alardha blog bannar and free books initiative

Collapse

إعلان

Collapse
لا يوجد إعلانات حتى الآن.

KJA_adsense_ad5

Collapse

المدح المؤدب

Collapse
X
 
  • فرز
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • المدح المؤدب

    المــــــــــــــــــــــــدح

    عرفت في حياتي صفة جربتها واستعملتها, فما خاب فيها ظني , وهي أن المدح المؤدب المقتصد يؤثر في الناس, فمهما كان ورعهم وزهدهم,وبعدهم عنظاهر,لكنهم عند كلمة الثناء يتأثرون لها ويرتاحون, فمن مقل ومن مستكثر.

    لقد جلست مع علماء أهل تقوى وديانة,فإذا وجدوا كلمة شكر وثناء لانت عريكتهم,وصفت سرائرهم,وتبلجت أسارير وجوههم.إن الكلمة اللينة تفعل فعلها في القلوب,وإن منهج الحق الموروث عن نبي الحق هو إنزال الناس منازلهم من التبجيل والتكريم,وإنها موهبة ربانية أن تسعد الناس وان تسعد نفسك بحسن تعاملك {فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظالقلبلانفضوا من حولك }.

    إن مؤلف كتاب [كيف تكسب الأصدقاء ؟] يرى أن من عوامل جذب الناس هو التبذير في مدحهم والإسراف في الثناء عليهم, ولا أرى هذا, وإنما الاقتصاد والاعتدال في ذلك {قد حعل الله لكل شيء قدراً} فلا تملق مكشوف مفتعل, ولا جفاء وجفاف قاحل,وإنما خلق وسمو وأريحية.

    أنا وأنت بإمكاننا أن نشمخ بأنوفنا على الناس, وأن نعبس في وجوههم,لكننا سوف نخسرهم ولا يخسروننا,لأنهم سوف يجدون غيري وغيرك,ممن يتواضع لهم ,ويبتسم لهم, ويوطىء كنفه لهم {واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين}.

    إن من سعادتنا كسب الناس,لأنهم أهل الثناء والدعاء والمحبة والتعاطف, وهم شهداء الله في الأرض {وقولوا للناس حسنا}.

    وقد عرفت في حياتي أناساً يجيدون فن الاندماج , فما أسرع ما تهفو حولهم القلوب وتتساقط عليهم الأرواح ! ,كأنهم ورق الصفصاف مع الريح العليل البارد ,وتشيعهم الأبصار أينما حلوا وأينما ارتحلوا , وجوههم طلقة للناس, قلوبهم صافية, السنتهم بريئة, فيالسعادتهم!! ويالسعادة الناس بهم!!

    وبمقدور العبد- بعد توفيق الله جل في علاه- أن يسعى لمنزلة القبول في الأرض, وهو لا يشترى بكنوز قارون ,ولا بملك سليمان , ولا بخلافة هارون الرشيد , ولكنه يكسب بإخلاص النية لله والصدق معه , ومحبة الخير

    إن الصفات الحميدة والخصال الجميلة تتعب, لأنها في صعود,وأما مساوئ
    الأخلاق وشراسة الطبع,فهي سهلة لمن أرادها, لأنها في انحدار,والصعود مكلف شاق, والهبوط سهل ميسر.


    من يهن يسهل الهوان عليه مالجرح بميت إيلام


    وذقت طعم الحياة فوجدت فيها نوعا يسوق لك ولآخرين الإسعاد,وهو احترام مواهبهم, والاعتراف بقدراتهم,وتشجيع طموحاتهم, وعدم مصادرة جهودهم,وإلغاء دورهم

    إذا فاحذر أن تلغي مكانة أحد مهما كانت, أو أن تزدرى الآخرين,وتغض من قدرهم {لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن }.


    إن مما يحبب الناس فيك تشجيعك لمواهبهم واهتمامك بهم, وإقبالك عليهم, وهذا نهج قرآني راشد

    ذكروا في السيرة أن الذي صرف جبلة بن الأيهم عن الإسلام ,أنه ما أنزل منزلته, وما وجد الاهتمام به كما ينبغي في زعمه.


    من درر
    الشيخ د/ عائض القرني

  • #2
    كلام جميل جداً .

    التعليق


    • #3
      الاجمل...
      مرورك مشرفنا العزيز

      التعليق


      • #4
        وفقك الله قايد الريم كعادتك رووووووووعة
        نـزلــنـا هــاهـنـا ثــم أرتــحــلــنـا....
        كــذا الــدنــيــا نــزولاً و أرتــحــالاٌ...

        التعليق


        • #5
          وكعادتك دائما عبااااااااارات داعمه
          جزيت خيرا
          ابوتركي

          التعليق

          KJA_adsense_ad6

          Collapse
          جاري التنفيذ...
          X