alardha blog bannar and free books initiative

Collapse

إعلان

Collapse
لا يوجد إعلانات حتى الآن.

KJA_adsense_ad5

Collapse

الأصمعي وصل إلى القرى المخفية

Collapse
X
 
  • فرز
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • الأصمعي وصل إلى القرى المخفية

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته معشر الإخوة أعضاء منتدى العارضة الكرام .



    و بعد التحية والسلام :



    أيها القراء الكرام . أنا الآن في طريقي إلى تلك القرى التي وعدتكم بزيارتها سابقاً . وقد صادفني في طريقي كثير من الطرائف التي تحكى ، والأخبار التي تروى ، ولكن سأؤجل الحديث عنها الآن حتى عودتي .



    وصلت إلى مشارف تلك القرى على طريق بطحان ـــ عرق ( غير المسفلت طبعاً ) ، وأنا أفكر بأيها أبدأ ، ولم أتوصل إلى قرار حتى وصلت إلى مفترق الطريق بين المنجارة وأم الخرق ، وإذا ببعيري ودون توجيه مني يسلك الطريق المتجه إلى المنجارة فقلت في نفسي الخيرة فيما اختاره الله . وما هي إلا خطوات حتى أشرفت على القرية من ثنية في شمالها ، وكنت بين العصر والمغرب فوقع بصري على قرية من أجمل ما رأيت من القرى ، تحيط بها المزارع والخضرة من كل جهة وكلما أقترب بعيري ازداد الجمال وضوحاَ .



    ولمحت رجلاً جالساً على ( زبير ) ، وأمامه قطيع من الغنم ، فاقتربت منه وسلمت عليه ، فهش لي وبش ورد السلام بأحسن منه ، ودعاني للنزول فاعتذرت منه ، وقلت : دلني بارك الله فيك على كبير القرية .



    قال : هل لك إليه حاجة ؟ .



    قلت : نعم .



    قال : وما هي ؟ .



    فقلت في نفسي : ما هذا التطفل ؟ . لكن خشيت عصاه التي كان يقلبها في يده ويهش بها على غنمه بين الحين والآخر



    فقلت : أريد أن أسأله عن بعض أخبار القرية وأحوالها .



    فقال : على الخبير بأحوال القرية وقعت .



    قلت : فأنت كبير القرية إذن ؟ ! .



    قال : لا . ولكني لست منه ببعيد .



    فقلت في نفسي : انزل يا أصمعي فانك إن لم تجد عنده خبر يقين فلن تعدم طرفة أو حكاية تسلي بها القوم إن رجعت . فنزلت وأردت أن أعقل بعيري ، فنهرني ، وقال أطلقه : يأكل من أرض الله يا رجل ولن يمس بسوء ، فتركت البعير وجلست بجانب الرجل .



    قلت : والآن أخبرني عن خبر هذه القرية .



    قال : أخبرني أولا من أنت ؟ فأنت أول من سأل عن قريتنا وأخبارها حتى قد ضننا من طول نسيان القوم لنا أننا أموات غير أحياء .



    قلت : محدثك الأصمعي .



    قال : أمسؤول من مسؤولي المحافظة أنت ؟ .



    قلت : لا ! .



    قال : أرسول أحد المسؤولين أنت ؟ .



    قلت : لا !.



    قال : أصحفي أنت ؟ .



    قلت : لا ! .



    وهنا علمت أنه لم يعلم عن مأساتهم حتى الصحفيون . فقلت في نفسي وأين ( منصور مجلي ، وعبدالله الجابري ، وعبدالله كردم ) . ثم تذكرت ما حكاه لي عقيل فقلت : ( قاتل الله الجن ) .



    قال الرجل : فما فائدة الشكوى إليك إذن ؟ .



    قلت : أنا يا عم أكتب في شيء يشبه الصحف يسمى المنتدى ، فلعلني أكتب عنكم ما ينفع .



    قال : حسناً ، سأحدثك بكل شيء ، فأنت أهل لذلك ، يكفي أنك تحملت مشقة الوصول إلينا . عن أي أخبار هذه القرى تسأل ؟ . فهي أخبار وليست خبراً واحداً .



    قلت : نبدأ بخبر الكهرباء ، ولِمَ لم تصل إليكم كما وصلت إلى من حولكم .



