alardha blog bannar and free books initiative

Collapse

إعلان

Collapse
لا يوجد إعلانات حتى الآن.

KJA_adsense_ad5

Collapse

النَمطيَّة في المُجتمع وقادة الـتـغـيـير

Collapse
X
 
  • فرز
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • النَمطيَّة في المُجتمع وقادة الـتـغـيـير

    يُولد الإنسَّانُ في مجتمع بوذي ، فيعيش بُوذيِّاً ، ويُولد الإنسَّان في مجتمع مسيحيٍ ، فيعيش مسيحياً ، ويُولد الإنسَّان في مُجتمع مُسلم فيعيشُ مسلِماً .
    يُقدِّم البوذي قُربانه لبوذا كل يوم كما وجد البُوذيون يفعلون ، ويصلى المسيحيون أيام آحادهم كما وجد المسيحيون قبله يفعلون ، ويعتقد في عيسى ما يعتقده السابقون منهم ، ويُصلّي المُسلم كما تُصلّي طائفته يقف كما يقفون ويضع يده كيف وأينما يضعون ويصوم كما يصومون ويحج كما يحجون ويزاحم على الحجر الأسود كما يفعلون وقد يموت حرصاً على ذلك وقد لا يفعل لولا كثرة الفاعلين ، ولكنه يفعل ذلك خضوعاً للنمطية وبقليل الوعي وكثير من التبعية التي لا تحتاج لتبرير ما تفعله ولا تسأل عن سببه وهدفه (عمر رضي الله عنه خاطب الحجر قائلاً والله أني لأعلم إنك حجر لا تضُر ولا تنفع ولولا أني رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يُقبلكَ ما قبلتُك ) يسير الناس على النمط القدم على القدم كما تسير الدواب ، الحافر على الحافر ، الكثير لا يسأل عن التبرير ولا يهمه أن يسأل ، ولكنه يسير من حيثُ يسير الناسُ ، يسير الناسُ على خطى الأولين للخير والشر ، لابوصلة تقودهم ولا منطق يعيقهم ، يخضعون للعادة وينبهرون للخرافة ويقدسون الدجل ، يمضى السر ويموت صناعة ويتوارثه الناس لا يعلمون كيف نشأ ولا من أين جاء ولا يهتمون كثيراً بصدقه ومنطقه ، ولكنهم يحرصون على بقائه .
    يسجد الإنسان للصنم فيسجد من خلفه الساجدون ، فرادى وعشارى، لتعقبهم شعوب وأمم على نهجهم وقد يمتد ذلك آلاف السنين ، كل ذلك لسجدةِ معتوه أو دجَّال أو حتى مُجّرد سقطة ( غير مقصودة ) ظنها الحاظرون تقديساً وخضوعاً أو طلب رزق أو مغفرة ، وبتلك النمطيَّة كان وزر صاحب الخطيئة الأولى تراكمياً إلى يوم القيامة ، وكذلك ثواب صاحب السُنَّة الحسنة والله لا يظلم أحداً !!

    يسير الإنسان على النمط تابعاً وراضياً أو تابعاً ومتأففاً وربما مجبراً روضه المجتمع لسطوته وجبره على الرضوخ للنمطيِّة والتسليم بها ولها ، نمطيَّة في شكله ولبسه وثقافته وعاداته وتقاليده وكلامه بل وحتى دينه وطريقة كلامه وحركة يديه وعينيه وسلوكه اليومي وصحوه ونومه ومعيشته وهواياته .
    لن تجد طفلاً يولد في مجتمع بُوذي ويشبُ مسلِماً أو مسيحياً أو يهودياً أو يلبس الغترة والعقال أو يعتمر القلنسوة أو يتلذِّذ بجلد نفسه بالسلاسل في عاشوراء أو أو يتعبّد بالتراقص على أنغام الطبول أو يقدس البقر إلا إن وجد ذلك في مجتمعه ومحيطه وتلقفه تلقفاً بلا وعي ولا بصيرة .

    إنها نمطية المجتمع التي تمتد لما هو أكثر من بعدها الإنساني في مختلف شرائحه في خطئه وصوابه وتفرض سطوتها على الجميع وقل أن نجد من يخرج عن ذلك إلا في عيناتٍ من القِلَّ بحيث يمكن التغاضي عن نِسبَهم لضئالتها كما يفعل علماء الرياضيات في تقريب الأعداد والتغاضي عن الكسور العشرية البالغة الصغر أو تقريبها .
    ولكن قيمة أولئك الأفراد في تأريخ البشر من الضخامة بمكان بحيث يمكن عند حسابها رياضياً أن يتم التقريب بصورة عكسية بحيث نهمل الأعداد الصحيحة ونُبقى الكسر الذي يحمل القيمة المطلقة لسمو الإنسان وقيمته ، فهم وإن كانوا أفراداً في مجتمعاتهم إلا أنَّ لهم قِيَمَاً لوغارتمية لا نِهائية .


    نكمل لا حقا إن شاء الله .

  • #2
    وُلد إبراهيم ونشأ في حضن الأصنام ، يتزاحم عليها الناسُ من حوله ويتنافسون في الخُضوع والذلِّة عن إيمان جاهل بربوبيتها وضرها ونفعها ويقين غير موجود وجبريِّة قاسية تأبى على الفرد الخروج عن النَمطيِّة سنها سابقون في زمن مضى وأنتهى وغاب معه أول من أحدث وأختط ومارس طقوسه وجهله وجهالته وفرضها المجتمع على نفسه ليتوارثها اللاحقون ضالون ومضلون تابعون ومتبوعون ووصليون ومستفيدون من أتباعهم كما استفاد منهم من سبقوهم .

