ماذا يحصل في شوارع ومدن المملكة ؟!
أب يرسل ولده البكر ذو التسعة عشر ربيعاً ليشتري لهم حاجياتهم المنزلية من الشارع العام المقابل للبيت تماماً ، يخرج الأبن البار الهادئ يقطع الشارع بعد أن يلتفت يساراً ويتأكد أنه لا توجد سيارات ثم يقف على الرصيف في وسط الشارع قبل أن يقطع الجزء الثاني من الشارع وينظر لليمين ويتأكد أنه لا توجد سيارات كما فعل في الشارع الأول فينزل رجل من على الرصيف قاطعاً الشارع بسرعة وفي لمح البصر تأتي سيارة فتطير به في الجو لعشرات الأمتار ثم تسقطه على الزفت (الأسفلت) مضرجاً بدمائه لا تكاد تُعرف له ملامح مكسر الأعضاء من جمجمته إلى أطراف القدمين !
أيها السادة أن السيارة التي صدمت هذا الشاب لم تسقط على الخط فجأة من السماء ولم يغفل عنها الشاب البار وهي قادمة في طريقها ، بل هي سيارة غادرة جاءته من الخلف عاكسة للسير وتسير بسرعة تصل إلى مئة وخمسين كيلومتر في الساعة حسب تقديرات الرجال الذين شاهدوا الحادث وحسب أقوال أصحاب المحلات التجارية .
عندما غسلت ذلك الشاب في مغسلة الأموات في اليوم التالي لم أستطع أحصاء ما به من كسور وجروح وكدمات وحروق وتشوهات وعانينا كثيراً في تعديل وضع جسمه وأيقاف نزيف الدم من كل مكان .
هذا الشاب قتل بمخالفة سير خطيرة جداً وهي السير عكس الأتجاه وهي نادرة في كل العالم وأمر عادي في شوارعنا وقتل هذا الشاب وهو يسير بشكل آمن بعد أن تحقق من خلو شارعه من السيارات القادمة ولم ينتبه للقادم من الشارع المعاكس وما حصل له قد يحصل لي ولك ولأبني وأبنك وبنتي وبنتك وأختي وأختك وأمك وووووو .
تجهزت أسرة صديقي لحضور زواج أحد أقاربهم وخرجوا جميعاً متوجهين لصالة الزواج وسلكوا أحد الطرق السريعة المؤدية لتلك الصالة وفجأة أصطدمت بهم سيارة الوجه بالوجه فقتل صديقي وزوجته ووأحد أبنائه وأحدى بناته وسائقه وخادمته في جزء من الثانية ....
أحد الأباء الكبار في السن يقطع أحد الشوارع بعد أن تأكد من خلوها من السيارت القريبة متوجهاً لأحد المستوصفات في الجانب الآخر يظهر له فجأة جمس يسبح بين السماء والأرض متوجه صوبه وصوب أبنه مباشرة كالسهم يفجع الأب ويفقد القدرة على الحركة والتصرف من هول المفاجئة فينحني على أبنه لحميه بجسمه ولن هيهات ...
يصطدم الجمس بالأب وأبنه أمام الناس ويطير بهم في منظر مخيف ظل لفترة حديث أهل الحي ...
لقد التحم جسمي الأب وأبنه بمقدمه الجمس لمسافة كبيرة قبل أن تطيح بهما على أرض الأسفلت ممتزقين مشوهين .
هذه الحوادث أيها الأخوة حصلت كلها في مدينة الرياض بالقرب من مكان سكني والأكيد أنكم تعرفون ماهو مثلها وما هو أبشع منها وهي عينة بسيطة مما يحصل يومياً في شوارعنا في كل أنحاء المملكة من الطوال جنوباً إلى عرعر شمالاً ومن حقل غرباً إلى البطحاء شرقاً .
الحقيقة أن ما يحصل في شوارع ومدن المملكة من فوضى وهمجية وسرعة وتهور ومناورات ومراوغات وغياب للنظام والقانون وغياب لرجال الأمن والمرور أمر في غاية الغرابة ولا أجد أن له مثيل في أي مكان آخر في العالم .
نحن يا سادة نخوض حرب أهلية يروح ضحيتها الألوف سنوياً وعشرات الآلاف من المعوقين والمشوهين والأسر المفجوعة والمفككة وخسائرنا تفوق خسائر دول تخوض حروباً حقيقية بل نتفوق عليها في ديمومة ذلك لعقود متعاقبة من الزمن .
