alardha blog bannar and free books initiative

Collapse

إعلان

Collapse
لا يوجد إعلانات حتى الآن.

KJA_adsense_ad5

Collapse

المرعى أخضر لكن العنز مريضة : مقال رائع للدكتور عائض القرني

Collapse
X
 
  • فرز
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • المرعى أخضر لكن العنز مريضة : مقال رائع للدكتور عائض القرني



    أبدع الشيخ الدكتور عائض القرني وكان منصفاً في مقالته التي نشرتها صحيفة "الشرق الأوسط" يوم أمس الخميس تحت عنوان (نحن العرب قساة جفاة) وأتركها لكم للقراءة والتأمل . لا أقول إلا بارك الله بك يا شيخ عائض فقد كنت صريحاً ومباشراً وعادلاً وهذا ما نحتاج إليه فنقد الذات والمكاشفة الواضحة طريق لإكتشاف الخلل.
    د. عائض القرني
    أكتب هذه المقالة من باريس في رحلة علاج الركبتين وأخشى أن أتهم بميلي إلى الغرب وأنا أكتبُ عنهم شهادة حق وإنصاف ، ووالله إن غبار حذاء محمد بن عبد الله ( صلى الله عليه وسلم ) أحبُ إليّ من أميركا وأوروبا مجتمِعَتين . ولكن الاعتراف بحسنات الآخرين منهج قرآني ، يقول تعالى: « ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة ».
    وقد أقمت في باريس أراجع الأطباء وأدخل المكتبات وأشاهد الناس وأنظر إلى تعاملهم فأجد رقة الحضارة ، وتهذيب الطباع ، ولطف المشاعر ، وحفاوة اللقاء ، حسن التأدب مع الآخر ، أصوات هادئة ، حياة منظمة ، التزام بالمواعيد ، ترتيب في شؤون الحياة ، أما نحن العرب فقد سبقني ابن خلدون لوصفنا بالتوحش والغلظة ، وأنا أفخر بأني عربي؛ لأن القرآن عربي والنبي عربي ، ولولا أن الوحي هذّب أتباعه لبقينا في مراتع هبل واللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى . ولكننا لم نزل نحن العرب من الجفاء والقسوة بقدر ابتعادنا عن الشرع المطهر.
    نحن مجتمع غلظة وفظاظة إلا من رحم الله ، فبعض المشايخ وطلبة العلم وأنا منهم جفاة في الخُلُق ، وتصحّر في النفوس ، حتى إن بعض العلماء إذا سألته أكفهرَّ وعبس وبسر ، الجندي يمارس عمله بقسوة ويختال ببدلته على الناس ، من الأزواج زوج شجاع مهيب وأسدٌ هصور على زوجته وخارج البيت نعامة فتخاء ، من الزوجات زوجة عقرب تلدغ وحيّة تسعى ، من المسؤولين من يحمل بين جنبيه نفس النمرود بن كنعان كِبراً وخيلاء حتى إنه إذا سلّم على الناس يرى أن الجميل له ، وإذا جلس معهم أدى ذلك تفضلاً وتكرماً منه ، الشرطي صاحب عبارات مؤذية ، الأستاذ جافٍ مع طلابه ، فنحن بحاجة لمعهد لتدريب الناس على حسن الخُلُق وبحاجة لمؤسسة لتخريج مسؤولين يحملون الرقة والرحمة والتواضع ، وبحاجة لمركز لتدريس العسكر اللياقة مع الناس ، وبحاجة لكلية لتعليم الأزواج والزوجات فن الحياة الزوجية.
    المجتمع عندنا يحتاج إلى تطبيق صارم وصادق للشريعة لنخرج من القسوة والجفاء الذي ظهر على وجوهنا وتعاملنا . في البلاد العربية يلقاك غالب العرب بوجوه عليها غبرة ترهقها قترة ، من حزن وكِبر وطفشٍ وزهق ونزق وقلق ، ضقنا بأنفسنا وبالناس وبالحياة ، لذلك تجد في غالب سياراتنا عُصي وهراوات لوقت الحاجة وساعة المنازلة والاختلاف مع الآخرين ، وهذا الحكم وافقني عليه من رافقني من الدعاة ، وكلما قلت: ما السبب ؟
    قالوا: الحضارة ترقق الطباع ، نسأل الرجل الفرنسي عن الطريق ونحن في سيارتنا فيوقف سيارته ويخرج الخارطة وينزل من سيارته ويصف لك الطريق وأنت جالس في سيارتك ، نمشي في الشارع والأمطار تهطل علينا فيرفع أحد المارة مظلته على رؤوسنا ، نزدحم عند دخول الفندق أو المستشفى فيؤثرونك مع كلمة التأسف ، أجد كثيراً من الأحاديث النبوية تُطبَّق هنا ، احترام متبادل ، عبارات راقية ، أساليب حضارية في التعامل.
    بينما تجد أبناء يعرب إذا غضبوا لعنوا وشتموا وأقذعوا وأفحشوا ، أين منهج القرآن: « وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن » ، « وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما » ، « فاصفح الصفح الجميل » ، « ولا تصعّر خدّك للناس ولا تمش في الأرض مرحاً إن الله لا يحب كل مختال فخور ، واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير » . وفي الحديث: « الراحمون يرحمهم الرحمن » ، و « المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده » ، و « لا تباغضوا ولا تقاطعوا ولا تحاسدوا » . عندنا شريعة ربّانيّة مباركة لكن التطبيق ضعيف ، يقول عالم هندي: ( المرعى أخضر ولكن العنز مريضة ) .
    الشرق الأوسط الخميس 06 صفر 1429هـ

