جزيتَ خيراً يا أبا عبد الله أن زدت سروري بالتذكير بهذه القصيدة التي لم أحضر زمن مناقشتها في المنتدى .
هذه القصيدة جزلة بالغة في الجمال مبلغاً يثلج الصدر .
وفيها بعض الملحوظات النقدية التي يسرني إهداؤها لأخي العزيز/ سالم؛ ليتداركها فتكون صالحة للنشر على نطاق أوسع .
أولاً: هناك تسكينات لضرورة القافية كانت خاتمة الأبيات، وهي مغتفرة ولكن الأولى التخلص منها إذا استطاع الشاعر، وهي في بيتين هما:
لو لم يكـن عبد العزيز مؤسـســــا *** لرأيت وديــان البـــلاد تسيـــــل دم
هنا قاعدة النحو أن يقول: (تسيل دماً) تمييز منصوب، ولكنه سكن للقافية .
إن كنت لا تـــدري فــإنا هـهــــنا *** نبكيــــــك ملء جفونــنــا دمـعا ودم
وكذلك هنا فقوله: (ودم) معطوفٌ على (دمعاً) فيكون منصوباً مثله .
ثانياً: هناك أخطاء نحوية صدرت عن ضرورة شعرية، والضرورة الشعرية لا تبيح ارتكاب الخطأ النحوي، وذلك في قوله:
صقر الجزيرة كان أسـند بعــــــده *** رجلا سيحمي موطنـي حـــتى نـنـــم
فهم الثلاثة كان رابعهم هـــنـــــــا *** بالأمس لكــن الـــمـنــية لا تُــلـــــــم
فقوله: (حتى ننم) حتى ناصبة وليست جازمة، فالأصل: (حتى ننامَ) فلو قال:
* رجلاً سيحمي موطني مما ألمْ *
لنجا من ذلك .
والبيت الثاني في قوله: (لا تُلم) والأصل: (لا تلام) بالرفع، فلو قال:
* بالأمس لكن للمنيّةِ لا تَلُم*
أي: لا تلم أنت المنية، فتكون مجزومة بـ(لا) الناهية .
وقوله:
فأتى بُعيد الحبِ حبٌ مثــــلـــــــه *** يأبى لما يأبوا أو بالحق احـــــتــــدم
هنا نصب (يأبون) وحقها الرفع؛ لعدم الناصب أو الجازم، فلو قال:
* يأبى الذي يأبون، بالحق احتدم *
لسلم من ذلك .
ثالثاً: هناك ضرورة جرت إلى تركيب لغوي عجيب، وهو قوله:
في هذه الأيام تحـتــفــل الــــدنى *** ويطيب عيش المسلمين و ينتعـــــم
فكلمة (ينتعم) فيها قلبٌ وتقديم للحروف من أجل الضرورة، والأصل: (يتنعم) ولم أجد أحداً من أصحاب معاجم اللغة العربية نص على جواز ذلك، فإن تمكن من البحث عن بديلٍ لهذه الكلمة فحسنٌ جداًّ .
رابعاً وأخيراً: هناك بعض الأوصاف المستقبلية الله أعلم بها كقوله:
لو لم يكن عـبد العـزيز موحــــــدا *** لرأى الزمانُ بأن يومـــي ذا يـُـــذم
لو لم يكـن عبد العزيز مؤسـســــا *** لرأيت وديــان البـــلاد تسيـــــل دم
لا شك أن الملك عبد العزيز ـ رحمه الله ـ أسس ووحد وجاهد ونافح عن الحق، ولكن لا نستطيع أن نحكم بما ذكر في البيت لو لم يكن هو المؤسس، ونكل علم ذلك إلى عالمه .
ختاماً: أجدد الشكر للشاعر على هذه الرائعة، ويبدو لي والله أعلم أنه كان في بداياته أيام الثانوية يوم قالها .