أنني أطالب من هذا المنتدى بمحاسبة المسئولين عن هذه الدماء وعن عمليات القتل اليومي في شوارعنا وعن الهمجية والتهور وأخص بالمحاسبة هنا المسئولين الكبار عن المرور والشرطة فهو مسئولون بشكل مباشر عن عمليات القتل اليومية في شوارعنا وعن المصابين والمعوقين والمشوهين وعن ترمل النساء وتيتم الأطفال وأرجوا من كل متضرر في قريب أو صديق أو عزيز من أسرته أو ممن يعزون عليه أن يساهم في رفع الصوت بهذه المطالبة .
قد يقول البعض أن المواطنين يتحملون جزء من ذلك ولكني وشهادة لله أسأل عنها يوم القيامة أبرئ المواطنين مما حصل ويحصل في شوارعنا فقبل أربعين سنة كنّا أقل وعياً وتعليماً وثقافة ومع ذلك كان لدينا نظام مروري لا نحلم به اليوم حتى أصبحنا مسخرة لدول العالم يتندرون علينا في صحفهم وقنواتهم ويعيرون بعضهم بناء .
نعم غلب الهمج اليوم على شوارعنا ولم يعد إلا القليل يتقيدون بالأنظمة خاصة من الجيل القديم الذي عاش أيام الأمن والأنضباط في المملكة وتعود على ذلك ويشعر بالمرارة عندما يشاهد ما أصبح الحال عليه اليوم .
ولكن الواقع أن غلبة الهمجية والفوضى هي نتاج لتقصير المرور والشرطة في أعمالهم وأخص بالذكر كبار المسئولين الذين لا يتضررون مما يحصل في شوارعنا ويتفرجون عليه بدون أن يحركوا ساكناً وبدون شعور بالمسئولية وربما ماهو أكبر من ذلك .
لذلك أدعوا بكل ألم لمحاسبتهم ومحاكمتهم ومعاقبتهم وأعلان ذلك وأتمنى أن يبادر بعض المحامين برفع هذه الدعوة نيابة عن كل المجتمع السعودي المكلوم فلعنا نجد من ينصفنا بعد أن ضاقت بنا شوارعنا وضاقت بنا الدنيا وبلغت القلوب الحناجر .
أب يرسل ولده البكر ذو التسعة عشر ربيعاً ليشتري لهم حاجياتهم المنزلية من الشارع العام المقابل للبيت تماماً ، يخرج الأبن البار الهادئ يقطع الشارع بعد أن يلتفت يساراً ويتأكد أنه لا توجد سيارات ثم يقف على الرصيف في وسط الشارع قبل أن يقطع الجزء الثاني من الشارع وينظر لليمين ويتأكد أنه لا توجد سيارات كما فعل في الشارع الأول فينزل رجل من على الرصيف قاطعاً الشارع بسرعة وفي لمح البصر تأتي سيارة فتطير به في الجو لعشرات الأمتار ثم تسقطه على الزفت (الأسفلت) مضرجاً بدمائه لا تكاد تُعرف له ملامح مكسر الأعضاء من جمجمته إلى أطراف القدمين !
أيها السادة أن السيارة التي صدمت هذا الشاب لم تسقط على الخط فجأة من السماء ولم يغفل عنها الشاب البار وهي قادمة في طريقها ، بل هي سيارة غادرة جاءته من الخلف عاكسة للسير وتسير بسرعة تصل إلى مئة وخمسين كيلومتر في الساعة حسب تقديرات الرجال الذين شاهدوا الحادث وحسب أقوال أصحاب المحلات التجارية .
عندما غسلت ذلك الشاب في مغسلة الأموات في اليوم التالي لم أستطع أحصاء ما به من كسور وجروح وكدمات وحروق وتشوهات وعانينا كثيراً في تعديل وضع جسمه وأيقاف نزيف الدم من كل مكان .
هذا الشاب قتل بمخالفة سير خطيرة جداً وهي السير عكس الأتجاه وهي نادرة في كل العالم وأمر عادي في شوارعنا وقتل هذا الشاب وهو يسير بشكل آمن بعد أن تحقق من خلو شارعه من السيارات القادمة ولم ينتبه للقادم من الشارع المعاكس وما حصل له قد يحصل لي ولك ولأبني وأبنك وبنتي وبنتك وأختي وأختك وأمك وووووو .
