إلى أحمد نخيفي
قصيدتي التي لن أحجِّــمها بموسيقي الشوق أو ألحان الوصال ْ سأدعها للشموعِ فراغا من المستقبل ِ كي تضيء ،، سأدعها مفتوحة الجانبين .. كي تعبرها أنفاسنا
هذا المسجّـى على قارعة المندهشين
واقفاً يسعل ماءاً ساخناً وينشق أسرارَ عاشقةٍ فنيت قديماً
له الضوء والذاكرة
في صورةٍ على جدران الظلّ المنفرد
لأطفال جبليين يتراشقون بالخسع
ونساءٍ يقطفن ببهجةٍ خُـطور الصـنْـبر والشار مبتهجات بعريّ الزهور ، ونفاسة السجَـل المعهودة
والأيامٍ الخوالي
وجراحٍ لن تشفى إلا بدمها المفقود
وممراتٍ وعرة لا تنتهي كأنما هي الأسئلةٌ العبثية
هذا المسجى على قارعة المحترقين
بدأ طريقه باكراً من الأعين التي لم تبدأ بالرؤية بعدُ
منبثقاً من غشرمة الأشياء النائمة في الوجل
يحرث بأقدامه طين اللحظة الليلية
ويمرّر يديه على أهداب الشمس الناعسة
ضمّ ذراعيه على بلّورة الأحلام
ثمّ شدّ نفسه للأعلى
للأعلى
متصاعداً في الرؤى والحقائق والبديهيات
ربط جناحيه بألحانٍ ثغريةٍ
ومضى باتجاه قرية الطيور السحابية
إلى قمّــةٍ متوقّدة الفرص
مختومة ببياضِ الملائكة الناصع
ورائحة الشهوة
حيث تراود معسولات الفكر القلوب عن نفسها
" هناك لا تعدْ للخلفِ أبداً ومهما يكنْ
بل قاسم الأوزان والأغاني أمنياتك
وامنح ضميرك أعطيةً للأسرار المفتوحة
قاسم المتاح من الغيب جسدك وصورتك وغرائب مقتنياتك "
هذا المنفرش في الهول .. ليس إلا أنا
بالفعل ... أنا
ما كنت خطِـر الملمـس ، أو فانتازيّ النظرات ، أو مصاباً بهلع المولود للتوّ ، أو ممدود النسيان كما يقول برجي
تسكّعت طويلاً في قوس قزح
انبثقتُ من شعاعه
واستدرت في ألوانه
وتعلٌّقتْ أحاسيسي براياته المرفوعة
أبحثُ في منغرسه عن كنزٍ مدسوس
أو وصيّةٍ للصابرين على ضغينة مشوّهة
أو حكمةٍ نادرةٍ
فسحبني بجياده على صخورٍ ورمالٍ
وفي براكين ومحيطات
وفتنٍ وقلاقل
إلى سدّة الألم في الخارج الكونيّ
......
.....
....
...
..
.







التعليق