  • #2
    مشكور أخي علي الجريبي
    بالفعل مقال رائع .

    التعليق


    • #3
      لا أزال أزداد إعجاباً بهذا الرجل يوماً بعد يوم.
      أنا شخصياً لدي (قريعة) غليظة جداًَ في سيارتي قد أتعبتني
      مره على الطبلون ومرة تحت المقعدة
      وهي عندي أهم من طفاية الحريق ، والله المستعان.

      التعليق


      • #4
        المشاركة الأصلية بواسطة علي الجريبي
        المشاركة الأصلية بواسطة علي الجريبي
        نحن مجتمع غلظة وفظاظة إلا من رحم الله ، فبعض المشايخ وطلبة العلم وأنا منهم جفاة في الخُلُق ، وتصحّر في النفوس ، حتى إن بعض العلماء إذا سألته أكفهرَّ وعبس وبسر ،
        لذلك نحب أن نستمع...لمن رسمت على محياهم الابتسامه دائماً
        امثال...الشيخ عبدالعزيز الفوزان ....الشيخ عبدالمحسن البكر....سعيد بن مسفر
        سليمان الجبيلان....وغيرهم ممن جذبونا بالسلوبهم وتبسمهم الدائم
        ادامهم الله وإن في الكل خير
        الجندي يمارس عمله بقسوة ويختال ببدلته على الناس
        ، من الأزواج زوج شجاع مهيب وأسدٌ هصور على زوجته وخارج البيت نعامة
        فتخاء
        جاءني احد المراجعين قمه في الاخلاق ورقي في التعامل ...فقلت في نفسي ياحظ
        زوجته فيه...وماكملت ..إلا زوجته تسأهله سؤال نفر بها وقلها ذي مفتاح السياره
        واسبقيني ... أثري على قولت ام مثل كسراج أهل المساحل

        ، من الزوجات زوجة عقرب تلدغ وحيّة تسعى ، من المسؤولين من يحمل بين جنبيه نفس النمرود بن كنعان كِبراً وخيلاء حتى إنه إذا سلّم على الناس يرى أن الجميل له ، وإذا جلس معهم أدى ذلك تفضلاً وتكرماً منه ، الشرطي صاحب عبارات مؤذية ، الأستاذ جافٍ مع طلابه ، فنحن بحاجة لمعهد لتدريب الناس على حسن الخُلُق وبحاجة لمؤسسة لتخريج مسؤولين يحملون الرقة والرحمة والتواضع ، وبحاجة لمركز لتدريس العسكر اللياقة مع الناس ، وبحاجة لكلية لتعليم الأزواج والزوجات فن الحياة الزوجية.