    يتمدد الزمن كما يقول الفيزيائيون ليخرج من وسط الظلمة والجهالة والذلة والنمطيّة شاب يخرج على النص ويأبى السير مع القطيع ويرفض الرضوخ لمن لا يستحقه ، يتساءل عن ماهيِّة هذه الألهة ؟

    وحقيقتها ، ونفعها وضرها ؟!

    يتساءل فلا يجد إجابة مقنعة !

    وكيف يجيبة من يسير على النمط بلا وعي ولا سبب ؟!

    وكيف يجيبه مستفيد من بقاء النمط ؟!

    وكيف يجيبه من لا يرضى أن يسأل هذا السؤال من البداية ويرى فيه خروج عن المألوف والعادة والنمطية ؟!

    يتساءل لوحده ، بتجرد وحياد ويبحث عن الحق والحقيقة بعيداً عن سدنة النمط والمستفيدون من بقائه والراضخون له .

    يتساءل ويبحث عن الحق والحقيقة ليجد يقيناً ( يطمئن ) به قلبه لا يرثه وراثةً ولا يُغصب على الإيمان به .

    إبراهيم خُلقَ بعقل حُر أبي صادق لم يخضع لقيد النمطيِّة وإلا لوجد من يهبُ له بدل الصنم صنمين وبدل الإله آلهة .

    وُلدً إبراهيم ليكون خارج النمط والنمطيّة وخارج قيود التقليد والتبعية وسمى عقله وفكره ليكون ( قائداً للتغيير ) وليكون أمَّة في رجل .

    سمى إبراهيم بعقله وفكره وبصره حراً طليقاً ليجد الإجابة التي يبحث عنها ويجد الله حيث أراد له آخرون إلا يراه أبداً .


    نكمل لاحقاً إن شاء الله .
    آخر تعديل كان بواسطة سحاب الجبل; 04-20-2007, 12:01 AM.

    التعليق


    • #3
      لم يجد سَدَنةُ الجهل وحرسه ما يجبرون به إبراهيم على الخضوع والانقياد والنَمطيِّة ، فسلطة المجتمع قد تفرض على العامة وقد تُفرض على الجسد وتُقيد السلوك ، ولكن لا يمكن أن تُقيد العقول الحرة التي لم تخضع للتنميط والقولبة فتمرد إبراهيم على مجتمعه الوثني الجاهل المقولب جسداً وعقلاً فأصبح حراً وقائداً .

      بحث إبراهيم عن الحقيقة مستعيناً بفطرته السليمة وعقله الحر وشجاعته النادرة فوجد خالقه ورازقه وخالق الخلق كل الخلق ، ولم يكن ذلك الإله صخراً يُنحت بأيادٍ مهتزة ولا مخلوقاً مثله يعيش ويموت ويظهر ويغيب ، وجده دون إن يرشده إليه الآخرون ووجد الإيمان في عقله وقلبه قبل أن يصله الوحي ويتصل بخالقه .

      وصل إبراهيم لما فوق الإيمان عندما طلب اليقين فوُهِب له وقَلَّ أن يُوهب لأحد .

      لقد كان إبراهيم يحمل مؤهلات النبوة يحمل حب البحث عن الحقيقة ويحمل الصدق مع نفسه والشجاعة ويحمل فطرة سليمة لم يعبث بها والداه ولم يحرفها مجتمعه ، وقبل ذلك هو خارج وكاره لنمطية المجتمع وغير مستسلم ولا راضخ لها وإلا لعاش ومات عبداًعابداً ومقدساً لأصنامهم مستسلماً لعاداتهم وتقاليدهم .

      فهل كان إبراهيم فيه شيئاً من النبوة قبل أن يبعث ؟!

      أرتوت نفس إبراهيم باليقين حتى فاضت كما يفيض النبع مخترقاً الصخور الصماء وخرقاً للنمط والنمطيِّة ،ومسفهاً لعادات تجذرت في أذهان القوم تجعل الخروج من أستعمال العقل خطيئة ، والخروج عن الألهة المصنوعة كفراً ، وتفتيتها موجباً للقتل حرقاً ، إنه الخوف من يكون للإنسان عقلاً حراً وأن يكون له كرامة وعِزَّة وإرادة مستقلة وطموح للخروج عن النمط وهو مايثير غضب سدنة الجمود والمستفيدين منه والمستسلمين له .

      أراد إبراهيم أن يشاركه الناس اليقين لكي ترتوي أنفسهم كما أرتوت نفسه لأنهم يبحثون عن ذلك ولكنهم لايملكون الوسائل الموصلة لذلك فهم أسارى للنمط وأسارى للمستفيدين وحراس النمط والمستفيدين منه ومن يتبعهم من النمطيين المسلوبين في كل زمان ومكان .
      خرج إبراهيم عن النمط وقاد التغيير لأن الله خلقه لذلك وأراد له أن يكون كذلك فأصبح ( قائداً للتغيير ) .

      يتبع .

      التعليق


      • #4
        استمر في نفس الموضوع ونتمنى الوصول للمفيد وفقك الله سحاب الجبل ارجو ان تقرأ رسالتك في الخاص وشكرا لك

        التعليق

        KJA_adsense_ad6

        Collapse
        جاري التنفيذ...
        X