    قال : بعد زفرت يعلم من سمعها أنها صدىً لحسرة . قال : اعلم يا أصمع ، قلت : الأصمعي أصلحك الله . قال : عذراً اعلم يا أصمعي أننا كغيرنا من أهل هذه المحافظة ، لم نكن نحلم قبل ست سنين بأن تصلنا لا الكهرباء ولا غيرها من الخدمات ، والسبب يعلمه الجميع ثم مَنَّ الله على هذه المحافظة بمرض خطير يسببه فيروس سموه ( حمى الوادي المتصدع ) ، فأصاب الناس وما يملكون من مواشي . ومات خلق كثير . وبدأ الخبر يظهر في وسائل الإعلام من صحافة وتلفاز ، فتحرك المسؤولون كما هي العادة إذا ظهر شيء في وسائل الإعلام ، وأصبح اسم العارضة على كل لسان وعلم عنها وعما هي فيه من الإهمال كل إنسان . وحدث التغيير في كل المنطقة فذهب أمير وجاء أمير وبدأ التغيير . وكان من أول بركات الأمير الجديد أن تحركت شركة الكهرباء بعد طول سكون ، وبدأ إيصال هذه الخدمة لقرى المحافظة ، واتبعت الشركة في ذلك سياسة لم نفطن لها نحن سكان هذه القرى الأربع .



    قلت : وما تلك السياسة يا عم ؟ .



    قال : كانت شركة الكهرباء تدخل الخدمة للقرى بحسب عدد من ماتوافيها . ونحن في قرانا هذه لم يمت إلا أربعة وعَمِيَ خامس فكان ترتيبنا متأخراً بين القرى . وآهٍ لو علمنا بذلك يا أصمع ، قلت : الأصمعي أصلحك الله . قال : نعم لو علمنا بذلك يا أصمعي لكان عدد الأموات فينا كثير .



    قلت : وكيف ذلك ؟.



    قال : كان عندنا عدد لا بأس به من العجائز الفدائيات اللاتي كن سيذهبن إلى القرى شديدة الوباء ليصبن بالمرض ثم يعدن فيمتن في قرانا وبذلك يرتفع عدد موتانا ونتصدر الترتيب لدى شركة الكهرباء ، ولكن لا يعلم الغيب إلا الله . وهكذا يا أصمع ، قلت : الأصمعي أصلحك الله . قال : نعم ، وهكذا يا أصمعي تأخر وصول الكهرباء إلينا .



    قلت : وماذا حدث بعد ذلك ؟ .



    قال : بذلت الدولة جهوداً جبارة كما تعلم حتى قضي على المرض . وعندها لملم رجال الإعلام عددهم وعدتهم واختفى اسم العارضة من وسائل الإعلام .



    قلت : وما دخل الكهرباء بذلك ؟ .



    قال : أما الآن فأنت والله أصمع حقاً ، ولن أخاطبك إلا يا أصمع ولأن حاولت تصحيح نطقي لاسمك لأقرعكن بهذه العصا .



    الكهرباء يا أصمع ما حركها إلا الإعلام وخشية أن تلام ويحاسبها الأمير على التقصير . فلما ذهبت الضجة الإعلامية وغض عنهم الطرف عادوا إلى سباتهم وتركوا القرى التي لم تصلها ( السرة ) ، وللأسف كانت قريتنا من القرى التي لم يدركها ( الدور ) .



    قلت : وماذا فعلتم بعد ذلك .



    قال : شكونا ..... وشكونا ... حتى يئسنا ، وعلمنا أنه لا أمل لنا بالكهرباء إلا أن يمن الله علينا بعودة ذلك الفيروس مرة أخري .



    وانتظرنا ، وطال انتظارنا ، وذات مرة يا أصمع كان عندنا غلام فطن يقرأ في الصحف وله اطلاع فجاء ذات يوم يصيح أبشروا جاء الفرج .... أبشروا جاء الفرج .... فتلقيناه قائلين : بشر فمثلك بشر بخير .



  • #2
    تكملة الموضوع

    قال : ظهر فيروس جديد اسمه سارس يميت شر ميتة فاستبشرنا ، وهنأ بعضنا بعضاً .



    وبينما نحن في التهاني والفرح وإذ بذلك الغلام يبدد فرحتنا بقوله : لكن الفيروس بعيد ، واحتمال وصوله إلينا ضعيف جداً . فصاح أحدنا ( بسيطة ) نرسل بعضنا في قافلة إلى تلك البلاد فيصابون بالمرض ثم يعودون به . فهززنا رؤوسنا بالموافقة واستحسان الفكرة . لكن الغلام قال : وهذا مستحيل .



    قلنا : ولم ؟ !!!!! .



    قال : الأرض التي بها الفيروس أرض بعيد لا تبلغها الإبل ، فهو في شرق آسيا .



