alardha blog bannar and free books initiative

Collapse

إعلان

Collapse
لا يوجد إعلانات حتى الآن.

KJA_adsense_ad5

Collapse

باختصار ما هي العلمانية ؟

Collapse
X
 
  • فرز
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • باختصار ما هي العلمانية ؟

    العلمانية .. التاريخ والفكرة
    يتردد كثيراً في وسائل الإعلام والمنتديات وعلى المنابر مصطلح " العلمانية " , والقليل من الناس من غير المتخصصين من لديه معلومات دقيقة , أو مفاهيم محددة واضحة عن العلمانية, ولعلي في هذه الكتابة أسهم في بيان وتوضيح وكشف هذه الجوانب عن العلمانية , ولما عودته الصحف للناس من البساطة والخطابية وعدم التوثيق العلمي الأكاديمي المتعارف عليه في الجامعات.
    أصل العلمانية ترجمة للكلمة الإنجليزية " secularism " , وهي من العلم فتكون بكسر العين , أو من العالم فتكون بفتح العين , وهي ترجمة غير أمينة ولا دقيقة ولا صحيحة , لأن الترجمة الحقيقية للكلمة الإنجليزية هي " لا دينية أو لا غيبية أو الدنيوية أو لا مقدس" , لكن المسوقون الأول لمبدأ العلمانية في بلاد الإسلام علموا أنهم لو ترجموها الترجمة الحقيقية لما قبلها الناس ولردوها ونفروا منها, فدلسوها تحت كلمة العلمانية لإيهام الناس أنها من العلم, ونحن في عصر العلم, أو أنها المبدأ العالمي السائد والمتفق عليه بين الأمم والشعوب غير المنحاز لأمة أو ثقافة .
    وكان أول من طرح هذا المصطلح في الساحة الثقافية العربية نصارى بلاد الشام في القرن التاسع عشر , وكان أول من طرح هذا المصطلح - حسب علمي - " إلياس بقطور " وهو نصراني لبناني في معجم (عربي / فرنسي) ثم طرحه بعده " البستاني " في معجميه الذَين ألفهما
    ملامح توضح توجهات العلمانيين وأهدافهم
    1- مواجهة الدين الإسلامي ، إما برفضه بالكلية واعتباره من مخلفات عصور الظلام والانحطاط والتخلف - كما عند غلاة العلمانية - ، أو بإعادة قراءته قراءة عصرية - كما يزعمون - لتوظيفه توظيفاً علمانياً من خلال تأويله على خلاف ما يقتضيه سياقه التاريخي من قواعد شرعية، ولغة عربية، و أعراف اجتماعية. ولم ينجو من غاراتهم تلك حتى القرآن و السنة ، إمّا بدعوى بشرية الوحي ، أو بدعوى أنه نزل لجيل خاص أو لأمة خاصة ، أو بدعوى أنها مبادئ أخلاقية عامة ، أو مواعظ ورقائق روحية لا شأن لها بتنظيم الحياة ، ولا ببيان العلم وحقائقه ، ولعل من الأمثلة الصارخة للرافضين للدين ، والمتجاوزين له "أدونيس" و "محمود درويش" و "البياتي" و "جابر عصفور" ومن لفّ لفهم وشايعهم وهم كثر لا كثرهم الله .
    أما الذين يسعون لإعادة قراءته وتأويله وتوظيفه فمن أشهرهم "حسن حنفي" و "محمد أركون"و "محمد عابد الجابري" و "حسين أمين" ومن على شاكلتهم ، ولم ينجُ من أذاهم شيء من هذا التراث في جميع جوانبه .

