السمع... و حدود الإنسان
أ.د. بلخير حموتي

أستاذ بجامعة محمد الأول وجدة المغرب
إن حاسة السمع هبة من الله ليتعرف بها الإنسان على العالم الخارجي و يحقق العبودية لله و يشكره على النعم الكثيرة التي سخرها له: "قل هو الذي جعل لكم السمع و الأبصار و الأفئدة، قليلا ما تشكرون" الملك 23.وللإشارة فقد ذكر السمع 185 مرة في القرآن الكريم.
و السمع عملية تبدأ بالصوت المنبعث الذي يُعد المصدر، و يمر بالأذن التي تستشعر الصوت و تلتقطه، و تنتهي بمركز السمع بالمخ (الشكل 1). و اللغة هي وسيلة التواصل بين البشر، و هي الأداة التي يتم بها نقل الأفكار و تداولها.
واللغة أيضا مركبة من كلمات، والكلمات مكونة من حروف، والحروف تتمايز بمخارجها وإيقاعاتها التي ساهمت في صياغتها حاسة السمع.
وتظهر حاسة السمع عند منتصف الشهر الخامس من الحمل، حيث لوحظ أن الجنين يسجيب، بعد هذا العمر من الحمل، لأي منبه سمعي بإغلاق جفنيه اللذين يكونان عادة مفتوحين. و هكذا فإن الجنين يسمع أمه ويشعر بدقات قلبها. وفي حوالي الشهر السابع، تبدأ قدرة الجنين على سماع الأصوات الحادة وتمييزها، ويبدأ بتخزين الصوت الأكثر تكراراً وهو صوت أبيه، ولذلك عند مولده، يتعرف بسهولة على صوت أبيه، ذلك الذيكان قد اختزنه في ذاكرته أثناء الحياة الجنينية لتكراره.
و السمع هي الحاسة التي تباشر عملها منذ الولادة لهذا أمرنا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بالأذان في أذن المولود لتكون أول معلومة (مجموعة صوتية) تدخل كيانه هي الكلمات الطيبات من التكبير و الشهادتين و الحيهلة للصلاة و الفلاح فالتكبير و التهليل. وعن أبي رافع قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن فيأذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة).رواه أبو داود والترمذي وقالا حديثصحيح , وحسنه الألباني. يقول ابن قيمالجوزية متحدثا عن سر الأذان في أذن المولود اليمنى: "أن يكون أول ما يقرع سمع الإنسان كلمات النداء العلويالمتضمنة لكبرياء الرب وعظمته، والشهادة التي أول ما يدخل بها في الإسلام، فكان ذلككالتلقين له شعار الإسلام عند دخوله إلى الدنيا، كما يلقن كلمة التوحيد عند خروجهمنها، وغير مستنكر وصول أثر الأذان إلى قلبه وتأثره به وإن لم يشعر".
إن حاسة السمع هبة من الله ليتعرف بها الإنسان على العالم الخارجي و يحقق العبودية لله و يشكره على النعم الكثيرة التي سخرها له: "قل هو الذي جعل لكم السمع و الأبصار و الأفئدة، قليلا ما تشكرون" الملك 23.وللإشارة فقد ذكر السمع 185 مرة في القرآن الكريم.
و السمع عملية تبدأ بالصوت المنبعث الذي يُعد المصدر، و يمر بالأذن التي تستشعر الصوت و تلتقطه، و تنتهي بمركز السمع بالمخ (الشكل 1). و اللغة هي وسيلة التواصل بين البشر، و هي الأداة التي يتم بها نقل الأفكار و تداولها.
واللغة أيضا مركبة من كلمات، والكلمات مكونة من حروف، والحروف تتمايز بمخارجها وإيقاعاتها التي ساهمت في صياغتها حاسة السمع.
وتظهر حاسة السمع عند منتصف الشهر الخامس من الحمل، حيث لوحظ أن الجنين يسجيب، بعد هذا العمر من الحمل، لأي منبه سمعي بإغلاق جفنيه اللذين يكونان عادة مفتوحين. و هكذا فإن الجنين يسمع أمه ويشعر بدقات قلبها. وفي حوالي الشهر السابع، تبدأ قدرة الجنين على سماع الأصوات الحادة وتمييزها، ويبدأ بتخزين الصوت الأكثر تكراراً وهو صوت أبيه، ولذلك عند مولده، يتعرف بسهولة على صوت أبيه، ذلك الذيكان قد اختزنه في ذاكرته أثناء الحياة الجنينية لتكراره.
و السمع هي الحاسة التي تباشر عملها منذ الولادة لهذا أمرنا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بالأذان في أذن المولود لتكون أول معلومة (مجموعة صوتية) تدخل كيانه هي الكلمات الطيبات من التكبير و الشهادتين و الحيهلة للصلاة و الفلاح فالتكبير و التهليل. وعن أبي رافع قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن فيأذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة).رواه أبو داود والترمذي وقالا حديثصحيح , وحسنه الألباني. يقول ابن قيمالجوزية متحدثا عن سر الأذان في أذن المولود اليمنى: "أن يكون أول ما يقرع سمع الإنسان كلمات النداء العلويالمتضمنة لكبرياء الرب وعظمته، والشهادة التي أول ما يدخل بها في الإسلام، فكان ذلككالتلقين له شعار الإسلام عند دخوله إلى الدنيا، كما يلقن كلمة التوحيد عند خروجهمنها، وغير مستنكر وصول أثر الأذان إلى قلبه وتأثره به وإن لم يشعر".

