قصيدة (المدينة المنورة عاصمة الثقافة الإسلامية) للأستاذ جبران سحاري
الحمد لله كم أعطى وكم نصرا *** حتى أرانا عمودَ الشركِ منقعرا
مذ أرسل المصطفى بالوحي كلّفه *** يدعو بمكة سراًّ بعده جهَرا
فاشتدّ وقعُ الأذى من كلِّ مُطّرحٍ *** للحقِّ، والكِبرُ أردى السادةَ الكُبَرا
فغادر الصادقُ المصدوقُ متجهاً *** لأرض طيبةَ، والأصنامَ قد هجرا
فسار في هجرةٍ والله يكلؤهُ *** بحفظهِ، وبه الصدّيقُ قد ظفرا
في صحبةٍ ما لها مِثلٌ، بها احتفلت *** تلك الطريقُ، وصار الغار مفتخرا
وخابَ إعلامُ من راموا أذيّتَه *** حتى عَمُوا، وهْو في المرأى لمن بَصُرا
لو أنهم نظروا أقدامهم لرأوا *** خيرَ الخليقةِ للرحمنِ قد ذكرا !
أتى المدينةَ فارتجّتْ شوارعُها *** من مطلعِ البدرِ هذا النورُ قد حضرا
وأصبحت لصوى الإسلام عاصمةً *** وللحضارةِ والإنجازِ مُدّخرا
واليومَ قالوا لنا: اختِيرتْ لنهضتِنا *** وللثقافةِ تجديداً لما غبرا
فاكتب من الشعر أبياتاً تشاركنا *** فيها مسابقةً تزهو بمن بهرا
فقلتُ: كلا فهذي الدهرَ عاصمةٌ *** في كلِّ عامٍ نرى أنوارها الزُّهَرا
أنارها المصطفى دامتْ منوَّرةً *** آثارُها ما لها حصرٌ لمن حصَرا
فنعتُ طيبة فازت فيه عاطفتي *** صدقاً، وشعريَ أقصى حسنُه الشُّعَرا
من ذا ينافسني والقلبُ خطّ رؤى *** فكري، وساندني حبٌّ لها ظهَرا
مدينة المصطفى المختار مرتبعُ الـ *** أنوارِ تُكسِبُ منها الشمسَ والقمرا
وإن في جِرمِ شعري طَفلةً فإذا *** ما أظهرتْ وجهها تستقطبُ البشرا
وفي دجى شعرها سحرٌ إذا كشفتْ *** عنه ارتمى الصبرُ عمّن كان قد صبرا
ليلٌ وبدرٌ على وُدٍّ قد اجتمعا *** أبدى الجنونُ هجوماً للذي نظرا
وللصحابةِ عند المصطفى مُثُلٌ *** آسادُ بدرٍ، تراهم في الوغى زُمَرا
فأقرأ تراجِمَهُم في كلِّ مُستَطرٍ *** تنظرْ تراحُمَهُم؛ إذ ما لهم نُظَرا
هذي المدينةُ بالأعلامِ قد سمقتْ *** ونصرُهم صار في الساحاتِ مشتهِرا
بيتُ اليهوديِّ مهدومٌ بصاحبِهِ *** والنخلُ يطلبُ إحراقاً ليندثرا
هل بعد ذا الفخر من شيءٍ أُسطِّرُه *** فالحمد لله كم أعطى وكم نصرا
جبران بن سلمان سحّاري العبدلي
محاضر بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
1 / 6 / 1434 هـ .