    2- اتهام التاريخ الإسلامي بأنه تاريخ دموي استعماري عنصري غير حضاري ، وتفسيره تفسيراً مادياً ، بإسقاط نظريات تفسير التاريخ الغريبة العلمانية على أحداثه، وقراءته قراءة انتقائية غير نزيهة ولا موضوعية، لتدعيم الرؤى والأفكار السوداء المسبقة حيال هذا التاريخ ، وتجاهل ما فيه من صفحات مضيئة مشرقة ، والخلط المتعمد بين الممارسة البشرية والنهج الإسلامي الرباني ، ومحاولة إبراز الحركات الباطنية والأحداث الشاذة النشاز وتضخيمها، والإشادة بها ، والثناء عليها ، على اعتبار أنها حركات التحرر والتقدم والمساواة والثورة على الظلم مثل "ثورة الزنج" و "ثورة القرامطة" ومثل ذلك الحركات الفكرية الشاذة عن الإسلام الحق ، وتكريس فكرة مفادها أنها من الإسلام بل هي الإسلام مثل القول بوحدة الوجود، والاعتزال وما شابه ذلك من أمور تؤدى في نهاية الأمر إلى تشويه الصور المضيئة للتاريخ الإسلامي لدى ناشئة الأمة، وأجياله المتعاقبة .

    3- السعي الدؤوب لإزالة أو زعزعة مصادر المعرفة والعلم الراسخة في وجدان المسلم ، والمسيرة المؤطرة للفكر والفهم الإسلامي في تاريخه كله ، من خلال استبعاد الوحي كمصدر للمعرفة والعلم ، أو تهميشه - على الأقل - وجعله تابعاً لغيره من المصادر كالعقل والحس ، وما هذا إلا أثر من آثار الإنكار العلماني للغيب ، والسخرية من الإيمان بالغيب ، واعتبارها - في أحسن الأحوال - جزء من الأساطير والخرافات والحكايات الشعبية ، والترويج لما يسمي بالعقلانية والواقعية والإنسانية ، وجعل ذلك هو البديل الموازي للإيمان في مفهومه الشرعي الأصيل ، وكسر الحواجز النفسية بين الإيمان و الكفر ، ليعيش الجميع تحت مظلة العلمانية في عصر العولمة . وفي كتابات " محمد عابد الجابري " و" حسن حنفي " و" حسين مروة " و" العروي " وأمثالهم الأدلة على هذا الأمر .

    4- خلخلة القيم الخلقية الراسخة في المجتمع الإسلامي ، والمسيرة للعلاقات الاجتماعية القائمة على معاني الأخوة والإيثار والطهر والعفاف وحفظ العهود وطلب الأجر وأحاسيس الجسد الواحد ، واستبدال ذلك بقيم الصراع و الاستغلال والنفع وأحاسيس قانون الغاب والافتراس والتحلل والإباحية , من خلال الدراسات الاجتماعية والنفسية ، والأعمال الأدبية والسينمائية والتلفزيونية ، مما هز المجتمع الشرقي من أساسه ، ونشر فيه من الجرائم والصراع ما لم يعهده أو يعرفه في تاريخه ، ولعل رواية "وليمة عشاء لأعشاب البحر" - السيئة الذكر - من أحدث الأمثلة على ذلك، والقائمة الطويلة من إنتاج"محمد شكري" و "الطاهر بن جلون" و "الطاهر طار" و "تركي الحمد" وغيرهم الكثير تتزاحم لتؤدي دورها في هدم الأساس الخلقي الذي قام عليه المجتمع، واستبداله بأسس أخرى .

    5- رفع مصطلح الحداثة كلافتة فلسفية اصطلاحية بديلة لشعار التوحيد ، والحداثة كمصطلح فكري ذي دلالات محددة تقوم على مادية الحياة ، وهدم القيم والثوابت، ونشر الانحلال والإباحية ، وأنسنة الإله وتلويث المقدسات ، وجعل ذلك إطاراً فكرياً للأعمال الأدبية ، والدراسات الاجتماعية ، مما أوقع الأمة في أسوأ صور التخريب الفكري الثقافي .

    6- استبعاد مقولة الغزو الفكري من ميادين الفكر والثقافة ، واستبدالها بمقولة حوار الثقافات ، مع أن الواقع يؤكد أن الغزو الفكري حقيقة تاريخية قائمة لا يمكن إنكارها كإحدى مظاهر سنة التدافع التي فطر الله عليها الحياة ، وأن ذلك لا يمنع الحوار ، لكنها سياسة التخدير والخداع والتضليل التي يتبعها التيار العلماني ، ليسهل تحت ستارها ترويج مبادئ الفكر العلماني ، بعد أن تفقد الأمة مناعتها وينام حراس ثغورها ، وتتسلل في أجزائها جراثيم وفيروسات الغزو العلماني القاتل .

