هما شخصان تربطهمامعاً قضايا مصير مشترك – إن صحَّ وصف هذه العلاقة-
فالأولمهتم حيال قضاياه " متابعاً لها .. وواضعا الخطط والبرامج لإنجاحها وإنجازها .... أمَّا الآخرعلى العكس من ذلك تماما فهو إلىاللامبالاة أقرب ، وإلى عدم الإنجاز قد حقق .. وكلاهما سائران في الحياة لكن الفرق ... كلٌ على طريقته ...
وفجأة حصل بينهما ما كان سبباً في إنشاء هذا ( المقال )
فصاحبنا ( الأول ) أخذ يتذمَّر كثيرا من طريقة صاحبه وكان دائما ما يحثه علىالعمل وبذل الجهد حيال قضاياه وخاصة أمره !!!
فردَّ عليه قائلاً : ( أنت حسَّاسوتحمل الهم كثيراً)
فرجع إلى نفسه الأول متسائلا : (تُرىهل أنا حسَّاس ... أم إنه عديم الإحساس )
أيها القراء :
أنطلق من هذهالمقدمة فأقول أن هناك صنفان من البشر ، صنفٌ عامل منتج ،
وآخر خامل غير منجز ...بل إن الأمر يأخذ بعداً آخر لدى ذلك الأخير فيجعلك أنت من يدير له شؤونه وتنجزله أعماله ، هنا ينبغي علينا أن نفرق بين نظريتين .....نظرية ( أحب الناس إلى الله أنفعهم )والتي نحث عليها ونشدد على تطبيقها،
ونظرية( الاكتفاء بالغير )وهي ما يطلق عليها بلغتنا الدارجة - الكفيَّة - وأعتقد جازماً أن صاحبنا يطبق النظرية الثانية بكل جدارة واقتدار .....وكم هي الحياة زاخرة بهذا النوع من البشر !!!!
وهنا أتساءل وبكل غرابة ... إذا كان هؤلاء لا يستطيعون القيام بمسؤولياتهم والتفاعل معها بكل إيجابية فلماذايقومون بإنشاء مسؤوليات جديدة في حياتهم ؛ عليهم أن يتنحوا جانبا عن الطريق ويعيشواباقي حياتهم في الظل !!!
لكن عليهم أن يتذكروا جيداً أحمد الأميري وهو يصف الذينتخلوا عن دورهم في الحياة بقوله( من السهل أن نتفادىمسؤولياتنا .. ولكن لن نستطيع أن نتفادى النتائج المترتبة على ذلك )
ثمَّما هي نظرته لذاته وشخصه أعني بذلك الشخص السلبي !!! هل هي نظرة إجلال وإكبار علىما حقق من نجاحات وإنجازات .... أم هل هي نظرة .....؟!!!!
أيها القراء :
وبطبيعة الحال كل ما نتحدث عنه له ارتباط وثيق بالصحة النفسية والنظرةالاجتماعية لهذا الشخص أو ذاك.
فصاحبنا الإيجابي يعيش حالة نفسية يملؤها السروروالفرح ويتمتع بنظرة اجتماعية مرموقة ، فالحياة عنده تعني البناء والعطاء والتفاؤلوقانونه الذي يسير عليه( ربي اجعلني مباركاً أينما كنت )
أما صاحبنا غير المنتج فيعيش ألواناً من التوتر والقلق حتى وإن أظهرغير
ذلك ، خصوصاً وهو يرى من حوله ينتقلون من إنجاز إلى إنجاز ونتحدث هنا لمنكان له حسٌ طبيعيٌ مثل باقي البشر !!
أمَّا المجتمع فلا يرحم الكسالى ولا يقيملهم وزناً ..
ومما يثير الدهشة ويدعو للعجب حقاً أنك تجد ذلك الشخص يهتم لشؤونالآخرين جيداً ، وينفذ لهم الأعمال بكل دقة وإتقان ، وما ذاك إلا لأنها تحقق رغباتهوتبعث لديه المتعة والسرور –
وتشخيصاً لحالته أقول إن فقه الأولويات عندهليس مقلوباً في ظني ... بل هو معدوم أصلاً !!!
عموما ... ما زال التساؤلقائماً :
هل أنا حسَّاس .... أم إنه عديم الإحساس
الرواد








التعليق