    فقلنا هنيئاً لهم ستصلهم الكهرباء . وتفرقنا يائسين . ولكننا لم نفقد الأمل بفيروس جديد .



    وذات يوم جاء الغلام وهو يصيح أبشروا ..... أشروا .......والصحيفة في يده .



    قلنا : ما وراءك قال جاء غازي .....جاء غازي ....... .



    فصحنا جميعا ً اللهم اجعله فيروساً قاتلاً ، عاجلاً غير آجل ، قريب غير بعيد .



    قال الغلام : هذا ليس فيروس هذا وزير الكهرباء الجديد . لقد عين غازي القصيبي وزيراً للكهرباء . فما إن انتهى الغلام من كلامه حتى سمعنا ( زغرودة ) من بيت جارتنا . فقلنا : اللهم زد بشائر الفرح ، وأرسلنا من يستطلع الخبر . فعاد يضحك قلنا : ما وراءك . قال : هذه جارتك العجوز عندما قرأ الغلام الخبر في الصحيفة ( تعيين غازي القصيبي وزيراً للكهرباء ) سمعته لثقل سمعها هكذا ( عين هادي الحصيبي وزيراً للكهرباء ) . وهادي هذا ابنها الذي تخرج من الثانوية قبل أربع سنين وهو يبحث عن وظيفة منذ ذلك الحين ظنت المسكينة أن وزارة الخدمة المدنية وجدت وظيفة وزير الكهرباء شاغرة فعينت ولدها فيها .



    المهم يا أصمع : واصل الغلام قراءة الخبر وأن الوزير يعد أنه خلال مدة قصير لن تبقى قرية في الظلام وسوف تنار كل القرى ، فبدأ بعضنا يهنئ بعضاً ، وإذا بصوت ضحكة من خلفنا ، فالتفتنا وإذا برجل طاعن في السن من قرية مجاورة لنا



    قلنا : ما يضحكك ؟ .



    قال : اعلموا يا قوم أن هذا الرجل عين وزيراً للكهرباء قبل عشرين سنة تقريباً ويومها وعد بما وعد به الآن ثم ذهب من وزارة الكهرباء والحال كما هو ، والآن أظن أنه سيحدث ما حدث قبل عشرين سنة قلنا ( فال الله ولا فالك ) . وتطيرنا من كلامه . وها أنت ترى يا أصمع ما حدث فقد ذهب الرجل إلى وزارة العمل بدل الكهرباء وصدقت نبوءة الرجل ، وعلمنا أننا سننتظر عشرين سنة أخرى ، ولكن قرب الفرج يا أصمع فقد مضى من العشرين سنة ، سنة ونصف ولم يبقى إلا ثمان عشرة سنة ونصف .

    يتبع في المقامة الرابعة

    التعليق


    • #3
      السلام عليك يا أصمعي

      أخي الأ صمعي أعانك الله في مشوارك الشاق
      لزيارة القري المجهول



      التي يعم غالبها الظلام


      ليس ظلام الجهل ؟

      بل ظلام الكهرباء التي يحلمون بها منذ سنين ؟


      ولم تصل إليهم .
      أسئل الله ان يعجل لهم بالفرج من قبل أن يدعوا مرة أخرى بعودة (حمى الوادى المتصدع) لكى تعود الانظار من جديد عليهم ويهلك الحرث و النسل .


      ودمت بود وسلام .

      التعليق


      • #4
        وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم
        بارك الله فيك يا اصمعي

        التعليق


        • #5
          وادرك شهرزاد الصباح , فسكتت عن الكلام المباح
          لله درك يا اصمعي لو لا اني من اهل العارضة
          واعرف حقيقة ماساة تلك القرى لقلت انها من حكايات
          الف ليلة و ليلة
          نحن بانتظار البقية

          التعليق


          • #6
            المستشار : أسأل الله لك التوفيق . وشكراً لك .

            قحم الديرة : لاشك أن الدنيا قد علمتك الكثير من التجارب فعلمنا مما علمك الله .

            mjfun : يسعدني جداً حضورك . تقبل تحياتي .

            التعليق


            • #7
              اصمعي

              والله هذا الكلام ما ينفع

              قوالب الأدب لا تجدي

              اشدخ حبيبي

              المسألة صارت بالوجه

              اعطيهم ( كاااااااااااااااااااااااش )

              اصلاً ايش فهم

              البلدية والا الكهرباء

              أو حتى محافظة العارضة في

              المقامات

              عطهم مباشرة


              احسن

              التعليق


              • #8
                الأخ الفاضل أبو مصعب : الظاهر لا قوالب الأدب تنفع ولا ( الشدخ ) في الراس ينفع .

