alardha blog bannar and free books initiative

Collapse

إعلان

Collapse
لا يوجد إعلانات حتى الآن.

KJA_adsense_ad5

Collapse

مــوازيـن الـرجــال

Collapse
X
 
  • فرز
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • مــوازيـن الـرجــال

    تسير بها الأَوائل والتَّوَالي **** وترفع بيننا أسمى مثالِ
    وتتَّخذ الرِّياحَ لها بساطاً **** تطير به إلى رُتَب المعالي
    سحائبُ من عقيدتنا، سقتْنا **** بماءٍ من مبادئنا زُلالِ
    ونَبْعٌ لم يزلْ ثَرّاً غنيَّاً **** يغرِّد خِصْبُه فوقَ التِّلالِ
    ونهرٌ لم يزلْ يجري نقيَّاً **** يُسَلْسِلُ ماؤُه خَرَزَ الرِّمالِ
    قوافل، ما مشتْ فيها مطايا **** على رملٍ، ولا خُدِعَتْ بآلِ
    ولا تخشى مواجهةَ الرَّزايا **** ولا تخشى العَناءَ ولا تُبالي
    رأتْ فوقَ النُّجوم الزُّهْرِ حصناً **** له بابٌ من الرُّكنِ الشمالي
    ومن شُرُفاته برزتْ وجوهٌ **** تحدِّثنا بأسرارِ الجَمَالِ
    هنالكَ حدَّثَ التاريخُ عنَّا **** حديثَ حقيقةٍ مثلَ الخيالِ
    وليَّ العهدِ، في بلدٍ أمينٍ **** تََلأْلأُ فيه أَوسمةُ الجَلاَلِ
    رأيتُكَ، والمواقفُ ناطقاتٌ **** يفتِّش عن إجابتها سؤالي
    رأيتُكِ في مواجهةِ القضايا **** تذكِّر بالحقوقِ ولا تغالي
    دعوك إلى زيارتهم، ولكنْ **** رأيتَ القُدس مُوْحِشَةَ اللَّيالي
    رأيتَ الحربَ دائرةً، وجيشاً **** دَعَا الطفلَ الرَّضيعَ إلى النِّزالِ
    فقلتَ لمن دعوكَ، أَما رأيتم **** ضحايا قدسِنا في شرِّ حالِ؟!
    نعم، أنا لن أزورَ بلادَ قومٍ **** تُؤيِّد جَوْرَ مذمومِ الخصالِ
    تَمُدُّ له اليَدَ اليُمْنَى احتفاءً **** وتمنح غيرَه طَرَفَ الشِّمال
    عَصَا (الفيتو) تُلوِّح في يديها **** لتضربَ من ينادي باعتدالِ
    وكيف تُزارُ أَرَضٌ، وهي تَحمي **** ظهورَ الماردين على الضَّلالِ؟!
    وتَحتضن الذين بغوا علينا **** وداسونا بجيش الإحتلالِ
    وكيف تُزارُ أرضٌ وهي تدري **** بما نلقى، ولكنْ لا تُبالي؟!
    هي الأرض التي مدَّتْ يديها **** موطَّأَةً لإخوانِ السَّعالي
    لها تمثالُها الموصوفُ زوراً **** بأحسنِ ما يُصاغُ من المقالِ
    دَعاوى لم تصدِّقْها فَعَالٌ **** وما نَفْعُ الكلامِ بلا فَعَالِ؟
    نعم، أَيَظنُّ (قَرْنُ الوَهمِ) أنَّا **** سننسى جَوْرَ ساحات القتال؟!
    ولسنا مِن دُعاةِ الحربِ، لكنْ **** رأينا القُدْسَ منها في اشتعالِ
    تُشَبُّ على الأَراملِ واليتامى **** وتقتحم البيوتَ على العيالِ
    وعينُ الغربِ تَرصُدهم، ولكنْ **** بعينِ الذئِب راصدةِ الغزالِ
    ترى الأشلاءَ في الأقصى، ولكنْ **** كَمَن شُغلُوا بـ (أَلعاب التَّسالي)
    تُراهم ما رأوا طفلاً صَريعاً **** وشيخاً، ثوبُه المشقوقُ بالي؟
    ولا سمعوا أَنينَ زهورِ يافا **** ولا شكوى حقولِ (البرتقالِ)؟
    ولا سمعوا عن الأقصى حديثاً **** ينادينا إلى شَدِّ الرِّحالِ؟
    نعوذ برِّبنا من شرِّ قومٍ **** رأوا فِعْلَ الحرامِ من الحَلاَلِ
    كأني بالجَوائح قد أغارتْ **** على أهلِ التَّطاوُل والتَّعالي
    أَعبدَ اللَّه شكراً ثم شكراَ **** يُزَفُّ إليكَ من بلد النِّضالِ
    يُزَفُّ إليكَ من طفلٍ جريحٍ **** ومن حَسَراتِ رَبَّاتِ الحِجالِ
    ومن شيخٍ بلا مَأْوى، يُرينا **** بهيكل عَظْمِه معنى الهُزَالِ
    أعَبْدَ اللَّهِ ما كلُّ المرَايا **** تُرينا صورةَ الوجه المثالي
    ولا كلُّ الغيومِ تُثير بَرْقاً **** يحرِّك وَمْضُه شَغَفَ الجبالِ
    وفي كلِّ الزُّهور شَذَاً، ولكنْ **** قليلٌ من شذا الأَزهارِ غالي
    هي الأمجادُ، تعرف حين تسعى **** لغايتها موازينَ الرِّجالِ
    وتعرف أنَّ أهلَ الحقِّ أولى **** بها من كلِّ ذي جاهٍ ومالِ
    عقيدُتنا تعلِّمنا وفاءً **** وصِدْقَ مقالةٍ وهدوءَ بَالِ
    أعبَد اللَّه ما وقفتْ خُطانا **** عن السَّير الحثيثِ إلى الكمالِ
    فإِنَّ رياحَنا تجري رُخاءً **** تَسوقُ مواكبَ السُّحُبِ الثِّقالِ
    تَزفُّ إلى أَصَالتِنا التَّحايا **** مُنَضَّدَةَ الجواهرِ والَّلآلي
    تَحذِّرنا من الباغي علينا **** ومن أَتْباع نَهْجِ (أبي رِغالِ)
    تبشِّرنا بنصر الله، إِني **** لأسمعُه على شفتَيْ (بلالِ)
    تقرِّبه المآذنُ وهي رَمْزٌ **** عظيمٌ للتَّلاحُمِ والوِصالِ
    أرى نَصْراً يلوحُ، وإنْ تَراءَى **** لبعض الناسٍ من ضَرْبِ المُحالِ
    فأبعدُ ما نرى، منَّا قريبٌ **** إذا عُدْنا إلى رَبِّ الجَلالِ


  • #2
    صح لسانك يالهداف

    التعليق


    • #3
      شكرا لمرورك الرائع يا ابو تركي

      التعليق

      KJA_adsense_ad6

      Collapse
      جاري التنفيذ...
      X