alardha blog bannar and free books initiative

Collapse

إعلان

Collapse
لا يوجد إعلانات حتى الآن.

KJA_adsense_ad5

Collapse

زنبقة للموت الشارد ، نثر

Collapse
X
 
  • فرز
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • زنبقة للموت الشارد ، نثر



    اتركني حبيبي




    اتركني
    على مداد قريب من أحزاني اليك ....

    اتركني حبيبي
    على مداد من وجعي فيك

    اتكرني على هذا المداد

    أتلثّم فيه دمعة ووردة في وداع وابتسامة ائدها ندية رطبة مبللة بعطر من الفرح المطعون بمدية اشتياق و اغتيال قاهر مجنون وعارم يصفق ....مجرم حد الاختناق

    ائدك فيه عند لواعج حنين وانفاس طرية رطبة تتناعس في خلجات ورجفة تئن فيك ..ولك تتقاسمك به اوردة من الحب والنسيان ونبيذ هذيان ...

    تتمخص به عن ربيع حنانك الاخضر الكبير الشاسع في مجرة الحب والنبض والفؤاد




    اتركني حبيبي



    اتركني
    على مداد مرج عابق يشتعل بشغف وشوق يتفاعل في أوردة الذاكرة وثقوب كثيرة للنسيان شبقة تبتلع كل شيء وتلتهم كل المسرات بنهم وأوجاع حثيثة تحتسي جميع الدموع لكنها تغض الطرف عنك تتباعد تكاد تغص وترفض التهامك في جذورها لدفنك في تراب الجسد ترفض استيعابك ومرورك في ثقوبها السوداء ترفض ان تحيلك لا شيء او انعداما في طي الرحيل تتمرد عليك وتقف ضدك وتحول فيما بينها وبينك تصدك تأبى مرارة ما يداهمها منك عند اختزالك من الروح و من المسافة والعاصفة تتنكر لاجتثاثك من حويصلات فرحك المنتشر في الرعشات وفي الحبّ والإدمان وفي جذور كل انتماء اكيد

    :




    اتركني حبيبي

    اتركني كأميرة في الليالي ، توادّ جراحاتها بالهمس والعويل المحبط على المسامات في ظمأ متعال وصمت وتعنت كبير غير مشروط ....

    ليس لها، إلا أنّة لك آثمة ومتكتّمة ، تبرّر بها حسن انتفائها منك ووجعها المعلن فيك
    وضيمها في السنين والترحال الوشيك ...عمدا






    اتركني حبيبي



    اتركني
    أروّض النفس على ترفعها العنيد وعن الندب الحاصل بها وعن الكلم الوطيد المتفشي بانحائها يستوطن بها هزيعا جافا في بردها ، تستتب فيه رجفة العظام ، وعلقم اقتحام شارد عنيد و غاشم وعقيم ..... بلا اوصال ترجى




    ايماءات واهية معذّبة .... ورغبات دفينة مسحوقة في غورها ، تسرّ بتقرّحها على نافذة من دموع مقفلة موصودة للعيان . لا تتستّر ابدا على بعض سعالها في الوقت
    المزمع في الصقيع وفي البرد المريض الواهن والمفجوع تحت سقف هزيمتها فيك . المخلوع عن عرشه في الاحلام / المنتمي الى رجع سقيم منك وعتاب فاضح مكشوف ومناحة دائمة غير متكمة لك ....





    اتركني حبيبي
    اتركني

    على بسيطة مرّة في هذا القلب النازف عشقا النائي على اهداب موته ... كشادية المساء الثكلى ووحيدة المطر في التشرد ، التائهة تحت مظلة الفراغ ، في الرصيف المهجور ....

    تواسي العمق المتمزق و المشنوق على حبل من أمنيات فانية اشعلتها نار ريح في صبابة وطريق غير صائب وافتتنتها مغبة المرارات العاتية ....

    تحتسب النبض قربانا اخيرا لك تضمك في انحاء ضريح توجعه فيك واليك ...وتباركه في ارجائك مدينة انتماء .....




    اتركني كاميرة جار على غمار اهدبها ظلام الليل المشئوم الوشيك بإعلان الموت المحتم والاكيد .... نقطة اخر السطر المتوجعة
    تتستر عليك في صمت واكتئاب .....

    ليس لها الا تناول مخدر من المبررات الغير مجدية والنافعة ليس لها الا الهذيان وكثبان يتضرج عليه الدم المسفوك ... ليس لها الا تجرعها الالم المطلوب عند فرض الهزيمة
    و استحقاق االالم والنسيان ....

    ليس لها الا التحاف رجفة البرد وتغلغلها فيها وفي رجفتها ليس لها الا تلفلفها في معطف مراد مطلوب و ضروري في ايام للنكبة حيث يشح فيها رصيد قمر وصفصاف

    ولا تبقى على العيون الا أوراق توت يابسة مهملة على اعواد هزيلة من ضباب وغريق تنتزع منه نداءات الروح وتستل منه النفس العزيزة من بديع مقامها في عناق



    اتركني حبيبي

    اتركني أعالج وجع هذا الحنان بصمت وحشرجة وتودد .... برنين مهذب وأحمق معتوه ...
    لا تخلو فيه الاهة من شوق لبعضك ولكثيرك ...

