الباد سيكتور Bad Sectore:
هو أجزاء تالفة على الهارد دسك (القرص الصلب) حين يصاب بها نتيجة تعرضه لصدمات مفاجئة أو اصطدامه بأجزاء صلبة أو كثرة تشغيله و كثرة الكتابة عليه أو أن يهتز أثناء عمله أو تكرار الفرمتة ...الخ من الأسباب التي تصيبه بالتلف حيث تتآكل أسطح القراءة والكتابة داخله وبالتالي يفشل القرص الصلب في التعامل معها ومن ثم تصير تلك الأجزاء التالفة تهدد (القرص الصلب) والبيانات الخزنة عليه بالخطر.
إن ما يحدث للقرص الصلب من تلف وما ينتج عنه من مشاكل مشابه تماماً لما يحدث لقلوب البشر من خلل يترتب عليه الكثير من السلوكيات الخاطئة التي تؤثر على تعاملاتنا وتصرفاتنا في مجال حياتنا الشخصية من جهة وعلاقاتنا الإنسانية داخل المجتمع من جهة أخر,. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب )) وصلاح القلب لن يتأتى إلا من خلال التمسك بالفضائل وتنقية القلب من الشوائب التي علقت به ولازالت تعلق نتيجة ظروف شخصية أو اجتماعية وأخرى مكتسبة من حياتنا المعاصرة والضغوط المتزايدة على حياة الفرد سواء المعيشية أو غيرها من متطلبات الحياة التي تفرض إيقاعها على ترانيم حياتنا 0
ومن تلك الشوائب
:الكبر والغطرسة , الرياء , النفاق , الحقد , الضغينة , الكره , الأنانية ,,,, الخ .
أمور محزنة ومخزية في نفس الوقت نراها وقد تجلت خلال تعاملاتنا اليومية وتتحكم في علاقاتنا وتحدد مصيرها المظلم.
فـهـذا ينظر للآخرين من أعلى أو من برج عالي
والجميع من دونه وكأنهم لم يخلقهم الله الذي خلق الإنسان وكرمه وهداه وجعل التقوى معياراً للتفاضل بين البشر (ألا إن أكرمكم عند الله أتقاكم) وليس المال أو الجاه أو السلطة أو الحسب والنسب أو الجنسية ولهذا المتكبر والمتغطرس أو ذاك نقول له لا تنازع خالقك في رداءه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( قال الله عز وجل : الكبرياء ردائي ، والعظمة إزاري ، فمن نازعني واحداً منهما قذفته في النار )
آخـر يتعامل مع البشر وكأنه ملاك يمشي على الأرض
الجميع على خطأ أي أن كل من يخالفه رأيه أومعتقده أو أسلوبه ,,, فهو على خطأ , وهو الوحيد المتبع للهدى وعلى الصراط المستقيم وهو العضو الصالح في المجتمع والآخرين على طريق الضلال فهو المشرع وهو المنظم لهذا التشريع وهو المنفذ لأحكامه .
وذاك يرائي الناس بأعماله ومنهم من يتعامل مع الناس بوجهين أحدهما لعامة الناس والآخر لخاصته أي ممن تربطه بهم مصالح خاصة به أو مشتركة , وكل تلك الصور هدفها لن يخرج عن مكتسبات أو مطامع شخصية وقتية عندما يظفر بها يخسر المجتمع وتعلمون كيف يخسر وما الذي يخسره فرد فيه أو مجموعة منه أو جميع من ينتمي إلى هذا المجتمع تنال أيضاً حتى من أدواته ومرافقه التنموية ومكاسبه .
صنف آخر من البشر يعيشون بقلوب الذئاب
عندما تجوع تفترس .... تغرس مخالبها بجسد الضحية فأنيابها وهكذا تلتهم فريستها بوحشية حيث لا قانون أو نظام سوى قانون الغاب الذي يحكمه فالبقاء للأقوى.
وصنف تطغى أنانيته وحبه لذاته على كل صفاته
فتطفو على سطح حياته لتصبح سمة تميزه له عن الآخرين ,أنانية تلغي مصالح الآخرين وحقد وحسد وضغينة تطمس الفطرة التي خلقنا عليها وتمحو نور الحب وتطفىء شموع الجمال في إبداع الخالق وتشوه تكوينه وتغير مظاهره داخل النفس الإنسانية المسلمة
قال رسول الله (ص) : (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)
ولن نفعل ذلك
حتى نرجع السلوك الشخصي المنحرف وسلوك الجماعة البشرية المفجع إلى السلوك القويم والبحث في ذواتنا عن تلك الاضطرابات المتفشية والتي تختبئ خلف وثنية العصر حيث آلهة الهوى الخبيثة ومنها الطموح القاتل والأطماع الشخصية وجميع ما ذكر أعلاه من الشوائب العالقة بالقلب ,, كل ذلك سنجده داخل صدورنا .. في قلوبنا .. المضغة الصغيرة ولكنها المصدر الأساسي للسعادة أو للتعاسة والحرائق الهائلة التي تعصف بحياتنا في كل يوم.
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك
******
ما الذي تريد أن تعمله الآن ؟
إعادة تفحص القرص الصلب ...... عمل فورمات ...... الخروج من هذا البرنامج ....... إستعادة النظام .......
إعادة تشغيل الجهاز ...... إيقاف التشغيل
تحذير :إن الاستمرار بالعمل على هذا الجهاز دون إصلاح العيوب والمشاكل التي طرأت على القرص الصلب سيؤدي الى تلف كامل القرص وبالتالي فقد جميع البيانات.


التعليق