                كان الله في العون وبس .

                تقبل تحياتي .

                التعليق


                • #9
                  استاذي القدير الاصمعي
                  تحيه عطره ملؤها الحب والموده والتقدير
                  ماهذه المقامات يااصمعي
                  والله انك رويت معاناة اهل تلك القرى بمنتهى الدقه وبغايه في الادب وبأسلوب شيق
                  يصعب على اي امرء غيرك الصياغه بهذه الطريق الجديده والجذابه
                  اني اجزم انني اقف واكتب هنا امام موضوع شخص لااستطيع الا ان اسميه هرماً شامخاً بالادب والعلم والثقافه الامحدوده
                  نصيحتي لك يااصمعي ان لاتكل ولاتفل وواصل رحلتك على ظهر بعيرك فأن لم يسمع صوتك الآن فسوف يسمع غداً واعلم يااستاذي القدير ان رحلة الـ(1000 ) ميل تبدأبخطوه

                  تقبل تحياتي واعجابي وتقدير واحترامي لشخصك اولاً
                  ولنزاهة قلمك ثانياً
                  ولفن صياغتك ثالثاً
                  ولك مني كل الموده والاحترام

                  التعليق


                  • #10
                    الأخ الفاضل ( أبو سلطان ) . أولاً أجدني عاجزاً عن رد طيب ثنائك وحسن مدحك . بارك الله فيك .

                    ثانياً : الموضوع لم ينل الاعجاب من حسن الصياغة بل من احساسك واحساس القراء الكرام بمرارة معاناة أهل تلك القرى وما هم فيه من ظلم غير مبرر . فتقبل تحياتي .

                    التعليق


                    • #11
                      أخي الفاضل الاصمعي


                      لك مني تحيه تملؤها الغبطه والامتنان

                      لسعيك في نقل معاناة جزء من كيان الوطن

                      وتصويرك الدقيق لمأساة اهل تلك الديار

                      في الحقيقه

                      أقف حائره والالم يعتصرني

                      فقد اختلطت علي الازمنه والامكنه

                      فهل انا في القرن العشرين وفي بلاد الحرمين

                      بارك الله فيك وحفظ الله العارضه واهلها من كل سوء

                      التعليق


                      • #12
                        اولا ارحب يارجال بالمحلي
                        ثانيا يقول المثل الهندي من طول غيبات جاب كتير غنم
                        ثالثا كلامك عليه غبار كثير
                        تعرف ليش
                        0
                        0
                        0
                        0
                        0


                        علشان الخط كله رمال في رمال اسالني انا
                        اخواني من الوالدة من العقلة واقاربهم اي اقارب ياشيخ الا قريبهم الوحيد الذي باقي ساكن في الموشث جنوب الدقم هناك والباقي كلهم سافرو وتركواراضي زراعية وبيوت وعندما قالولي نريد زيارته قلت خلو سياراتكم عندي في البيت ونروح نتمشى في الهمر حقي 91 صالون في اكس مغسل ومنظف يوم العيد
                        ياخواني والله ماصدقت اخرج من تلك الخطوط رمال رمال الله واكبر اعوذ بالله ولا كهرباء ولا شي هذا وابوه كان شيخ زمانه
                        جابر امبوحي
                        ولكن شركة الكهرباء والبلدية والمواصلات
                        ما عندها نظر ولا تحترم لا شيخ ولا ولد شيخ
                        لاني سالت الرجال بنفسي عندما عايدنا عليه اناواخواني عن الخدمات فقال والله ياخي راجعنا لين تعبنا ما حد سمع لنا ولا نقول الا حسبنا الله ونعم الوكيل ويذكر لي ان الكهرباء
                        وصلت قرى قريبة منهم
                        وتعثر الخدمات للقرية حقهم

                        ولي تكملة والسلام


                        تم حذف هذا التوقيع لمخالفته أحد شروط التسجيل

                        التعليق


                        • #13
                          عندما تسنح لي الفرصة واتمكن من دخول المنتدى
                          اكون في غاية الشوق واللهفة الى قراءة اي موضوع او مشاركة تكون من خط اناملك ونسيج افكارك يا هذا

                          فأعانك الله على تحمل مشاق الطريق
                          وأبعدك الله عن وعثاء السفر
                          وكآبة المنظر وطوى عنك بعده


                          ووفقك الله لما يحب ويرضى
                          وحقق لك ما تريد



                          اخوك / باعث امل

                          التعليق

                          KJA_adsense_ad6

                          Collapse
                          جاري التنفيذ...
                          X