المصدر: صحيفة العالم الآن الإخبارية .
http://www.noworld.net/articles.php?action=show&id=366
الحمد لله كم أعطى وكم نصرا *** حتى أرانا عمودَ الشركِ منقعرا
مذ أرسل المصطفى بالوحي كلّفه *** يدعو بمكة سراًّ بعده جهَرا
فاشتدّ وقعُ الأذى من كلِّ مُطّرحٍ *** للحقِّ، والكِبرُ أردى السادةَ الكُبَرا
فغادر الصادقُ المصدوقُ متجهاً *** لأرض طيبةَ، والأصنامَ قد هجرا
فسار في هجرةٍ والله يكلؤهُ *** بحفظهِ، وبه الصدّيقُ قد ظفرا
في صحبةٍ ما لها مِثلٌ، بها احتفلت *** تلك الطريقُ، وصار الغار مفتخرا
وخابَ إعلامُ من راموا أذيّتَه *** حتى عَمُوا، وهْو في المرأى لمن بَصُرا
لو أنهم نظروا أقدامهم لرأوا *** خيرَ الخليقةِ للرحمنِ قد ذكرا !
أتى المدينةَ فارتجّتْ شوارعُها *** من مطلعِ البدرِ هذا النورُ قد حضرا
وأصبحت لصوى الإسلام عاصمةً *** وللحضارةِ والإنجازِ مُدّخرا
واليومَ قالوا لنا: اختِيرتْ لنهضتِنا *** وللثقافةِ تجديداً لما غبرا
فاكتب من الشعر أبياتاً تشاركنا *** فيها مسابقةً تزهو بمن بهرا
فقلتُ: كلا فهذي الدهرَ عاصمةٌ *** في كلِّ عامٍ نرى أنوارها الزُّهَرا
أنارها المصطفى دامتْ منوَّرةً *** آثارُها ما لها حصرٌ لمن حصَرا
فنعتُ طيبة فازت فيه عاطفتي *** صدقاً، وشعريَ أقصى حسنُه الشُّعَرا
من ذا ينافسني والقلبُ خطّ رؤى *** فكري، وساندني حبٌّ لها ظهَرا
مدينة المصطفى المختار مرتبعُ الـ *** أنوارِ تُكسِبُ منها الشمسَ والقمرا
وإن في جِرمِ شعري طَفلةً فإذا *** ما أظهرتْ وجهها تستقطبُ البشرا
وفي دجى شعرها سحرٌ إذا كشفتْ *** عنه ارتمى الصبرُ عمّن كان قد صبرا
ليلٌ وبدرٌ على وُدٍّ قد اجتمعا *** أبدى الجنونُ هجوماً للذي نظرا
وللصحابةِ عند المصطفى مُثُلٌ *** آسادُ بدرٍ، تراهم في الوغى زُمَرا
فأقرأ تراجِمَهُم في كلِّ مُستَطرٍ *** تنظرْ تراحُمَهُم؛ إذ ما لهم نُظَرا
هذي المدينةُ بالأعلامِ قد سمقتْ *** ونصرُهم صار في الساحاتِ مشتهِرا
بيتُ اليهوديِّ مهدومٌ بصاحبِهِ *** والنخلُ يطلبُ إحراقاً ليندثرا
هل بعد ذا الفخر من شيءٍ أُسطِّرُه *** فالحمد لله كم أعطى وكم نصرا
جبران بن سلمان سحّاري العبدلي
محاضر بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
1 / 6 / 1434 هـ .
المصدر: صحيفة العالم الآن الإخبارية .
http://www.noworld.net/articles.php?action=show&id=366



أقام المكتب الإقليمي لرابطة الأدب الإسلامي العالمية في الرياض ضمن ملتقياته الدورية لشهر جمادى الآخرة 1434ه، أمسية شعرية بمناسبة اختيار المدينة المنورة عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2013م، شارك فيها عدة شعراء من أبرزهم الأديب الدكتور أحمد البراء الأميري، والشاعر الدكتور حيدر الغدير، والأديب الدكتور خليفة بن عربي من البحرين، وذلك مساء الأربعاء 28/6/1434هــ، وقد أدار الأمسية الناقد الدكتور علي الحمود، وحضرها كوكبة من الأدباء، وحشد من جهور الرابطة ورواد ندواتها ولقاءاتها.
التعليق