كانت جميع القبائل تعتمد في رزقها على المحاصيل الزراعية لذلك كانوا يهتمون بالزراعة لأنها مصدر رزقهم وكانت الأراضي الزراعية أغلى مايملكون يحافظون عليها ويتناقلونها من جيل لآخر ولايعرضونها للبيع ومن باعها سقط في نظرهم .
وكانت هذه الأراضي تعتمد في ريها على الأمطار وتسمى الخبت أوالروان وهذه الأراضي رملية تصلح لزراعة الدخن و لاتحتاج إلى تكلفة أوجهد في ريها بخلاف الأراضي الطينية التي تعتمد في ريها على مياه السيول والتي تحتاج إلى جهد كبير حتى يصل إليها الماء وهي تصلح لزراعة الذرة بأنواعها الزعر الزيدية الشهلى الحمرية ولن يصل إليها الماء إلا عن طريق عقم ينصب من قبل أهل الأراضي وهوعبارة عن زبير كبير معترض الوادي يشترك في زبره كل من له أرض زراعية تسقى من ماء السيل الذي يحتجزه هذاالعقم
*الزراعة بواسطة ماء السيل:
من المعروف أن الأراضي الطيينية المعروفة بالمعمال تكون زراعتها بواسطة ماء السيل بواسطة العقوم التي يقيمونها أهل الأراضي الزراعية وهذه العقوم تصدر الماء من الوادي إلى الأرض الزراعية بحيث تسوي العقوم في الأودية في مجملها.
ويسوي الواحد منها في وسط الوادي في مكان مناسب يختاره المزارعون ويربط العقم بمرتفعات بجوانبه ليضمن فقط الماء النازل إلى العقم وتسمى هذه الأماكن الذيول .
وغالبا إذا اسقيت هذه الارض الزراعية التابعة لهذا العقم يقومون أصحاب العقم من المزارعين بمرور السيل من أحد هذه الذيول لمرور السيل إلى الآخرين دون ضرر.
وهذه العقوم تقام بواسطة ذكور البقر وتسمى الثيران يقترن الثوران بواسطة بقران يسمى الضماد وهو نوع من الخشب المنجور لهذاالغرض يوضع الضماد على رقاب الثيران بواسطة عصي تسمى العرقى توضع في الضماد وتربط على رقاب الثورين بحبلين مع حلوق الثورين من أسفل أي مع غبب الثور .
ثم يوضع المحر والمحر عبارة قطعتين عريضتين من الخشب منجورة بحيث يكون طرفها المباشر إلى الأرض حاد لكي يستطيع أن يجمع التراب ومن ثم يتمكن الدخول في الأرض الصلبة والمحريوضع في حبال وثيقة ثلاثة حبال في مجمع ملتقى اللقفة التي تربط هي بالضماد المذكور في عصا صغيرة تقدر بمقدار ست قفال .ونكون قوية لتضمن حمل المحر ومايحمله من تراب إلى العقم المذكور لتشييده .
وغالبا مايكون عامل الثيران راكبا حتى يمتليالمحر بالتراب ثم ينزل بعد ذلك وهكذايتجمع عدد الضمايد وهي الثيران وعليها أصحاب الشغل الخاصين وهناك توزع أماكن العقم بين المزارعين بموجب مخطط يمشون عليه أصحاب اللأرض كل بقدر أرضه وهكذا يستمرون حتى يشيدوا ذلك العقم ثم يعمدون إلى تقوبة وسط العقم تقوية كافية تضمن مرور الماء بدون خطر على العقم ويكون ذلك العقم عبارة عن سد منيع ينطلق منه السيل النازل في الوادي إلى الأراضي الزراعية حتى تنتهي من السقي أولا بأول وعند حدوث الغبرة الشديدة تراهم يقومون بقطع الأشجار ووضعها على العقم لكي تمنع الغبرة من الوصول إليه فينقص حجمه وهذاالعمل يسمى الوسيف .
ثم يلي العقم العقيدة وهي أصغر من العقم حتى أن الأراضي التابعة لها أقل من الأراضي التابعة للعقم وتؤدي نفس الغرض .
*طريقة سقي الأراضي الزراعية المعروفة بالمساقاة :
لاشك أن المساقاة كانت متعة عند أهل الأراضي الزراعية وغالبا ماتحصل فيها بعض الخصومات والتشاجر وقد تحصل بعض المضاربة وخاصة عند من يخالفون الشروط المتفقة عليها قبل السيل
وأفضل أوقات المساقاة في الليل عندما تكون العشية على جهة رأس الوادي في الجبال هناك خبراء يعرفون أن هذاالمطر على رأس الوادي فتسمعهم يقولون خول على اموادي الليلة اموادي ييتي بمربحة فتراهم يصلون العشاء وقد استعدوا لملاقات السيل كل واحد قد أخذ مسحته ونشق فانوسه ثم انطلقوا إلى جهة العقم يتطلعون إلى جهة الشرق لفوانيس غيرهم ممن يسكنون شرقا عنهم ويسمعون أصواتهم ينادون بصوت مرتفع يريدون النجدة كلما اختبر زبير أوسفه السيل وكان لهؤلاء عقم فإن كان السيل متوسط بقي عندهم ولن يعدى عليهم مادام السيل في عقمهم حتى ترتوي أراضيهم ثم يفجروا عقمهم خوفا على خراب أراضيهم فيأتي السيل إلى أناس آخرين لهم أراضي وعقم وهكذا حتى يصل الماء إلى البحر وإن كان السيل كبير عامة فهو مايبقي ولازبير.