    7- وصم الإسلام بالأصولية والتطرف وممارسة الإرهاب الفكري ، عبر غوغائية إعلامية غير شريفة ولا أخلاقية ، لتخويف الناس من الإلتزام بالإسلام ، والاستماع لدعاته ، وعلى الرغم من وقوع الأخطاء - وأحياناً الفظيعة - من بعض المنتمين أو المدعين إلى الإسلام ، إلا أنها نقطة في بحر التطرف والإرهاب العلماني الذي يمارس على شعوب بأكملها ، وعبر عقود من السنين ، لكنه عدم المصداقية والكيل بمكيالين ، والتعامي عن الأصولية والنصرانية واليهودية الموغلة في الظلامية والعنصرية والتخلف .


    8- تمييع قضية الحل والحرمة في المعاملات والأخلاق ، والفكر والسياسة ، وإحلال مفهوم اللذة والمنفعة والربح المادي محلها
    ، واستخدام هذه المفاهيم في تحليل المواقف والأحداث ، ودراسة المشاريع والبرامج ، أي فك الارتباط بين الدنيا والآخرة في وجدان وفكر وعقل الإنسان ، ومن هنا ترى التخبط الواضح في كثير من جوانب الحياة الذي يعجب له من نور الله قلبه بالإيمان ، ولكن أكثرهم لا يعلمون .


    9- دق طبول العولمة واعتبارها القدر المحتوم الذي لا مفرمنه ولا خلاص إلا به ، دون التمييز بين المقبول والمرفوض على مقتضى المعايير الشرعية ، بل إنهم لَيصرخون بأن أي شئ في حياتنا يجب أن يكون محل التساؤل دون التفريق بين الثوابت والمتغيرات مما يؤدي إلى تحويل بلاد الشرق إلى سوق استهلاكية لمنتجات الحضارة الغربية ، والتوسل لذلك بذرائعيه نفعية محضة لا يسيرها غير أهواء الدنيا وشهواتها .


    10- الاستهزاء والسخرية والتشكيك في وجه أي محاولة لأسلمة بعض جوانب الحياة المختلفة المعاصرة في الاقتصاد والإعلام والقوانين ، ولعل الهجوم المستمر على المملكة العربية السعودية بسبب احتكامها للشريعة في الحدود والجنايات من هذا المنطلق ، وإن برّروا هجومهم وحقدهم تحت دعاوى حقوق الإنسان وحرياته ، ونسوا أو تناسوا الشعوب التي تسحق وتدمر وتقتل وتغصب بعشرات الآلاف ، دون أن نسمع صوتاً واحداً من هذه الأصوات النشاز يبكي لها ويدافع عنها ، لا لشيء إلا أن الجهات التي تقوم بانتهاك تلك الحقوق ، وتدمير تلك الشعوب أنظمة علمانية تدور في فلك المصالح الغربية .


    11- الترويج للمظاهر الاجتماعية الغربية ، وبخاصة في الفن والرياضة وشركات الطيران والأزياء والعطور والحفلات الرسمية وقضية المرأة ، ولكن كانت هذه شكليات ومظاهر لكنها تعبر عن قيم خلقية ، ومنطلقات عقائدية ، وفلسفة خاصة للحياة ، من هنا كان الاهتمام العلماني المبالغ فيه بموضة المرأة ، والسعي لنزع حجابها ، وإخراجها للحياة العامة ، وتعطيل دورها الذي لا يمكن أن يقوم به غيرها ، في تربية الأسرة ورعاية الأطفال ، وهكذا العلمانيون يفلسفون الحياة . يعطل مئات الآلاف من الرجال عن العمل لتعمل المرأة ، ويستقدم مئات الآلاف من العاملات في المنازل لتسد مكان المرأة في رعاية الأطفال ، والقيام بشؤون المنزل ، ولئن كانت بعض الأعمال النسائية يجب أن تناط بالمرأة ، فما المبرر لمزاحمتها للرجل في كل موقع ؟!