وأتمنى له المزيد من التميز والإبداع، وشكراً أبا عبد الله مجدداً .
هذه القصيدة جزلة بالغة في الجمال مبلغاً يثلج الصدر .
وفيها بعض الملحوظات النقدية التي يسرني إهداؤها لأخي العزيز/ سالم؛ ليتداركها فتكون صالحة للنشر على نطاق أوسع .
أولاً: هناك تسكينات لضرورة القافية كانت خاتمة الأبيات، وهي مغتفرة ولكن الأولى التخلص منها إذا استطاع الشاعر، وهي في بيتين هما:
لو لم يكـن عبد العزيز مؤسـســــا *** لرأيت وديــان البـــلاد تسيـــــل دم
هنا قاعدة النحو أن يقول: (تسيل دماً) تمييز منصوب، ولكنه سكن للقافية .
إن كنت لا تـــدري فــإنا هـهــــنا *** نبكيــــــك ملء جفونــنــا دمـعا ودم
وكذلك هنا فقوله: (ودم) معطوفٌ على (دمعاً) فيكون منصوباً مثله .
ثانياً: هناك أخطاء نحوية صدرت عن ضرورة شعرية، والضرورة الشعرية لا تبيح ارتكاب الخطأ النحوي، وذلك في قوله:
صقر الجزيرة كان أسـند بعــــــده *** رجلا سيحمي موطنـي حـــتى نـنـــم
فهم الثلاثة كان رابعهم هـــنـــــــا *** بالأمس لكــن الـــمـنــية لا تُــلـــــــم
فقوله: (حتى ننم) حتى ناصبة وليست جازمة، فالأصل: (حتى ننامَ) فلو قال:
* رجلاً سيحمي موطني مما ألمْ *
لنجا من ذلك .
والبيت الثاني في قوله: (لا تُلم) والأصل: (لا تلام) بالرفع، فلو قال:
* بالأمس لكن للمنيّةِ لا تَلُم*
أي: لا تلم أنت المنية، فتكون مجزومة بـ(لا) الناهية .
وقوله:
فأتى بُعيد الحبِ حبٌ مثــــلـــــــه *** يأبى لما يأبوا أو بالحق احـــــتــــدم
هنا نصب (يأبون) وحقها الرفع؛ لعدم الناصب أو الجازم، فلو قال:
* يأبى الذي يأبون، بالحق احتدم *
لسلم من ذلك .
ثالثاً: هناك ضرورة جرت إلى تركيب لغوي عجيب، وهو قوله:
في هذه الأيام تحـتــفــل الــــدنى *** ويطيب عيش المسلمين و ينتعـــــم
فكلمة (ينتعم) فيها قلبٌ وتقديم للحروف من أجل الضرورة، والأصل: (يتنعم) ولم أجد أحداً من أصحاب معاجم اللغة العربية نص على جواز ذلك، فإن تمكن من البحث عن بديلٍ لهذه الكلمة فحسنٌ جداًّ .
رابعاً وأخيراً: هناك بعض الأوصاف المستقبلية الله أعلم بها كقوله:
لو لم يكن عـبد العـزيز موحــــــدا *** لرأى الزمانُ بأن يومـــي ذا يـُـــذم
لو لم يكـن عبد العزيز مؤسـســــا *** لرأيت وديــان البـــلاد تسيـــــل دم
لا شك أن الملك عبد العزيز ـ رحمه الله ـ أسس ووحد وجاهد ونافح عن الحق، ولكن لا نستطيع أن نحكم بما ذكر في البيت لو لم يكن هو المؤسس، ونكل علم ذلك إلى عالمه .
ختاماً: أجدد الشكر للشاعر على هذه الرائعة، ويبدو لي والله أعلم أنه كان في بداياته أيام الثانوية يوم قالها .
وأتمنى له المزيد من التميز والإبداع، وشكراً أبا عبد الله مجدداً .







التعليق