وقد سبق ان سئلت عن الحشامة والأمنة والقود والذرعة والرومة والوثن فقلت هذه الأشياء تتعلق بالزراعة سوف نتكلم عنها عندما نجد الفرصة .
الحشامة : أن يختلف اثنان على قطعة من الأرض كل واحد يدعي أنها له وعندما يتقدم أحدهما بحرثها يأتي إليه الآخر فيقول فيقول له حشامة عليك براس الأمير كلما عاد شخط بتلم حتى نأخذ فيها الشرع فيتوقف عن الحرث حتى يذهبوا إلى الأمير ويحكم بينهم وإن رفض علّم صاحبه الأمير بأني حشمت عليه برلسك لكنه رفض عند ذلك يرسل له الأمير خوي ويحضره مجبورا وفي نفس الوقت يعتبره الأمير عاصيا .
الأمنة : عبارة عن مجموعة من خيرة الناس قد يكونوا من القرية وقديكونوا من قرية أخرى يقومون بالصلح بين خصمين اختلفا على تحديد أرضهما فيكونوا عبارة عن فريقين كل فرقة قد اختارها أحدهما وارتضاها الآخر فيكون حكمهم نافذا وإن لم يرضى كل واحد بالحكم كتبوا للأمير أوالقاضي بالواقع لأنهم عينوا من قبل أحدهما برضاء الخصمين.
القود والذرعة بمعنى واحد :وهي تحديد الأراضي بواسطة حبل يبلغ طواه اثنين وثلاثين باعا وهو المعروف بالمعاد.
الرزمة والوثن :وهي أيضا بمعنى واحد وهي عبارة عن علامة من أحجار أو أعواد توضع لفصل الأراضي فيعرف الواحد أن أرضه تصل إلى هذه العلامة وتسمى المنار .
نكمل فيما بعد لأن الموضوع طويل تابعونا ..
وكانت هذه الأراضي تعتمد في ريها على الأمطار وتسمى الخبت أوالروان وهذه الأراضي رملية تصلح لزراعة الدخن و لاتحتاج إلى تكلفة أوجهد في ريها بخلاف الأراضي الطينية التي تعتمد في ريها على مياه السيول والتي تحتاج إلى جهد كبير حتى يصل إليها الماء وهي تصلح لزراعة الذرة بأنواعها الزعر الزيدية الشهلى الحمرية ولن يصل إليها الماء إلا عن طريق عقم ينصب من قبل أهل الأراضي وهوعبارة عن زبير كبير معترض الوادي يشترك في زبره كل من له أرض زراعية تسقى من ماء السيل الذي يحتجزه هذاالعقم
*الزراعة بواسطة ماء السيل:
من المعروف أن الأراضي الطيينية المعروفة بالمعمال تكون زراعتها بواسطة ماء السيل بواسطة العقوم التي يقيمونها أهل الأراضي الزراعية وهذه العقوم تصدر الماء من الوادي إلى الأرض الزراعية بحيث تسوي العقوم في الأودية في مجملها.
ويسوي الواحد منها في وسط الوادي في مكان مناسب يختاره المزارعون ويربط العقم بمرتفعات بجوانبه ليضمن فقط الماء النازل إلى العقم وتسمى هذه الأماكن الذيول .
وغالبا إذا اسقيت هذه الارض الزراعية التابعة لهذا العقم يقومون أصحاب العقم من المزارعين بمرور السيل من أحد هذه الذيول لمرور السيل إلى الآخرين دون ضرر.
وهذه العقوم تقام بواسطة ذكور البقر وتسمى الثيران يقترن الثوران بواسطة بقران يسمى الضماد وهو نوع من الخشب المنجور لهذاالغرض يوضع الضماد على رقاب الثيران بواسطة عصي تسمى العرقى توضع في الضماد وتربط على رقاب الثورين بحبلين مع حلوق الثورين من أسفل أي مع غبب الثور .