        عز الله انك صدقت يابوعبدالله

        المجتمع عندنا يحتاج إلى تطبيق صارم وصادق للشريعة لنخرج من القسوة والجفاء الذي ظهر على وجوهنا وتعاملنا . في البلاد العربية يلقاك غالب العرب بوجوه عليها غبرة ترهقها قترة ، من حزن وكِبر وطفشٍ وزهق ونزق وقلق ، ضقنا بأنفسنا وبالناس وبالحياة ، لذلك تجد في غالب سياراتنا عُصي وهراوات لوقت الحاجة وساعة المنازلة والاختلاف مع الآخرين ، وهذا الحكم وافقني عليه من رافقني من الدعاة ، وكلما قلت: ما السبب ؟
        قالوا: الحضارة ترقق الطباع ، نسأل الرجل الفرنسي عن الطريق ونحن في سيارتنا فيوقف سيارته ويخرج الخارطة وينزل من سيارته ويصف لك الطريق وأنت جالس في سيارتك ، نمشي في الشارع والأمطار تهطل علينا فيرفع أحد المارة مظلته على رؤوسنا ، نزدحم عند دخول الفندق أو المستشفى فيؤثرونك مع كلمة التأسف ، أجد كثيراً من الأحاديث النبوية تُطبَّق هنا ، احترام متبادل ، عبارات راقية ، أساليب حضارية في التعامل.
        بينما تجد أبناء يعرب إذا غضبوا لعنوا وشتموا وأقذعوا وأفحشوا ، أين منهج القرآن: « وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن » ، « وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما » ، « فاصفح الصفح الجميل » ، « ولا تصعّر خدّك للناس ولا تمش في الأرض مرحاً إن الله لا يحب كل مختال فخور ، واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير » . وفي الحديث: « الراحمون يرحمهم الرحمن » ، و « المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده » ، و « لا تباغضوا ولا تقاطعوا ولا تحاسدوا » . عندنا شريعة ربّانيّة مباركة لكن التطبيق ضعيف ، يقول عالم هندي: ( المرعى أخضر ولكن العنز مريضة ) .
        الشرق الأوسط الخميس 06 صفر 1429هـ
        نعم إنها شريعتنا التي تنازلنا عنا ......وأخذها الغرب
        المرعى أخضر ولكن العنز مريضه




        وفقك الله أخي على الجريبي على النقل
        مقال رائع كما عودنا شيخنا الفاضل



        التعليق


        • #5
          تشرفت بمروركم وردكم على الموضوع

          التعليق


          • #6
            « وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن »
            ، « وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما »
            ، « فاصفح الصفح الجميل » ،
            « ولا تصعّر خدّك للناس ولا تمش في الأرض مرحاً إن الله لا يحب كل مختال فخور ، واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير »
            . وفي الحديث: « الراحمون يرحمهم الرحمن » ،
            و « المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده » ،
            و « لا تباغضوا ولا تقاطعوا ولا تحاسدوا »

            صدق الله العظيم وصدق رسوله الكريم

            اليوم نسمع الفاظ تطلق على الشخص الطيب صاحب الخلق
            ومنها
            1- شخصيته ضعيفة
            2- انت طيب بزيادة
            3- لا تعطيه وجه
            4-رخمه

            وهكذا الا ان تنعدم الاخلاق عندنا تماما

            هذا اللي طيب
            اما العبوس سيء الاخلاق والطباع فيقال عنه
            رجال
            شخصية
            ذيب
            شيطان
            والنعم

            وهكذا حتى بين الاولاد لا ننعت الطيب حسن الخلق منهم
            بل نشجعه على السوء
            شوف فلان والا ولد فلان شيطان ذيب
            انت رخمه
            تم حذف هذا التوقيع لمخالفته أحد شروط التسجيل

            التعليق


            • #7
              مقال أكثر من رائع حفظ الله الشيخ وحفظ الناقل .
              وبالفعل والله معاناة في أمور عديدة حتى في مجال العمل
              فلو كنت يوماً رئيساً وتعاملت مع مرؤوسيك بالحسنى
              قالوا( هذا دلخ خلونا نستغفله ) واذا حشرتهم قالوا
              ( هذا نذل وشديد وشايف نفسه)
              وبين هذه وتلك ضعنا والله ولكن داو بالتي كانت هي الداء
              مع الزين خلك زين ومع الشين خلك أشين اذا عجزت انك تعدله
              نـزلــنـا هــاهـنـا ثــم أرتــحــلــنـا....
              كــذا الــدنــيــا نــزولاً و أرتــحــالاٌ...

              التعليق

              KJA_adsense_ad6

              Collapse
              جاري التنفيذ...
              X