    12- الاهتمام الشديد والترويج الدائم للنظريات العلمانية الغربية في الاجتماع والأدب ، وتقديم أصحابها في وسائل الإعلام ، بل وفي الكليات والجامعات على أنهم رواد العلم ، وأساطين الفكر وعظماء الأدب ، وما أسماء "دارون" و "فرويد" و "دوركايم" ولا "الأنسنية" و "البنيوية" و "السريالية" وغير هذا الكثير مما لا يجهله المهتم بهذا الشأن ، وحتى أن بعض هذا قد يتجاوزه العلمانيون في الغرب ، ولكن صداه ما زال يتردد في عالم الأتباع في الشرق ، وكأننا نحتاج لعقود من الزمن ليفقه أبناؤنا عن أساتذتهم هذه المراجعات .









    نـزلــنـا هــاهـنـا ثــم أرتــحــلــنـا....
    كــذا الــدنــيــا نــزولاً و أرتــحــالاٌ...

  • #2
    مشكور يا ابو تركي

    يعطيك ألف عافية

    التعليق


    • #3
      جزاك الله خيراً أبا تركي
      موضوع رائع .

      التعليق


      • #4
        محمد اليحيى :

        استاذي الفاضل ..


        نحتاج لمثل هذا الطرح

        يشق قلمك عتمة ..كم ظن الكثير انها تتنكز الاف الشموع لإضاءة الكون .

        ها أنت ذا تضع النقاط على الحروف ..


        لا نملك الا ان نرفع لك الاكف سائلين المولى

        لك الاجر .. وجنات النعيم .

        جزيت الف خير ..


        لك الشكر .

        تلميذك / صوت الصدى ..

        التعليق


        • #5
          أضاء الله دربك استاذ محمد اليحي
          كما أوضحت لنا ماقد يجهله الكثير
          صهيـــــــــــــل 2

          التعليق


          • #6
            شكراً لكل من مر ووضع رداً أو تعليق حفظكم الله ورعاكم
            نـزلــنـا هــاهـنـا ثــم أرتــحــلــنـا....
            كــذا الــدنــيــا نــزولاً و أرتــحــالاٌ...

            التعليق


            • #7
              العلمانية هي حركة قامت على أساس الفصل بين الدين والدولة نتجية لسيطرة رجال الدين على كل أمور الحياة في العصور الوسطى في أوربا .

              وهي في الأساس (العِلمانية ) من العلم وليس من العَالم ، وترمي إلى عدم الإيمان بما وراء المحسوسات والميتافزيقيا وقصر ذلك على الملمسوسات وهي بهذا تعاكس علم اللاهوت وتعد دعوة للإلحاد لأنها تتنكر لكل الغيبيات بما فيها الله عز وجل والبعث والحساب والقدر والملائكة .

              المقال يتضمن حقائق واسقاطات وتنخفض فيه نسبة الحيادية وكان يمكن إن يؤدي غرضه دون أن تظهر عدائية الكاتب لما يبحث فيه .
              ويظر ذلك من خلال النقاط التي يكاد يفهم منها القارئ أن (العِلمانية) لم تولد إلا لمحاربة الإسلام والحقيقة أن (العلمانية) ولدت أساساً للخروج من طغيان الكنيسة ورجال الدين ثم إنتقلت فيما بعد مصحوبةً بمبادئها إلى مجتمعات أخرى بما فيها المجتمعات الإسلامية .

              التعليق


              • #8
                المشاركة الأصلية بواسطة سحاب الجبل مشاهدة مشاركة
                العلمانية هي حركة قامت على أساس الفصل بين الدين والدولة نتجية لسيطرة رجال الدين على كل أمور الحياة في العصور الوسطى في أوربا .