ثم يوضع المحر والمحر عبارة قطعتين عريضتين من الخشب منجورة بحيث يكون طرفها المباشر إلى الأرض حاد لكي يستطيع أن يجمع التراب ومن ثم يتمكن الدخول في الأرض الصلبة والمحريوضع في حبال وثيقة ثلاثة حبال في مجمع ملتقى اللقفة التي تربط هي بالضماد المذكور في عصا صغيرة تقدر بمقدار ست قفال .ونكون قوية لتضمن حمل المحر ومايحمله من تراب إلى العقم المذكور لتشييده .
وغالبا مايكون عامل الثيران راكبا حتى يمتليالمحر بالتراب ثم ينزل بعد ذلك وهكذايتجمع عدد الضمايد وهي الثيران وعليها أصحاب الشغل الخاصين وهناك توزع أماكن العقم بين المزارعين بموجب مخطط يمشون عليه أصحاب اللأرض كل بقدر أرضه وهكذا يستمرون حتى يشيدوا ذلك العقم ثم يعمدون إلى تقوبة وسط العقم تقوية كافية تضمن مرور الماء بدون خطر على العقم ويكون ذلك العقم عبارة عن سد منيع ينطلق منه السيل النازل في الوادي إلى الأراضي الزراعية حتى تنتهي من السقي أولا بأول وعند حدوث الغبرة الشديدة تراهم يقومون بقطع الأشجار ووضعها على العقم لكي تمنع الغبرة من الوصول إليه فينقص حجمه وهذاالعمل يسمى الوسيف .
ثم يلي العقم العقيدة وهي أصغر من العقم حتى أن الأراضي التابعة لها أقل من الأراضي التابعة للعقم وتؤدي نفس الغرض .
*طريقة سقي الأراضي الزراعية المعروفة بالمساقاة :
لاشك أن المساقاة كانت متعة عند أهل الأراضي الزراعية وغالبا ماتحصل فيها بعض الخصومات والتشاجر وقد تحصل بعض المضاربة وخاصة عند من يخالفون الشروط المتفقة عليها قبل السيل
وأفضل أوقات المساقاة في الليل عندما تكون العشية على جهة رأس الوادي في الجبال هناك خبراء يعرفون أن هذاالمطر على رأس الوادي فتسمعهم يقولون خول على اموادي الليلة اموادي ييتي بمربحة فتراهم يصلون العشاء وقد استعدوا لملاقات السيل كل واحد قد أخذ مسحته ونشق فانوسه ثم انطلقوا إلى جهة العقم يتطلعون إلى جهة الشرق لفوانيس غيرهم ممن يسكنون شرقا عنهم ويسمعون أصواتهم ينادون بصوت مرتفع يريدون النجدة كلما اختبر زبير أوسفه السيل وكان لهؤلاء عقم فإن كان السيل متوسط بقي عندهم ولن يعدى عليهم مادام السيل في عقمهم حتى ترتوي أراضيهم ثم يفجروا عقمهم خوفا على خراب أراضيهم فيأتي السيل إلى أناس آخرين لهم أراضي وعقم وهكذا حتى يصل الماء إلى البحر وإن كان السيل كبير عامة فهو مايبقي ولازبير.
وقد سبق ان سئلت عن الحشامة والأمنة والقود والذرعة والرومة والوثن فقلت هذه الأشياء تتعلق بالزراعة سوف نتكلم عنها عندما نجد الفرصة .
الحشامة : أن يختلف اثنان على قطعة من الأرض كل واحد يدعي أنها له وعندما يتقدم أحدهما بحرثها يأتي إليه الآخر فيقول فيقول له حشامة عليك براس الأمير كلما عاد شخط بتلم حتى نأخذ فيها الشرع فيتوقف عن الحرث حتى يذهبوا إلى الأمير ويحكم بينهم وإن رفض علّم صاحبه الأمير بأني حشمت عليه برلسك لكنه رفض عند ذلك يرسل له الأمير خوي ويحضره مجبورا وفي نفس الوقت يعتبره الأمير عاصيا .
الأمنة : عبارة عن مجموعة من خيرة الناس قد يكونوا من القرية وقديكونوا من قرية أخرى يقومون بالصلح بين خصمين اختلفا على تحديد أرضهما فيكونوا عبارة عن فريقين كل فرقة قد اختارها أحدهما وارتضاها الآخر فيكون حكمهم نافذا وإن لم يرضى كل واحد بالحكم كتبوا للأمير أوالقاضي بالواقع لأنهم عينوا من قبل أحدهما برضاء الخصمين.
القود والذرعة بمعنى واحد :وهي تحديد الأراضي بواسطة حبل يبلغ طواه اثنين وثلاثين باعا وهو المعروف بالمعاد.
الرزمة والوثن :وهي أيضا بمعنى واحد وهي عبارة عن علامة من أحجار أو أعواد توضع لفصل الأراضي فيعرف الواحد أن أرضه تصل إلى هذه العلامة وتسمى المنار .
نكمل فيما بعد لأن الموضوع طويل تابعونا ..




التعليق