عودة البصر بعد 7 سنوات:
مواطن سوري فقد بصره وأصبح مشلولاً ، منذ سبع سنوات . وقع على الأرض واصطدم رأسه صدمة قوية ، فقام ليجد نفسه مبصراً غير مشلول ، فماذا حدث ؟
يروي المواطن السوري قصته ، يقول: إنه متزوج منذ أكثر من أحد عشر عاماً ولديه ولدان ( سمية: عشر سنوات ، وفراس: سبع سنوات ) وفي يومٍ تعرض لحادث صدمٍ من سيارة أثناء ركوبه دراجته الهوائية عائداً إلى بيته بعد يوم عمل .
الصدمة لم تكن قوية ، صحيح أنه وقع من على دراجته بفعل الصدمة ولكن لا خدوش ولا جروح ظاهرة ، بل لم يشعر بأي ألمٍ من جراء الحادث . بعد عشر دقائق سمع صوتاً يشبه الانفجار المكتوم في رأسه وشعر بأن عينه اليسرى كأنه دخل بها جسمٌ غريب ، أوقف دراجته وسال أحد أصدقائه أن ينظر في عينه لعل فيها شيئاً ، قال لـه أنه لا يرى شيئاً ، وأسرع بعد ذلك إلى البيت بعد أن شعر بأنه لم يعد قادراً على أن يرى بعينه اليمنى ، ذهب إلى الأطباء لعلاج عينه ، الأطباء قالوا له: لا أمل لأن انسداداً وقع في الشريان المركزي الذي يغذي العينين بالنظر ، بعد أربع سنوات فقد النظر بعينه اليسرى ، وأصابه العمى تماماً .
الأطباء أجمعوا بأنه لا أمل بالنسبة للعينين . ومما زاد من مأساة المواطن الدمشقي ( أبي فراس ) أنه بعد ذلك أُصيب بشللٍ تامٍ في يديه وشللٍ شبه تام في رجليه . راجع الأطباء ، لعل الطب يساهم في تخفيف حجم المأساة المحيطة به ، تقارير الأطباء كانت نتيجتها واضحةً وصريحة ومتكررة من طبيب إلى آخر ، ومن مستشفى إلى آخر في سوريا ، أن لا أمل في ضوء المعطيات الطبية والعلاجية .
وزارة الصحة في سوريا أرسلت تقارير الأطباء إلى بعض المؤسسات الطبية الكبرى في الدول الأوربية وجاءت النتيجة أنه لا علاج ولا مجال لاستمرار المحاولات العلاجية ، لأن الإصابة أسفرت عن انسداد في الشريان المركزي الذي يغذي الأعصاب في الجسم .
أبو فراس يقول: لم أحزن ولجأت إلى الطبيب الواحد الأحد الذي هو الله { وإذا مرضت فهو يشفين } .
في ليلة العيد الماضي ذهبَت زوجتي وولدي للمبيت عند أصهاري لقضاء العيد بينهم ، فلما ذهبت أنا لقضاء العيد عند والدتي ، وفي نفس الليلة أردت النهوض لقضاء حاجتي ، وجاءت والدتي لمساعدتي لكني سقطت أرضاً على ظهري ، وجاءت الصدمة على الأرض قوية على عقب رأسي وفقدت الوعي ، وبعد برهة شعرت أن أخي ووالدتي يساعدانني على الوقوف وشعرت بأن إحدى يديَّ بدأت تتحرك وفعلاً تحركت اليد الأولى ، ثم اليد الثانية ، وبدأت أرى وشاهدت وجه أمي ووجه أخي ، العملية تمت في أقل من دقيقة ، والأغرب من ذلك كله أن يدي اليسرى كان بها بفعل الشلل ضمور وتجعدات سرعان ما عادت إلى ما كانت عليه ، نزلت على الأرض لأقبل قدميّ أمي لأنني شعرت أن الله منحني الشفاء إكراماً لها .
ذهبت إلى الطبيب الذي كان يتابع حالتي . فقال لي: كيف حال أبي فراس ، أنت أخوه ؟ قلت له بل أنا هو . ذهل الطبيب ولاذ بالصمت . ثم فحصني وقال: الشرايين المقفلة أصبحت مفتوحة ويجري فيها الدم بشكلٍ طبيعي جداً .
أبو فراس يقول: شعرت بأني أملك الدنيا ، وأطلب من الله أن يمنحني القدرة على أن أعوض أولادي وزوجتي ما فات .





التعليق