                وهي في الأساس (العِلمانية ) من العلم وليس من العَالم ، وترمي إلى عدم الإيمان بما وراء المحسوسات والميتافزيقيا وقصر ذلك على الملمسوسات وهي بهذا تعاكس علم اللاهوت وتعد دعوة للإلحاد لأنها تتنكر لكل الغيبيات بما فيها الله عز وجل والبعث والحساب والقدر والملائكة .

                المقال يتضمن حقائق واسقاطات وتنخفض فيه نسبة الحيادية وكان يمكن إن يؤدي غرضه دون أن تظهر عدائية الكاتب لما يبحث فيه .
                ويظر ذلك من خلال النقاط التي يكاد يفهم منها القارئ أن (العِلمانية) لم تولد إلا لمحاربة الإسلام والحقيقة أن (العلمانية) ولدت أساساً للخروج من طغيان الكنيسة ورجال الدين ثم إنتقلت فيما بعد مصحوبةً بمبادئها إلى مجتمعات أخرى بما فيها المجتمعات الإسلامية .
                جميلة مداخلتك وجميل ردك فأهلاً بك سحاب الجبل ودمت بود
                نـزلــنـا هــاهـنـا ثــم أرتــحــلــنـا....
                كــذا الــدنــيــا نــزولاً و أرتــحــالاٌ...

                التعليق


                • #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة محمد اليحيى مشاهدة مشاركة
                  جميلة مداخلتك وجميل ردك فأهلاً بك سحاب الجبل ودمت بود
                  شرف لي مشاركتك .

                  التعليق


                  • #10
                    العلمانية ..حقائق من أرض الواقع

                    المشاركة الأصلية بواسطة سحاب الجبل مشاهدة مشاركة
                    العلمانية هي حركة قامت على أساس الفصل بين الدين والدولة نتجية لسيطرة رجال الدين على كل أمور الحياة في العصور الوسطى في أوربا .

                    وهي في الأساس (العِلمانية ) من العلم وليس من العَالم ، وترمي إلى عدم الإيمان بما وراء المحسوسات والميتافزيقيا وقصر ذلك على الملمسوسات وهي بهذا تعاكس علم اللاهوت وتعد دعوة للإلحاد لأنها تتنكر لكل الغيبيات بما فيها الله عز وجل والبعث والحساب والقدر والملائكة .

                    المقال يتضمن حقائق واسقاطات وتنخفض فيه نسبة الحيادية وكان يمكن إن يؤدي غرضه دون أن تظهر عدائية الكاتب لما يبحث فيه .
                    ويظر ذلك من خلال النقاط التي يكاد يفهم منها القارئ أن (العِلمانية) لم تولد إلا لمحاربة الإسلام والحقيقة أن (العلمانية) ولدت أساساً للخروج من طغيان الكنيسة ورجال الدين ثم إنتقلت فيما بعد مصحوبةً بمبادئها إلى مجتمعات أخرى بما فيها المجتمعات الإسلامية .
                    أخي سحاب الجبل :
                    طالبت الاخ محمد اليحي بالموضوعية في التطرق للموضوع وهذا مالا تنهجه انت
                    ثم انه خصص اكثر موضوعه للحديث عن العلمانية في البلاد العربية والاسلامية
                    ونقصه الشيء القليل من ناحية الموضوعية .. لكنه لم يفضح المتلبسون ولم يكشف عن العديد من المتسترين ولم المتسترين بل انهم اعلنوها على الملأ لذلك كان يجب عليك ان تذكره بهم ..
                    واعجب واضحك شيء هو ذلك الربط الذي يربطه العلمانيون بين ظهور العلمانية في اوروبا في العصور المظلمة عندما كانت الكنيسة مسيطرة على الدولة سياسيا واقتصاديا وفكريا و..
                    أقول أعجب لحد الضحك والسخرية حينما يربط العلمانيون ذلك بما يحدث لدينا اليوم
                    فهم يقولون ان رجال الدين 0في السعودية بالذات)(أرجو الا يصل بهم الحد الى المسجد ) يقولون ان رجال الدين لدينا مسيطرون على الدولة وعلى المجتمع سيطرة تملك وتشدد وتعنت كما ان رجال الكنيسة في اوروبا كانوا مسيطرين على دولهم .. فلذلك مثلما فعل العلمانيون في اوروبا وسحبوا البساط من تحت اقدام رجال الكنيسة ووصلت اوروبا لما وصلت اليه اليوم من حضارة
                    فإننا يجب ان نسحب البساط من تحت أقدام رجال الدين حتى نتخلص من التخلف ونصل ببلدنا الى ماوصلت إليه اوروبا ..
                    طبعا هناك مايساند تصوراتهم وشكوكهم مثل (احتجاجهم بتقديس الناس هنا لرجال الدين كما كان يفعل الاوروبيون (اتحفظ على هذا )،أيضا وجود هيئة الامر بالمعروف والنهي على المنكر (الشرطة الدينية هناك),أيضا حكاية الوصاية على كل المثقفين والمبدعين وعدم تقبل الراي الاخر كما يصور لهم الشيطان ...والكثير مما يدعم بها العلمانيون لدينا توجهاتهم من اجل التخلص من سيطرة رجال الدين هنا )