الشكل 1: الموجة الصوتية من المنبع إلى المخ عبر الآذن
و الصوت ينتقل كموجة من خصائصها السرعة و التردد و الشدة، فسرعة الصوت في الهواء حوالي 340 م/ثانية، و تتأثر بالحرارة: فهي 331 م/ثانية في 0° درجة و 343 م/ثانية في 20° درجة.
أما في السوائل فهي أكبر بكثير فتصل إلى 1440 م/ثانية في الماء و في المواد الصُلبة تصل إلى 3500 م/ثانية كالنحاس و 5000 م/ثانية في الفولاذ.
أما التردد فهو الذي يحدد الحيز المسموح به و غير المسموح به،فالأذن البشرية تستطيع أن تميز الأصوات من 20 إلى 20000 هيرتز، و هي بعبارة أخرى من الأصوات الخفيضة إلى الحادة (الشكل 2). و خارج هذا النطاق هناك الموجات فوق السمعية التي لا يستطيع الإنسان سماعها و يكون ترددها أكثر من 20000 هيرتز.
و أما الموجات تحت السمعية فهي التي لا يستطيع الإنسان سماعها و يكون ترددها أقل من 20 هيرتز. و الأذن تحس بالألم حسب الشدة، و ذلك ابتداء من 105 ديسبل(الشكل 3).
أما في السوائل فهي أكبر بكثير فتصل إلى 1440 م/ثانية في الماء و في المواد الصُلبة تصل إلى 3500 م/ثانية كالنحاس و 5000 م/ثانية في الفولاذ.
أما التردد فهو الذي يحدد الحيز المسموح به و غير المسموح به،فالأذن البشرية تستطيع أن تميز الأصوات من 20 إلى 20000 هيرتز، و هي بعبارة أخرى من الأصوات الخفيضة إلى الحادة (الشكل 2). و خارج هذا النطاق هناك الموجات فوق السمعية التي لا يستطيع الإنسان سماعها و يكون ترددها أكثر من 20000 هيرتز.
و أما الموجات تحت السمعية فهي التي لا يستطيع الإنسان سماعها و يكون ترددها أقل من 20 هيرتز. و الأذن تحس بالألم حسب الشدة، و ذلك ابتداء من 105 ديسبل(الشكل 3).

يتبع



التعليق