مواء من تحت قش
في ليلة ممطرة ، الرعد يهز ارجاء الشارع ، انقطعت الحركة ، البرق يلمع ليضيء الشارع الطويل ، في طرف الشارع اوراق اشجار قد تبعثرت ، الكل يجري ليصل الى منزله خوفا من زخات المطر ، والبرد يتساقط كعقد لؤلؤ تناثر.
العم صالح العجوز يتأمل من باب كوخه ، وتارة يجمع حبات المطر في وعاء ليضيفها الى مائه في كوزه الفخاري . وفجأة بدى له العم يوسف ذلك البائع المتجول على دابته وقد امتلأ خرجه بحاجيات اهالي القرية ومتطلباتهم ، فدعاه ليدخل.
لم يلاحظ العجوزان تلك القطة التي تموء تحت القش وقد تركتها امها في مهب الريح وبين زخات المطر. هدأت ( العشية ) ، خرج الجميع الى الشارع وخرج العم صالح ليلملم ما تناثر من قش كوخه . انطلق العم يوسف مروجا لما لديه من بضاعة ( قهوة ، عطر الورد ، فرقنا ، فرقنا..) ، وفجئة انسلت تلك القطة من تحت القش لتبتاع لنفسها قلما من العم يوسف لعلها تكتب وتنتقد وتعالج كل خطأ في مجتمعها القروي . كتبت تلك القطة وكتبت وكتبت وكثر مواؤها ، ولم يفهمها احد ، فهل تفهمون مواء القطط ؟



















التعليق