                    ما أريد ان اقوله بعد كل هذا : ياهؤلاء يا اهل العقل والمنطق والفلسفة :
                    أو تقارنون مايقوم به علماؤنا اليوم من توجيه وحرص على الناس وامر بالمعروف ونهي عن المنكر ومراقبة شاملة لعمل اجهزة الدولة أو تقارنون هذا بسيطرة رجال الدين والكنيسة على اوروبا في العصور المظلمة- طبعا مظلمة عندهم ومشرقة عندنا - والله إنها لقسمة ظيزى..
                    فمن يشبه سبب تخلف اوروبا في تلك العصور بسبب تخلفنا الآن يعتبر ظالم لنفسه ولدينه وجاهل بتاريخ امته وفاشل فشل ذريع في قراءة الواقع والربط بين الاحداث
                    والنظر الى الموضوع بزاوية اكبر وبتحليل دقيق ...
                    أولا : سبب تخلف اوروبا حينها لم يكن لذات السيطرة من قبل الكنيسة ولكن بسبب الدين الرجعي الذي كانوا يدينون به فهو السبب الرئيس في التخلف والا لو كانت أوروبا حينها ورجال الكنيسة يدينون بالاسلام ويحكمونه ويسيطرون به على دولهم ومجتمعاتهم لما تخلفوا ولوصلوا إلى ماوصلوا إليه اليوم مع تمسكهم بهذا الدين العظيم ... إذا السبب في الديانة بالدرجة الاولى ثم في طريقة استخدامها وفهمها بالدرجة الثانية ..
                    ثانيا : عندما كانت اوروبا تغرق في بحر التخلف كانت امتنا حينها نورا يشع حضارة وتقدم وكانت تحقق المجد تلو المجد بالرغم من سيطرة (رجال المسجد ) إن صح التعبير على الدولة وهيمنتهم وتحكمهم في كل صغيرة وكبيرة اقصد في الشأن العام للدولة بعيدا عن الجزئيات الصغيرة الشاذة ..

