ذهبت في يوم من الأيام بصحبة والدي حفظه الله في نزهة إلى جبل العبا دل وتحديدا في المغرب
والكل يعرف المغرب بجوه الرائع وبعد ما استمتعنا بذلك الجو الجذاب نزلنا إلى العارضة ووالدي
يعيد الذكريات الماضية فهذه القرية يسكنها فلان وكانت سابقا قبل حوالي خمسين سنة يسكنها فلان
وبينما نحن نتبادل الحديث إذ مرينا بأرض تقع شرق شرطة العارضة وأوقفني عندها والدي وأشار
إليها وقال ياولدي قبل أربعين عاما تقريبا كنت أرعى الغنم في هذا المكان وكان كله مقابر لبني
هلال وانضر اليوم لقدبنى عليها دون خوف من الله تعالى وصاحبها يعلم بذلك ويتجاهل الامرلغرض
الدنيا وملذاتها 00 والكثير من كبار السن يعلمون بذلك ولو طلب منهم شهادة فلن يترددوا لقولها 0
ثم سكت والدي برهة وعاود الكلام وقال( اسأل الله أن لا يؤاخذنا بما عمل السفهاء منا ) وأوصلته
إلى المنزل وعدت أنا إلى الموقع مرة أخرى ووقفت أتأمل واسأل نفسي أين مراقب الأوقاف من
هذه الكارثة لماذا لا يحرك ساكنا وهذا من اختصاصه
يتركون ضعفاء النفوس يسرحون ويمرحون في أماكن الوقف وغيرها فلابد
من ردعهم حتى لاتسول لهم أنفسهم فعل مثل هذه الأمور ويا مراقب الأوقاف كلكم راع وكلم مسؤل
عن رعيته وهذه أمانة في عنقك وستحاسب عنها يوم القيامة وأتمنى الانكون فيمن قيل فيهم الساكت
عن الحق شيطان اخرس واسأل الله لي ولكم التوفيق والهادية ودمتم بخير والسلام عليكم ورحمة الله



التعليق