    اتكرني أمارس على القلب دفن العزيز والأحبة

    اتركني اواري فرح العمر والنسيم الاخضر والوردي
    اترني
    اتفرغ لااحياء مراسم جنازاتها في اخر المواسم القاحلة اتجرع كاس الموت في السم على طقوس تتوطد في شراييني المولهة بك

    اتركني اتقن ردم المسرات ودفن المنعشات الابدية و العذبة

    اتركني حبيبي



    اتركني عند زنبقة في الصبابة و الحب يضج بها ودك ويكتظ على انفاسها شبق العطور الناعس منك يبسط مداد همسه ونحيبه لك على مفارق القلب ومنتجعات شوقه في الروح والتئام رحيقه بك وفيك



    اتركني حبيبي

    اتركني اوسع مكانا هاما في هيكل العمر ارتب فيه للمدافن مسار غربة واكتمال قمر .اوزع فيه اجنة عيوني وخفقة انتشائي بك وسط الاشجان وتورم خبيث الاحزان في هجرك و فيك وتلعثمي بحروفك في منتصف رحم الورد والفؤاد

    اتركني على قيد منشود واسلاك فاجعة انشئه لك وسط تصدعي في الضلوع

    اتركني على مبسم حنان
    على ما احنط به من اريج ساحر كان لهذا الحب

    اكفن الاجنة وسفر الوريد في تراب وجسد

    اتركني على رائعة اشتياقي الاخير اليك

    اغتالني فيك وديعة نداء و فراق ومساء وانتماء





    اتركني حبيبي

    اتركني الى جثتي الثابتة حبيبي في متسع من الحلم الازرق و الدفين ... هامدة تحت تراب حنينها بك و عند مرايا بردها فيك

    اكفنها بسعادة اخيرة استعيرها من الامس الراحل واتناول لها رحيقا من عينيك اطرزها ببعض الوان زاهية نسيتها انت في بارحة وامس لا يعرف الرحيل
    يمارس شروقه في الحاضر ويبقى دثارا لكل غد ومجهول

    أتلو عليها همسك وهسمي اقرأ عليها حنانك في الروح
    اقراك اخر حناني وتحناني المتوافر اليك في الهمس

    ادفن بها بعض ما تيسر من جوقة للاشواق

    قد يتسع ضريحك لكل المسافات المتبقية بين الريحان والطحالب المائية ونينفار الانهار
    المجند في تذكار وجدك

    اخيرا ...وقربك وفي ذارت صمت وتراب مطمور من القلب

    سازرع ما تبقى لك من ورو د
    وما كان يحمل فقط هوية انتمائك في شغف دمائه جرحا أخيرا متوهجا للذاكرة وللنسيان معا ولكل موت طارىء يتقفدني او يعقد شوقه لك بامانة ويزهر في وجعك الاخير ويبقى متّقدا في الوجع و الحنان



    منقول
    ابدجان
    ‏21‏/10‏/2006

  • #2
    أعجبتني كثيراً ( زنبقتك ) .

    شكراً لمنقولك الرائع ،، نحتاج مثل هذا . k:23

    التعليق


    • #3
      يكفيني العنوان أيها الصقر الجارح كم هو رائع وكم يحوي من مدلولات جميلة وكئيبة
      ورائعه ابداعية بسرد جميل يشد القاريء ففعلاً من أجمل ما قرأت كلمات تتوه بك بعيداً خلف كثبان الماضي وأمام تلال الحياة ووسط محيطات الكلمة المعبرة وتجد بها رحيق وابداع كاتبها يتجلى بدون غموض .
      مهما كتبت فيها لن أوفي كاتبها شيئاً 0
      ولن أنسى ناقلها (( الصقر الجارح )) فلقد عودتنا على انتقائك الجميل من قصائد الغزل العذب الى جروح الكلمة الحزينه الى ميدان الوصف الرائع 0
      اختيار موفق وأقف احتراماً له
      0
      نـزلــنـا هــاهـنـا ثــم أرتــحــلــنـا....
      كــذا الــدنــيــا نــزولاً و أرتــحــالاٌ...

      التعليق


      • #4
        اتكرني على هذا المداد


        أتلثّم فيه دمعة ووردة في وداع وابتسامة ائدها ندية رطبة مبللة بعطر من الفرح المطعون بمدية اشتياق و اغتيال قاهر مجنون وعارم يصفق ....مجرم حد الاختناق


        ائدك فيه عند لواعج حنين وانفاس طرية رطبة تتناعس في خلجات ورجفة تئن فيك ..ولك تتقاسمك به اوردة من الحب والنسيان ونبيذ هذيان ...


        تتمخص به عن ربيع حنانك الاخضر الكبير الشاسع في مجرة الحب والنبض والفؤاد


        إغراق في الرمزية وتضليل للقاريء
        ولم أجد فيها من الجمال الشيء اللذي يحفزني لإكمال قراءتها.

        التعليق


        • #5
          شكرا اخي علي عياشي
          وشكرا ابو تركي يا أمير الطيب ولاخلاق
          شكرا اخي محمدالعبدلي على التعليق
          شكرا للجميع على المرور
          k:23 k:23 k:23 k:23

          التعليق

          KJA_adsense_ad6

          Collapse
          جاري التنفيذ...
          X