                    ثالثا : لو امنت اوروبا اليوم بالإسلام دينا وحكمته في جميع شؤونها فالربا محرم والقمار وتجارة المخدرات وكل ما جاء الاسلام ليمنعه هل تعتقد ان اوروبا ستعود لعصور الظلام وهل ستتخلف ..لا والله بل ستزيد حضارتها حضارة وتقدمها تقدم
                    وسيبين عندها أن سبب تخلفنا اليوم ليس سيطرة الدين على جميع مناحي الحياة
                    وانما بسبب التزامنا ببعض جزئياته واهمالنا لجزئيات عظيمة منه ووجود تصور خفي في النفوس بأن هذا الدين هو سبب تخلفنا وتاخرنا وهو من ذلك براء ..
                    ولو كلفت نفسك قراءة تفسير القرآن كاملا وقراءة الصحيحين وما الحق بهما لوجدت أن العز والتقدم والمجد والحضارة كلها في هذا الدين ..فديننا ليس فيه قشور ولب وشئ يمكن أن نطبقه وآخر نغفله بل هو صالح كله في كل زمان ومكان ..(ولك ان تقرا الحديث التالي ) :
                    (عن أبي عبد الرحمن الخرساني أن عطاء الخرساني حدثه أن نافعا حدثه عن بن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم) سنن أبي داود ج3/ص274
                    وبعد كل هذا أريد أن أسالك : لما تتهرب دائما من الرد على أسئلتي وشاركاتي ؟
                    أتمنى ان يكون المانع خيرا ...
                    ولفضـــــــــــــــــــــــــــح العلمانية اكثر في الشرق والغرب إليك هذه المعلومات :
                    العلمانية ترجمتها الصحيحة : اللادينية أو الدنيوية ، وهي دعوة إلى إقامة الحياة على العلم الوضعي والعقل ومراعاة المصلحة بعيداً عن الدين وتعني في جانبها السياسي بالذات اللا دينية في الحكم ، وهي اصطلاح لا صلة له بكلمه العلم الوضعي والعقل ومراعاة المصلحة بعيدا عن الدين وتعني في جانبها بالذات اللادينية في الحكم ، وهي اصطلاح لا صلة له بكلمه العلم وقد ظهرت في أوربا منذ القرن السابع عشر وانتقلت إلى الشرق في بداية القرن التاسع عشر وانتقلت بشكل أساسي إلى مصر وتركيا وإيران ولبنان وسوريا ثم تونس ولحقتها العراق في نهاية القرن التاسع عشر . أما بقية الدول العربية فقد انتقلت إليها في القرن العشرين ،وقد اختيرت كلمه علمانية لأنها اقل إثارة من كلمه لادينية .

                    ومدلول العلمانية المتفق عليه يعني عزل الدين عن الدولة وحياة المجتمع وإبقاءه حبيساً في ضمير الفرد لا يتجاوز العلاقة الخاصة بينه وبين ربه فان سمح له بالتعبير عن نفسه ففي الشعائر التعبدية والمراسم المتعلقة بالزواج والوفاة ونحوهما.

