
هذا الكتاب (نصب الحُجّة في حكم صوم عشر ذي الحجة) أصله بحثٌ علميٌّ جاء جواباً عن سؤالٍ
وُجِّه لمؤلفه الأستاذ جبران بن سلمان سحاري عن حكم صوم عشر ذي الحجة، وذلك قبل عشر سنوات .
فكتبه المؤلف وعرضه على بعض مشايخه واستفاد من ملحوظاتهم، ومكث ينقح فيه في أوقات
فراغه حتى سنحت له الفرصة بأن يعرضه على شيخه القاضي العلامة المجتهد/ محمد بن إسماعيل
العمراني ـ حفظه الله ومتعه بدوام الصحة والعافية ـ فلما اطلع عليه القاضي شجّع على طباعته
وأقره وقدم له مقدمة دفعت المؤلف إلى طباعته ونشره .
وقد سلك المؤلف في هذه الرسالة الموجزة مسلك الجواب العلمي المفصل بدراسة جميع الأحاديث
الواردة في صوم عشر ذي الحجة وتحرير الكلام على أسانيدها صحة وضعفاً مع الاعتضاد بعلوم
النحو والبلاغة والمصطلح والعلل وغير ذلك مما ينبغي على طالب العلم الوقوف عليه والإلمام به .
وقال المؤلف في مقدمته لهذا الكتاب:
"أما بعد: فهذه رسالة موجزة في بحث مسألةٍ طالما سأل عنها بعض الناس الحريصين على الخير ـ
وفقهم الله لطاعته ـ وهي مسألة (صوم عشر ذي الحجة) هل صحت النصوص باستحبابه على وجه
الخصوص؟ وهل صامها النبي صلى الله عليه وسلم؟ وغير ذلك من التساؤلات التي سوف يقف
القارىء على الجواب عنها في هذه الرسالة إن شاء الله تعالى .
وأصله بحثٌ قمتُ بكتابته لنفسي ومن سألني من إخواني قبل عشر سنوات تقريباً؛ ثم اقترح علي
بعض الأحبة طباعته ونشره؛ رجاء أن يعم نفعه المسلمين؛ فأطلعتُ عليه شيخنا القاضي العلامة
محمد بن إسماعيل العمراني ـ حفظه الله تعالى ـ في (جامع الزبيري بصنعاء) فشجّع على طباعته
وأقره وقدم له ـ فجزاه الله عني وعن المسلمين خير الجزاء ـ وحفظ الله مشايخنا الأحياء، ورحم
الأموات، وجمعنا بهم في جنات النعيم، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات" اهـ .
ومما قال القاضي العلامة محمد بن إسماعيل العمراني في مقدمته للكتاب:
" أما بعد: فإن هذه الرسالة المسماة (نصب الحجة في حكم صوم عشر ذي الحجة) تأليف الشيخ
الفاضل/ جبران سحاري ـ وفقه الله ـ من أنفع الرسائل التي درست هذا الموضوع من ناحية السند
ومن ناحية الدلالة، كيف لا وصاحبها هو العالم والباحث وصاحب النظم والتحقيق والتحرير
والتمحيص، وقد بحثَ موضوع الصيام في هذه الأيام العشر المباركة التي فضل العمل الصالح فيها
لا يعدله شيء، فجزى الله المؤلف خير الجزاء وزاد في العلماء من أمثاله، والحمد لله أولاً وآخراً،
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه الطيبين الطاهرين" اهـ .

والكتاب جاء في (40) صفحة من القطع المتوسط، وطبع الطبعة الأولى عام 1433هـ ضمن
(منشورات مدرسة الميزان للنقد الأدبي) التي أسسها المؤلف، وهو من توزيع دار زدني للطباعة
والنشر والتوزيع في الرياض .
جزى الله الأستاذ جبران خير الجزاء ونفعنا وإياه بما يقدم .






















التعليق