تجهزت أسرة صديقي لحضور زواج أحد أقاربهم وخرجوا جميعاً متوجهين لصالة الزواج وسلكوا أحد الطرق السريعة المؤدية لتلك الصالة وفجأة أصطدمت بهم سيارة الوجه بالوجه فقتل صديقي وزوجته ووأحد أبنائه وأحدى بناته وسائقه وخادمته في جزء من الثانية ....
أحد الأباء الكبار في السن يقطع أحد الشوارع بعد أن تأكد من خلوها من السيارت القريبة متوجهاً لأحد المستوصفات في الجانب الآخر يظهر له فجأة جمس يسبح بين السماء والأرض متوجه صوبه وصوب أبنه مباشرة كالسهم يفجع الأب ويفقد القدرة على الحركة والتصرف من هول المفاجئة فينحني على أبنه لحميه بجسمه ولن هيهات ...
يصطدم الجمس بالأب وأبنه أمام الناس ويطير بهم في منظر مخيف ظل لفترة حديث أهل الحي ...
لقد التحم جسمي الأب وأبنه بمقدمه الجمس لمسافة كبيرة قبل أن تطيح بهما على أرض الأسفلت ممتزقين مشوهين .
هذه الحوادث أيها الأخوة حصلت كلها في مدينة الرياض بالقرب من مكان سكني والأكيد أنكم تعرفون ماهو مثلها وما هو أبشع منها وهي عينة بسيطة مما يحصل يومياً في شوارعنا في كل أنحاء المملكة من الطوال جنوباً إلى عرعر شمالاً ومن حقل غرباً إلى البطحاء شرقاً .
الحقيقة أن ما يحصل في شوارع ومدن المملكة من فوضى وهمجية وسرعة وتهور ومناورات ومراوغات وغياب للنظام والقانون وغياب لرجال الأمن والمرور أمر في غاية الغرابة ولا أجد أن له مثيل في أي مكان آخر في العالم .
نحن يا سادة نخوض حرب أهلية يروح ضحيتها الألوف سنوياً وعشرات الآلاف من المعوقين والمشوهين والأسر المفجوعة والمفككة وخسائرنا تفوق خسائر دول تخوض حروباً حقيقية بل نتفوق عليها في ديمومة ذلك لعقود متعاقبة من الزمن .
أنني أطالب من هذا المنتدى بمحاسبة المسئولين عن هذه الدماء وعن عمليات القتل اليومي في شوارعنا وعن الهمجية والتهور وأخص بالمحاسبة هنا المسئولين الكبار عن المرور والشرطة فهو مسئولون بشكل مباشر عن عمليات القتل اليومية في شوارعنا وعن المصابين والمعوقين والمشوهين وعن ترمل النساء وتيتم الأطفال وأرجوا من كل متضرر في قريب أو صديق أو عزيز من أسرته أو ممن يعزون عليه أن يساهم في رفع الصوت بهذه المطالبة .
قد يقول البعض أن المواطنين يتحملون جزء من ذلك ولكني وشهادة لله أسأل عنها يوم القيامة أبرئ المواطنين مما حصل ويحصل في شوارعنا فقبل أربعين سنة كنّا أقل وعياً وتعليماً وثقافة ومع ذلك كان لدينا نظام مروري لا نحلم به اليوم حتى أصبحنا مسخرة لدول العالم يتندرون علينا في صحفهم وقنواتهم ويعيرون بعضهم بناء .
نعم غلب الهمج اليوم على شوارعنا ولم يعد إلا القليل يتقيدون بالأنظمة خاصة من الجيل القديم الذي عاش أيام الأمن والأنضباط في المملكة وتعود على ذلك ويشعر بالمرارة عندما يشاهد ما أصبح الحال عليه اليوم .
ولكن الواقع أن غلبة الهمجية والفوضى هي نتاج لتقصير المرور والشرطة في أعمالهم وأخص بالذكر كبار المسئولين الذين لا يتضررون مما يحصل في شوارعنا ويتفرجون عليه بدون أن يحركوا ساكناً وبدون شعور بالمسئولية وربما ماهو أكبر من ذلك .
لذلك أدعوا بكل ألم لمحاسبتهم ومحاكمتهم ومعاقبتهم وأعلان ذلك وأتمنى أن يبادر بعض المحامين برفع هذه الدعوة نيابة عن كل المجتمع السعودي المكلوم فلعنا نجد من ينصفنا بعد أن ضاقت بنا شوارعنا وضاقت بنا الدنيا وبلغت القلوب الحناجر .




التعليق