                    تتفق العلمانية مع الديانة النصرانية في فصل الدين عن الدولة حيث لقيصر سلطة الدولة ولله سلطة الكنيسة وهذا واضح فيما ينسب للسيد المسيح من قوله :( إعط ما لقيصر لقيصر وما لله لله ) . أما الإسلام فلا يعرف هذه الثنائية والمسلم كله لله وحياته كلها لله ( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ) سورة الأنعام : آية 162
                    التأسيس وابرز الشخصيات :
                    · انتشرت هذه الدعوة في أوربا وعمت أقطار العالم بحكم النفوذ الغربي والتغلغل الشيوعي . وقد أدت ظروف كثيرة قبل الثورة الفرنسية سنة 1789م وبعدها إلى انتشارها الواسع وتبلور منهجها وأفكارها وقد تطورت الأحداث وفق الترتيب التالي :
                    - تحول رجال الدين إلى طواغيت ومحترفين سياسيين ومستبدين تحت ستار الاكليريوس والرهبانية والعشاء الرباني وبيع صكوك الغفران .
                    - وقوف الكنيسة ضد العلم وهيمنتها على الفكر وتشكيله ا لمحاكم التفتيش واتهام العلماء بالهرطقة ، مثل:
                    1-كوبرنيكوس : نشر عام 1543م كتاب حركات الأجرام السماوية وقد حرمت الكنيسة هذا الكتاب .
                    2- جرادانو:صنع التلسكوب فعذب عذاباً شديداً وعمره سبعون سنة وتوفي سنة 1642م.
                    3-سبينوزا : صاحب مدرسة النقد التاريخي وقد كان مصيره الموت مسلولاً .
                    4- جون لوك : طالب بإخضاع الوحي للعقل عند التعارض .
                    ظهور مبدا العقل والطبيعة : فقد اخذ العلمانيون يدعون إلى تحرر العقل وإضفاء صفات الإله على الطبيعة .
                    - الثورة الفرنسية : نتيجة لهذا الصراع بين الكنيسة وبين الحركة الجديدة من جهة أخرى ، كانت ولادة الحكومة الفرنسية سنة 1789م وهي أول حكومة لا دينية تحكم باسم الشعب . وهناك من يرى أن الماسون استغلوا أخطاء الكنيسة والحكومة الفرنسية وركبوا موجة الثورة لتحقيق ما يمكن تحقيقه من أهدافهم .
                    - - الاتجهات العلمانية في العالم الإسلامي نذكر نماذج منها :
                    1- في مصر : دخلت العلمانية مصر مع حملة نابليون بونابرت . وقد أشار إليها الجبرتي الجزء المخصص للحملة الفرنسية على مصر وأحداثها – بعبارات تدور حول معنى العلمانية وان لم تذكر الفظة صراحة .أما أول من استخدم هذا المصطلح العلمانية فهو نصراني يدعى اليأس بقطر في معجم عربي فرنسي من تأليفه سنة 1827 م .وادخل الخديوي إسماعيل القانون الفرنسي سنة 1883م،وكان هذا الخديوي مفتونا بالغرب ،وكان أمله أن يجعل من مصر قطعة من أوروبا .
                    2- الهند: حتى سنة 1791م كانت الأحكام وفق الشريعة الإسلامية ثم بدأ التدرج من هذا التاريخ لإلغاء الشريعة الإسلامية بتدبير الإنجليز وانتهت تماما في أواسط القرن التاسع عشر .
                    3- الجزائر : إلغاء الشريعة الإسلامية عقب الاحتلال الفرنسي سنة 1830 م .
                    4- تونس : أدخل القانون الفرنسي فيها سنة 1906 م.
                    5– المغرب: ادخل القانون الفرنسي فيها سنة 1913م.
                    6-تركيا لبست ثوب العلمانية عقب إلغاء الخلافة واستقرار الأمور تحت سيطرة مصطفى كمال أتاتورك ، وان كانت قد وجدت هناك إرهاصات ومقدمات سابقة .
                    7- العراق والشام : الغيت الشريعة أيام إلغاء الخلافة العثمانية وتم تثبيت أقدام الإنجليز والفرنسيين فيها .
                    8- معظم أفريقيا : فيها حكومات نصرانية امتلكت السلطة بعد رحيل الإستعمار
                    9- أندونيسيا ومعظم بلاد جنوب شرق آسيا دول علمانية .
                    10-إنتشار الأحزاب العلمانية والنزاعات القومية : حزب البعث ،الحزب القومي السوري ،النزعة الفرعونية ،النزعة الطورانية ،القومية العربية .
                    14- من اشهر دعاة العلمانية في العالم العربي الإسلامي : احمد لطفي السيد ، إسماعيل مظهر ، قاسم امين ، طه حسين ، عبد العزيز فهمي ، ميشيل عفلق ،أنطوان سعادة ، سوكارنو ، سوهارتو ، نهرو، مصطفى كمال اتاتورك ،جمال عبد الناصر ، أنور السادات ( صاحب شعار لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين ) ، د. فؤاد زكريا ، د. فرج فودة وقد اغتيل بالقاهرة مؤخرا ، وغيرهم .

                    التعليق


                    • #11

                      نفع الله بك أخي ابوتركي
                      وشكر الله لك

                      التعليق


                      • #12
                        يا وشاح العزم
                        بيض الله وجهك , ودفع عن وجهك النار .

                        التعليق


                        • #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة عاصم مشاهدة مشاركة
                          يا وشاح العزم
                          بيض الله وجهك , ودفع عن وجهك النار .
                          حفظك الله أخي عاصم ...
                          ولك شكري وتحياتي ..

                          التعليق


                          • #14
                            بارك الله فيك ابو تركي

                            التعليق


                            • #15
                              بارك الله فيك محمد اليحيى

                              التعليق

                              KJA_adsense_ad6

                              Collapse
                              جاري التنفيذ...
                              X