من مغادرتهم جاء غيرهم وقالوا كما قال الأولون ولكننا لم نستبشر كثيراً ( صار عندنا عقدة نفسية ) وبدؤوا بالعمل فحفروا الحفر ووضعوا الأعمدة في قريتنا ثم ذهبوا إلى قرية ( أم الخرق ) ونزلوا الأعمدة ولم يحفروا الحفر وفي قرية ( القبر ) حفروا الحفر ولم ينزلوا الأعمدة و في قرية ( عرق ) لا حفر ولا أعمدة ثم ذهبوا ولم نرهم منذ سنة وأربعة أشهر .
ثم سكت قيلاً وقال : هل لك صوت يا أصمعي ؟ .
قلت بكل حماس : نعم ، لي صوت وأي صوت .
قال : هل يبلغ صوتك الملك . ؟
فعقدت الدهشة لساني وصمت برهة من الزمن ثم قلت : لا والله يا عم صوتي أقل من ذلك .
قال : أيبلغ صوتك ولي العهد ؟ .
قلت : لا يا عم صوتي أقل من ذلك .
قال : أيبلغ صوتك وزير الكهرباء ؟ .
قلت : لا يا عم صوتي أقل من ذلك .
قال : أيبلغ صوتك سمو أمير المنطقة ؟ .
قلت : وقد ازداد خجلي وانخفض صوتي لا يا عم صوتي أقل من ذلك .
قال : أيبلغ صوتك مدير الكهرباء بجازان وإن كان هو الـ ( ........ ) ؟ .
قلت : لا يا عم صوتي أقل من ذلك .
فسكت وهو ينظر إلى متعجباً ثم قال : إذن ليس لك صوت يا أصمعي .
فقلت : بلى يا عم لي صوت ولكنه في الحقيقة لا يتجاوز أذن بعيري ، ثم استدركت محاولاً لحفظ ماء وجهي ولكن أنا كما قلت لك يا عم سابقاً أكتب فيما يسمي بالـ ( انترنت ) وأزور من خلاله بعض منتديات العرب وأعدك ألا أترك منتداً من المنتديات التي أمر عليها ألا قصصت عليهم مأساتكم عسى أن يكون من أعضائها أو قرائها ذا صوت فيوصل معاناتكم لمن بيده الأمر .
يتبع .




التعليق